حملة روسية على «تحضيرات غربية» لضرب النظام السوري

موسكو تؤكد مواصلة دعم دمشق وتدعو إلى الامتناع عن «خطوات متهورة»

عناصر الدفاع المدني في ادلب يدربون اهالي على انقاذ مصابين امس (اخبار ادلب)
عناصر الدفاع المدني في ادلب يدربون اهالي على انقاذ مصابين امس (اخبار ادلب)
TT

حملة روسية على «تحضيرات غربية» لضرب النظام السوري

عناصر الدفاع المدني في ادلب يدربون اهالي على انقاذ مصابين امس (اخبار ادلب)
عناصر الدفاع المدني في ادلب يدربون اهالي على انقاذ مصابين امس (اخبار ادلب)

حذرت موسكو من «تداعيات خطرة» في حال أقدمت واشنطن على توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد مواقع النظام في سوريا. ودعا نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف واشنطن وحلفاءها إلى عدم القيام بأي «خطوات متهورة جديدة»، في حين نشرت وزارة الدفاع الروسية معطيات عن تحرك قطع عسكرية أميركية استعداداً لشن هجوم.
وقال ريابكوف أمس، إن «لغة الإنذارات من واشنطن متواصلة، بما فيها على مستوى علني»، مشدداً على أن تصاعد التهديدات الغربية «لن يؤثر على حزمنا لمواصلة السياسة الهادفة إلى القضاء التام على المراكز الإرهابية في سوريا، وعودة هذا البلاد إلى الحياة الطبيعية». وأشار إلى أن موسكو ستواصل تقديم كل المساعدة اللازمة لدمشق، بما في ذلك ما يخص عودة اللاجئين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة.
ولفت نائب الوزير الروسي إلى أن «الدول الغربية لا تريد المشاركة في هذا الجهد، وهذا يدل مرة أخرى على أن لديها أهدافاً أخرى تماماً، هي زعزعة الاستقرار في سوريا بأي أساليب كانت، وإيجاد حجج جديدة لطرح مسألة تغيير السلطة في دمشق. ولا يوجد هناك شيء جديد في ذلك. ونحن نستعد لمثل تطور الأحداث هذا، ونحن نكشف هذه الخطط. لكن الأميركيين لا يتعلمون من دروس التاريخ شيئاً. لذلك نرى حالياً تصعيداً جدياً للوضع».
ولَم يستبعد الدبلوماسي الروسي احتمال «تكرار السيناريو لتنظيم استفزاز جدي في سوريا يليه توجيه ضربة ضدها من قبل الدول الأجنبية». وزاد «نحذر الأميركيين وحلفاءهم من اتخاذ خطوات متهورة جديدة».
وكان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون، أعلن عشية لقائه سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف، الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة «ترى خطط النظام السوري لشن هجوم جديد في محافظة إدلب»، مشيراً إلى أن واشنطن «سترد بقوة أكبر» في حال استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل دمشق.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» أمس، أن بولتون قال لباتروشيف أثناء محادثاتهما في جنيف، إن واشنطن جاهزة للقيام بضربة أكبر قوة من السابق ضد القوات الحكومية السورية، إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية.
في السياق، اتهمت الخارجية الروسية في بيان أمس «مجموعة كبيرة من دول الغرب والشرق الأوسط» بأنها «قامت باستفزازات شنيعة في سوريا نفذها الإرهابيون باستخدام السلاح الكيماوي لتحقيق مصالحها في المنطقة». وأوضح البيان الذي تميز بلهجة حادة تطابقت مع لهجة بيانات النظام أن «الترويكا الغربية للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، استخدمت الذكرى الـ5 لكارثة استخدام السارين في منطقة الغوطة الشرقية، والتي أودت، حسب تقديرات مختلفة، بحياة أكثر من ألف مواطن مدني سوري، لتوجيه اتهامات قاطعة باستخدام الأسلحة الكيماوية للرئيس السوري، بشار الأسد».
وأعربت الخارجية الروسية عن أسفها لأن «واشنطن ولندن وباريس تستغل هذه الذكرى الحزينة بالنسبة للشعب السوري والمجتمع الدولي برمته لتمرير نهجها المخرب الهادف إلى تشويه صورة رئيس الجمهورية العربية السورية». وزادت، أن «مجموعة كبيرة من الدول الغربية والشرق أوسطية استخدمت أدوات الاستفزازات غير الإنسانية، مثل الهجوم الكيماوي الذي شنه الإرهابيون في الغوطة الشرقية بإملاء من مموليهم الخارجيين».
وأكدت الوزارة، أنه «من الواضح منذ وقت طويل للجميع، من بينهم الخبراء المستقلون، أن هذه العملية البشعة وغيرها يقف وراءها (داعش) ومسلحو ما يسمى بالمعارضة المعتدلة والمنظمات غير الحكومية التي تعمل لخدمة مصالحهم، مثل الخوذ البيضاء الذين يحصلون على تمويل من الخارج». وشددت الوزارة على أنه «ليس من المصادفة أن الخوذ البيضاء، ومع تقدم عملية تحرير الأراضي السورية من الإرهابيين، ينسحبون بصورة مستعجلة إلى خارج سوريا»، مشيرة إلى أنه «من الواضح أن ذلك يجري لإخفاء الجوهر الحقيقي لهدفهم وأنشطتهم الإجرامية».
وجددت الخارجية التأكيد على أن «كل ما يحدث حول ملف الكيميائي السوري الذي بادرت بإبرازه الدول الغربية مرتبط بسعيها لتحقيق طموحاتها الجيوسياسية في الشرق الأوسط»، داعية من وصفتهم بأنهم «منتحلو صفة المحامي عن مصالح الشعب السوري وأنصارهم الذين يتبعون هذا النهج إلى وقف التلاعب بالموضوع الكيماوي من أجل الضغط على دمشق وحلفائها».
في غضون ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية، بأن المدمرة الأميركية «يو إس إس سوليفان» وصلت إلى الخليج العربي محملة بـ56 صاروخاً من طراز كروز بهدف تنفيذ ضربة على سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، إن الاستعدادات الأميركية تضمنت وصول قاذفة استراتيجية أميركية إلى قاعدة «العديّد» في قطر محملة بـ24 صاروخاً مجنحاً.
وحذر المتحدث من أن واشنطن وحلفاءها يعدون لضربة جديدة على سوريا بذريعة استخدام دمشق للسلاح الكيماوي بعد توفير ذريعة عبر «استفزاز كيماوي» تحضر له «جبهة النصرة».
وقال، إن خطة يجري إعدادها من قبل مسلحي «هيئة تحرير الشام» بمشاركة الاستخبارات البريطانية لتنفيذ مسرحية «استخدام أسلحة كيماوية من قبل السلطات السورية» في مدينة جسر الشغور في إدلب؛ ما سيشكل حجة للولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، لشن هجمة جديدة على سوريا.
وصرحت وزارة الدفاع الروسية، السبت، بأن واشنطن وحلفاءها يعدون لضربة جديدة على سوريا بذريعة استخدام دمشق للسلاح الكيماوي. ووفقاً للناطق العسكري الروسي، فإن مسلحي التنظيم نقلوا 8 حاويات مليئة بالكلور إلى مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب لتنظيم مسرحية «الهجوم الكيماوي» المزعوم. كما شدد كوناشينكوف على أن تنفيذ هذه الخطة يجري بمشاركة المخابرات البريطانية.
وزاد، أن معطياته تؤكد وصول مجموعة خاصة من المسلحين الذين مروا بفترة تدريب على استخدام المواد السامة تحت إشراف خبراء من شركة «أوليفا» العسكرية البريطانية الخاصة.
وقال، إنه «من المتوقع أن يقوم هؤلاء المسلحون مرتدين لباس (الخوذ البيضاء) بتقليد عملية إنقاذ المصابين في الهجوم المزعوم».
وأشار الناطق إلى أن «التصريحات غير المبررة» لعدد من المسؤولين الكبار في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، التي أدلوا بها الأربعاء الماضي حول نيتهم «الرد بشدة» على «استخدام الكيماوي» من قبل الحكومة السورية: «تمثل دليلاً غير مباشر على تحضير الولايات المتحدة وحلفائها لعدوان جديد ضد سوريا».
ومع احتدام الجدل حول التهديدات الأميركية في حال تم استخدام الكيماوي مجدداً في سوريا، نبهت أوساط دبلوماسية روسية إلى أن «الهدف الأساسي هو منع السلطات السورية وإيران وروسيا من حسم الموقف في آخر معقل للإرهابيين في سوريا».
وكان ملف إدلب محوراً أساسياً للبحث أول من أمس، بين موسكو وأنقرة على مستوى وزراء الخارجية والدفاع في البلدين. ورغم عدم تقريب وجهات النظر حوله، لكن استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوزراء الأربعة في ختام المحادثات فسّر في وسائل الإعلام الروسية بأن مساحة الخلاف باتت أضيق بكثير من السابق حول عملية إدلب وحول الوضع في سوريا عموماً.
وأشاد الرئيس الروسي خلال اللقاء بإحراز «تقدم ملحوظ في تسوية الأزمة السورية بفضل التعاون بين روسيا ونظيراتها بما فيها تركيا وإيران والولايات المتحدة».
وخاطب الوفد التركي «بفضل جهود دولتينا مع إشراك دول معنية أخرى، بما فيها إيران ودول أوروبية والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعاوننا مع الأمم المتحدة، نجحنا في المضي قدماً بشكل ملموس في تسوية الأزمة السورية».
وأشار بوتين إلى أن العلاقات بين موسكو وأنقرة تتخذ طابعاً أكثر جوهرية، مشيداً بالتعاون الاقتصادي المكثف بين الدولتين في حل أهم المسائل الإقليمية، وعلى رأسها التسوية السورية.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال اللقاء، أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ينتظر زيارة بوتين إلى إسطنبول في المستقبل القريب، علماً بأن الرئيسين سيلتقيان مع نظيرهما الإيراني حسن روحاني في طهران في الأسبوع الأول من الشهر المقبل لبحث الملف السوري.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».