خامنئي يبدي «تحفظاً» عن أجهزة موازية للحكومة بعد انتقادات

حذر من أن تراشق المسؤولين يحبط الرأي العام

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس
TT

خامنئي يبدي «تحفظاً» عن أجهزة موازية للحكومة بعد انتقادات

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس

حاول المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، تبرئة ذمته من انتقادات طالت أجهزة خاضعة لصلاحيات، مبدياً تحفظه على ظهور أجهزة موازية للحكومة الإيرانية «المسؤولة عن تنفيذ الدستور»، وحذر من تأثير «تبادل الانتقادات» على «إحباط» الرأي العام في ظل الظروف الراهنة «الخطيرة»، وذلك بعدما شهدت إيران على مدى الشهر الماضي تراشقاً بين الحكومة وخصومها حول تدهور الأوضاع الاقتصادية.
والتقى خامنئي في إجراء تقليدي أعضاء مجلس «خبراء القيادة» بعد ختام أعمال اجتماعه النصف السنوي يومي الثلاثاء والأربعاء.
ووقف خامنئي إلى جانب الحكومة برئاسة حسن روحاني، في وقت تواجه انتقادات داخلية متزايدة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، إلا أن دفاعه عن الحكومة تضمن أيضاً رداً على انتقادات لشخصيات سياسية وجهت انتقادات لاذعة في الأيام الماضية بشأن دور أجهزة موازية للحكومة وتخضع لسلطة المرشد الإيراني.
وقال خامنئي، إن «القيام بأعمال موازية لا يخدم الحكومة»، مضيفاً أن تبادل الانتقادات «يجب ألا يكون بطريقة يسبب إحباط الرأي العام». وأضاف «النزاع ليس طريق الإصلاح، مثلما أن تشكيل مجموعة العمل والأعمال الموازية للحكومة لن يخدم المصلحة». وتابع أن «التجربة أثبتت أن العمل (الموازي) يجب أن يكون وفق الأطر القانونية».
في الأيام القليلة الماضية، وردت أبرز الانتقادات في رسالة الزعيم الإصلاحي الخاضع للإقامة الجبرية مهدي كروبي منذ ثمانية أعوام، الذي دعا بداية الأسبوع في رسالة إلى مجلس «خبراء القيادة»، إلى مساءلة خامنئي بسبب سياساته على مدى ثلاثين عاماً، ودور الأجهزة الموازية في تدهور الوضع الداخلي. قبل ذلك بثمانية أشهر وجه كروبي رسالة مباشرة إلى خامنئي طالبه بتحمل مسؤولية سياساته باعتباره المسؤول الأول في النظام.
وشهدت إيران على مدى ثلاثين عاماً تنامي أجهزة موازية للحكومة، وأبرزها «الحرس الثوري». على الصعيد العسكري، يصنف «الحرس» جهازاً موازياً للجيش. صعدت القوة الجوية لـ«الحرس الثوري» في العقد الأخير، وتطورت بشكل لافت قدراته المتمثلة بالصواريخ الباليستية، لكنه في الوقت نفسه يتطلع لتطوير أجهزة الرادار وطائرات الدرون والحصول على مقاتلات روسية الصنع. على الصعيد الاستخباراتي، تعد استخبارات الحرس جهازاً موازياً لوزارة الاستخبارات وتفوق صلاحياته فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والأنشطة الخارجية المتمثلة بـ«فيلق القدس».
يملك الحرس أجهزة اقتصادية وعمرانية تنافس الدوائر الاقتصادية والأجهزة العمرانية التابعة للحكومة الإيرانية، وأبرز تلك الأجهزة مؤسسة «خاتم الأنبياء» التي تعمل في مجال النفط والطرق والسدود.
لكن الانتقادات لـ«الحرس» في خلق الأجهزة الموازية لا تقتصر على الاقتصاد والأنشطة الاستخباراتية، بل نشاط الحرس وأمواله في الانتخابات البرلمانية أثارت جدلاً واسعاً في البلاد. في الدورات البرلمانية، دخل عدد من أعضاء الحرس إلى البرلمان قبل العودة إلى البزة العسكرية. في حملة الانتخابات الرئاسية 2017، انتقد حسن روحاني توظيف أموال الحرس وإمكاناته ومقراته في حملات المرشحين المحافظين.
قبل وبعد فوزه بولاية ثانية، وجه روحاني انتقادات إلى جهاز يملك المال والبندقية ووسائل الإعلام، وأطلق عليه «الحكومة التي تملك البندقية».
وتطال اتهامات لـ«الحرس» بأنه يفرض مطالبه على الجهاز الدبلوماسي، ويتدخل في تعيين كوادر السفارات وتسمية السفراء. فضلاً عن ذلك، يملك «الحرس» أجهزة وكالات أنباء ومؤسسات إعلامية تملك حصة الأسد في إنتاج المحتوى الإعلامي والدعائي الموجه للخارج والداخل، وبخاصة فيما يخص شبكات التواصل الاجتماعي.
وإلى جانب «الحرس الثوري»، فإن أجهزة متعددة مثل القضاء ومكتب المرشد الإيراني ومؤسسات دينية وخيرية خاضعة لسلطته تقوم بأدوار تنافس أجهزة الحكومة وترعى مؤسسات إعلامية واقتصادية وثقافية.
في السابع من يونيو (حزيران) 2017، وفي أولى خطاباته بعد فوز روحاني بفترة رئاسية ثانية، استخدام خامنئي مصطلح «حرية إطلاق النار» دعا الأجهزة الثورية إلى أخذ زمام المبادرة في تعويض قصور الأجهزة الحكومية على الصعيد الثقافي. موقف خامنئي حين ذلك فسّر على أنه دعم للأجهزة الموازية في المجال الثقافي.
وتزامنت الانتقادات إلى دور خامنئي مع انتقادات تطال الرئيس الإيراني وفريق حكومته. وكان البرلمان استجوب روحاني قبل أسبوعين حول تدهور الوضع الاقتصادي. ونفى روحاني أن تكون أوضاع البلاد «متأزمة»، غير أدائه، أثار انتقادات من حلفائه الإصلاحيين بسبب التراجع عن وعود سابقة بـ«مصارحة الإيرانيين حول الأوضاع الداخلية». وكان روحاني قال لدى مثوله أمام البرلمانيين، إنه وعد خامنئي بأخذ توصيات بعين الاعتبار. أول من أمس، نقلت وكالة «إيلنا» عن مصدر مطلع، أن خامنئي وروحاني تبادلا رسائل عشية الاستجواب.
ومع ذلك، لم يحضر روحاني اجتماع مجلس خبراء القيادة، الذي تناول تدهور الوضع الاقتصادي وما تشهده البلاد من توتر داخلي، في حين شهد المجلس حضور رئيسي القضاء والبرلمان، الشقيقين علي وصادق لاريجاني.
ووصف خامنئي، أمس، الأوضاع الإيرانية بـ«الخطيرة»، وحذر المسؤولين من «الحرب الدعائية والإعلامية» قال إنها تشن على بلاده بموازاة «الحرب الاقتصادية». وطالب المسؤولين بتجنب «أجواء اليأس والإحباط» و«مشاعر توحي بمأزق» عبر تبادل الانتقادات.
ولفت خامنئي إلى أن «حساسية الأوضاع» ليست نتيجة «تعدد الأعداء»، وفي إشارة ضمنية إلى دور إيران الإقليمية، أوضح أن السبب «دخول النظام في طريق جديدة، وإثارة أفكار تختلف عن أربعين عاماً مضت على خلاف نظام الهيمنة»، ودعا المسؤولين إلى التصرف «وفق المقتضيات المختلفة».
وعلق خامنئي على تراجع قيمة العملة الإيرانية، وقال إن «قضايا العملة وسبائك الذهب وتراجع قيمة العملة الوطنية تأثرت بالحرب الإعلامية والأجواء الدعائية»، واتهم أطرافاً بـ«تضخيم المشكلات والانتقادات»، مشيراً إلى أن «التضخيم أدى إلى توتر الرأي العام وانتشار فيروس سوء النية».
وبتصرف غير مسبوق، رد خامنئي ضمناً على النقاش المطروح حول «مسؤولياته» على مدى ثلاثين عاماً من توليه منصب «ولي الفقيه»، وأشار إلى علاقاته مع رؤساء الجمهورية، وقال إن «انتقاداته واحتجاجاته» للحكومات شملت مختلف المجالات، مضيفاً أنها «كانت حادة في بعض الحالات».
وجدد خامنئي تحذيرات وردت على لسان مسؤولين في الآونة الأخيرة حول تراجع ثقة الرأي العام بكبار المسؤولين في النظام، واختصر المشكلة بقوله «ينبغي ألا تكون الأجواء في البلاد بطريقة، لا تصدق الخطوات والدعاية الإيجابية، في حين يتم تصديق الكلام الكاذب للأعداء، هذا الوضع خطير جداً».
وعلى الرغم من تحذير المسؤولين، قال خامنئي إن «البلاد تتحرك باتجاه مفاهيم ومبادئ وحقائق الثورة وفقاً للمعلومات الدقيقة».
في الاتجاه نفسه، وجه خامنئي رسالة إلى مواطنيه بأن يعلم ما يجري من تطورات وأحداث في البلاد، لافتاً إلى أنه يجري جلسات خاصة مع مختلف المسؤولين «عشرات أضعاف ما يعلن عنها في وسائل الإعلام»، ويتناول «قضايا مختلفة في اجتماعات لا يعلم بها الجميع».
أتي خطاب خامنئي بعد يومين على جلسة ساخنة في البرلمان. كثير من المراقبين أجمعوا على أن خطابات اثنين من البرلمانيين كانت بمثابة نقلة نوعية في انتقادات كبار المسؤولين. النائبة بروانة سلحشوري طالبت المرشد بالتدخل لوقف الأجهزة الموازية وإقامة استفتاء عام حول السياسة الخارجية قبل أن «تستغيث بالله» من الوضع الحالي. كما طالبت القوات العسكرية بترك الساحة الاقتصادية والعودة إلى القواعد العسكرية. لكن النائب غلام رضا حيدري ذهب أبعد من ذلك، بدأ بانتقاد احتلال السفارة الأميركية وتأثيرها على تراجع العلاقات الخارجية مع إيران، وقال إن إيران «رفضت وقف الحرب إلى أن قال الخميني لقد تجرعت كأس السم»، وانتقد أنشطة برنامج إيران النووية «على حساب إعادة الإعمار» والتنازل عن البرنامج النووي بـ«المرونة البطولية» و«إطلاق الصواريخ قبل جفاف حبر الاتفاق النووي؛ مما أدى إلى عودة العقوبات».



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).