الشرطة الألمانية تفصل بين «معسكرين» من المحتجين في كيمنيتس

«حزب البديل» يقود اليمين المتطرف في الذكرى الـ 79 لاندلاع الحرب العالمية الثانية

مظاهرة لليمين المتطرف ضد الأجانب أمام تمثال كارل ماركس في مدينة كيمنيتس الألمانية أمس. وتأتي المظاهرة في أعقاب اعتقال لاجئين، عراقي وسوري، بتهمة قتل ألماني خلال عراك في مهرجان في المدينة قبل أيام (إ. ب. أ)
مظاهرة لليمين المتطرف ضد الأجانب أمام تمثال كارل ماركس في مدينة كيمنيتس الألمانية أمس. وتأتي المظاهرة في أعقاب اعتقال لاجئين، عراقي وسوري، بتهمة قتل ألماني خلال عراك في مهرجان في المدينة قبل أيام (إ. ب. أ)
TT

الشرطة الألمانية تفصل بين «معسكرين» من المحتجين في كيمنيتس

مظاهرة لليمين المتطرف ضد الأجانب أمام تمثال كارل ماركس في مدينة كيمنيتس الألمانية أمس. وتأتي المظاهرة في أعقاب اعتقال لاجئين، عراقي وسوري، بتهمة قتل ألماني خلال عراك في مهرجان في المدينة قبل أيام (إ. ب. أ)
مظاهرة لليمين المتطرف ضد الأجانب أمام تمثال كارل ماركس في مدينة كيمنيتس الألمانية أمس. وتأتي المظاهرة في أعقاب اعتقال لاجئين، عراقي وسوري، بتهمة قتل ألماني خلال عراك في مهرجان في المدينة قبل أيام (إ. ب. أ)

للمرة الثالثة خلال أسبوع أغرق متظاهرون شوارع مدينة كيمنيتس في ولاية ساكسونيا شرق ألمانيا. هذه المرة على خلاف المرتين السابقتين، رافقتهم أعداد كبيرة من الشرطة بعد استقدام تعزيزات من الحكومة الفيدرالية والمدن المجاورة. وتزامنت هذه الاحتجاجات في الذكرى 79 لاندلاع الحرب العالمية الثانية في الأول من سبتمبر (أيلول) 1939.
ووقف العشرات من رجال الشرطة بين مجموعتين من المتظاهرين خرجوا قبالة بعضهم. الأولى ضد اللاجئين على خلفية طعن لاجئين من العراق وسوريا لشاب ألماني من أصول كوبية وقتله، والثانية لليسار تدعو للتسامح. وشارك في المظاهرة الثانية مجموعة من السياسيين بينهم عمدة مدينة كيمنيتز باربرا لودفيك التي تنمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، إضافة إلى شيم أوزدينير من حزب الخضر وهو من أصول تركية.
وقاد حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف مظاهرة اليمينيين التي شاركت فيها جماعات وحركات متطرفة مختلفة من بينها بيغيدا التي ولدت في دريسدن القريبة، و«برو كيمنينس» التي خرجت قبل أيام كرد فعل على مقتل الشاب الألماني على يد لاجئين والتي رفع مشاركون فيها تحية هتلر المحظورة.
ووصل مئات المتظاهرين إلى المدينة عبر القطارات والباصات من مدن قريبة وبعيدة مثل بريمن وبرلين. وبدت محطة القطارات الرئيسية تعج بالركاب والشرطة المنتشرة بينهم. ومن بين الواصلين بالقطارات كان العشرات من المنتمين لجماعة «بلا بلوك» اليسارية الذين يرتدون الأسود ويغطون وجوههم.
وألغيت في مدينة دريسن القريبة مباراة كرة قدم بسبب عدم قدرة الشرطة على تأمينها لانشغالهم بالتطورات في كيمنيتس. وقدرت البلدية مشاركة نحو 6 آلاف شخص في المظاهرة ضد اللاجئين، مقابل نحو 2500 شخص في المظاهرة المضادة التي رفعت شعار «القلب بدل الكراهية».
وتعرض فريق قناة محلية إلى الضرب من قبل سكان في المدينة، مما أدى إلى تحطم كاميرا وإصابة المراسل بجروح. وقال فريق التصوير إنه طلب من أحد سكان بناية بالقرب من المظاهرة الصعود للتصوير من على الشرفة، ووافق الرجل. ولدى وصولهم إلى الشقة تعرضوا للضرب.
حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف والذي يعد أكبر الأحزاب المعارضة في البرلمان، حاول إبعاد نفسه عن أعمال الشغب في كيمنيتس في البداية. ولكن قبل أيام صدرت تصريحات مثيرة للجدل عن نائب في الحزب قال فيها إن ما يحصل في المدينة هو «دفاع عن النفس». وقبله كتب سياسي في الحزب يدعى ماركوس فروهنايمر على صفحته على «تويتر»: «إذا لم تعد الدولة قادرة على حماية مواطنيها، فإنهم سينزلون إلى الشارع ويحمون أنفسهم بأنفسهم. الأمر في غاية البساطة!».
وتسببت هذه التصريحات بدعوات من سياسيين من مختلف الأحزاب لوضع «البديل لألمانيا» تحت مراقبة هيئة حماية الدستور المكلفة بمراقبة المتطرفين في البلاد من المسلمين واليمنيين أيضا. ونشرت مجلة شبيغل استطلاعا للرأي يظهر أن 57 في المائة من الألمان يؤيدون وضع الحزب تحت المراقبة. ولكن وزير الداخلية هورست زيهوفر رفض الأمر وقال إن شروط مراقبته «غير متوفرة بعد».
وتعرضت الشرطة لانتقادات واسعة في الأيام الماضية لتركها المتطرفين اليمنيين يجوبون الشوارع من دون رادع. وتناقلت وسائل الإعلام الألمانية أخبارا عن اصطياد عصابات من اليمين المتطرف لشباب من «لون مختلف» وإشباعهم ضربا.
واعترفت الشرطة لاحقا بأنها فوجئت بأعداد المتظاهرين. وكشفت صحف ألمانية أن لجنة صيانة الدستور التابعة للداخلية كانت قد حذرت شرطة كيمنيتس من أن أعدادا كبيرة من المتظاهرين سيشاركون بالتجمعات ولكن رغم ذلك لم تكن هناك استعدادات كافية. وزاد من الانتقادات للشرطة تسريب مذكرة توقيف اللاجئ العراقي إلى أطراف من اليمين المتطرف نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر عنوان منزله. وتبين لاحقا أن من سرب المذكرة هو موظف في المحكمة، تم طرده من وظيفته بسبب تسريبه المذكرة.
وكشفت الصحف الألمانية تفاصيل عن المشتبه به الرئيسي وهو لاجئ عراقي (22 عاما) اعترف بطعنه دانيال أمام المحكمة في ولاية ساكسونيا. وبحسب صحيفة بيلد فإن المتهم له سجل عنف وقد أدين العام الماضي بالسجن 8 أشهر بتهمة التسبب بأذى جسدي، وتم تعليق الحكم لمدة عامين. كذلك في سجله الإجرامي تهم تتعلق بحيازة المخدرات والاحتيال والقيادة الخطرة.
ودخل اللاجئ العراقي ألمانيا عام 2015 عن طريق البلقان ضمن موجة اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب. وحاولت السلطات الألمانية ترحيله إلى بلغاريا، الدولة الأوروبية الأولى التي دخلها وقدم فيها طلب لجوء، ولكنها لم تتمكن من ذلك بعد أن اختفى طوال 6 أشهر، بحسب مجلة شبيغل. وعندما ظهر مجددا لم يعد يحق للسلطات الألمانية ترحيله وبات بإمكانه تقديم طلب لجوء في ألمانيا.
ونقلت «شبيغل» أنه قدم وثائق مزورة في ملفه لدائرة الهجرة وأنه خلال مقابلته مع المسؤولين قال إنه هرب من محافظة نينوى في العراق بعد عراك مع والده وعمه حول فتاة، وبأنه كانا يضربانه وعرضاه مرة لجروح بسكين. لم تصدق دائرة الهجرة روايته لأنها كانت مليئة بالتناقضات وغياب التفاصيل، بحسب «شبيغل». صدر قرار رفض طلبه في 29 أغسطس (آب)، أي بعد 3 أيام من عملية الطعن، بحسب المجلة. وقبل إلقاء القبض عليه بتهمة طعن دانيال وقتله كان يعمل حلاقا في صالون وسط كيمنيتس، وهذه كانت مهنته في العراق قبل قدومه إلى ألمانيا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.