إردوغان: لن ننفذ مطالب غير قانونية في قضية القس برانسون

إردوغان: لن ننفذ مطالب غير قانونية في قضية القس برانسون

تركيا تواصل انتقادها لليونان بسبب «اللاجئين الانقلابيين»
الخميس - 26 ذو الحجة 1439 هـ - 06 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14527]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه لا يمكن لتركيا تنفيذ «مطالب غير قانونية» فيما يتعلق بقضية القس الأميركي أندرو برانسون، الذي يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بدعم «تنظيمات إرهابية»، والذي وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بإزمير غرب تركيا، بعد حبس احتياطي استمر نحو عامين.

وتقع قضية برانسون في قلب أزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن أسهمت في انهيار حاد لليرة التركية. وقال إردوغان في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من قيرغيزستان، ونشرت بوسائل الإعلام التركية أمس، إن تركيا دولة تتبع سيادة القانون وإن الولايات المتحدة لن تحقق تقدما في القضية باستخدام التهديدات.

ودفع نزاع حول الاحتجاز والمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب للقس الإنجيلي أندرو برانسون الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين وزيادة التعريفة الجمركية على ورادات الصلب والألمنيوم من تركيا، وردّت أنقرة بإجراءات مماثلة.

ويزيد الاحتقان بين تركيا والولايات المتحدة، الحليفين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أيضا، بسبب جملة أخرى من القضايا، حيث يختلفان بشأن السياسة في شمال سوريا، وخطط أنقرة لشراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي (إس - 400)، ومطالب جديدة من الولايات المتحدة للدول بوقف مشتريات النفط من إيران، وهي مصدر رئيسي لواردات الطاقة التركية.

ويعتبر الرئيس التركي أن بلاده تتعرض إلى «مؤامرة سياسية» هدفها إضعافها، لافتا إلى أن بعض الأطراف (في إشارة إلى الولايات المتحدة) تسعى إلى تحقيق ما لم تنجح في تحقيقه من خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) 2016 من خلال الحرب الاقتصادية.

ورفع إردوغان من سقف تحديه للعقوبات الأميركية على بلاده بسبب قضية القس برانسون الذي اعتقل في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بدعوى دعمه حركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا في تنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة، بحسب السلطات التركية.

ويعتبر إردوغان أن التأثير على سعر صرف الليرة التركية هو «عملية سياسية» هدفها استسلام تركيا، في جميع المجالات من المالية وصولا إلى السياسية.

على صعيد آخر، انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليونان لمنحها حق اللجوء لعدد من العسكريين الأتراك الذين فروا إليها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة. وقال جاويش أوغلو، الذي شارك نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس افتتاح المقر الجديد لليونان في ولاية إزمير المطلة على بحر إيجة مساء أول من أمس: «الإرهابيون والانقلابيون والخونة... وبعبارة أخرى الخونة الذين يستهدفون اليونان لا يمكنهم الاحتماء في بلدنا... لن ندع هذا يحدث».

وانتقد جاويش أوغلو مرارا إطلاق القضاء اليوناني سراح العسكريين الثمانية الأتراك ومنحهم حق اللجوء في الأراضي اليونانية بعدما فروا إليها عقب مشاركتهم في محاولة الانقلاب بتركيا، قائلا إن «اليونان أظهرت نفسها كملاذ آمن للانقلابيين»، مشيراً إلى أن تركيا تشعر بخيبة أمل تجاه قرارات القضاء اليوناني في هذا الإطار.

ولفت جاويش أوغلو، في مقابلة مع صحيفة «تانيا» اليونانية نُشرت (السبت) الماضي، إلى أن القضاء اليوناني حال دون محاسبة الانقلابيين وتسبب بانتهاك حقوق ضحايا محاولة الانقلاب، من خلال اتخاذ قرارات تتعارض مع القانون الدولي.

وتطرق جاويش أوغلو إلى قضية العسكريين اليونانيين اللذين أفرج القضاء التركي عنهما قبل أسبوعين، بعد حبسهما بسبب دخولهما منطقة عسكرية محظورة في ولاية أدرنة شمال غربي تركيا، وقال إننا نحترم جميع قرارات القضاء التركي المستقل، وقد رحبنا بالإفراج عن العسكريين اليونانيين قبل فترة وجيزة.

ودعا إلى عدم تقييم القرار المتعلق بالعسكريين اليونانيين ضمن الإطار السياسي، لأن السلطات القضائية لم تأخذ بعين الاعتبار العلاقات التركية اليونانية خلال تناولها القضية.
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة