النمو البرازيلي يتباطأ والفوائد تتصاعد مع تراجع العملة والبورصة

الاقتصاد يتأثر سلباً في حالة عدم اليقين المرافقة لحملات الانتخابات الرئاسية

النمو البرازيلي يتباطأ والفوائد تتصاعد مع تراجع العملة والبورصة
TT

النمو البرازيلي يتباطأ والفوائد تتصاعد مع تراجع العملة والبورصة

النمو البرازيلي يتباطأ والفوائد تتصاعد مع تراجع العملة والبورصة

سجل الاقتصاد البرازيلي تباطؤاً في الفصل الثاني من العام الحالي، ولم ينم الناتج إلا 0.1 في المائة، وذلك تأثراً بجملة أسباب أبرزها إضرابات في قطاع النقل، وحالة عدم اليقين التي ترافق حملة الانتخابات الرئاسية. وكان الاقتصاد الأكبر في أميركا اللاتينية قد سجل نمواً نسبته 0.4 في المائة في الفصل الأول من العام، بعد أن خرج في 2017 من ركود دام سنتين. ففي العام الماضي، وصل النمو إلى 1 في المائة بعد انقباض أو تراجع نسبته 3.5 في المائة في 2016، والنسبة نفسها في 2015.
وفي بداية العام الحالي، توقع البنك المركزي نمواً سنوياً يبلغ 2.9 في المائة، ثم عاد وخفض سقف توقعاته لاحقاً إلى 1.6 في المائة فقط؛ لكن مصادر الأسواق تتوقع نمواً بمعدل أقل. إذ رغم أن الانتخابات الرئاسية البرازيلية مزمع إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فإن أسواق المال هناك تظهر علامات اضطراب واضحة منذ الشهر الماضي.
وتأثر سعر صرف الريال البرازيلي بما يحصل من ضغوط في الأسواق الناشئة لا سيما في تركيا، وهبط في أغسطس (آب) 2018 إلى أدنى مستوى تاريخي له، وفقد في شهر واحد نحو 10 في المائة من قيمته، وحصيلة هبوطه منذ بداية العام نحو 20 في المائة. كما أن بورصة ساو باولو تترنح، وهبطت أكثر من 4 في المائة منذ بداية أغسطس، علماً بأن نسبة ذلك الهبوط تصل إلى 13 في المائة بالدولار. وارتفعت عوائد سندات استحقاق العشر سنوات 56 نقطة أساس إلى مستوى 6 في المائة، لتعود إلى مستويات أبريل (نيسان) 2016، أي إلى فترة الاضطراب التي رافقت بداية عملية إزاحة ديلما روسيف عن سدة الرئاسة.
ووفقاً لإحصائيات متابعة للاستثمارات المالية حول العالم، فإن المستثمرين سحبوا 200 مليار دولار من سوق التوظيف في الأصول البرازيلية حتى الأسبوع الماضي، وعلل مراقبون ذلك بخوف من نتائج انتخابات تأتي بفائز رئاسي غير متحمس لاعتماد الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة. والخوف المذكور يستند إلى استطلاعات رأي غير مناسبة لمرشح الوسط جيراردو آلكمين، المعروف عنه قربه من وجهات نظر المستثمرين، فهو في استطلاعات الرأي حالياً مسبوق على يساره بمرشح حزب العمال، وعلى يمينه بمرشح حزب اليمين الشعبوي. ويقول تقرير صادر عن بنك «نومورا»، إن الأسواق تخشى وصول المرشح اليساري إلى الحكم. ويذكر أيضاً أن الرئيس السابق لولا دا سيلفا رشح نفسه؛ لكن قد يشطب تسجيله وفقاً لقانون يمنع من صدرت بحقه أحكام عدالة.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن الرهان كبير على رئيس يطلق عجلة الإصلاح، لا سيما على صعيد نفقات الموازنة، إذ إن تقريراً صادراً عن بنك «سوسييتيه جنرال» أشار إلى أن العجز وصلت نسبته إلى 7.4 في المائة من الناتج، وهذا المعدل هو بين الأعلى على صعيد عجوزات موازنات معظم دول الأسواق الناشئة.
إلى ذلك، فإن المخاوف تأتي أيضاً من إصلاحات قد تؤثر سلباً في النمو الاقتصادي. فمعالجة العجز لا تترك إلا هامش مناورة ضيقاً للرئيس المقبل، حتى يطبق إجراءات محفزة للنمو الذي استعاد بعض قوته بعد سنوات من الركود؛ لكن النمو الحالي هش بفعل شبه ركود الاستهلاك الخاص، كما جاء في تقرير «سوسييتيه جنرال».
يذكر أن معدل النمو المتوقع هذه السنة قد لا يزيد على 1.6 في المائة، في موازاة تضخم يرتفع لكنه يبقى ضمن الحدود التي يضبطها البنك المركزي. ويبدو في المقابل أن «المركزي» وصل إلى حد استنفاد الوسائل التحفيزية التي اعتمدها، خصوصاً خفض الفائدة من 14 في المائة إلى 6.5 في المائة خلال سنتين، بيد أن عودة الفوائد الأميركية إلى الارتفاع والضغوط التضخمية المتعلقة بانخفاض سعر الريال البرازيلي وصعود أسعار النفط، كلها عوامل قد تدفع البنك المركزي البرازيلي إلى رفع الفائدة من جديد.
ورغم ما سبق ذكره، فإن المشهد ليس قاتماً برمته، فعجز الحسابات الجارية هبط إلى ما نسبته 0.5 في المائة من الناتج، وأعيد ترميم احتياطيات العملات الأجنبية وفقاً لتقرير نشره «بنك أوف أميركا - ميريل لينش»، الذي يقول أيضاً: «حتى لو بقيت تقلبات الأسواق محسوسة منذ الآن حتى الانتخابات، فإن أسعار الأصول باتت محملة يما يكفي من علاوات المخاطر التي لا مجال واسعاً لارتفاعها أكثر، بالنظر إلى جملة مؤشرات إيجابية في الجانب الآخر للاقتصاد البرازيلي».
ويقول المرشح الأكثر شعبية من بقية المرشحين، الرئيس السابق لولا دي سيلفا: «خلال 8 سنوات - هي الفترة الرئاسية التي قضيتها وقضتها بعدي ديلما روسيف - استطعنا إخراج 36 مليون برازيلي من تحت خط الفقر المدقع، ودفعنا باتجاه صعود 40 مليون برازيلي إلى مستوى الطبقة الوسطى. وفي 2014 هبط معدل البطالة إلى 5.7 في المائة، أما الآن فهو 13 في المائة، وعاد الفقر ليطرق أبواب ملايين البرازيليين».
ويذكر أن استطلاعات الرأي تعطي لولا دي سيلفا أصواتاً مرتفعة، قياساً بالمرشحين الآخرين، وسجل لولا ترشيحه الشهر الماضي من سجنه؛ حيث يقضي عقوبة متصلة باتهامات فساد. وستنظر المحكمة الانتخابية العليا في طلب ترشحه في 17 سبتمبر (أيلول) 2018.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.