«كوكاكولا» تقتحم عالم المشروبات الساخنة بشراء «كوستا»

الصفقة بلغت 5.1 مليار دولار

«كوكاكولا» العالمية أعلنت أمس عن شراء سلسلة مقاهي «كوستا» البريطانية (أ.ف.ب)
«كوكاكولا» العالمية أعلنت أمس عن شراء سلسلة مقاهي «كوستا» البريطانية (أ.ف.ب)
TT

«كوكاكولا» تقتحم عالم المشروبات الساخنة بشراء «كوستا»

«كوكاكولا» العالمية أعلنت أمس عن شراء سلسلة مقاهي «كوستا» البريطانية (أ.ف.ب)
«كوكاكولا» العالمية أعلنت أمس عن شراء سلسلة مقاهي «كوستا» البريطانية (أ.ف.ب)

اتفقت شركة «كوكاكولا»، رائدة المشروبات الغازية العالمية، على شراء سلسلة مقاهي «كوستا كوفي»، البريطانية الشهيرة، مقابل 3.9 مليار جنيه إسترليني (5.1 مليار دولار)، في صفقة تشمل الدين، وتهدف إلى تعزيز وجود الشركة في قطاع المشروبات الأكثر فائدة صحياً، والاقتداء بشركات مثل «ستاربكس» و«نستله»، في سوق القهوة العالمية الآخذة في الازدهار، ولتكون «كوستا» العلامة العالمية الأولى التي تملكها شركة «كوكاكولا» في قطاع المشروبات الساخنة
ومن شأن شراء منافذ «كوستا»، البالغ عددها نحو 4 آلاف منفذ، من «وايتبريد» البريطانية أن يعزز وجود أكبر شركة لإنتاج المشروبات الغازية في العالم في أحد القطاعات القليلة المتألقة في مجال صناعة الأغذية والمشروبات المعلبة، الذي يشهد حالة من التباطؤ.
ودفعت «كوكاكولا» نحو مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) فوق ما كان يتوقعه بعض المحللين. وستستخدم الشركة شبكة التوزيع لديها لدعم توسع «كوستا»، في ظل سعيها للحاق بـ«ستاربكس» الرائدة.
ووافقت شركة «وايتبريد بي إل سي»، المالكة لسلسلة «كوستا كوفي»، على بيعها بسعر يزيد 16 ضعفاً عن حجم إيراداتها هذا العام، قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاكات، حسبما ذكرت الشركتان في بيان أمس (الجمعة).
وقال جيمس كوينسي، الرئيس التنفيذي لشركة «كوكاكولا»، في بيان مشترك، إن «المشروبات الساخنة من بين قلة من القطاعات في خريطة المشروبات العالمية التي لا تملك فيها الشركة علامة عالمية... (كوستا) تمكننا من ولوج هذه السوق عبر علامة قهوة قوية».
وأنجزت الصفقة في حين يشهد قطاع المشروبات الغازية التقليدي تراجعاً نظراً للمخاوف المتصلة بالصحة والسمنة في الولايات المتحدة وفي أسواق أخرى. وفي بداية أغسطس (آب) الحالي، وقعت شركة «بيبسي كولا» المنافسة اتفاقاً لشراء شركة «صوداستريم» الإسرائيلية مقابل 3.2 مليار دولار، مستهدفة المستهلكين الذين يبدون قلقاً من زيادة النفايات الناجمة عن عبوات البلاستيك في العالم. وتنتج «صوداستريم» ماكينات تحول مياه الشرب إلى مياه غازية.
وتحت ضغط مستثمرين مغامرين، أعلنت «وايتبريد» البريطانية، في أبريل (نيسان) الماضي، أنها ستتخلى عن «كوستا» للتركيز على قطاع فنادق «بروميير - إن» التي تملكها. وجاء القرار بعد أن أصبحت مجموعة «إليوت» الأميركية أكبر مساهم فيها، مع حصة 6 في المائة.
وقال دومينيك بول، المدير الإداري لـ«كوستا»، إن «فريق (كوستا) وأنا متحمسان للغاية للانضمام إلى شركة (كوكاكولا)، فـ(كوستا) هي شركة رائعة بفضل شركاء ملتزمين، وتتمتع بسجل حافل وإمكانات عالمية هائلة، وكوننا جزءاً من نظام (كوكاكولا)، سنتمكن من تنمية الأعمال بشكل أكبر وأسرع، وأود أن أقول: شكراً جزيلاً لكم عملائنا، ولجميع العاملين في فريق (كوستا) الذين ساعدونا للوصول إلى هذا المستوى العالي، وأتطلع إلى الفصل المثير التالي في رؤية (كوستا) لإلهام العالم إلى حب القهوة».
وقالت إليسون بريتان، الرئيسة التنفيذية لشركة «وايتبريد»، في بيان، إن «إعلان اليوم يمثل قيمة إضافية كبيرة للشركة»، متوقعةً أن يدر ذلك أرباحاً على المساهمين. وستمكن الصفقة الشركة البريطانية من خفض ديونها، وتعزيز صندوق التقاعد، وستفسح المجال أمام توسيع علامتها الفندقية «بروميير إن».
واشترت «وايتبريد» سلسلة «كوستا» في 1995 من مؤسسيها، سيرجيو وبرونو كوستا، وهي تشغل اليوم نحو 2400 مقهى في بريطانيا، ونحو 1400 في العالم. وتشغل «كوستا» كذلك أكثر من 8 آلاف آلة «كوستا إكسبرس» في 8 بلدان، وتبيع منتجاتها كذلك في المتاجر الكبرى.
وتملك «بروميير إن» 785 فندقاً في بريطانيا، إضافة إلى فنادق في ألمانيا والشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط .

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين الأيض

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.