جنتي يحذر من محاولات ترتيب لقاء بين ترمب وروحاني

رئيس «مجلس خبراء القيادة» اتهم «أطرافاً» بمحاولة تسجيل تدهور الوضع الداخلي باسم خامنئي

«مجلس خبراء القيادة» يعقد أول اجتماع نصف سنوي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (مهر)
«مجلس خبراء القيادة» يعقد أول اجتماع نصف سنوي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (مهر)
TT

جنتي يحذر من محاولات ترتيب لقاء بين ترمب وروحاني

«مجلس خبراء القيادة» يعقد أول اجتماع نصف سنوي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (مهر)
«مجلس خبراء القيادة» يعقد أول اجتماع نصف سنوي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (مهر)

حذر رئيس «مجلس خبراء القيادة» أحمد جنتي، الرئيسَ الإيراني حسن روحاني من محاولات للقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية هذا الشهر، وقال إن أوروبا لا تساعد في الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران بمطالبتها بإجراء مزيد من المفاوضات حول أمور مثل «الصواريخ»، كما حذر من «عجز أجهزة» النظام، متهماً «الأعداء» بالسعي وراء «تسجيل» تدهور الوضع الداخلي باسم المرشد الإيراني علي خامنئي.
وبدأ «مجلس خبراء القيادة» الإيراني، الذي يضم 88 من رجال الدين المتنفذين في السلطة، أمس، اجتماعه نصف السنوي الذي يستمر ليومين.
وانتقد جنتي دعوات أوروبية للمفاوضات حول ملفي «الصواريخ الباليستية» و«دور إيران الإقليمي». كما عدّ التفاوض مع الإدارة الأميركية والانسحاب من الاتفاق النووي «درساً وعبرة للمفاوضات المستقبلية».
ولفت جنتي إلى أن المقترحات الأوروبية للإبقاء على الاتفاق النووي لا تلبي الشروط الإيرانية، وقال: «أوروبا أعلنت أنها لن تترك الاتفاق... لكنها في الواقع لا تسلك طريقا ملائما بإثارة نقاش حول (الصواريخ) وأشياء أخرى».
وفي إشارة إلى تصريحات المرشد الإيراني الأخيرة، دعا الأوروبيين إلى «إثبات حسن النيات».
لكن تصريحات جنتي لم تخلُ من تحذيرات مبطنة للرئيس الإيراني؛ إذ أشار إلى بعض المحاولات «الشيطانية» لترتيب لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعدما انسحب الأخير من الاتفاق النووي وأعاد العقوبات على طهران.
واستند جنتي في تعزيز موقفه إلى تحذير خامنئي للحكومة الأسبوع الماضي، متهما البيت الأبيض بأنه «يحاول القول إن هناك خيارين: المفاوضات أو الحرب».
بموازاة تحذيرات جنتي، نشر موقع خامنئي الرسمي، أمس، جزءا من خطابه خلال لقائه مع أعضاء الحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي.
وفي هذا الجزء يشير خامنئي إلى اتصال هاتفي تزامن مع بداية المفاوضات النووية بين روحاني ونظيره الأميركي الرئيس السابق باراك أوباما في 27 سبتمبر (أيلول) 2013. ويقول خامنئي إن «البيت الأبيض أقام احتفالات بعد الاتصال الهاتفي»، مضيفا أنه حصل على المعلومة «بطريقة ما».
ويقول خامنئي: «في اليوم الذي نجح أول اتصال بالدكتور روحاني، احتفلوا، وعلمنا بذلك بطريقة ما. إنهم بحاجة إلى هذه القضية، لا توجد ضرورة لتلبية حاجاتهم». وأضاف: «لا معنى لأي مفاوضات معهم (الأميركيون). ليس الرئيس فحسب؛ إنما وزير الخارجية ووزير الاستخبارات كذلك».
الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن على إيران أن تكون مستعدة للتفاوض على خططها النووية المستقبلية وترسانتها من الصواريخ الباليستية ودورها في الحرب بسوريا واليمن. ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية الفكرة أول من أمس، لكن المتحدث باسمها أشار إلى حاجة الطرفين إلى مفاوضات موسعة.
وكان الرئيس الأميركي قد انسحب في مايو (أيار) الماضي من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وقوى عالمية، وأعاد فرض العقوبات عليها. وتحاول الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق، وهي الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إيجاد سبل لإنقاذه.
والشهر الماضي، قرر الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدة قدرها 18 مليون يورو (21 مليون دولار) لإيران لتعويض أثر العقوبات الأميركية في إطار جهود إنقاذ الاتفاق.
الأحد الماضي، خاطب الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي الخاضع للإقامة الجبرية منذ 8 أعوام، في رسالة مفتوحة، أعضاء «مجلس خبراء القيادة»، ودعا فيها إلى مواجهة «استبداد المرشد» ومساءلته حول سياساته على مدى 30 عاما وتدخل أجهزة تابعة لصلاحياته مثل «الحرس الثوري» في الاقتصاد وإدارة البنوك وتقييد السياسة الخارجية. وعلى طريقة خصمه محمود أحمدي نجاد، عدّ كروبي القضاء الإيراني «محور الظلم» في البلاد.
وقبل انعقاد الدورة الجديدة لـ«مجلس خبراء القيادة»، هاجمت وكالات أنباء تابعة لـ«الحرس الثوري» أسرة كروبي واتهمت نجله المقيم في لندن بالوقوف وراء نقل الأخبار لوالده. ولكن جنتي وصف الانتقادات بتدخل المرشد في شؤون الأجهزة الحكومية وغير الحكومية، بـ«الادعاءات»، مشيرا إلى أن «المرشد أعطى صلاحيات كثيرة للسلطات الثلاث؛ ومن بينها تسهيل شؤون القضاء في الجهاز القضائي».
وعن السياسة الخارجية، قال كروبي إن «المرشد أعطى حرية العمل على الرغم من تجاهل الفريق الدبلوماسي الخطوط الحمر (في الاتفاق النووي)».
وتعد المهمة الأساسية لـ«مجلس خبراء القيادة» الإشراف على أداء المرشد وتعيين نائب له في حال وفاته أو تعذر ممارسة مهامه. ويعقد المجلس اجتماعا كل 6 أشهر وتمتد أعماله ليومين، وتنتهي باللقاء مع المرشد الإيراني.
ويشغل جنتي إلى جانب رئاسة «مجلس خبراء القيادة»، منصب رئاسة «مجلس صيانة الدستور».
وتناول «مجلس خبراء القيادة»، أمس، تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي يعد أحد أعضاء المجلس، اعتذر عن عدم قبول دعوة رئاسة المجلس لإلقاء خطاب حول الأوضاع الاقتصادية.
وفي دفاعه عن أداء خامنئي حيال الأوضاع الاقتصادية، قال إنه «عين مجموعة عمل التهديدات الاجتماعية بحضور رؤساء القضاء والحكومة والبرلمان والأجهزة المعنية»، وقال في هذا الصدد: «ماذا كان عليه أن يفعله ولم يفعل؟».
وحمّل جنتي مسؤولية تدهور الوضع الحالي «لسوء الإدارة»، وتوعد «من ارتكبوا الخيانة بأسوأ العقاب». ودعا جنتي إلى مواجهة ظاهرة الاحتكار وملاحقة كبار المسؤولين عن تذبذبات السوق. ودعا رئيس القضاء إلى اعتقال «كبار البارزين»، وقال إن «الكل بإمكانه مواجهة صغار اللصوص، وتجب ملاحقة المتسببين في التشنج».



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.