ضمن ورشة عمل أقيمت في مقر لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) بباريس للإعلاميين العرب تحدثت المدير العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا حول دور المنظمة الدولية في الدول العربية والتعاون المشترك معها. وطال الحديث دور المنظمة في سوريا وهو كان شاغل بوكوفا، التي اعتذرت للصحافيين عن تأخرها بسبب انشغالها بمكالمة هامة حول أوضاع اللاجئين السوريين وهو ما أثار كثيرا من الأسئلة وفتح أبواب الحديث في مواضيع ذات صلة. وشمل حديث بوكوفا تداعيات الأزمة في مجال التعليم وتأثيرها على التراث الأثري والتاريخي الهام للبلاد والأخطار التي يتعرض لها الصحافيون في مناطق النزاع المسلح.
خصصت بوكوفا جزءا كبيرا من حديثها لاهتمام المنظمة بالتعليم عموما وتحديدا أزمة حرمان الأطفال السوريين في المخيمات من فرص التعليم، تقول: «يعيش اللاجئون السوريون مأساة حقيقية، ونحن قلقون بشكل خاص بموضوع التعليم، فهناك نحو مليوني طفل سوري محرومون من فرص التعليم، الأزمة السورية أوضحت لنا أهمية استمرار العملية التعليمية في أوقات الأزمات المستمرة فمن الخطأ أن يهمل التعليم خلال النزاعات المسلحة والحروب المستمرة. الوضع الآن هو أننا أمام جيل ضائع. يجب بشكل خاص أيضا أن نوجه الدعم للبلدان المحيطة مثل لبنان والعراق والأردن، ويجب أن نقنع القادة بتوفير الموارد لعملية التعليم». وأشارت إلى أن المنظمة تقوم بالتعاون مع منظمة اليونيسيف بالتعاون على بناء المدارس لأطفال اللاجئين، ولكنها تضيف أن المال هو أكبر العوائق وتصف الأمر بأنه يماثل «تسلق جبال شاق» وتضيف: «أن نستطيع إقناع المتبرعين والداعمين بالتبرع للعملية التعليمية وبأهميتها هو أمر شاق وليس الأول في قائمة أولويات الجهات الداعمة. صحيح أننا لا نقوم ببناء المدارس ولكننا نعمل لتوضيح التحديات والمصاعب التي يواجهها هؤلاء الأطفال لنستقطب اهتمام الداعمين الدوليين». توفير التعليم للاجئين يستلزم أيضا توفير المناهج وتدريب المدرسين وهو ما تقوم به المنظمة حاليا، وتعمل بوكوفا حاليا مع هيئة إغاثة اللاجئين على تنظيم مؤتمر للتوعية بأهمية التعليم في ظل تلك الظروف.
وردا على سؤال حول رحلتها الأخيرة لنيويورك والتي حضرت فيها اجتماعا غير رسمي لمجلس الأمن قالت: «الموضوع الرئيس في المناقشات كان حول حرية التعبير وحماية الصحافيين في العالم، استهداف الصحافيين في مناطق النزاع أمر نشاهده كثيرا هذه الأيام وتتنوع أشكاله من اعتقال إلى اختطاف أو حتى القتل». في هذا الإطار تشير إلى أن فرنسا تنظم فعالية حول سلامة الصحافيين ورجال الإعلام في مناطق النزاع، وتضيف: «نسمع كثيرا هذه الأيام حول قتل الصحافيين وهو أمر أحرص على إدانته في كل مرة ومطالبة الحكومات بالعثور على القتلة، فحماية الصحافيين من الأولويات». وتشير إلى أنه في نسبة كبيرة من الحالات يستهدف الصحافيون المحليون الذين يسعون لكشف الفساد في مجتمعاتهم، «استهدافهم هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا ويجب أن يتوقف» وتشير إلى أن اليونيسكو أطلق حملة مع أجهزة أخرى في الأمم المتحدة لحماية الصحافيين.
الحديث ينتقل من حماية الصحافيين إلى حماية التراث الإنساني في البلدان العربية، بالنسبة لفلسطين. وردا على تساؤل من إحدى الحاضرات، تقول بوكوفا: «لدينا كثير من النشاط في فلسطين عبر مكتبنا في رام الله. نركز هناك على التعليم والعمل مع الشباب. هناك أيضا مركز يعنى بالمساواة وتمكين المرأة». ينتقل الحديث إلى دول الخليج العربي وحول مساعي تسجيل بعض المناطق الأثرية ضمن لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، تقول بوكوفا إن دول مجلس التعاون الخليجي تتعاون بنشاط كبير مع المنظمة في مجالات التعليم والشباب وحماية التراث وتسجيل التراث غير المادي خاصة في الإمارات وعمان. وتضيف: «أنا سعيدة بتسجيل موقعين في السعودية في قائمة التراث العالمي وأرى تقدما إيجابيا في جهود إدراج المدينة التاريخية بجدة».
9:41 دقيقه
إيرينا بوكوفا المدير العام لـ«اليونيسكو»: نحن أمام جيل «ضائع» من الأطفال السوريين
https://aawsat.com/home/article/13838
إيرينا بوكوفا المدير العام لـ«اليونيسكو»: نحن أمام جيل «ضائع» من الأطفال السوريين
تناولت أهمية التعليم وحماية الصحافيين في أماكن النزاع المسلح
إيرينا بوكوفا
- باريس: عبير مشخص
- باريس: عبير مشخص
إيرينا بوكوفا المدير العام لـ«اليونيسكو»: نحن أمام جيل «ضائع» من الأطفال السوريين
إيرينا بوكوفا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










