مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار في غزة خلال 12 ساعة

السعودية تدين الغارات الإسرائيلية الوحشية على القطاع

ارشيفية
ارشيفية
TT

مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار في غزة خلال 12 ساعة

ارشيفية
ارشيفية

بالتزامن مع عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب مساء أمس في مقر الجامعة العربية بالقاهرة لمناقشة تطورات التصعيد الإسرائيلي على غزة، علمت «الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري بصدد زيارة مصر اليوم، حيث من المقرر أن يجري مباحثات موسعة مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، كما يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي للتشاور حول التداعيات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة. كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسافر اليوم إلى مصر وبعدها إلى تركيا من أجل المساعدة على وضع اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وأنه سيلتقي الرئيس المصري وربما كيري، إلى جانب مسؤولين آخرين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي خطوة عاجلة، أعلنت الخارجية المصرية مساء أمس عن إطلاقها لمبادرة للتهدئة في غزة، تعتمد على وقف فوري لإطلاق النار بعد قبول الطرفين بها. وذكر بيان للخارجية أن المبادرة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وذلك في ظل اتصالات تجريها مصر مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وسائر الفصائل الفلسطينية، بما يؤدي إلى «وقف جميع الأعمال العدائية برا وبحرا وجوا، ووضع حد لنزف الدم الفلسطيني وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة».
وأضاف البيان: «تؤمن مصر أن نجاح هذه المبادرة ووقف كافة الأعمال العدائية سوف يسهم دون شك في تهيئة المناخ لاستئناف مفاوضات جادة، وفق إطار زمني محدد وعلى أساس المرجعيات والمبادئ الدولية المتفق عليها، وتقود إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهي الضمانة الوحيدة لاستدامة الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة».
وفي غضون ذلك أدان الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، العدوان الإسرائيلي على غزة، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته مع سلطة الاحتلال.
وأكد العربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أهمية تأييد طلب عباس توفير الحماية الدولية للشعب والأراضي الفلسطينية. وقال إن «العدوان الإسرائيلي على غزة هو عدوان على الشعوب العربية». وعد ما تقوم به إسرائيل يتعارض مع قواعد القانون الدولي، وطالب بتنفيذ اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين أثناء المنازعات المسلحة.
وكان العربي التقى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عقب وصوله إلى القاهرة أمس، للاستماع إلى المطالب الفلسطينية التي ستتبناها الجامعة العربية، كما التقى وزيري خارجية مصر سامح شكري والكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، لتنسيق المواقف استعدادا للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لضمان خروجه بنتائج تسهم في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
وكان شكري أجرى اتصالا هاتفيا أول من أمس مع نظيره الأميركي، وذلك في إطار التشاور المشترك حول الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وتواصل العمليات الإسرائيلية العسكرية على قطاع غزة. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، أن الاتصال الهاتفي تطرق إلى الجهود المكثفة والاتصالات المستمرة التي تبذلها وتقوم بها مصر للعمل على الوقف الفوري للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، من أجل إنهاء الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة العسكرية من جانب إسرائيل على قطاع غزة، والعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يحقن دماء المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.
كما التقى شكري أمس نظيره الفلسطيني لبحث «الأوضاع الخطيرة والمتدهورة في الأراضي الفلسطينية». كما ترأس شكري وفد مصر في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد بناء على دعوة من الكويت بصفتها رئيس القمة العربية الحالية، وبدعم ومؤازرة من مصر لضمان عقد الاجتماع. بدورها، أكدت المصادر الفلسطينية أن ثمة تقدما في الاتصالات التي تجري على مستوى واسع أميركي وأوروبي وعربي وتركي، وأن مصر تدخل بقوة على خط الاتصالات بين حركة حماس وإسرائيل، إضافة إلى قطر، وسط متابعة أميركية حثيثة. وقالت إن مصر استمعت إلى طلبات الأطراف وتواصلت مع الرئيس الفلسطيني الذي يلعب دورا محوريا في تلك الاتصالات.
وفي غضون ذلك، اتفق وزراء الخارجية العرب على دعم وتأييد طلب عباس توفير الحماية الدولية للشعب والأراضي الفلسطينية، كما حذروا من استمرار التصعيد والاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة، وتأثير استمراره على اتساع رقعة عمليات العنف في المنطقة، ودعوة مجلس الأمن لتبني قرارات ملزمة بوقف فوري لإطلاق النار وتقديم المساعدات اللازمة للشعب الفلسطيني، وضمان تحاشي تكرار العدوان الإسرائيلي، والبحث عن وسائل جديدة تنهي الصراع بدلا من إدارته، ومطالبة الولايات المتحدة والدول الفاعلة بتحمل مسؤولياتها بسبب تجميد إسرائيل لمفاوضات السلام.
كما طالب الوزراء العرب بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتكليف المجموعة العربية في نيويورك بتبني القرار الوزاري وتقديمه في جلسة أخرى لمجلس الأمن، بما يلزم إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في القطاع. واتفق الوزراء على دعم المصالحة الفلسطينية، وموافقة إسرائيل عليها لضمان وحدة المواقف الفلسطينية وإنهاء الانقسام على الأرض، وفرض السلطة الفلسطينية سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.
والتأم الاجتماع الوزاري الطارئ في جلسة مفتوحة مساء أمس برئاسة المغرب، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة، حيث شاركت الوزيرة مباركة بوعيدة.
وكان كيري عرض مجددا يوم الأحد المساعدة في تأمين هدنة بغزة. وكررت الدعوة فرنسا وألمانيا اللتان أرسلتا وزيري خارجيتهما للمنطقة أمس. وأعلن الاتحاد الأوروبي أمس أنه يجري اتصالات مع الأطراف في المنطقة في مسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على جانبي الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة عاجلا. وجاء من مكتب مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يدعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجة من ضبط النفس لمنع وقوع إصابات ولإتاحة الفرصة أمام إعادة التهدئة.
وقال مسؤول أميركي إن كيري تحدث خلال اتصال هاتفي مساء أول من أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اتصالاته مع زعماء في المنطقة للمساعدة في وقف إطلاق النار حتى يمكن إعادة الهدوء ومنع سقوط ضحايا من المدنيين، وأكد استعداد واشنطن لتسهيل وقف العمليات القتالية بما في ذلك العودة لاتفاقية نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 لوقف إطلاق النار.
وقالت حماس إنها تلقت أيضا مبادرات أميركية عبر عباس وقطر، بينما ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن جهودا مصرية وقطرية وتركية وأميركية تبذل في هذا الاتجاه.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.