«العفو الدولية» تتهم سلطات جوبا بانتهاك حقوق الإنسان

إرسال ممثلين عن لاجئي جنوب السودان إلى محادثات السلام في الخرطوم

TT

«العفو الدولية» تتهم سلطات جوبا بانتهاك حقوق الإنسان

اتهمت منظمة العفو الدولية حكومة الرئيس سلفا كير بالاستمرار في اعتقال وتعذيب المعتقلين، على الرغم من الوعود المتكررة بالإفراج عنهم، وكشفت عن وفاة بعض المعتقلين في السجون السرية. وفي غضون ذلك رتبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، اجتماعاً مباشرا ضم ممثلين للاجئين من جنوب السودان مع أطراف النزاع، التي تتفاوض في الخرطوم، مشددة على ضرورة ضمان أن يلعبوا دوراً محورياً في جهود تنشيط السلام.
وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين، بحسب موقع المفوضية أمس، إن المحادثات الأخيرة في العاصمة السودانية، والتي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) ستساعد على ضمان سماع أصوات اللاجئين لكي يلعبوا دوراً في جهود تنشيط السلام، وإنهاء الحرب الأهلية المدمرة في جنوب السودان.
ومن جانبه قال المستشار الخاص لمفوضية اللاجئين أرنولد أكودجينو في بيان إن ممثلي اللاجئين الذين وصلوا الخرطوم «سيعملون على تذكير العالم باستمرار معاناة الضحايا حتى اليوم بسبب انعدام السلام، ويمكن أن يصبح اللاجئون دعاة سلام أقوياء عن طريق نشر السلام في مجتمعاتهم، أو عند العودة إلى جنوب السودان إذا كانوا يخططون لذلك».
موضحاً أن ممثلي اللاجئين سيتبادلون وجهات نظرهم وتطلعاتهم وتوقعاتهم... وهذه المحادثات تمثل لحظة مهمة في السعي الطويل لتحقيق سلام دائم لشعب جنوب السودان، ولذلك فمن الأهمية بمكان الاستماع إلى أصوات اللاجئين... ولا يمكن لجهود بناء السلام أن تتجاهلها».
ومنذ اندلاع النزاع سنة 2013 فرّ نحو 2.4 مليون شخص من جنوب السودان، وتم تهجير 1.8 مليون شخص آخر داخل البلاد، بعضهم في معسكرات حماية تابعة لبعثة الأمم المتحدة المنتشرة في البلاد. كما فر آلاف المدنيين من العنف الشديد، وانتهاكات حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، اتهمت منظمة العفو الدولية حكومة جنوب السودان بالاستمرار في عمليات الاعتقال واحتجاز السجناء وتعريضهم للتعذيب والمعاملة السيئة بطرق عنيفة، تسببت في موت الضحايا، وقالت إن جوبا تكرر وعودها بالإفراج عن المعتقلين، دون أن تنفذ وعودها.
وقال نائب مدير المنظمة في شرق أفريقيا سيف ماغانغو في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن السلطات في جنوب السودان اعتقلت أشخاصاً بسبب انتمائهم السياسي والإثني، وتعرضوا لمعاناة لا يمكن تصورها وأدت في أحيانٍ كثيرة إلى الموت على أيدي القوات النظامية، مشيراً إلى أن المنظمة قامت بتوثيق ما لا يقل عن 20 حالة ما بين 2014 إلى 2016 داخل المعتقلات التابعة للحكومة.
وأوضح تقرير المنظمة الحقوقية أن المقابلات التي جرت مع عدد من الأشخاص الذين كانوا رهن الاعتقال، تضمنت إفادات بأن أفراد الأمن والقوات النظامية كانوا يجبرونهم على شرب الماء من «المرحاض»، وعدم السماح لهم برؤية الشمس، والتحدث مع بعضهم البعض، إضافة إلى حرمانهم من مقابلة عائلاتهم، ونقلهم من معتقل إلى آخر. كما انتقدت المنظمة استمرار اعتقال الأكاديمي والناشط الحقوقي بيتر بيار أجاك، الذي اعتقل في مطار جوبا في يوليو (تموز) الماضي.
وطالبت منظمة العفو الدولية حكومة جنوب السودان بإنهاء ما وصفته بالإجراءات التعسفية من عمليات التعذيب والاعتقالات غير القانونية، وضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، أو توجيه تهم إليهم، وتقديم المسؤولين عن عمليات التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، الذين تسببوا في وفيات عدد من المعتقلين إلى العدالة دون إبطاء.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».