الجبير بحث الملف السوري مع لافروف... وأكد ضرورة تشديد العقوبات على إيران

اتفقا على مواصلة التنسيق لتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات

وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
TT

الجبير بحث الملف السوري مع لافروف... وأكد ضرورة تشديد العقوبات على إيران

وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الرياض تبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع أصدقائها، بما فيهم روسيا، والحلفاء على منصة الأمم المتحدة، من أجل دفع العملية السياسية في سوريا إلى الأمام، على نحو يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس: «بحثنا الأوضاع في سوريا وأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، والوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة أراضي سوريا وأمنها واستقرارها وحقوق كل المواطنين السوريين بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو مذهبهم».
وأشار الجبير، إلى أن بلاده تولي اهتماما كبيرا «لأمن وسلامة سوريا والأشقاء السوريين»، وتعمل لإيجاد حل سياسي في سوريا يحافظ على أمنها ووحدة أراضيها وإبعاد الميليشيات الأجنبية من الأراضي السورية، وقال: «ستستمر السعودية في العمل مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام».
وفيما يتعلق باليمن، أوضح الجبير أن الحل السياسي في اليمن «يجب أن يكون مبنيا على المرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216»، مؤكدا أن المملكة تنسق مع المبعوث الأممي إلى اليمن وتتشاور مع الدول الصديقة بما فيها روسيا في هذا الشأن.
وعن الاتفاق النووي مع إيران، شدد الجبير على موقف السعودية «الذي يعتبر الاتفاق ضعيفا، خاصة فيما يتعلق بالفترة الزمنية التي تمنع إيران من التخصيب والتي تنتهي 2025، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على المنطقة»، مشيرا إلى أن الاتفاق «لم يشمل دعم إيران للإرهاب وانتهاكها للقرارات الأممية المتعلقة بالصواريخ الباليستية»، مؤكدا تأييد المملكة «لفرض مزيد من العقوبات على إيران في هذا الشأن».
وأشاد الجبير بنتائج المحادثات مع نظيره الروسي، وقال إن البلدين يضعان معا أسسا لتوسيع التعاون في المجالات المختلفة، مشيرا إلى أن المباحثات كانت مثمرة وبناءة، وتناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وقال الجبير أن العلاقات السعودية الروسية حققت نقلة نوعية خلال السنوات الثلاث الماضية في المجالات كافة خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين، سواء في مجال الاستثمار والتجارة أو التعاون الأمني في مواجهة الإرهاب، أو فيما يتعلق بالتنسيق السياسي بين البلدين تجاه التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم.
وردا على سؤال صحافيين حول احتمال إبرام اتفاق مع موسكو لشراء أنظمة صاروخية متطورة من طراز «أس 400»، قال الجبير إن سياسة بلاده تقوم على تعزيز قدراتها الدفاعية لضمان أمن مواطنيها، مستبعدا وجود خلافات مع واشنطن حول هذه النقطة. وزاد أن الرياض تواصل التنسيق «مع الأصدقاء في واشنطن وفي موسكو، حتى لو ظهرت أمور خلافية فهي تحل عبر قنوات الاتصال».
من جهته، قال لافروف إن المباحثات «تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب بأشكاله كافة»، مشيرا إلى أن الجهود مستمرة لتنفيذ كثير من الاتفاقيات التي تمت بين السعودية وروسيا العام الماضي في مجالات الاستثمار والاقتصاد والصناعة وغيرها.
وأعرب لافروف عن شكر بلاده للسعودية «على ما قدمته من خدمات وتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام الذين قدموا من روسيا»، ليرد الجبير قائلا: «فيما يتعلق بالحجاج الروس نود أن نقول إنه لا شكر على واجب، والسعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، وهي تبذل كل ما في وسعها لخدمة الحجاج والمعتمرين من جميع أنحاء العالم ومستمرة على هذا النهج بتوجيهات واضحة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد وتسخر الإمكانات كافة لتسهيل زيارة الحرمين الشريفين للمسلمين من جميع أنحاء العالم».
وأكد الوزيران في المؤتمر الصحافي المشترك على تطابق وجهات نظر روسيا والسعودية حيال عدد واسع من الملفات المطروحة، وأكدا عزمهما مواصلة التنسيق الثنائي لدعم توجهات تعزيز التعاون الاقتصادي التجاري والتنسيق السياسي بين البلدين.
وأشاد لافروف بما وصفه «الحوار البناء والموضوعي» الذي قال إنه يشكل استمرارا للزخم الذي شهدته العلاقات بين موسكو والرياض، منذ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وزاد أن «علاقات البلدين تطورت بوتيرة سريعة في جميع المجالات، وبات التنسيق الذي يشمل تبادل وجهات النظر على كل المسارات بشأن القضايا الدولية والإقليمية، عند مستوى جيد للغاية».
وأضاف أنه اتفق مع نظيره السعودي على تكثيف الجهود لتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمت بين البلدين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين.
وأشار الوزير الروسي إلى ارتفاع ملحوظ للتبادل التجاري بين البلدين خلال العام الأخير برغم ملاحظته أنه ما زال «لا يرقى إلى قدرات البلدين»، علما بأن حجم التبادل التجاري يبلغ حاليا نحو مليار دولار.
وزاد لافروف أن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي ينفذان مشروعات مشتركة في عدة مجالات بقيمة ملياري دولار، تضاف إلى تعاون مكثف يجري بين شركة الطاقة السعودية «أرامكو» وشركات روسية منها «غازبروم» و«نوفاتيك».
ولفت إلى الأهمية الخاصة لتعاون البلدين في مجال استقرار أسواق النفط في العالم وقال إن التعاون الروسي والسعودي يلبي مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.
وتطرق إلى التعاون في المجالات الإنسانية والثقافية، مشيرا إلى عرض خاص قدمته فرقة روسية في الظهران أخيرا، وزاد أن البلدين يستعدان لتنظيم «أسبوع الثقافة الروسية في السعودية» الخريف المقبل، الذي سيتخلله إقامة معرض للوثائق التاريخية.
وأشاد لافروف بجهود الرياض في توحيد صفوف المعارضة السورية، وتحدث بتوسع عن الوضع الراهن في إدلب، مشددا على ضرورة التخلص مما وصفه «الجرح المتقيح» وقال: إن بلاده تواصل إجراء اتصالات مع تركيا والأطراف الأخرى لإطلاق عملية عسكرية في إدلب، موضحا أنها «آخر بؤرة للإرهابيين الذين يحاولون التلاعب بوضع إدلب كمنطقة خفض التصعيد واحتجاز المدنيين دروعا بشرية وفرض سلطتهم على التشكيلات المسلحة المستعدة للتفاوض مع الحكومة».
وزاد لافروف أنه بات من الضروري الإعداد لإطلاق عملية عسكرية لدحر الإرهاب من إدلب، مع مراعاة أهمية التقليل من المخاطر على سلامة السكان المدنيين أثناء الحملة.
وأشار لافروف في هذا السياق إلى وجوب الفصل السريع بين المعارضين المهتمين بالانضمام إلى العملية السياسية ومسلحي «جبهة النصرة» وغيرها من التنظيمات المماثلة تمهيدا للعملية.
ودعا لافروف الغرب إلى عدم عرقلة العملية المحتملة، وزاد: «نتوقع من شركائنا الغربيين الذين يثيرون موضوع إدلب بنشاط ألا يشجعوا التمثيليات الكيماوية التي يتم الإعداد لها في المحافظة، وألا يعرقلوا العملية ضد (جبهة النصرة) في هذه المنطقة»، وأضاف: «آمل بأن ينفذ شركاؤنا الغربيون التزاماتهم بشأن مكافحة الإرهاب بالكامل».
وكشف وزير الخارجية الروسي عن اتصالات مع واشنطن حول الوضع في إدلب، وحول التحذيرات الغربية للنظام السوري من استخدام الكيماوي، مضيفا: «سألنا الزملاء الأميركيين كيف يمكن أن يكون لدى دمشق سلاح كيماوي وأنتم في التحالف الدولي أعلنتم أنكم دمرتم قدرات دمشق الكيماوية تماما في ضربة جوية العام الماضي؟».
ورأى لافروف أن التهديدات الأميركية الجديدة الموجهة إلى النظام السوري «تستخدم لغرض وحيد وهو منع طرد الإرهابيين من إدلب»، مضيفا أن واشنطن كانت ولا تزال تسعى منذ فترة رئاسة باراك أوباما إلى حماية «جبهة النصرة» بغية الاستفادة منها في معركتها ضد دمشق.
وحول الملف الدستوري، قال لافروف إن روسيا والسعودية «تتبعان نهجا مشتركا فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وبدء المفاوضات السياسية بين الحكومة والمعارضة بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني».
ودعا الأمم المتحدة وهيئاتها إلى لعب دور أكثر فعالية في خلق ظروف ملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، بما في ذلك إعادة إعمار وتحديث البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.
وحول الملف النووي الإيراني، اكتفى لافروف بالإشارة إلى أنه تبادل مع الجبير الآراء بشأن وضع خطة عمل شاملة مشتركة حول الاتفاق النووي وقال: «نحن مهتمون بمعالجة الوضع عبر وسائل سياسية ودبلوماسية».



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.