شاشة الناقد: July 22

شاشة الناقد: July 22

الجمعة - 27 ذو الحجة 1439 هـ - 07 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14528]
لقطة من «22 يوليو»
July 22
> إخراج: ‪بول غرينغراس‬
> تمثيل: أندريا دانيلسن لاي، بوناس غرافلي، جون أويغاردن، ماريا بوك.
> دراما | الولايات المتحدة - 2018
> تقييم: (جيد)

في الثاني والعشرين من يوليو (تموز) 2011 أقدم اليميني النرويجي المتطرف أندرس برافيك (أندرس دانيالسن لاي) على قيادة شاحنة بيضاء صغيرة محمّـلة بالمتفجرات دخل بها مرآب مبنى حكومي غير بعيد عن مبنى رئاسة الوزراء،، ثم تركها هناك وسار مبتعداً عنها. بعد قليل تنفجر مخلفة قتلى وجرحى وحرائق.
من هناك يتوجه برافيك إلى جزيرة أوتويا الصغيرة، حيث يمضي أكثر من مائة طالب وطالبة نزهة بإشراف مدرسيهم ومسؤوليهم الذين نصبوا للغاية خيماً في باحة الموقع. يقود سيارة أخرى. يجتاز جسراً ويصل إلى حيث «العبّـارة» التي ستقله هناك. حال وصوله يقتل إحدى المدرسات ورئيس الأمن، ثم ينطلق ليفتح النار على الجميع. النتيجة 77 قتيلاً وعشرات الجرحى، ثم جروح بدنية ونفسية وعاطفية لا تندمل تركها في ذوات الضحايا الناجين.
يمارس بول غرينغراس التوليف الذي برع به دوماً. لا يضيع أي وقت وعوض أن يتناول الفيلم العملية الإرهابية التي نفذها أندرس بدافع تطهير البلد من الغرباء والمسلمين (كما يرد في الفيلم) في ساعتيه، يقرر إنجاز تصوير الواقعة في أقل من نصف ساعة بقليل، ثم الانصراف لمتابعة المحاكمة التي أقيمت لأندرس الذي استسلم حال وصول قوات البوليس الخاصة وتطويقه.
ينتقل الفيلم بين مقابلاته مع محاميه ثم دخوله مداولات المحكمة وكل ما يرتبط بها بين حياة أحد الناجين فيلجار (غرافلي) الذي أطلق عليه برافيك خمس رصاصات استقرت في جسده، لكنه بقي حياً. بعد العمليات الجراحية يخرج من المستشفى معطوب العين وأعرج وضعيف القدرة البدنية. حياته كلها انقلبت رأساً على عقب وهو، بعد تردد، يوافق على مواجهة برافيك في قاعة المحكمة، وشهادته تتسبب في الحكم على المجرم بالسجن مدى الحياة.
يكشف الفيلم عن جانب عاطفي من شخصية المخرج غرينغراس لم نره من قبل كذلك عما جعله أحد أمهر الرواة في سينما اليوم، معتمداً على التوليف السريع والمضي في خط مستقيم من السرد الموحي بالأفكار والمشاعر. غرينغراس لا يمزح ولا يقلل من تأثير الحادثة الإرهابية ولا يتبرع بموقف مغاير لما تدينه القيم والقوانين. ليس الأمر دفاعاً عن الإرهابي ولا حتى هو قابل للجدال. ولقطع دابر الاعتقاد بذلك يدخل حكاية عاطفية تبقى صغيرة وغير مفتعلة بين أندرس وناجية أخرى بسمات شرق آسيوية اسمها لارا (سيدا ويت). يستخدم منها المخرج ما يحتاج إليه فيلجار لينفض عن نفسه الشعور بالإحباط والهزيمة.
«يوليو 22» دراما منقولة عن الواقع ترفع من شأن القانون ورقي الممارسات الإنسانية في مواجهة عنف الإرهاب وقبحه.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة