عصابات منظمة تقود 20 ألف متسول في السعودية

الشؤون الاجتماعية لـ «الشرق الأوسط» : 90 في المائة من المتسولين أجانب

جانب من مظاهر التسول عند إشارة مرور في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)
جانب من مظاهر التسول عند إشارة مرور في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)
TT

عصابات منظمة تقود 20 ألف متسول في السعودية

جانب من مظاهر التسول عند إشارة مرور في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)
جانب من مظاهر التسول عند إشارة مرور في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)

تسعى الجهات المعنية في السعودية إلى وضع خطط أمنية للحد من ظاهرة التسول، ومنع المتسولين الذين يستغلون عطف المواطنين والمقيمين، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وتعد ظاهرة التسول من الظواهر المسيئة التي تنتشر في العاصمة الرياض، خلال شهر رمضان، وغالبا ما تعتمد تلك الظاهرة على الأطفال صغار السن كونهم الشريحة الأكبر، يليهم النساء وذوو الإعاقة، إضافة إلى أصحاب العاهات الجسدية المفتعلة أحيانا.
وعبر رصد ميداني، وقفت «الشرق الأوسط» على بعض حالات المتسولين الذين رصدتهم بعدستها، بغرض معرفة واستقصاء مدى أحقيتهم في المساعدة من عدمها، إلا أنها لم تستطع الخروج بإجابات واضحة من قبلهم، خصوصا أن الغالبية العظمى منهم من المتسللين عبر الحدود الجنوبية، الأمر الذي يمنعهم حتى من الاقتراب للحديث، في الوقت الذي اتخذ فيه المتسولون هذه المهنة لكسب المال بطرق غير مشروعة، وهم أصلا غير محتاجين لتلك الأموال ولكنهم ينظرون إليها كإحدى وسائل الكسب غير المشروع، ووصل الأمر إلى استغلالهم من قبل عصابات منظمة تقوم بحمايتهم وإيوائهم مقابل حصولهم على ما جمعوه خلال يوم واحد، حيث تبين أن غالبيتهم من خارج البلاد.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الدراسات والمسوح الإحصائية المتعلقة بظاهرة التسول أظهرت وبشكل جلي أن غالبية ممارسيها هم من الأجانب، مشيرين إلى أن مكاتب مكافحة التسول ومكاتب الشؤون الاجتماعية رصدت خلال العام المنصرم ما يقارب 20 ألف متسول، غالبيتهم من الأجانب والمتسللين غير الشرعيين، مشيرين إلى أن عدد المتسولين السعوديين لا يتجاوز الألفين من العدد الإجمالي، في الوقت الذي تصدرت فيه العاصمة الرياض أكبر نسبة في عدد حالات المتسولين الذين قبض عليهم، وذلك على مستوى جميع المناطق.
وأوضحت المصادر أنه بالإضافة إلى التعاون القائم مع وزارة الداخلية، وبالتنسيق مع مكاتب وزارة الشؤون الاجتماعية، يجري تدارس وبحث حالات التسول من قبل المواطنين على وجه التحديد، والوقوف على أسباب تسولهم، وبالتالي توجيههم إلى الجهات الخدمية ذات العلاقة للاستفادة من الخدمات التي توفرها الدولة من ناحية الضمان الاجتماعي، وذلك بعد التأكد من أوضاعهم الاجتماعية، وفيما يخص الأجانب، فإن الترحيل الفوري إلى خارج البلاد هو الحل الوحيد الذي تعتمده وزارة الداخلية.
من جهتها، أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط»، ممثلة بمتحدثها الرسمي خالد الثبيتي، أنه بعد التنسيق المباشر مع وزارة الداخلية لحصر هذه الحالات، تبين أن غالبية المتسولين هم من الأجانب، مشيرا إلى أن نسبة الأجانب المتسولين تتجاوز 90 في المائة من المجموع الكلي على مستوى جميع المناطق.
وأضاف الثبيتي أنه بالتعاون المباشر بين وزارة الشؤون الاجتماعية وبين القطاعات التابعة لوزارة الداخلية وعلى رأسها الجوازات، فإنه يجري تنسيق حملات تفتيشية وبشكل دوري، حيث تكثف تلك الحملات خلال شهر رمضان بطبيعة الحال، مبينا أنه في حال القبض على متسولين سعوديين، وهم نسبة ضئيلة، فإنهم يحالون إلى الضمان بعد دراسة أوضاعهم، أما فيما يخص المتسول الأجنبي، خصوصا المتسللين منهم بطرق غير شرعية، فإنهم يُرحلون إلى بلدانهم مباشرة.
وسبق أن بيّنت وزارة الشؤون الاجتماعية، أن التسول إحدى الوسائل غير المشروعة للتكسب، وذلك لما تفرزه هذه الظاهرة من أفراد قد يكونون عالة على المجتمع ويسهمون في ضعفه وهوانه وتقديم صورة سيئة عنه، في الوقت الذي تنظر فيه الدولة بعين العطف والرحمة عند تعاملها مع قليلي الحيلة والضعفاء، بما يحقق التواد والتراحم والتكافل بصوره كافة، خصوصا أن العقيدة الإسلامية تدعو إلى العمل والكسب المشروع، وتنهى عن التسول ومد اليد دون الحاجة.
وأوضحت الوزارة أن صور التسول وأشكاله تزداد في مواسم الحج والعمرة وتنتشر أكثر في المناطق التي يرتادها الزائرون للأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فضلا عن استغلالهم أيضا لشهر رمضان المبارك وزيادة نشاطهم في هذا الشهر الكريم.
من جانبها، تقوم إدارة مكافحة التسول بتوجيه ذوي العاهات والعجزة الذين قد يستغلهم الغير بغرض التسول، إلى دور الرعاية الاجتماعية للاستفادة من خدماتها، كما يحال المرضى إلى المستشفيات المتخصصة، حيث تقدم لهم الرعاية الصحية المناسبة دون مقابل.
أما المحتاجون ماديا فتصرف لهم المساعدات المالية من الضمان الاجتماعي أو الجمعيات الخيرية، كما يحال صغار السن إلى دور التربية الاجتماعية، وأما المتسولون الأجانب الذين يشكلون نسبة عالية من المتسولين فإن مهمة متابعتهم وإنهاء إجراءات ترحيلهم تعنى بها الجهات الأمنية المختصة.
في الوقت الذي تعمل فيه مكاتب مكافحة التسول ومكاتب المتابعة الاجتماعية على دراسة الحالات الاجتماعية التي ترعاها الوزارة ومتابعة أوضاعها لدى أسرها الطبيعية أو الحاضنة أو البديلة في 12 منطقة على مستوى البلاد.



محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.