ليبيا: تحديات تواجه هدنة هشة في العاصمة

المعارك خلفت 27 قتيلاً و91 جريحاً... والأمم المتحدة نقلت مئات المهاجرين المحاصرين

TT

ليبيا: تحديات تواجه هدنة هشة في العاصمة

نقلت الأمم المتحدة مئات المهاجرين من مركزي احتجاز تديرهما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، بعد أن حوصروا في اشتباكات بين جماعات مسلحة متناحرة أدت إلى مقتل 27 شخصاً وجرح نحو 91 آخرين، طبقا لآخر إحصائية قدمتها وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني.
وتوقف القتال حتى عصر أمس، بعد اتفاق على وقف إطلاق النار أعلنه أعيان من مدن الغرب الليبي، وسط مخاوف من تجدده، فيما نفى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، التي تحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، أن تكون طائراته الحربية قصفت أي مواقع داخل مدينة ترهونة، عادّاً أن «جميع العمليات تستهدف مواقع المعتدين في العاصمة طرابلس».
وقال السراج في خطاب تلفزيوني، أمس: «نؤكد على أن طرابلس عاصمة الدولة تضم كل الليبيين من كافة مناطق البلاد، وأمنها وسلامتها مسؤوليتنا جميعاً، ولن نفرط في ذلك»، مشيرا إلى أن «مؤسسات الدولة يجب أن تبقى بعيداً عن تدخلات أي طرف حتى يمكن أن تؤدي دورها وتقدم خدماتها لجميع الليبيين، وهذه التدخلات مرفوضة تحت أي مسمى ومن أي طرف كان».
وأضاف أن القوة التابعة للمجلس الرئاسي لم تقم بقصف أي مدينة، وأن عملياتها محدودة في مدينة طرابلس، نافياً وجود جسم تحت اسم «اللواء السابع»، مشيراً إلى حله منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي، ورفض أن تتحرك أي قوة تملك ترسانة مسلحة بحجج الإصلاح والتطهير، مؤكداً عدم السماح بتكرار ما حدث في السابق من دمار وحرق لمنشآت الدولة، وأن من يقوم بذلك سيتحمل مسؤوليته الكاملة أمام جميع الليبيين.
وقالت مصادر مقربة من المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني في شرق البلاد، الذي التزم الصمت منذ بدء حرب الشوارع الجديدة بين ميليشيات طرابلس، إنه «يتابع عن كثب التطورات العسكرية أولاً بأول».
وكلف السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، كلاً من آمر المنطقة العسكرية الوسطى اللواء محمد الحداد، وآمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة جويلي بالإشراف على إجراءات وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباكات.
وتضمنت تكليفات السراج في قرار أصدره أمس، إعادة الحياة الطبيعية بمناطق الاشتباكات وإعادة كل الوحدات العسكرية إلى مناطقها في مهلة يفترض أنها انتهت أمس.
وقال جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي في بيان أمس، إن حصيلة الاشتباكات التي تشهدها العاصمة طرابلس منذ الأحد الماضي، قابلة للزيادة في أعداد المدنيين إضافة إلى العسكريين، لأنها مسجلة فقط من قبل المستشفى الميداني في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس.
وبحسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة أمس، فقد قتل 27 شخصاً على الأقل وجرح نحو 91، معظمهم من المدنيين، على مدى الأيام الثلاثة الماضية، لكن جهاز الإسعاف، والمستشفى الميداني التابع لإدارة شؤون الجرحى بالعاصمة طرابلس، قالا في المقابل إن الحصيلة هي مقتل 26 المسلحين وجرح 75 تتراوح إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى مقتل 15 من المدنيين، وإصابة 51 شخصاً.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الميليشيات المسلحة بتجنب إيقاع ضحايا من المدنيين وعدم استهداف الأعيان المدنية، وتيسير وصول آمن لطواقم الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين يقدمون المساعدات.
وعبّر رئيس بعثة اللجنة الدولية بليبيا كارل ماتلي عن قلقه بشأن الوضع الآخذ في التدهور سريعا في طرابلس، مضيفا أن طواقم البعثة تعمل في الميدان لتقييم الاحتياجات وتقديم الدعم اللازم.
وتوقفت المعارك، أمس، بعد اتفاق لوقف إطلاق النار أعلنه أعيان من مدن الغرب الليبي، وسط تساؤلات عما إذا كانت الأطراف ستواصل احترامه، علما بأن اشتباكات بين قوات حكومة السراج وعناصر «اللواء السابع» المسمى «الكانيات» دارت في الضواحي الجنوبية لطرابلس وتحديدا في مناطق صلاح الدين وخلة الفرجان وعين زارة.
وقال ضابط في القوات التابعة لحكومة السراج إن «قوات مشتركة من وزارتي الداخلية والدفاع بالحكومة شنت هجوما استهدف تمركزات لقوات (اللواء السابع)؛ تحديدا في ضواحي طرابلس جنوباً، لاستعادة عدد من المعسكرات التي قام (اللواء) بالسيطرة عليها أثناء هجومه الأول قبل يومين».
وانتشرت معلومات عن نية الفصائل المسلحة في مدينة مصراتة التي تبعد 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، السير نحو طرابلس، بعد ساعات من إعلان الهدنة وتكليف قوة من المنطقتين الوسطى والغربية بفضّ النزاع وحفظ النظام، مما يذكر بسيناريو دموي حدث عام 2014.
وشكلت الفصائل المسلحة في مصراتة رأس حربة لـ«قوات فجر ليبيا» التي سيطرت على العاصمة في 2014 بعد معارك كانت الأعنف منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، في ظل صراع نفوذ بين ميليشيات عدة.

إسعاف مهاجرين
إلى ذلك، قال موظفو إغاثة إن مئات المهاجرين، وأغلبهم من إريتريا وإثيوبيا والصومال، نقلوا إلى «مكان آمن» من مركزين تديرهما حكومة السراج في منطقة عين زارة جنوب شرقي طرابلس.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان أنها «سهلت بالتعاون مع وكالات أخرى وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية (الليبي) نقل جميع الأشخاص من عين زارة».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.