التحالف يقبل نتائج فريق التقييم حول «حافلة صعدة» ويعتذر للضحايا

تعهد بالمحاسبة... وأعلن التزامه أعلى معايير للاشتباك

منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

التحالف يقبل نتائج فريق التقييم حول «حافلة صعدة» ويعتذر للضحايا

منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن قبولها بالنتائج التي خلص إليه الفريق المشترك لتقييم الحوادث، مشيرة إلى أنها فور حصولها على تلك النتائج بشكل رسمي ستتخذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة كل من ثبت ارتكابهم أخطاء وفق الأنظمة والقوانين المتبعة في مثل هذه الحالات، مع الاستمرار في مراجعة قواعد الاشتباك، معربة عن أسفها لتلك الأخطاء، مقدمةً تعازيها لأهالي الضحايا وتضامنَها معهم، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل.
وأوضحت قيادة التحالف أنه سيتم تكليف اللجنة المشتركة للنظر في منح المساعدات الطوعية للمتضررين في اليمن بالتواصل مع الحكومة اليمنية الشرعية لتحديد هويات وأسماء المتضررين، ليتم العمل على مساعدتهم وفق الإجراءات المنظِّمة لذلك.
وجدَّدت قيادة التحالف التأكيد على أنها ستستمر في الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية والاتفاقيات ذات الصلة، مع تطبيق قواعد الاشتباك وفق أعلى المعايير والممارسات الدولية بما يضمن احترام القانون الإنساني الدولي وتحقيق المحافظة على أرواح وممتلكات المدنيين.
وكان فريق تقيم الحوادث في اليمن قال في مؤتمر صحافي أمس إن إدارة الغارة على محافظة ضحيان، لا تتوافق مع قواعد الاشتباك للتحالف، ولم يكن القصف مبرراً في هذا الوقت إذ لم يكن يشكل الهدف خطراً على قوات التحالف في هذه الحالة.
ودعا منصور المنصور، المتحدث باسم فريق تقييم الحوادث في اليمن، قوات التحالف لتقديم المساعدات للمدنيين المتضررين من غارة ضحيان، مطالباً قوات التحالف بمحاسبة المتسببين في الأخطاء. وقال المتحدث الرسمي لفريق تقييم الحوادث: «كان هناك تأخير واضح في تجهيز المقاتلة المكلفة باستهداف الحافلة في ضحيان».
وذكر المنصور، أن الفريق اطلع على التقرير التي صدرت حول عمل وآلية عمل الفريق، وسبق أن قمنا ببيانها في كثير من المؤتمرات، وكذلك أيضاً في الاجتماعات مع المنظمات الحقوقية، نحن بصدد دراسة التقارير والأمور المتعلقة بالفريق، وندرس النقاط التي تمت إثارتها المتعلقة بآلية ونزاهة واستقلالية الفريق، وفي حال ارتأينا الرد عليها في المؤتمرات المقبلة، فسندرس ذلك.
وأضاف: «لا نريد الدخول في الأجندات السياسية. نحن فريق مستقل نقوم بإدارة واجبنا كما أوكلت لنا المهمة، نحن نستشعر مسؤوليتنا محكمينا ضمائرنا أمام الله سبحانه وتعالى، ونظهر كافة الحقائق أمام المجتمع الدولي».
وأكد المنصور أن قيام الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن بادر في التحقيق في الحادثة دون طلب من احد، مشيراً إلى أن اطلاع الفريق على إجراءات تنفيذ المهمة ومرحلة التخطيط التي على ضوئها تمت العملية العسكرية إلى جانب حصر المهام اليومية للطلعات التي كانت في تلك المنطقة، مشيراً إلى تحصل الفريق على تسجيلات للفيديو للمهمة المنفذة سواء تلك الموجودة على الطائرة أو تلك التي تم تداولها عبر الشبكة العنكبوتية، مبيناً قيام الفريق للاستماع للمحادثة التي تمت بين الموجة الجوي والطاقم الجوي المنفذ للمهمة.
وأوضح المنصور أن الفريق قام أيضاً بدراسة الصور الجوية والفضائية لاستخراج النتائج واستمع إلى أقوال مَن لهم علاقة بهذه العملية المنفذة على جميع الرتب العسكرية، وأنه بناء على المعطيات السابقة تبين «ورود معلومات استخباراتية من أحد المصادر الموجود في تلك المنطقة مفادها وجود عدد من القيادات والعناصر الحوثية، ومن ضمنهم القيادي المعروف محمد عبد الحفيظ ستين وهو مسؤول عن تدريب المجندين على استخدام الأسلحة والمهارات الميدانية إلى جانب قيادات حوثية موجودة على موقع المحدد في مديرية مجزة بمديرية صعدة».
وأضاف: «بناء على هذه المعلومة وعملية الرصد التي قامت به قوات التحالف تم متابعة الموقف، وتم رصد حافلة في الموقع المحدد وبعد التحقق من الأجهزة الاستخبارتية الموجودة في قوات التحالف، والتأكد من هذه المعلومات من المصادر الموجود على الأرض بأن الحافلة المرصودة هي التي كانت تنقل العناصر الحوثية المسلحة تمت متابعة هذه الحافلة بعد تحركها من الموقع التي تم رصده، والذي كان يوجَد بها كثير من المعسكرات التدريبية لميليشيا الحوثي المسلحة بالإضافة إلى وجود غرفة عمليات في هذه المنطقة».
وتابع المنصور خلال المؤتمر: «بعد رصد هذه الحافلة وأثناء تحركها في المناطق الخالية عن الأعيان المدنية صدر أمر من القائد الموجود في تلك اللحظة لاستهداف الحافلة في موقعين... إلا أنه اتضح أنه لم يكن هناك طائرة موجودة في تلك المنطقة، في الوقت والمكان المناسبين... رغم من صدور توجيهات وأوامر القائد المسؤول عن العملية العسكرية بوجود طائرة في تلك المنطقة لاستخدامها في اللحظة المناسبة». وأشار المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن إلى توقُّف الحافلة في موقعين لم ينزل أي أحد من ركاب هذه الحافلة، قبل توقفها أمام أحد المباني في تلك المنطقة، مبيناً توقف الحافلة قرابة الخمس دقائق ليتم تنفيذ العملية التي كانت للتحالف عبارة عن حافلة تنقل عناصر حوثية وقياديين تابعة لميليشيا الحوثية في مدينة ضحيان في مديرية مجزة بمحافظة صعدة باستخدام قنبلة دقيقة الإصابة أصابت الهدف بدقة.
وأوضح أن الفريق تبين له أن أمر الاستهداف كان قد صدر في أكثر من موقع أثناء تحرك هذه الحافلة وكانت المناطق مكشوفة ومناسبة لعملية الاستهداف وخالية من المدنيين، إلا أنه عملية الاستهداف لم تتم لعدم توفر طائرة مقاتلة في الوقت والموقع المناسبين، مضيفاً: «بعد أن توقفت الحافلة صدر أمراً بعدم الاستهداف، نظراً لوجود مدنيين واعيان مدنية في تلك المنطقة... إلا أن الأمر كان متأخراً حيث كان قد تم قصف هذه الحافلة في المنطقة... بناء على الأمر الذي كان متكرراً للاستهداف لعدم توفر طائرة في تلك اللحظة».
وأكد المنصور أنه «بناء على ما تقدم فإن الفريق واستناداً على المعلومات التي تحصلنا عليها؛ أن الحافلة كانت تحمل عناصر وقيادياً لميليشيا الحوثي المسلحة، وهو يعتبر طبقاً للقانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً لنص المادة 52 فقرة 2 من البرتوكول الأول لاتفاقيات جنيف».
وعرَّج المنصور للحديث عن الصور التي تداولها للحادثة عبر وسائل الإعلام الحوثية «بأنه لم يتم التأكد من مصداقيتها وهل هي متصلة بواقع المكان والزمان للحادثة خصوصا أن تلك الصور كانت تتعارض مع ما توصل إليه الفريق من نتيجة بعدم وجود مدنيين في تلك المنطقة عبر الفيديو للعملية العسكرية حال الاستهداف التي اطلع عليه الفريق».
كما أشار المنصور إلى اطلاع الفريق على معلومات أكدتها الميليشيات الحوثية المسلحة، تضمن تأكيدهم مقتل كل من القيادي علي صلاح فايع مسؤول استقطاب الشباب للانخراط في الميليشيات ومحمد عبد الحفيظ ستين مسؤول تدريب المجندين علي حسين العجري مسؤول استقطاب محاربين من محافظتي ريما والمحويت يحيى حسين البشري أحد الخبراء بتجهيزات العبوات الناسفة، إلى جانب اطلاع الفريق على معلومات مؤكدة على استهداف الحوثيين لأراضي المملكة بـ7 صواريخ من تلك المنطقة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اشتعال خزان وقود في مطار دبي نتيجة «استهداف» بطائرة مسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

اشتعال خزان وقود في مطار دبي نتيجة «استهداف» بطائرة مسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، وفق ما أعلنت السلطات، في اليوم السابع عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي في وقت مبكر من صباح اليوم «نتج عن حادث الطائرة المسيرة في محيط مطار دبي الدولي إصابة أحد خزانات الوقود وتعمل فرق الدفاع المدني في دبي حالياً للسيطرة على الحريق، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن».

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.