الجبير بحث الملف السوري مع لافروف... وأكد ضرورة تشديد العقوبات على إيران

اتفقا على مواصلة التنسيق لتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات

وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
TT

الجبير بحث الملف السوري مع لافروف... وأكد ضرورة تشديد العقوبات على إيران

وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الرياض تبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع أصدقائها، بما فيهم روسيا، والحلفاء على منصة الأمم المتحدة، من أجل دفع العملية السياسية في سوريا إلى الأمام، على نحو يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس: «بحثنا الأوضاع في سوريا وأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، والوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة أراضي سوريا وأمنها واستقرارها وحقوق كل المواطنين السوريين بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو مذهبهم».
وأشار الجبير، إلى أن بلاده تولي اهتماما كبيرا «لأمن وسلامة سوريا والأشقاء السوريين»، وتعمل لإيجاد حل سياسي في سوريا يحافظ على أمنها ووحدة أراضيها وإبعاد الميليشيات الأجنبية من الأراضي السورية، وقال: «ستستمر السعودية في العمل مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام».
وفيما يتعلق باليمن، أوضح الجبير أن الحل السياسي في اليمن «يجب أن يكون مبنيا على المرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216»، مؤكدا أن المملكة تنسق مع المبعوث الأممي إلى اليمن وتتشاور مع الدول الصديقة بما فيها روسيا في هذا الشأن.
وعن الاتفاق النووي مع إيران، شدد الجبير على موقف السعودية «الذي يعتبر الاتفاق ضعيفا، خاصة فيما يتعلق بالفترة الزمنية التي تمنع إيران من التخصيب والتي تنتهي 2025، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على المنطقة»، مشيرا إلى أن الاتفاق «لم يشمل دعم إيران للإرهاب وانتهاكها للقرارات الأممية المتعلقة بالصواريخ الباليستية»، مؤكدا تأييد المملكة «لفرض مزيد من العقوبات على إيران في هذا الشأن».
وأشاد الجبير بنتائج المحادثات مع نظيره الروسي، وقال إن البلدين يضعان معا أسسا لتوسيع التعاون في المجالات المختلفة، مشيرا إلى أن المباحثات كانت مثمرة وبناءة، وتناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وقال الجبير أن العلاقات السعودية الروسية حققت نقلة نوعية خلال السنوات الثلاث الماضية في المجالات كافة خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين، سواء في مجال الاستثمار والتجارة أو التعاون الأمني في مواجهة الإرهاب، أو فيما يتعلق بالتنسيق السياسي بين البلدين تجاه التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم.
وردا على سؤال صحافيين حول احتمال إبرام اتفاق مع موسكو لشراء أنظمة صاروخية متطورة من طراز «أس 400»، قال الجبير إن سياسة بلاده تقوم على تعزيز قدراتها الدفاعية لضمان أمن مواطنيها، مستبعدا وجود خلافات مع واشنطن حول هذه النقطة. وزاد أن الرياض تواصل التنسيق «مع الأصدقاء في واشنطن وفي موسكو، حتى لو ظهرت أمور خلافية فهي تحل عبر قنوات الاتصال».
من جهته، قال لافروف إن المباحثات «تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب بأشكاله كافة»، مشيرا إلى أن الجهود مستمرة لتنفيذ كثير من الاتفاقيات التي تمت بين السعودية وروسيا العام الماضي في مجالات الاستثمار والاقتصاد والصناعة وغيرها.
وأعرب لافروف عن شكر بلاده للسعودية «على ما قدمته من خدمات وتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام الذين قدموا من روسيا»، ليرد الجبير قائلا: «فيما يتعلق بالحجاج الروس نود أن نقول إنه لا شكر على واجب، والسعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، وهي تبذل كل ما في وسعها لخدمة الحجاج والمعتمرين من جميع أنحاء العالم ومستمرة على هذا النهج بتوجيهات واضحة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد وتسخر الإمكانات كافة لتسهيل زيارة الحرمين الشريفين للمسلمين من جميع أنحاء العالم».
وأكد الوزيران في المؤتمر الصحافي المشترك على تطابق وجهات نظر روسيا والسعودية حيال عدد واسع من الملفات المطروحة، وأكدا عزمهما مواصلة التنسيق الثنائي لدعم توجهات تعزيز التعاون الاقتصادي التجاري والتنسيق السياسي بين البلدين.
وأشاد لافروف بما وصفه «الحوار البناء والموضوعي» الذي قال إنه يشكل استمرارا للزخم الذي شهدته العلاقات بين موسكو والرياض، منذ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وزاد أن «علاقات البلدين تطورت بوتيرة سريعة في جميع المجالات، وبات التنسيق الذي يشمل تبادل وجهات النظر على كل المسارات بشأن القضايا الدولية والإقليمية، عند مستوى جيد للغاية».
وأضاف أنه اتفق مع نظيره السعودي على تكثيف الجهود لتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمت بين البلدين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين.
وأشار الوزير الروسي إلى ارتفاع ملحوظ للتبادل التجاري بين البلدين خلال العام الأخير برغم ملاحظته أنه ما زال «لا يرقى إلى قدرات البلدين»، علما بأن حجم التبادل التجاري يبلغ حاليا نحو مليار دولار.
وزاد لافروف أن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي ينفذان مشروعات مشتركة في عدة مجالات بقيمة ملياري دولار، تضاف إلى تعاون مكثف يجري بين شركة الطاقة السعودية «أرامكو» وشركات روسية منها «غازبروم» و«نوفاتيك».
ولفت إلى الأهمية الخاصة لتعاون البلدين في مجال استقرار أسواق النفط في العالم وقال إن التعاون الروسي والسعودي يلبي مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.
وتطرق إلى التعاون في المجالات الإنسانية والثقافية، مشيرا إلى عرض خاص قدمته فرقة روسية في الظهران أخيرا، وزاد أن البلدين يستعدان لتنظيم «أسبوع الثقافة الروسية في السعودية» الخريف المقبل، الذي سيتخلله إقامة معرض للوثائق التاريخية.
وأشاد لافروف بجهود الرياض في توحيد صفوف المعارضة السورية، وتحدث بتوسع عن الوضع الراهن في إدلب، مشددا على ضرورة التخلص مما وصفه «الجرح المتقيح» وقال: إن بلاده تواصل إجراء اتصالات مع تركيا والأطراف الأخرى لإطلاق عملية عسكرية في إدلب، موضحا أنها «آخر بؤرة للإرهابيين الذين يحاولون التلاعب بوضع إدلب كمنطقة خفض التصعيد واحتجاز المدنيين دروعا بشرية وفرض سلطتهم على التشكيلات المسلحة المستعدة للتفاوض مع الحكومة».
وزاد لافروف أنه بات من الضروري الإعداد لإطلاق عملية عسكرية لدحر الإرهاب من إدلب، مع مراعاة أهمية التقليل من المخاطر على سلامة السكان المدنيين أثناء الحملة.
وأشار لافروف في هذا السياق إلى وجوب الفصل السريع بين المعارضين المهتمين بالانضمام إلى العملية السياسية ومسلحي «جبهة النصرة» وغيرها من التنظيمات المماثلة تمهيدا للعملية.
ودعا لافروف الغرب إلى عدم عرقلة العملية المحتملة، وزاد: «نتوقع من شركائنا الغربيين الذين يثيرون موضوع إدلب بنشاط ألا يشجعوا التمثيليات الكيماوية التي يتم الإعداد لها في المحافظة، وألا يعرقلوا العملية ضد (جبهة النصرة) في هذه المنطقة»، وأضاف: «آمل بأن ينفذ شركاؤنا الغربيون التزاماتهم بشأن مكافحة الإرهاب بالكامل».
وكشف وزير الخارجية الروسي عن اتصالات مع واشنطن حول الوضع في إدلب، وحول التحذيرات الغربية للنظام السوري من استخدام الكيماوي، مضيفا: «سألنا الزملاء الأميركيين كيف يمكن أن يكون لدى دمشق سلاح كيماوي وأنتم في التحالف الدولي أعلنتم أنكم دمرتم قدرات دمشق الكيماوية تماما في ضربة جوية العام الماضي؟».
ورأى لافروف أن التهديدات الأميركية الجديدة الموجهة إلى النظام السوري «تستخدم لغرض وحيد وهو منع طرد الإرهابيين من إدلب»، مضيفا أن واشنطن كانت ولا تزال تسعى منذ فترة رئاسة باراك أوباما إلى حماية «جبهة النصرة» بغية الاستفادة منها في معركتها ضد دمشق.
وحول الملف الدستوري، قال لافروف إن روسيا والسعودية «تتبعان نهجا مشتركا فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وبدء المفاوضات السياسية بين الحكومة والمعارضة بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني».
ودعا الأمم المتحدة وهيئاتها إلى لعب دور أكثر فعالية في خلق ظروف ملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، بما في ذلك إعادة إعمار وتحديث البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.
وحول الملف النووي الإيراني، اكتفى لافروف بالإشارة إلى أنه تبادل مع الجبير الآراء بشأن وضع خطة عمل شاملة مشتركة حول الاتفاق النووي وقال: «نحن مهتمون بمعالجة الوضع عبر وسائل سياسية ودبلوماسية».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.