لجنة الانتخابات الباكستانية تقبل أوراق ثلاث مرشحين للرئاسة

لجنة الانتخابات الباكستانية تقبل أوراق ثلاث مرشحين للرئاسة

الإنتربول يرفض طلباً للقبض على برويز مشرف
الخميس - 19 ذو الحجة 1439 هـ - 30 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14520]
الدكتور عارف علوي (وسط) مرشح حزب حركة الإنصاف الحاكم بزعامة عمران خان (أ.ف.ب)
إسلام آباد: جمال إسماعيل
أعلنت لجنة الانتخابات الباكستانية قبول ترشح ثلاث شخصيات باكستانية لمنصب الرئاسة التي سيجري التصويت عليها يوم الرابع من الشهر القادم عبر البرلمان المركزي وبرلمانات الأقاليم الأربعة في باكستان. وقال بيان صادر عن اللجنة إنها قبلت أوراق ترشح كل من الدكتور عارف علوي، مرشح حزب حركة الإنصاف الحاكم بزعامة عمران خان، والمحامي اعتزاز أحسن، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الباكستاني، والشيخ فضل الرحمن، عن تحالف الأحزاب المعارضة بزعامة حزب الرابطة الإسلامية.
مرشح حزب الشعب قال إن انتخابات الرئاسة تعبير عن الضمير وإنه قد يحصل على أصوات بعض النواب من حزبي حركة الإنصاف وجمعية علماء الإسلام وعدد من الأحزاب الأخرى بما يقوده للرئاسة.
وكان اعتزاز أحسن أعلن ترشحه بشكل شخصي قبل أن تلتقي أحزاب المعارضة لاختيار مرشح باسمها جمعيا، لكن حزب الشعب الباكستاني آثر أن يدعم مرشحا منه، بدلا من مرشح توافقي لكل الأحزاب وذلك في رسالة من الحزب وقائده الرئيس آصف زرداري للمؤسسة الأمنية في باكستان، التي تدعي أحزاب المعارضة أن لها اليد الطولى في إيصال عمران خان لأغلبية في البرلمان. ومفاد الرسالة أنه قادر على شق صفوف المعارضة وجعل الحكومة الحالية تسير الأعمال بشكل طبيعي مقابل وقف الضغط على زرداري وشقيقته فريال تالبور من قبل لجنة مكافحة الفساد في باكستان التي تتهمهما بغسل أموار تقدر بعشرات المليارات من الروبيات. وكانت لجنة مكافحة الفساد طالبت زرداري وشقيقته بالمثول أمامها للتحقيق معهما كما منعتهما من السفر خارج البلاد.
كما أن حزب الشعب الباكستاني رفض التصويت لصالح انتخاب شهباز شريف رئيسا للوزراء عبر البرلمان وفضل أعضاؤه الانسحاب من جلسة التصويت، ما قاد إلى انتخاب عمران خان مرشحا لتزعم الأغلبية وتشكيل الحكومة في البرلمان. وتسببت سياسات حزب الشعب في شق صفوف المعارضة التي تداعت إلى إقامة تحالف موسع ضد حكومة عمران خان منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الشهر الماضي.
إلى ذلك فقد أعلمت وزارة الداخلية الباكستانية المحكمة العليا في البلاد أن الشرطة الدولية رفضت إصدار أمر باعتقال الرئيس الأسبق برويز مشرف المقيم في دبي والمتهم بالخيانة العظمى وتجري محاكمته غيابيا في باكستان. وحسب بيان للإنتربول فإنها لا تصدر أي قرار اعتقال في قضايا سياسية وإنما في جرائم جنائية ومالية. وطالبت المحكمة العليا في باكستان كلا من الرئيسين السابقين برويز مشرف وآصف زرداري بتقديم لائحة بالممتلكات المالية والعقارية التابعة لهما خلال العشر سنوات الماضية، بعد أن رفضت لجنة الانتخابات أوراق الترشح الخاصة بمشرف وأصدرت المحكمة الخاصة بالجرائم المالية قرارا بمنع زرداري من السفر خارج باكستان وأحالته للتحقيق. وقال مسؤول في المحكمة الخاصة بمحاكمة مشرف إنه برفض الإنتربول التدخل واعتقاله يمكن للمحكمة الخاصة بالإرهاب التي تحاكمه إنهاء القضية بمحاكمته غيابيا وإصدار الحكم في موعد لا يتجاوز العاشر من الشهر القادم. وقال وكيل الداخلية الباكستاني يوسف نسيم كهوكر إن الحكومة الباكستانية كتبت للشرطة الدولية لإصدار أمر باعتقال مشرف لكن الشرطة الدولية رفضت التعاون مع الطلب الباكستاني، واستعجب قاضي محكمة الجنايات الإرهابية ياور علي عدم حضور مشرف، متسائلا كيف يمكن إنهاء القضية دون أن يحضر مشرف المحاكمة؟
وقدم المدعي العام في قضية محاكمة مشرف استقالته من منصبه متيحا الفرصة للحكومة الجديدة لتعيين مدع عام جديد في القضية، حيث انضم المحامي الخاص بمشرف إلى الحكومة الباكستانية الجديدة.
ومن غير المتوقع أن تنتهي محاكمة الرئيس الأسبق مشرف قريبا، حيث يحظى مشرف بدعم خفي من المؤسسة العسكرية التي ترفض محاكمة أحد قادتها السابقين، وكان مشرف قال في تصريحات له من دبي قبل مدة إن قائد الجيش السابق الجنرال راحيل شريف هو الذي ساعده في الخروج من باكستان بعد رفض حكومة نواز شريف السماح له بالمغادرة وتقديمها طلبا لمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى وعزل قضاة المحكمة العليا وفرض حالة الطوارئ في البلاد عام 2007.
Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة