وزير البيئة الفرنسي يستقيل من منصبه {على الهواء}

أولو انتقد بطء معالجة التحديات البيئية في حكومة ماكرون

ماكرون ورئيس الوزراء الدنماركي عقب جولة على متن مركب في كوبنهاغن أمس (أ.ب)
ماكرون ورئيس الوزراء الدنماركي عقب جولة على متن مركب في كوبنهاغن أمس (أ.ب)
TT

وزير البيئة الفرنسي يستقيل من منصبه {على الهواء}

ماكرون ورئيس الوزراء الدنماركي عقب جولة على متن مركب في كوبنهاغن أمس (أ.ب)
ماكرون ورئيس الوزراء الدنماركي عقب جولة على متن مركب في كوبنهاغن أمس (أ.ب)

تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضربة سياسية موجعة أمس، عندما أعلن وزير البيئة استقالته من الحكومة التي كان أحد أعضائها الأكثر شعبية على الهواء مباشرة، من دون إبلاغ الرئيس مسبقاً.
وفاجأ الوزير نيكولا أولو حتى المذيعين الذي كانوا يجرون مقابلة معه عبر إذاعة «فرانس إنتر»، بإعلانه قرار الاستقالة، وقال: «اتخذت قرار مغادرة الحكومة»، موضحاً أنه شعر بأنه يعمل «بمفرده» لمعالجة التحديات البيئية داخل حكومة لا تزال مصرة على اتباع النموذج الاقتصادي ذاته «الذي يعد سبب جميع المشكلات»، وأضاف: «آمل أن تدفع استقالتي مجتمعنا إلى محاسبة عميقة للنفس بشأن الحقائق المرتبطة بعالمنا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف النجم التلفزيوني البالغ من العمر 63 عاماً، الذي برز كناشط بيئي، أن ماكرون أقنعه بالانضمام إلى الحكومة العام الماضي، لكنه اختلف مراراً مع باقي الوزراء بشأن السياسات، وقال: «نقوم بخطوات صغيرة، وتنجز فرنسا أكثر بكثير من دول أخرى، لكن هل الخطوات الصغيرة كافية؟ (...) الجواب هو: كلا».
وقال أولو، الذي سرت تكهنات على مدى شهور بشأن مستقبله داخل الحكومة، إنه لم يبلغ ماكرون، ولا رئيس الوزراء إدوار فيليب، بنيته الاستقالة، وأضاف: «إنه قرار صادق مسؤول».
وتضاف استقالته إلى المشكلات المتفاقمة التي يواجهها الرئيس الوسطي ماكرون (40 عاماً)، الذي وصل إلى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي، متعهداً بمعالجة النمو الاقتصادي البطيء المستمر منذ عقود، وارتفاع نسب البطالة في فرنسا، وإصلاح الاتحاد الأوروبي.
وتواجه الحكومة الفرنسية صعوبات في وضع ميزانية للعام 2019، جراء تراجع النمو الاقتصادي، حيث أعلن فيليب نهاية الأسبوع الماضي التخلي عن هدف خفض العجز في الميزانية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعمل ماكرون جاهداً لإقناع شركائه الأوروبيين بالحاجة إلى اتحاد أوروبي أكثر تكاملاً، في وقت تحقق فيه الأحزاب القومية مكاسب في أنحاء القارة. وتهدد استقالة أولو كذلك بتقويض أوراق اعتماد ماكرون كناشط دولي ضد التغير المناخي، وهو دور رفع على أثره شعار «لنُعِد إلى كوكبنا عظمته».
ويرجح أن يتلقى ماكرون، الذي بدأ أمس زيارة إلى الدنمارك للترويج لأجندته بشأن الاتحاد الأوروبي، إعلان أولو بمرارة. وخلال الصيف، واجه ماكرون أول فضيحة سياسية كبرى في ولايته التي بدأت قبل 15 شهراً، بعدما انتشر تسجيل مصور أظهر مساعداً أمنياً له يرتدي خوذة للشرطة وهو يضرب متظاهراً في باريس.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوياتها. وأدلى أولو بدوره بتصريحات مؤذية أكثر بالنسبة لماكرون، حيث ندد بتأثير «جماعات الضغط»، وبوضع أهداف «ندرك مسبقاً عدم قدرتنا على تحقيقها».
وقال الناطق باسم الحكومة، بنجامين غريفو، لقناة «بي إف إم» الإخبارية، إن «أسس اللياقة كانت تقتضي تنبيه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء».
ورفض أولو، الذي كان مقدماً لبرنامج تلفزيوني يعنى بالبيئة، في الماضي، مراراً، عروض رؤساء فرنسيين سابقين لتولي حقيبة وزارية. وتحدثت تقارير في فبراير (شباط) عن قرب تقديمه استقالته، بعد تسرب تقارير إعلامية عن اتهامه من قبل حفيدة الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران باغتصابها في التسعينات. ونفى أولو الاتهامات بشدة، معتبراً أنها تسيء له ولعائلته. وواجه انتقادات من ناشطين في مجال البيئة اتهموه بالفشل في التأثير على حكومة ماكرون بشكل كافٍ، بعدما خسر معارك أمام نظرائه في وزارتي الزراعة والاقتصاد.
وشعر أولو بخيبة أمل كذلك جراء تراجع الحكومة عن هدف خفض مساهمة الطاقة النووية في مزيج الطاقة في الدولة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2025، في وقت اعتبرت فيه مفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن المبيدات مصدر إزعاج آخر بالنسبة إليه.
لكن غريفو علق بالقول: «هل تحقق ثورة بيئية خلال عام واحد؟ الجواب هو: كلا. أفضل الخطوات الصغيرة على عدم التحرك». ويعد سجل ماكرون المتعلق بالبيئة واضحاً، حيث إنه جعل مكافحة الاحتباس الحراري من أولويات سياسته الخارجية، وألغى مشروع إقامة مطار مقترح في غرب فرنسا لأسباب عدة، بينها المخاوف البيئية.
لكن معارضي ماكرون استغلوا الاستقالة. وقال لوران فوكييه، زعيم حزب «الجمهوريين» اليميني: «لا أتفق بالضرورة مع أولو في آرائه، لكن يمكنني أن أتفهم شعوره اليوم بأنه تعرض للغدر، كغيره من الفرنسيين، جراء الوعود الكبيرة التي سمعها، والشعور في النهاية بأنه لم يتم الإيفاء بها».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.