احتدام المعارك في طرابلس ومطالب باستقالة حكومة السراج

الأمم المتحدة تتحدث عن تعذيب مهاجرين في ليبيا

دخان ينبعث من مناطق الاشتباكات في طرابلس (رويترز)
دخان ينبعث من مناطق الاشتباكات في طرابلس (رويترز)
TT

احتدام المعارك في طرابلس ومطالب باستقالة حكومة السراج

دخان ينبعث من مناطق الاشتباكات في طرابلس (رويترز)
دخان ينبعث من مناطق الاشتباكات في طرابلس (رويترز)

تجددت المعارك بين الميليشيات المسلحة جنوب العاصمة الليبية لليوم الرابع على التوالي، في وقت بحث فيه رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة ونائبته ستيفاني ويليامز، مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، التطورات الأمنية في طرابلس، وسبل تفادي العنف والتحركات الدولية التي تقوم بها البعثة في هذا المجال.
وخاضت قوات تابعة لحكومة الوفاق، قتالاً عنيفاً ضد مجموعات مسلحة أخرى من مدينة ترهونة التي تبعد 80 كيلومتراً جنوب طرابلس، بعد سيطرة «اللواء السابع مشاة» على معسكر اليرموك جنوب طرابلس.
وقال «اللواء السابع» في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، إنه «سيطر على منطقة النقلية بطريق المطار، وإن فلول دواعش المال العام تفر هاربة تحت ضربات الجيش».
وقال مصدر في الغرفة الأمنية المشتركة المشكلة من عناصر الشرطة والجيش، إن «قوات تابعة للحكومة هاجمت عدداً من المواقع في حدود طرابلس مع بلدية قصر بن غشير التي تقع حدودها الإدارية جنوب العاصمة، واستخدمت الأسلحة الثقيلة في محاولة لاستعادة المواقع»، مضيفاً: «تحاول قواتنا استعادة عدد من المواقع التي تقع تحت سيطرة مسلحي اللواء السابع بترهونة».
ولقيت سيدة وأطفالها حتفهم، أول من أمس، جراء سقوط قذيفة على منزلهم بمنطقة وادي الربيع في طرابلس، بسبب تجدد الاشتباكات العنيفة والقصف العشوائي بين الميليشيات المتصارعة في طرابلس.
ودعا الهلال الأحمر في طرابلس، الذي أجلى قبل يومين 21 عائلة علقت بمنطقة عين زارة بسبب الاشتباكات التي وقعت جنوب طرابلس، العائلات العالقة في أماكن الاشتباكات، إلى عدم الخروج من منازلهم، قبل أن يعلن عن أرقام الطوارئ لتقديم البلاغات، حتى يتمكن فريق الطوارئ من تقديم المساعدة لمحتاجيها.
وحث الهلال الأحمر الميليشيات على فتح ممرات آمنة، لتتمكن فرق الطوارئ من إخراج العائلات العالقة بمناطق الاشتباكات، بعد ساعات من تجدّد الاشتباكات المُسلحة بمحيط مُعسكر اليرموك ومنطقة الخلة جنوب طرابلس.
وتتواصل أعمال التحشيد العسكري بين قوات حكومة الوفاق ومجموعات مسلحة خارج طرابلس؛ حيث شهدت قبل يومين اشتباكات في جنوب طرابلس، خلفت 5 قتلى و33 جريحاً. وبحث رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة مع السراج، التطورات الأمنية في طرابلس، وقال بيان أصدره مكتب السراج، إن الاجتماع بحث المعالجات الضرورية لإنهاء المواجهات المسلحة بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن المجتمعين حملوا العابثين بأمن العاصمة طرابلس المسؤولية كاملة عن أي أضرار تصيب المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة.
ولفت إلى أنه تم بحث آليات التواصل مع المجتمع الدولي، للضغط من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، وملاحقة من يواصلون أعمال العنف والعبث بأمن المدنيين، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي بالخصوص.
وأكد سلامة، طبقاً لبيان مقتضب أصدره أمس، على حماية المدنيين وسلامتهم، وضرورة المضي في مباحثات وقف إطلاق النار، ومعالجة الوضع بأسرع وقت ممكن.
ولاحقاً، اجتمع سلامة مع قيادات عسكرية وأمنية تابعة لحكومة السراج، من بينهم رئيس الأركان اللواء عبد الرحمن الطويل، واللواء عبد الباسط مروان، واللواء أسامة الجويلي، واللواء محمد الحداد، والعميد جمال الباشا، لبحث التطورات الأمنية في طرابلس.
وكان سلامة قد التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وأدانا أعمال العنف في طرابلس، وشددا على ضرورة إنهاء جميع الأعمال العدائية وضمان سلامة المدنيين في ليبيا.

مطالبات باستقالة السراج

دفعت هذه التطورات، أكثر من 85 من أعضاء مجلس النواب إلى المطالبة بسحب الثقة من السراج وحكومته، وطالبوا بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية، لتتكون من مجلس رئاسي برئيس ونائبين فقط، بالإضافة إلى إعادة تشكيل الحكومة.
وكانت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» قد أعلنت أول من أمس، أنها وجهت ضربة جوية في بلدة بني وليد بشمال غربي ليبيا، أسفرت عن مقتل أحد أعضاء تنظيم داعش. وقالت القيادة التي تتخذ من مدينة شتوتغارت الألمانية مقراً لها، أول من أمس، إن الضربة الجوية التي شنها الجيش الأميركي، نفذت بالتنسيق مع حكومة السراج؛ لكنها لم توضح أي تفاصيل تتعلق بهوية الشخص الذي وصفته بأنه «إرهابي من تنظيم داعش في ليبيا»؛ لكن سكاناً قالوا إنه يدعى وليد أبو حريبة، وينحدر من مدينة سرت في وسط البلاد، التي كانت المعقل الرئيسي للتنظيم في ليبيا، وفقده عام 2016.

مهاجرون

إلى ذلك، قالت المنظمة الدولية للهجرة، إن مهاجرين أفارقة رفضت إيطاليا استقبالهم في خلاف مع الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قالوا إنهم احتُجزوا لدى مهربين لنحو عامين في ليبيا، وتعرض كثيرون منهم للضرب والتعذيب والاغتصاب.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، قد أفادت أول من أمس، بأن موظفيها جمعوا شهادات من المهاجرين، حيث لفت جويل ميلمان المتحدث باسم المنظمة إلى أن جميعهم كانوا يعانون من سوء التغذية ومنهكين. وقالوا إنهم احتُجزوا رغماً عنهم في ليبيا لمدة وصلت إلى عامين.
وأضاف ميلمان أنهم «شكوا من أن كثيرين منهم تعرضوا للضرب والتعذيب في ليبيا، على يد المهربين، من أجل الحصول على فداء من أسرهم في بلدانهم».
وقال: «ذكر الأطباء الإيطاليون الذين قاموا على رعاية كل النساء، أن كثيراً منهن قلن إنهن تعرضن للاغتصاب في ليبيا».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».