اتحاد الكرة المصري يدرس طلبات صلاح... ودعم جماهيري متزايد للاعب

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

اتحاد الكرة المصري يدرس طلبات صلاح... ودعم جماهيري متزايد للاعب

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

ما زالت الأزمة بين اللاعب الدولي محمد صلاح والاتحاد المصري لكرة القدم في تصاعد، بعدما تفجرت بين الطرفين في الأيام القليلة الماضية. وتصدر هاشتاغ#استقالة_اتحاد_الكرة_مطلب_شعبي موقع التغريدات «تويتر» في مصر، مطالبا الاتحاد بالاستقالة «لسوء معاملته» لصلاح نجم فريق ليفربول الإنجليزي حسب وصف المستخدمين، وامتلأ الهاشتاغ برسائل دعم وصور للاعب المصري محمد صلاح وباقي زملائه في المنتخب، ومقاطع مصورة أخرى تسجل فوضى دخول الجماهير إلى الفندق الذي كان يقيم به أعضاء المنتخب خلال بطولة كأس العالم 2018 في روسيا.
ونشر الحساب الرسمي للاتحاد بياناً له عبر صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في وقت مبكر اليوم (الأربعاء)، صرح فيه المتحدث الرسمي باسم الاتحاد أحمد مجاهد: «إن الاتحاد كعادته درس ما قاله اللاعب الدولي محمد صلاح بعناية شديدة بغية الارتقاء بالمنتخب الوطني ككل، لا سيما أن الارتقاء بالمنتخبات الوطنية هو أحد الأهداف المباشرة التي عمل على تحقيقها مجلس إدارة الاتحاد منذ انتخابه قبل عامين، وفي سبيل ذلك لم يبخل في دعم منتخب البلاد بلا حدود لتوفير كل سبل الراحة وتهيئة المناخ لأداء مهمته الوطنية، في إطار القوانين المصرية الملزمة ومن واقع الميزانية التي تشهد رقابة قانونية من كل الجهات المعنية».
وأوضح مجاهد أن الاتحاد ليس لديه أي غضاضة في تنفيذ كل ما هو في صالح الفريق ككل، وهو ما يتفق مع النهج الذي يتبعه المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد في إشرافه على المنتخبات الوطنية عبر أعوام كثيرة.
وأشار البيان إلى أن أبو ريدة لم يرفض خلال فترة توليه المسؤولية، طلبا للاعب في حدود ما تنص عليه اللوائح والقوانين، كالالتزام بالدرجة السياحية في سفر اللاعبين الذي يتطلب تعديلا في القوانين وهو ما يدعو لمخاطبة وزارة الرياضة في هذا الشأن.
وأضاف مجاهد أن هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها الاتحاد هذه الطلبات، بلغة محترمة وراقية كما جاءت على لسان نجم المنتخب، مشددا على أن قيمة هذه الطلبات المادية لا تذكر بجانب ما ينفقه اتحاد الكرة على المنتخب الأول، مشددا على أن الاتحاد كان يأمل أن تكون أي طلبات بهذا الخصوص في إطار الاحترام الحاكم بين مكونات المنظومة الكروية.
وأعلن الاتحاد أن مستشاره القانوني قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام المصري، عن وجود حسابات مزورة باسم رئيس وأعضاء الاتحاد على مواقع التواصل الاجتماعي، متهما إياها بكتابة ونشر تغريدات غير حقيقية من شأنها إثارة الرأي العام المصري.
https://twitter.com/EFA/status/1034743293601636352
وفي سياق متصل، صرح لاعبون آخرون بالمنتخب المصري عبر حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، تضامنهم واتفاقهم في طلبات صلاح.
وغرد حارس مرمى المنتخب المصري شريف إكرامي عبر حسابه على موقع التغريدات «تويتر»: «كل ما تحدث عنه صلاح من تفاصيل خلال معسكر المنتخب الأخير في مصر من انتهاك لخصوصيته وإزعاجه بشكل لم يحدث من قبل حقيقة، محمد صلاح لم يطلب أبداً أن يُعامل بشكل استثنائي أو اعتباره فريقا داخل الفريق فلا داعي لمحاولات لن تُجدي لتشويه صورته التي ترسخت داخل قلوب الجميع لمجرد خلاف».
وأضاف إكرامي: «ما تحدث عنه صلاح من متطلبات له وللاعبين ككل كوسيلة السفر أو شكل الإقامة تمنيناها جميعاً أن تتم بشكل أو بآخر يوماً ما كسائر المنتخبات الكبرى ولكن تبقى الإمكانيات المتاحة ورؤية المسؤولين هي العامل الحاسم فيه».
من جانبه، تضامن اللاعب الدولي أحمد حجازي ولاعب وست بروميتش ألبيون الإنجليزي، مع صلاح مغردا أن صلاح أهم لاعبي المنتخب وكل الفريق يحبه، ويتمني أن تحل تلك المشكلات «البسيطة» كما وصفها، ويركز الجميع في الصالح العام للمنتخب خلال الفترة المقبلة.
https://twitter.com/Hegazi/status/1034500665610055681
ويرى محللون أن رسائل التضامن انهالت في فضاء التواصل الاجتماعي، بعدما حث اللاعب السابق أحمد حسام (ميدو) زملاء صلاح على دعمه قائلا عبر حسابه على «تويتر»: «رسالتي للاعبين بأن يكونوا رجالاً وأن يحاربوا على مستقبلهم مع المنتخب الوطني وأن يكونوا حريصين على النجاح في مشوارهم الدولي مثلما يفعل صلاح الرجل الذي تعود على النجاح والنجاح فقط وليس مستعداً أن يحضر إلى مصر كي يفشل ويستهزئ الناس به».
وفي السياق ذاته، علق حازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة أن المعسكر المقبل لمنتخب مصر سوف يشهد تغييرا، وقال إمام في تغريدته: «الكلام اللي في الفيديو منطقي ومش صعب، إن شاء الله المعسكر المقبل يكون فيه تغيير للأحسن، نتقبل النقد ونحاول الإصلاح وتوفير مناخ جيد للاعبين».
ويذكر أن منتخب مصر يستعد لملاقاة النيجر يوم 8 سبتمبر (أيلول) المقبل ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2019 بالكاميرون، ويعد صلاح ضمن اللاعبين المحترفين الذين اختارهم المكسيكي خافيير أجيري المدير الفني الجديد للمنتخب للوجود بالمعسكر المقبل.



الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
TT

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بـ«ملعب ويمبلدون» بلندن بالفوز على البيروفي دييغو إلياس بعد نهائي قوي امتد لـ93 دقيقة، الأحد.

وحقق عسل لقب البطولة متفوقاً بنتيجة 3 - 2 على إلياس المصنف الثالث.

تقدم اللاعب المصري في النتيجة مرتين بالشوطين الأول والثالث بنتيجة 11 - 8 و11 - 5، ورد منافسه بالفوز 11 - 5 و12 - 10 في الشوطين الثاني والرابع، قبل أن يحسم مصطفى عسل اللقب بالفوز 11 - 5 في الشوط الخامس.

وقال عسل في تصريحات عقب اللقاء، أبرزها الموقع الرسمي لرابطة محترفي الإسكواش: «لقد كانت مباراة مثيرة، أتمنى أن يكون الجميع استمتعوا بها».

أضاف: «أنا سعيد جداً بعودة دييجو، إنه لاعب قوي بدنياً وممتع، ومواجهته تبقى صعبة دائماً، لكنني سعيد بعودته».

وختم: «أنا راض عن أدائي في مباراة اليوم التي كانت ممتعة للجماهير، وسعيد بالتتويج بلقب (أوبتاسيا) مجدداً، والاحتفاظ به، وأشكركم جميعاً».


أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
TT

أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)

قال أيوب بوعدي لاعب وسط ليل إنه لا يريد التسرع في اتخاذ قراره بتمثيل فرنسا أو المغرب على المستوى الدولي، على الرغم من اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026.

ويعد بوعدي (18 عاماً)، الذي يلعب الآن مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، لاعباً رئيسياً في تشكيلة ليل منذ الموسم الماضي، وشارك مع الفريق في 90 مباراة بمختلف المسابقات على مدار 3 مواسم.

ويحق لبوعدي، الذي يعد أصغر لاعب شارك في مباراة في مسابقة قارية للأندية بعمر 16 عاماً و3 أيام، تمثيل المغرب دولياً؛ إذ تعود أصوله للبلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال بوعدي في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «حتى الآن لم أتخذ قراراً. اختيار المنتخب الوطني قرار مهم جداً في مسيرة أي لاعب بالطبع. أمنح نفسي بعض الوقت، ولا أريد التسرع».

ووضع بوعدي شارة القائد في فوز فرنسا 5-1 على لوكسمبورغ في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا تحت 21 عاماً، يوم الخميس، قبل مواجهة آيسلندا، الاثنين.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين لاعبي الوسط في فرنسا مقارنة بإمكانية حصوله على مقعد في تشكيلة المغرب بقيادة المدرب محمد وهبي، فلا يعتقد بوعدي أن فرصة اللعب في كأس العالم ستجعله يحسم قراره في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال: «لا، لا يوجد توقيت محدد. إنه قرار شخصي، قرار نابع من القلب. يجب أيضاً أخذ (رأي) العائلة ورغبات المقربين بعين الاعتبار. لا يوجد أي ضغط في هذا الشأن».

وقدم لاعب الوسط الواعد تمريرة حاسمة واحدة في 36 مباراة خاضها مع ليل في مختلف المسابقات هذا الموسم، منها 24 مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

ويمتلك المغرب سجلاً حافلاً في استقطاب اللاعبين الذين تربطهم صلات بالبلد، والذين يعتقد أنهم يستطيعون تحسين مستوى منتخبه الوطني. ونجح مؤخراً في إقناع عيسى ديوب مدافع فولهام، المولود في فرنسا والذي كان يحق له اللعب للسنغال، بتمثيل المنتخب، وريان بونيدا لاعب أياكس أمستردام الذي كان قائداً لمنتخب بلجيكا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً.

ويلعب المغرب، أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ النهائيات، إلى جانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا في المجموعة الثالثة لكأس العالم.

وتتنافس فرنسا وصيفة بطلة كأس العالم 2022 مع السنغال والنرويج وبوليفيا أو العراق في المجموعة التاسعة.

وتنطلق النهائيات المقامة في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.