مصر تستهدف نمواً بـ6 % العام الحالي وخفض العجز إلى 8.4 %

وزير المالية أمام «يوروموني»: اقتصادنا نما بوتيرة أسرع مما كنا نتوقع

مصر تستهدف نمواً بـ6 % العام الحالي وخفض العجز إلى 8.4 %
TT

مصر تستهدف نمواً بـ6 % العام الحالي وخفض العجز إلى 8.4 %

مصر تستهدف نمواً بـ6 % العام الحالي وخفض العجز إلى 8.4 %

قال وزير المالية المصري محمد معيط أمس الثلاثاء إن بلاده تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 6 في المائة هذا العام، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري يتمتع بقدرة قوية على جذب الاستثمار إلى جانب الجهود الحثيثة من الحكومة لخفض معدلات البطالة.
ويزيد الحد الأقصى لتوقعات النمو الجديدة في السنة المالية 2018 - 2019 التي بدأت في الأول من يوليو (تموز)، بنحو 0.2 نقطة مئوية بالمقارنة مع التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نمو نسبته 5.8 في المائة.
وذكر وزير المالية خلال مؤتمر يوروموني في القاهرة إن مصر تستهدف عجزا في الموازنة نسبته 8.4 في المائة في 2018 - 2019 مقارنة مع 9.8 في المائة في السنة السابقة. وأضاف: «اقتصادنا نما بوتيرة أسرع مما كنا نتوقع، وناتجنا المحلي الإجمالي نما بوتيرة أسرع من وتيرة انخفاض ديوننا».
وأشار معيط إلى أن الحكومة المصرية سعت خلال الفترة الماضية إلى جذب الاستثمارات عبر الكثير من الإجراءات، منها تحسين البنية التحتية عبر مشروعات الطرق وغيرها من المشروعات. وأضاف: «إننا نعمل على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين من خلال تطوير النظام الضريبي ليصبح أكثر سهولة وأقل أعباء لدعم المنافسة وتشجيع القطاع الخاص، كما نطور قانون الجمارك ليناسب التنافسية العالمية»، موضحا التحديث المستمر لنظام الجمارك من خلال اعتماد آلية الشباك الواحد بالتوازي مع تحديث ورقمنة النظام الضريبي خلال هذا العام.
وقال إن «مصر تعمل على تحسين الكفاءة، كما تعطي الحكومة الأولوية لتحسين خدمة المواطن وتوفير التغطية التأمينية الاجتماعية، وتشجع القطاع الخاص على المساهمة في التنمية بنصيب أكبر خلال السنوات المقبلة». وأضاف أن تأمين الإمدادات من الطاقة يحتل أولوية كبرى في أجندة الحكومة من خلال تنويع موارد الطاقة وتأمين كافة احتياجات المواطنين.
وفي سياق آخر، قال وزير المالية إن «الأزمة المالية العالمية عام 2008، كان لها أثر سلبي على الاقتصاد المصري، ولكنه استطاع تخطيها»، مشيدا بأداء قطاع البنوك وقتها والذي صمد في وجه الأزمة.
وأوضح معيط أن هناك تحديات للاقتصاد المصري يجب التعامل معها، وهي وجوب زيادة إنتاجية الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى ضرورة جذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات، مضيفا أن «الموازنة في حاجة إلى خفض الدين العام وخدمته، وهو ما جاء في الاستراتيجية التي ستعرضها وزارة المالية على الحكومة والتي تشمل إدارة الدين العام».
كما أوضح وزير المالية أمس أن وزارته سترسل إلى مجلس الوزراء «خلال أسابيع» خطة لإدارة ديون البلاد، تتضمن وضع حد أقصى للاقتراض الخارجي. وأضاف في تصريحات للصحافيين: «لم نحدد بعد موعدا لطرح سندات دولية أو حتى حجم الطرح المتوقع... سنرسل للحكومة (مجلس الوزراء) خلال أسابيع خطة لإدارة الدين العام تتضمن وضع حد أقصى للاقتراض الخارجي».
وباعت مصر في أبريل (نيسان) الماضي سندات دولية بملياري يورو على شريحتين لأجل ثماني سنوات و12 سنة، بعائد 4.75 في المائة و5.625 في المائة على الترتيب. وكانت مصر باعت سندات دولارية قيمتها أربعة مليارات دولار في فبراير (شباط)، في إطار مساعيها لسد عجز الموازنة وتعزيز حيازاتها من الدولار.
وانطلقت أعمال مؤتمر «يوروموني مصر 2018» أمس في القاهرة وسط حضور واسع لوزراء واقتصاديين ورجال أعمال وباحثين من مختلف المراكز والمؤسسات المالية والاقتصادية من مختلف دول العالم. وتستمر أعمال المؤتمر على مدار يومين ويناقش الكثير من جوانب تحسين الأداء الاقتصادي.
ويعقد المؤتمر في دورته هذا العام تحت عنوان «الاستقرار في الاقتصاد المصري وفرص الاستثمار»، بمشاركة نحو ألف شخصية اقتصادية ومالية من المهتمين بدراسة تطورات الوضع الاقتصادي في مصر.
وقالت فكتوريا بين، مدير عام منطقة الشرق الأوسط في مؤسسة «يوروموني»، في كلمتها الافتتاحية إن «عام 2018 كان من الأعوام الاقتصادية الصعبة على صناع القرار بسبب ارتفاع التضخم والبطالة في الكثير من دول العالم»، مؤكدة أن مصر رغم ذلك قدمت أداء اقتصاديا جيدا، وجاء أداء أسواق المال متميزا وجذبت استثمارات جديدة تقدر بـ10 ملايين دولار في شهور قليلة».
وأضافت أن «مصر لم تتعرض لأزمات حادة في أسعار الصرف التي شهدناها مؤخرا في تركيا»، متوقعة أن الاقتصاد العالمي سيتفادى أزمة مالية حادة كما حدث في 2008، مشيرة إلى أن تنمية الاقتصاد المصري تحتاج إلى مرونة أكبر وزيادة الاستثمارات وتعزيز القدرة على توليد فرص العمل، وموضحة دور مؤتمر يوروموني في التواصل بين الحكومة ومجتمع الأعمال لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى القرارات الاقتصادية الملائمة والداعمة للنمو الاقتصادي.
وتعطي مؤتمرات «يوروموني» مجتمع الأعمال والاستثمار في الداخل والخارج صورة متكاملة حول أحدث التوجهات والمستجدات المتعلقة بالاستثمار وأسواق رأس المال في مصر. ومن المخطط أن تركز «يوروموني» خلال مؤتمرها السنوي هذا العام على الاقتصاد المصري بشكل عام، من خلال موضوع رئيسي هو «المرونة والسرعة».



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.