إجراءات مغربية تونسية على حدود الجزائر تحسباً من الكوليرا

مواطنون يقفون أمام مستشفى بوفاريك بالجزائر (أ.ف.ب)
مواطنون يقفون أمام مستشفى بوفاريك بالجزائر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات مغربية تونسية على حدود الجزائر تحسباً من الكوليرا

مواطنون يقفون أمام مستشفى بوفاريك بالجزائر (أ.ف.ب)
مواطنون يقفون أمام مستشفى بوفاريك بالجزائر (أ.ف.ب)

تتخذ السلطات الجزائرية كافة الإجراءات الوقائية، لمواجهة وباء الكوليرا الذي تسبب، منذ ظهوره في السابع من الشهر الحالي، في حالتي وفاة وتسجيل 49 حالة مؤكدة وعشرات الحالات المشتبه بها.
وتمتد حالة الاستنفار إلى الدول المجاورة، المغرب وتونس، لعدم تسرب الوباء عبر حدودها مع الجزائر.
ففي تونس، صرح مدير حفظ صحة الوسط وحماية المحيط في تونس محمد الرابحي، عبر إذاعة «موزاييك» بأن «السلطات بصدد متابعة الوضع الصحي بالجزائر»، مشددا على أن «الموضوع محل متابعة ويشغل وزارة الصحة التونسية».
وأكد الرابحي على أنه تم تفعيل خلايا المراقبة على المراكز الحدودية، لا سيما بالنسبة للسياح الجزائريين الذين يزورون تونس.
وكان وزير الصحة والسكان الجزائري مختار حسبلاوي قد تعهد أول من أمس الأحد، بالقضاء على وباء الكوليرا في غضون الثلاثة أيام القادمة، وذلك وفقا لوكالة الأنباء الجزائرية.
ولكن ذلك لم يمنع المغرب من القلق تجاه انتشار الوباء، فقامت لجنة وزارية تابعة لمديرية الأوبئة بزيارة بعض المناطق شرق المغرب، والتي ربما تكون عرضة لإصابة بوباء الكوليرا بحكم الموقع الجغرافي مع الجزائر.
وحسب تقارير إعلامية محلية، قامت اللجنة الوزارية المغربية، بحث السلطات على مراقبة أي حالات تظهر عليها أعراض الكوليرا، وشددت على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية الصارمة لمواجهة الوباء.
وكانت وزارة الصحة الجزائرية قد أعلنت وفاة رجل وامرأة من 46 حالة إصابة مؤكدة بوباء الكوليرا، من بين 139 حالة مشتبها بها تم تسجيلها منذ السابع من أغسطس (آب) الحالي.
كما أمرت بمنع استهلاك مياه منبع حمر العين بسيدي لكبير بولاية تيبازة على إثر اكتشاف احتوائها على بكتريا قوسية مسببة للوباء، وهو ما قالت مصادر أخرى إنه قد يكون قرارا متعجلا يتعين إعادة النظر فيه من أجل إتاحة إجراء المزيد من التحاليل.
وأشارت وزارة الصحة إلى أنه تم تسجيل 46 حالة مصابة بمرض الكوليرا حتى أول من أمس (الجمعة)، مؤكدة أن 139 حالة تم نقلها للمستشفى منذ 7 أغسطس الحالي، منها 3 حالات سُجلت في ولاية البويرة، و25 حالة في ولاية البليدة، و12 حالة في ولاية تيبازة، و5 حالات في الجزائر العاصمة، وحالة واحدة في ولاية المدية، وحالة واحدة مشكوك فيها في ولاية عين الدفلى.
ونوهت الوزارة إلى أنه تم السماح بخروج 39 مريضا من المستشفى، بينما الحالات المتبقية الموجودة بالمستشفيات «تتطور نحو الأحسن».
إلى ذلك، أعلنت سلطات المياه في الجزائر أن مياه الصنبور صالحة للشرب ولا تمثل أي خطر على صحة المواطنين، بعد مخاوف بعضهم من احتمالية تلوثها بوباء الكوليرا.



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.