مسؤول أميركي ينتقد قراراً أوروبياً بمنح مساعدات مالية لطهران

ظريف يدعو الأوروبيين إلى تقديم ضمانات لبيع النفط الإيراني

الممثل الأميركي الخاص لإيران بريان هوك في مؤتمر صحافي يشرح سياسة الخارجية الأميركية تجاه طهران منتصف أغسطس (أ.ف.ب)
الممثل الأميركي الخاص لإيران بريان هوك في مؤتمر صحافي يشرح سياسة الخارجية الأميركية تجاه طهران منتصف أغسطس (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي ينتقد قراراً أوروبياً بمنح مساعدات مالية لطهران

الممثل الأميركي الخاص لإيران بريان هوك في مؤتمر صحافي يشرح سياسة الخارجية الأميركية تجاه طهران منتصف أغسطس (أ.ف.ب)
الممثل الأميركي الخاص لإيران بريان هوك في مؤتمر صحافي يشرح سياسة الخارجية الأميركية تجاه طهران منتصف أغسطس (أ.ف.ب)

قال الممثل الأميركي الخاص لإيران، بريان هوك، إن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بمنح مساعدات تنمية، قيمتها 18 مليون يورو لإيران، يبعث «رسالة خطأ في توقيت خطأ»، وحث بروكسل على التعاون مع واشنطن للمساعدة في إنهاء تهديدات إيران للاستقرار العالمي، فيما دعا وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أمس، الدول الأوروبية، إلى تقديم ضمانات بخصوص بيع النفط الإيراني والعلاقات المصرفية.
وصرح هوك، في بيان، بأن «المساعدة الخارجية من دافعي الضرائب الأوروبيين ترسخ قدرة النظام على تجاهل احتياجات شعبه، وتكبت إجراء تغييرات سياسية جادة».
وتابع هوك أن «الشعب الإيراني يواجه ضغوطاً اقتصادية حقيقية جداً نتيجة فساد وسوء إدارة حكومتهم والاستثمار الكبير في الإرهاب والصراعات الخارجية»، مضيفاً: «يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدلاً من ذلك العمل معاً لإيجاد حلول دائمة تدعم بشكل حقيقي الشعب الإيراني، وتنهي تهديدات النظام للأمن الإقليمي والعالمي»، وفق ما نقلت عنه «رويترز».
وقال هوك إن «توافر قدر أكبر من الأموال في يد آيات الله يعني مزيداً من الأموال للقيام باغتيالات في كل تلك الدول الأوروبية». وقال إن هذا القرار «يبعث برسالة خطأ في توقيت خطأ».
واستهدف القرار، الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، بتقديم مساعدات قيمتها 18 مليون يورو (20.7 مليون دولار)، تعويض تأثير العقوبات الأميركية، مع محاولة الدول الأوروبية إنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015، الذي يحد من طموحات طهران النووية.
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أول من أمس، أن تكون المساعدات جزءاً من الحزمة الاقتصادية الأوروبية المقترحة لإبقاء طهران في الاتفاق النووي.
وسحب الرئيس دونالد ترمب، الولايات المتحدة، من الاتفاق النووي في مايو (أيار)، وأعاد فرض عقوبات على طهران، حتى مع محاولة الأطراف الأخرى في الاتفاق إيجاد سبل لإنقاذه.
ويمول الاتحاد الأوروبي حزمة أوسع تبلغ قيمتها 50 مليون يورو مخصصة في ميزانية الاتحاد لإيران، التي هددت بوقف الالتزام بالاتفاق النووي إذا لم يحقق لها المزايا الاقتصادية المتعلقة برفع العقوبات. وتضغط الولايات المتحدة على الدول الأخرى للالتزام بالعقوبات.
وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، لـ«رويترز»، خلال زيارة لإسرائيل في وقت سابق من الأسبوع، إن إعادة العقوبات الأميركية كان لها تأثير قوي على الاقتصاد الإيراني والرأي العام هناك.
بدوره دافع وزير الخارجية محمد جواد ظريف، عن قرار الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، بتقديم مساعدات بقيمة 18 مليون يورو (21 مليون دولار) لإيران من أجل تبديد أثر العقوبات الأميركية، في إطار جهود لإنقاذ اتفاق 2015 الذي يهدف إلى كبح طموحات إيران النووية.
ونوه ظريف إلى أن «هذه حزمة ستساعد الجانبين على التواصل مع بعضهما البعض ولا صلة لها بالاتفاق النووي».
ونقلت «وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية عن ظريف قوله أمس، إن طهران تنتظر ضمانات أوروبية بخصوص بيع النفط الإيراني والعلاقات المصرفية. وقال: «ما زلنا بانتظار أن تتحرك أوروبا فيما يتعلق ببيع النفط الإيراني وصون القنوات المصرفية».
من جهة ثانية، نقلت وكالة «تسنيم»، المنبر الإعلامي باسم استخبارات «الحرس الثوري»، عن وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان قوله اليوم السبت، إن بلاده استأنفت محادثات مع روسيا بشأن تشييد محطة جديدة للطاقة النووية تصل إلى ثلاثة آلاف ميغاواط.
وذكرت الوكالة أن إيران لديها حالياً قدرة على إنتاج ألف ميغاواط من الكهرباء بالطاقة النووية.
وتدير إيران بالفعل مفاعلاً نووياً شيدته روسيا في بوشهر كان الأول لديها. ووقعت روسيا اتفاقاً مع إيران في 2014 لإنشاء ما يصل إلى 8 مفاعلات أخرى في البلاد.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.