مقتل عنصر سابق في «الحشد» أثناء احتجاجات البصرة

المظاهرات الغاضبة متواصلة رغم وجود ممثل مرجعية النجف

جانب من جنازة المحتج مكي الكعبي في البصرة أمس غداة مقتله برصاص الأمن أول من أمس (رويترز)
جانب من جنازة المحتج مكي الكعبي في البصرة أمس غداة مقتله برصاص الأمن أول من أمس (رويترز)
TT

مقتل عنصر سابق في «الحشد» أثناء احتجاجات البصرة

جانب من جنازة المحتج مكي الكعبي في البصرة أمس غداة مقتله برصاص الأمن أول من أمس (رويترز)
جانب من جنازة المحتج مكي الكعبي في البصرة أمس غداة مقتله برصاص الأمن أول من أمس (رويترز)

أدت الموجة الجديدة من المواجهات المتواصلة منذ نحو شهرين بين المتظاهرين وقوات الأمن في البصرة، أول من أمس، إلى مقتل الشاب مكي ياسر عاشور الكعبي المنتسب السابق في فصائل «الحشد الشعبي» التي قاتلت «داعش» بعد عام 2014 عقب سيطرته على ثلث الأراضي العراقية، ما فجر غضبا واستياء واسعين. وبينما أعلنت قيادة عمليات البصرة، أمس، عن فتح تحقيق عاجل في ملابسات مقتل الكعبي، طالب نواب بصريون في البرلمان الاتحادي بتشكيل لجنة وزارية رفيعة للذهاب إلى البصرة من أجل التحقيق والتدقيق في الخروقات الأمنية التي رافقت المظاهرات.
وتطابقت أغلب الشهادات التي قدمها ناشطون في البصرة بشأن تعرض موكب التشييع الذي أقيم أمس، لجثمان الكعبي ومر من أمام مجلس المحافظة إلى الهجوم من قبل القوات الأمنية واستعمال الغازات المسيلة للدموع، كما أفادت بعض المصادر البصرية بتعرض والد الضحية إلى إصابة في الكتف أثناء عملية التشييع.
هذا التصعيد في البصرة يأتي في ظل وجود أحمد الصافي، ممثل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، في البصرة، حيث تعهد بوضع الحلول اللازمة لمشكلة ملوحة المياه وتسممها قبل العودة إلى النجف.
بدوره، تحدث الناشط البصري وأحد الفاعلين في موجة مظاهرات البصرة الدكتور كاظم السهلاني لـ«الشرق الأوسط» عن الملابسات التي أحاطت بمقتل الشاب البصرة مكي الكعبي قائلا: «خرجت مظاهرة أمام مبنى المحافظة مساء أمس(الاثنين)، وقامت قوات ما نسميها (حماية الفاسدين) بقمعها بشتى الوسائل بما فيها الرصاص الحي، وقاموا بملاحقة المظاهرات إلى الشوارع الخلفية فسقط الشاب مكي الكعبي قتيلا وهو من المشاركين في القتال مع الحشد ضد (داعش)». ويضيف: «عندما قمنا بتشييع جنازة الكعبي صباح (الثلاثاء) من أمام مبنى المحافظة، قامت قوات الشرطة والرد السريع بقمعنا مجددا وضربت المشيعين بالغازات المسي ة للدموع، لقد هاجموا مكي حتى وهو محمول في نعشه». وبمقتل مكي يرتفع عدد قتلى مظاهرات البصرة إلى 11.
وعن الآثار التي تركتها زيارة ممثل المرجع الديني إلى البصرة وبقائه فيها يقول السهلاني: «للأسف، لم نلمس أي شيء حتى الآن، ربما يحدث ذلك في الأيام المقبلة، لا أدري، لكن المشكلة أن السيد أحمد الصافي التقى المحافظ وغيره من المسؤولين ولم يلتق المتظاهرين ويستمع إليهم. المسؤولون يكذبون ويقدمون صورة مشوهة وغير حقيقية عما يجري في البصرة، كان عليه لقاء المحتجين والاستماع إليهم». وبسؤاله عن استمرار احتجاجات البصرة وعدم الأخذ بنظر الاعتبار ما يجري في بغداد من مشاكل سياسية تتعلق بتشكيل الكتلة الأكبر والحكومة، ذكر السهلاني أن «المياه السامة لا تأخذ ذلك بنظر الاعتبار أيضا، كذلك وباء الكوليرا، البصرة تتنفس الموت يوميا، وليس لديها ترف انتظار ما يفرزه صراع الديكة في بغداد، إنهم لا يهتمون لأمرنا، وسنواصل المطالبة بحقوقنا».
واتهم السهلاني «أحزاب السلطة بالضغط على عوائل الضحايا لتغيير إفاداتهم، قوات الأمن مكونة من الأحزاب والميليشيات وإن ارتدت ملابس قوى الأمن الرسمية، ولو كانت لدينا قوى أمن حقيقية لما واجهتنا بالرصاص الحي».
وأشار إلى أن مطالب جديدة أضيف لمطالب الحركة الاحتجاجية تتمثل بـ«إقالة قائد عمليات البصرة جميل الشمري ومساءلته ومحاكمته عن الشهداء الذين سقطوا على يد القوات الأمنية ومحاسبة محافظ البصرة باعتباره رئيسا للجنة الأمنية». بدورها، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس، أن قائد عمليات البصرة شكل لجنة تحقيقية حول مقتل متظاهر في المحافظة. وقالت المفوضية في بيان إن «قائد عمليات البصرة جميل الشمري استجاب لطلب المفوضية العليا لحقوق الإنسان وشكل لجنة تحقيقية حول مقتل المتظاهر مكي الكعبي خلال المظاهرات التي حصلت خلال اليومين الماضيين في محافظة البصرة». وكان مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي، طالب في وقت سابق قيادة العمليات بعدم استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وكشف في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» عن وقوع نحو 30 ألف إصابة مرضية في البصرة نتيجة تلوث المياه وملوحتها.
من جهة أخرى، طالب عدد من نواب محافظة البصرة، بتشكيل لجنة وزارية رفيعة من أجل التحقيق بالخروقات الأمنية في المحافظة. وشدد النائب فالح الخزعلي في مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس النواب، أمس، على «أهمية تشكيل لجنة وزارية رفيعة للذهاب إلى محافظة البصرة من أجل التحقيق والتدقيق فقط في الخروقات الأمنية التي رافقت المظاهرات الشعبية». وأوضح أن «نواب البصرة لديهم اجتماع مشترك مع رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، ووزير المالية وكالة، لمناقشة تنفيذ مخرجات اللجان الوزارية وخلية الأزمة الحكومية والحصول على استحقاقات المحافظة»، مؤكدا أنه «في حال عدم تنفيذ مطالب المحافظة ستكون المواقف أكثر تصعيداً». كذلك، حذّر النائب عن حركة «صادقون» في البصرة عدي عواد أمس، من مغبة الاعتداء على المتظاهرين، ودعا إلى «محاسبة قتلة المتظاهر (مكي الكعبي) الذي استشهد يوم أمس على يد القوات الأمنية».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».