المغرب: الأساتذة يحتجون بالمبيت أمام وزارة التربية

المغرب: الأساتذة يحتجون بالمبيت أمام وزارة التربية

الجمعة - 20 ذو الحجة 1439 هـ - 31 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14521]
الرباط: «الشرق الأوسط»
مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، قضى الأساتذة المتعاقدون ليل أول من أمس، أمام مقر وزارة التربية الوطنية، بعد مسيرة حاشدة جابت شوارع الرباط، تحت شعار «الإصرار والثبات»، للمطالبة بإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية، بدعوة من «التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين».
ويطالب هؤلاء الأساتذة المتعاقدون الذين يقدر عددهم بالآلاف، والقادمون إلى العاصمة المغربية من مختلف أنحاء البلاد، بإلغاء نظام التعاقد، الذي يعتبرونه مساً بكرامة رجال التعليم، وتكريسا للهشاشة، وتصفية وتخريبا للمدرسة العمومية.
ومن خلال الشعارات والهتافات التي رفعوها في المسيرة التي انطلقت صباح الأربعاء من ساحة باب الأحد، في قلب الرباط، مرورا بشارع محمد الخامس، ووقوفا أمام مقر بناية البرلمان، أكدوا أنهم لا يريدون أي بديل عن «الترسيم «(التثبيت) في سلك الوظيفة العمومية، حتى يحسوا بالاستقرار في مسارهم المهني، وحياتهم الاقتصادية والاجتماعية».
ولم يكتف الأساتذة المتعاقدون بالمسيرة، بل اشتمل البرنامج النضالي المعلن عنه، على الاعتصام وقضاء ليلة أمام مقر وزارة التربية الوطنية في الرباط، رددوا خلالها الهتافات والشعارات نفسها، بشكل حماسي أكثر، مؤكدين أنهم متشبثون بالعمل على إسقاط نظام التعاقد. كما ساروا صباح أمس في مسيرة حاشدة من وزارة التربية الوطنية إلى شارع محمد الخامس حيث مبنى البرلمان.
وردد الأساتذة المتعاقدون شعارات تطالب وزارة الوصاية بالتراجع عن قرار التعاقد.
وكان مقررا أن ينفذ المحتجون اعتصامهم الليلة الماضية أمام وزارة التربية الوطنية بعد أن قضوا، الليلة قبل الماضية تحت العراء، مشددين على مطلبهم القاضي بإسقاط نظام التعاقد، وإدماجهم في الوظيفة العمومية.
ويتضمن البرنامج الذي نظم على مدى يومين، أيضا، أشكالا تصعيدية، وفقرات ثقافية، ووقفة احتجاجية، وتعبيرات فنية بهدف التعريف بقضيتهم، من خلال عرض ما يعيشونه من معاناة مع مخطط التعاقد، الذي يعتبرونه مفروضا عليهم، وذلك بعد سنتين من دخوله حيز التطبيق.
وحسب تصريحات لبعض المشاركين في هذه المسيرة، فإن تطبيق نظام التعاقد لا يمنح لهم أي فرصة في الارتقاء الوظيفي والعائلي والاجتماعي، بل إنهم يشعرون دائما بأنهم في حالة حرمان من كثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فإن الأفق المستقبلي بالنسبة لهم يبدو غامضا، وتكتنفه مجموعة من التساؤلات.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الشعور الذي ينتاب الأساتذة المتعاقدين، كما عبر بعضهم، هو أنهم مهددون بالطرد في أي لحظة، بدعوى مخالفتهم لبعض مقتضيات التعاقد، بمعنى أنهم دائما تحت رحمة مسؤوليهم في غياب أي قانون يحميهم من هذا المصير.
وبالإضافة إلى ذلك، يطالب الأساتذة المتعاقدون الوزارة الوصية على قطاع التربية والتعليم بإرجاع كل زملائهم الأساتذة المرسبين والمطرودين إلى أقسام الدراسة.
وفي خضم هذه التفاعلات، تبنت بعض المركزيات النقابية (الاتحادات العمالية) مطالب الأساتذة المتعاقدين، بما فيها النقابة التابعة لحزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، التي تقود التحالف الحكومي الحالي، ممثلة في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل في المغرب، داعية إلى إدماجهم في سلك الوظيفة العمومية، تصحيحا لوضعهم المهني والاجتماعي.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة