السجن 20 عاماً لداعشي أميركي ابن شرطي

والدته: ابني لا يؤذي ذبابة

ألكسندر شيكولو (واشنطن بوست)
ألكسندر شيكولو (واشنطن بوست)
TT

السجن 20 عاماً لداعشي أميركي ابن شرطي

ألكسندر شيكولو (واشنطن بوست)
ألكسندر شيكولو (واشنطن بوست)

من بين عشرات الشباب الأميركيين أعضاء تنظيم «داعش»، أو يعطفون على التنظيم، ويحقق معهم، أو اعتقلوا، أو حوكموا، في الولايات المتحدة، برز اسم ألكسندر شيكولو، لأنه ابن شرطي في بوسطن، يعمل في قسم الحرب ضد الإرهاب. وأول من أمس، حكمت محكمة في سبنرنقفيلد (ولاية ماساتشوستس) عليه بالسجن 20 عاماً. في عام 2015، بعد 3 أعوام من اعتناقه الإسلام، كان ألكسندر شيكولو عمره 21 عاما عندما اعتقلته شرطة مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، بعد أن استدرجه مخبرون قالوا إنهم مسلمون، وحصلوا منه على اعترافات بأنه يؤيد تنظيم داعش. وسلموه أسلحة قال إنه يريد أن يفجِّر بها مكانا عاما مثلما حدث في ماراثون بوسطن عام 2103. في ذلك الوقت، قالت وكالة «أسوشييتد برس» إن والده يعمل شرطيا في بوسطن. وكان الوالد من بين أول فريق من الشرطة هرع إلى مكان الهجوم الإرهاب في شارع الماراثون في عام 2013.
غير أن الوالد، بعد عامين من الهجوم، أخبر المسؤولين أن ابنه أصبح «مهووسا» بتنظيم داعش. وتولت شرطة من «إف بي آي» التحقيق في الموضوع. وزرعت مخبرين للتقرب من شيكولو، ودراسة أفكاره، ومتابعة تصرفاته.
وبحسب وثائق «إف بي آي» أمام المحكمة، وصف شيكولو لواحد من مخبري «إف بي آي» خطته لتفجير قنابل طنجرة (توضع متفجرات في طنجرة تطبخ بالهواء المضغوط) في مكان مزدحم، مثلما حدث في هجوم عام 2013. حسب تقرير في إذاعة «نيو إنغلاند» العامة شبه الحكومية، طلق والد شيكولو والدته عندما كان شيكولو في المدرسة الابتدائية. وعاش الصبي مع والدته في كيب كود (ولاية ماساتشوستس). وعندما صار عمره 14 عاما، انتقل إلى بوسطن، ليعيش مع والده، وزوجة والده.
لسنوات، تعارك الوالد والوالدة حول من يربي الصبي. ووصلت المعركة إلى المحاكم.
وفي مقابلة مع إذاعة «نيو إنغلاند» قالت الوالدة إنها تعمل في عيادة لمدمني المخدرات. وإن ابنها كان له «صراعه الخاص مع الإدمان. وصارع، أيضا، مشكلة الغضب. لكنه لن يؤذي شخصا. إنه لن يؤذي ذبابة».
رغم أن الوالدة دافعت عن ابنها، وقالت إن شرطة «إف بي آي» وضعت شركا له، واستدرجته حتى اعتقلته، قالت الوالدة: «أنا سعيدة بأنه في السجن، وذلك حتى لا يدخل في مشكلات، ويخطط لأعمال عنف، ويقتله شخص». وقالت إذاعة «نيو إنغلاند» إن الأم لم تنف تأييد ابنها لتنظيم داعش. لكنها تحمل والده، زوجها السابق، مسؤولية الإهمال في تربيته. وأشارت الأم إلى المعارك في المحاكم بينها وبين زوجها حول من يربي الابن.
وأول من أمس، قالت الوالدة لصحيفة «بوسطن غلوب» إنها مسيحية كاثوليكية، وإن إيمانها بالله قوي. وأنها تؤمن بأن كل ما حدث أقدار من الله. وأضافت أن اعتناق ابنها الإسلام جعلها تهتم بالإسلام. ووصفت وجود كتب كثيرة حول الإسلام، مكدسة على طاولة في غرفة النوم، في منزل صغير تعيش فيه مع زوجها الثاني.
وربطت الأم بين مشكلة ابنها مع المخدرات وما سمته «إهمال» والده له. وقالت إن الوالد هو الذي استدعى الشرطة لإبلاغ الشرطة حول علاقة الابن مع تنظيم داعش. وإن الوالد، أيضا، كان استدعى إسعافا لنقل الابن إلى مستشفى للأمراض النفسية. وقالت الأم إن مشكلات الابن النفسية جعلته يدمن المخدرات، ويرفض تعاطي أدوية، ويترك المدرس الثانوية، ويترك منزل والده، ويتعارك مع والده وزوجته والده، وينام في منازل أصدقاء، وفي سيارته.
قبل أسبوعين من اعتقال الشرطة لابنها، قالت الأم إنها تحدثت معه عن مشكلاته، وعن عزلته، وإنه طمأنها. لكنه كان، كما قالت، «أصيب بغضب وإحباط بسبب الوضع هنا (في الولايات المتحدة)، وفي الشرق الأوسط، وفي كل العالم. خصوصاً ما يحدث لإخوانه المسلمين وأخواته المسلمات، والقتل الذي يتعرضون له، وكذلك سوء المعاملة».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.