محكمة برازيلية تبطل ترشح دا سيلفا للانتخابات الرئاسية

حزبه يستأنف... مع معركة سياسية بين وسم «لولا في صناديق الاقتراع» ووسم «لولا غير مؤهل للترشح»

لولا يلقي خطاباً أمام أنصاره (إ.ب.أ)
لولا يلقي خطاباً أمام أنصاره (إ.ب.أ)
TT

محكمة برازيلية تبطل ترشح دا سيلفا للانتخابات الرئاسية

لولا يلقي خطاباً أمام أنصاره (إ.ب.أ)
لولا يلقي خطاباً أمام أنصاره (إ.ب.أ)

قضت أكبر محكمة انتخابية في البرازيل بأن الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا لا يمكنه خوض الانتخابات الرئاسية هذا العام بسبب إدانته بالفساد. ويزيل الحكم بعض الشكوك التي تحوم حول الانتخابات البرازيلية الأكثر غموضا منذ عقود رغم أن محامين عنه قالوا إنهم سيستأنفون أي قرار ضده أمام المحكمة العليا. واتخذ قرار المحكمة في وقت متأخر الجمعة قبل أن يبدأ السبت بث إعلانات الحملة الانتخابية على شاشات التلفزيون.
وكان حزب العمال اليساري قد سجل دا سيلفا كمرشح رئيسي الشهر الماضي. وقدمت المدعية العامة راكيل دودج وعدد آخر من المشرعين اليمينيين شكاوى ضد ترشيحه.
وبعد ثماني ساعات من المداولات، حسم القضاة بغالبية 6 ضد 1 المسألة وأبطلوا ترشيح الرئيس الأسبق (من 2003 إلى 2010) البالغ من العمر 72 عاماً ويقضي عقوبة بالسجن منذ أبريل (نيسان) . وبعد أشهر من التكهنات، اتضحت الأمور قليلاً في أكبر بلدان أميركا اللاتينية في انتخابات لا تزال نتائجها غير محسومة، وإن كان لا يزال ممكنا الطعن في قرار القضاة إذ شدد حزب العمال بزعامة دي سيلفا في بيان على أنه سيلجأ إلى «كل الوسائل» التي تتيح للرئيس الأسبق ورمز اليسار الترشح إلى الرئاسة مجدداً. وأكد الحزب «سنُقدّم كلّ الطعون الممكنة أمام المحاكم للاعتراف بحقوق لولا السياسية (...) سندافع عنه في الشوارع ومع الشعب لأنه مرشح الأمل».
ويؤكد محامو الدفاع أنه لا يمكن منع دا سيلفا من الترشح قبل النظر في استئناف حكم الرجل الذي يحبه ملايين البرازيليين نظراً للازدهار الذي تحقق خلال سنوات حكمه. وفي نهاية ولايته كانت شعبيته تتجاوز 80 في المائة.
ويسعى حزب العمال، عبر ممارسة ضغوط دولية، إلى التوصل إلى إطلاق سراحه قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية في البلاد، والمقررة في السابع من أكتوبر (تشرين أول) المقبل، حيث تحدوه الآمال بقوة في فوزه بها.
وقبل قرار المحكمة بيوم قام الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا مارتن شولتز بزيارة دا سيلفا في السجن. وقال شولتز الخميس لـوكالة الأنباء الألمانية أمام السجن بمدينة كوريتيبا جنوبي البرازيل، تعليقا على تقدم دا سيلفا في استطلاعات الرأي: «زرت هنا رجلا فائق الشجاعة، ومقاتلا كبيرا». وأضاف شولتز «لا توجد قوة في العالم تحول بيني وبين أن أقول للرجل الذي أعرفه منذ سنوات كثيرة وأثق به: إني أصدقك»، مشيرا إلى أن البرازيل تقف على مفترق طرق.
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن لولا يتقدم بفارق كبير عن سائر المرشحين الآخرين لانتخابات الرئاسة. ويأتي في المرتبة الثانية بعد لولا في ترتيب المرشحين، وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجريت في الآونة الأخيرة اليميني الشعبوي جيير بولسونارو، وهو شخصية أثنت على الديكتاتورية العسكرية بين عامي 1964 و1985. ويوصف بولسونارو بأنه «ترمب البرازيل».
وبين آخر استطلاع أجراه معهد داتافولها أن دا سيلفا يحظى بنسبة 39 في المائة من نوايا التصويت في الدورة الأولى، متقدما بعشرين نقطة على جايير بولسونارو.
ويتمتع الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا بعلاقات قوية وطويلة المدى مع حزب العمال اليساري في البرازيل، الذي ينتمي إليه دا سيلفا. وقبل زيارة شولتز قام رئيسان سابقان لأوروجواي، خوسيه موجيكا، وكولومبيا، إرنيستو سامبر، بزيارة دا سيلفا في سجنه.
وقال شولتز، الذي كان مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا في عام 2017 «أقوم بهذه الرحلة باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي». وأوضح أنه بحث هذا الأمر، بطبيعة الحال، مع وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس. وأكد شولتز أن حزب العمال سيفوز في الانتخابات المقبلة، ليعيد البرازيل إلى مسارها القوي التعددي، أما البديل عن ذلك، فسيكون تحولا نحو اليمين ووضع البرازيل في عزلة، على حد وصفه.
أبطال ترشيح دا سيلفا جاء على أساس قانون يمنع كل من تمت إدانته في الاستئناف من الترشح للانتخابات. وهي نتيجة كانت متوقعة ولكن تصويت القاضي إدسون فاشين الذي عارض أبطال الترشح، خلق من جديد حالة من الترقب وإن مؤقتاً.
واستند القاضي على توصية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للدعوة إلى «احترام حق دا سلفا في الترشح للانتخابات» إلى أن يتم استنفاد كل الوسائل الممكنة. وهذا ما ورد في بيان حزب العمال. لكن الآمال أنهارت مع تصويت باقي القضاة. وشرح القاضي السابق في المحكمة انريكه نيفيس، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، «أيا كان القرار، لا يزال الطعن ممكناً» لا سيما أمام المحكمة العليا.
ولم يتوان حزب العمال الجمعة عن إدراج صور لولا دا سيلفا في إعلانات المرشحين إلى مجلس الشيوخ وحكام الولايات الذين سينتخبون في انتخابات أكتوبر.
وتظهر في الإعلانات مقتطفات من خطاب دا سيلفا الأخير قبل أن يسلم نفسه للسلطات لتنفيذ حكم بالسجن 12 عاماً وشهر في كوريتيبا في الجنوب بعد إدانته بأنه حصل على شقة على البحر من شركة بناء مقابل تسهيل حصولها على عقود لتنفيذ مشاريع عامة.
وهو مستهدف كذلك في خمس دعاوى أخرى لكنه يرفض تماماً كل الاتهامات مؤكداً أنه ضحية مكيدة سياسية لمنعه من تولي الحكم لولاية ثالثة. وكتب لولا في صحيفة «نيويورك تايمز» الشهر الماضي: «كان سجني أحدث مرحلة في انقلاب بطيء الحركة يهدف إلى تهميش القوى التقدمية في البرازيل بشكل دائم».
وعمل لولا ماسح أحذية قبل أن يصبح واحدا من السياسيين الأكثر شعبية في تاريخ البرازيل. وينسب إليه الفضل جزئيا في انتشال عشرات الملايين من الناس من براثن الفقر من خلال البرامج الاجتماعية الممولة بأموال النفط، خلال رئاسته.
وفي حال عدم تمكن لولا من الترشح سيتعين على حزب العمال ترشيح رئيس بلدية ساو باولو السابق فرناندو حداد الذي كان مرشحا كنائب للرئيس. ولكن حداد لا يحظى بتأييد شعبي. ونصح مقرر المحكمة الانتخابية حزب العمال الجمعة باختيار مرشحه للرئاسة خلال عشرة أيام. ودعا الحزب عبر «تويتر» كل أنصار ومؤيدي دا سيلفا إلى إعلان دعم ترشحه عبر موقع التواصل الاجتماعي من خلال وسم «لولا في صناديق الاقتراع» الذي انتشر على نطاق واسع. ولكن هذه الحملة سرعان ما تحولت في بلد منقسم سياسيا إلى حرب تغريدات بين مؤيدي ومعارضي دا سيلفا مع ظهور وسم «لولا غير مؤهل للترشح» الذي انتشر كذلك ولكن في المرتبة الثانية وفق تصنيف الرسائل الأكثر تداولا على «تويتر».
وكان للفوضى السياسية انعكاسات وخيمة على الاقتصاد إذ تراجع الريال البرازيلي بنسبة 20 في المائة أمام الدولار منذ بداية 2018.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.