ياسمين... تواجه المجهول بعد مقتل والدها في مناطق الصراعات

هرب بها من بلجيكا وانضم إلى صفوف «داعش»

صورة للطفلة ياسمين نشرتها وسائل إعلام في بروكسل
صورة للطفلة ياسمين نشرتها وسائل إعلام في بروكسل
TT

ياسمين... تواجه المجهول بعد مقتل والدها في مناطق الصراعات

صورة للطفلة ياسمين نشرتها وسائل إعلام في بروكسل
صورة للطفلة ياسمين نشرتها وسائل إعلام في بروكسل

أطلقت سيدة مسلمة تعيش في أحد أحياء بروكسل نداء للسلطات البلجيكية، لمساعدتها على استعادة طفلتها الصغيرة ياسمين، من مناطق الصراعات، بعد أن هرب بها والدها من بلجيكا في وقت سابق وتوجه بها إلى تركيا، ومنها إلى سوريا للانخراط في صفوف تنظيم داعش.
وفي تعليق على هذا الأمر قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، إن هناك اتصالات مع أسرة الطفلة في بلجيكا حول هذا الملف، مضيفا في تصريحات لوسائل الإعلام أنه طلب من سفارتي بلجيكا في كل من الأردن ولبنان إجراء الاتصالات اللازمة، وخاصة مع المنظمات الناشطة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، في محاولة لمعرفة مكان وجود الطفلة. وقال: «من المهم أن نحدد أولا مكان وجودها، وهل في سوريا أو العراق، وإذا ما كان هناك أطفال آخرون يحملون الجنسية البلجيكية، وبعدها سوف نقوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية البلجيكية لتحديد الخطوات القادمة للتعامل مع هذا الأمر».
وبالنسبة لإمكانية عودة زوجات وأطفال المقاتلين من مناطق الصراعات، فالموقف الحكومي المعلن يتضمن ضرورة دراسة كل حالة على حدة، بعد جمع أكبر قدر من المعلومات عنهم، بناء على اتصالات مع الحكومة العراقية أو غيرها، وبعدها يتخذ القرار، بحسب تصريحات لوزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، في رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الصدد.
وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن أن أحد ضحايا نشر التطرف في السجون البلجيكية، قرر السفر إلى سوريا ولكن ليس بمفرده، وإنما اصطحب معه طفلته 3 سنوات. وكشفت وسائل الإعلام في بروكسل وقتها عن الواقعة، وأكد مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي أنه قرر فتح تحقيق حول الأمر، مضيفا أنه صدر أكثر من أمر اعتقال، الأول يتعلق بالأب، وآخر بحق شخص قدم له المساعدة في الهروب مع الطفلة، ولكن لم يعلق مكتب التحقيقات على ظروف تأثر الأب بالفكر المتطرف. ووجهت الأم من بلدية سان جوس في بروكسل نداء أخيراً إلى السلطات البلجيكية لإنقاذ طفلتها التي تبلغ من العمر أربع سنوات، وتدعى ياسمين، من مكان احتجازها في سوريا من قبل شركاء والدها الذي أخذها إلى هناك حتى يتمكن من الانضمام إلى المقاتلين الإسلاميين الآخرين في سوريا.
وتتابع السلطات البلجيكية الموقف؛ لكنها تدعي أنه لا يوجد شيء يمكن أن تقوم به بشكل قانوني. لكن الوقت يضغط، فالطفلة تعيش مع أسرة في منطقة يخطط فيها لهجوم القوات الموالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد.
وحسب الإعلام البلجيكي، التقطت آخر صورة للطفلة خلال الاحتفالات بمناسبة نهاية شهر رمضان وبالتحديد يوم عيد الفطر، ولا يظهر وجهها أي مظهر من مظاهر الفرح. ويعتقد أنها في محافظة إدلب مع أسرة حاضنة، بعد وفاة والدها في القتال.
وتعود القصة إلى مايو (أيار) من العام الماضي؛ حين غادر والد الطفلة بلجيكا بصحبة ابنته وفتاة أخرى تبلغ من العمر 14 عاماً، والتي كانت حاملاً منه، وقامت بوضع طفلها ثم عادت إلى بلجيكا بعد ذلك.
جدير بالذكر أن الطفلة ياسمين موجودة حالياً لدى إحدى العائلات الخاصة التابعة لأحد أمراء الحرب في سوريا.
في غضون ذلك، قامت بعض القوات الموالية لجيش النظام السوري بإلقاء منشورات فوق المنطقة المحلية، محذرين من هجوم وشيك على تلك المنطقة. ووفقا لتقارير إعلامية، تدعي السلطات البلجيكية أنها غير قادرة على التصرف: لا يوجد في بلجيكا تمثيل دبلوماسي في المنطقة. فرصتها الوحيدة المتبقية، بالنسبة لبعض المدنيين لمساعدة الطفل عبور الحدود القريبة إلى تركيا، حيث بلجيكا لديها اتفاق رسمي مع الحكومة لعودة أطفال مقاتلي «داعش» في سوريا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.