إيران: ارتفاع الصادرات غير النفطية لحقل بارس الجنوبي 23 %

TT

إيران: ارتفاع الصادرات غير النفطية لحقل بارس الجنوبي 23 %

نقلت وكالة إيرانية عن مدير الجمارك في حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل للغاز في العالم، قوله أمس (السبت)، إن الصادرات غير النفطية للحقل ارتفعت 23 في المائة خلال العام الماضي.
وأضاف أحمد بور حيدر للوكالة أن إيران صدرت 17.56 مليون طن من المواد غير النفطية من بارس الجنوبي بقيمة 8.32 مليار دولار خلال العام الذي انتهى في 24 أغسطس (آب)، أي بزيادة 23 في المائة في قيمة الصادرات.
وتابع أن البلاد صدرت خلال الفترة نفسها 14.37 مليون طن من مكثفات الغاز من بارس الجنوبي بقيمة 7.56 مليار دولار، أي بزيادة واحد في المائة عن قيمة صادراتها العام السابق.
وأكدت شركة النفط والغاز الفرنسية العملاقة توتال يوم الاثنين، أنها أبلغت السلطات الإيرانية انسحابها من مشروع غاز بارس الجنوبي الذي تقدر قيمته بالمليارات، بعدما فشلت في الحصول على إعفاء من العقوبات الأميركية على طهران.
وتنتقد إيران منظمة أوبك حالياً، بعد توقيع عقوبات أميركية عليها، وتصر على تصدير النفط بطرق متعددة. وأبلغت إيران المنظمة هذا الشهر أنه يجب عدم السماح لأي دولة عضو بالاستحواذ على حصة عضو آخر في صادرات النفط، مبدية قلقها إزاء عرض السعودية ضخ مزيد من الخام في ظل العقوبات الأميركية المنتظرة على مبيعات إيران النفطية التي يبدأ سريانها من نوفمبر (تشرين الثاني).
واتفقت «أوبك» مع روسيا وحلفاء آخرين منتجين للنفط في يونيو (حزيران) على زيادة الإنتاج اعتباراً من يوليو (تموز)، مع تعهد السعودية بزيادة «محسوبة» للإمدادات، لكن دون أن تذكر أرقاماً محددة.
وصعدت أسعار النفط يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، بدعم من علامات على أن عقوبات إيران قد تكبح إنتاجها من الخام، وأن حرباً تجارية ربما لن تقلص شهية الصين للخام الأميركي.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 1.09 دولار، أو 1.46 في المائة، لتبلغ عند التسوية 75.82 دولار للبرميل، بعد أن قفزت عند أعلى مستوى لها في الجلسة إلى 76.42 دولار.
وزادت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 89 سنتاً، أو 1.31 في المائة، لتسجل عند التسوية 68.72 دولار للبرميل.
وينهي الخام الأميركي الأسبوع على مكاسب تزيد على 4.2 في المائة بعد 7 أسابيع متتالية من التراجع، في حين بلغت مكاسب برنت على مدار الأسبوع 5.5 في المائة بعد 3 أسابيع من الانخفاضات في الأسعار.
وانحسرت بشكل طفيف المخاوف من أن حرباً تجارية متصاعدة بين الصين والولايات المتحدة قد تبطئ النمو الاقتصادي وتؤثر في مشتريات الخام، بعد أن أبلغت مصادر «رويترز» أن شركة يونيبك الصينية ستستأنف مشترياتها من الخام الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية وسط علامات عن أن عقوبات أميركية على إيران بدأت تكبح الشحنات.
وإيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، وتصدر نحو 2.5 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات إلى الأسواق هذا العام، أو ما يعادل نحو 2.5 في المائة من الاستهلاك العالمي.
وقالت مؤسسة «إف جي إي» لاستشارات الطاقة إنها تتوقع أن تهبط صادرات إيران من الخام والمكثفات إلى أقل من مليون برميل يومياً بحلول منتصف 2019.
ووقفت شركات الطاقة الأميركية تشغيل 9 حفارات نفطية الأسبوع الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ مايو (أيار) 2016، في أعقاب تراجع أسعار الخام أخيراً.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن إجمالي عدد الحفارات النفطية النشطة في الولايات المتحدة تراجع إلى 860 في الأسبوع المنتهي في 24 أغسطس.
وعدد الحفارات النفطية النشطة في أميركا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، أعلى بكثير من مستواه قبل عام عندما بلغ 759 حفاراً. وقالت «بيكر هيوز» إن إجمالي عدد حفارات النفط والغاز قيد التشغيل حالياً يبلغ 1044.



السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.


عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.