2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا

يعيد طرح الأسئلة الجوهرية حول «الدولة ـ الأمة» في القارة السمراء

2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا
TT

2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا

2018... عام انتخابي عاصف في غرب أفريقيا

عندما قرّر الاستعمار الأوروبي توريث النموذج الغربي لـ«الدولة - الأمة» في القارة الأفريقية، كان يحاول تفادي وقوع صراعات مسلحة ومدمرة بين هذه الدول الوليدة. إلا أن ما حصل هو أنه نقل هذه الصراعات الدامية إلى داخل الدول التي لا تتوفر فيها وحدة ثقافية وسياسية وتاريخية. وبكلام آخر، نتجت الصراعات نتيجة نقص التجانس الذي غالباً ما يكون رديفاً لانعدام الاستقرار، وحتى الآن لم يتيسر إيجاد حل حقيقي لهذه الوضعية، ما جعل الانتخابات موعداً دائماً لالتهاب الجروح الأفريقية.
عام 2018 الحالي، عام شهدت وستشهد خلاله أفريقيا كثيراً من الانتخابات، ولعله لن ينتهي قبل أن يرسم معالم المستقبل السياسي لمجموعة من الدول في غرب القارة الأفريقية، ذلك أنه هذا العام تنظم انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية توصف بأنها «حاسمة» في معظم بلدان هذه المنطقة الملتهبة بالصراعات المسلحة، التي ينخرها الجفاف، وينتشر فيها الفساد، وتعد من أفقر بلدان العالم وأكثرها خطورة.
بيد أن هذه الانتخابات تبقى بعيدة من أن تستجيب لتطلعات الشعوب في هذه الدول. وبالتالي، يطرح المراقبون أسئلة قديمة متجددة حول «جدوى» الانتخابات في أفريقيا... وهل النموذج الديمقراطي الغربي قابل للتطبيق في «القارة السمراء» بما فيها من تنوّع عرقي وقبلي وثقافي واجتماعي معقّد يتحدّى جدياً مفهوم «الدولة - الأمة» وفق التعريف الغربي؟
أعيد هذا الشهر في مالي انتخاب الرئيس إبراهيما ببكر كيتا في انتخابات رئاسية لم تُحسم إلا في الدور الثاني. إلا أن كثيراً من المواطنين كانوا مقتنعين بأن النتيجة كانت محسومة سلفاً لصالح الرئيس، فلم يقترعوا، ولذا غاب التنافس الحقيقي بين أكثر من 20 مرشحاً، وهو ما ظهر في نسبة مشاركة بالكاد تجاوزت 30 في المائة.
مالي، التي تجرّ خلفها تاريخاً من الدول والإمبراطوريات العريقة، تُعدّ وفق المقاييس العالمية المعروفة اليوم «دولة فاشلة» في توفير الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. وللمحافظة على بقايا هذه الدولة الهشة، تنتشر فيها قوات عسكرية فرنسية قوامها 4500 جندي، وقوات أممية تزيد على 15 ألف جندي، بالإضافة إلى وجود مئات المسلحين الطوارق والعرب الذين لديهم مطالب انفصالية، لكنهم منشغلون راهناً بتحالف مع الفرنسيين لمطاردة مئات المقاتلين «الإرهابيين» المختبئين في الغابات والجبال. فلقد أصبحت مالي خلال السنوات الأخيرة مسرحاً لحرب شرسة ضد شبكات الإرهاب والتهريب.
من جهة أخرى، تعاني مالي أيضاً من أزمة اجتماعية وعرقية خطيرة، فخلال السنوات الأخيرة، سقط مئات القتلى في صراعات عرقية بين قبائل الدوغون والفلان بسبب خلافات تتعلق بملكية الأرض التي يريدها الدوغون للزراعة، ويطالب بها الفلان لتكون أماكن لانتجاع أبقارهم. ولا تزال الحكومة عاجزة عن حل هذه النزاعات المعقدة والخطيرة، خصوصاً مع دخول «جماعات إرهابية» على الخط لتسليح الطرفين في أكبر عملية تجارة للسلاح تشهدها البلاد. إذ خرجت مناطق من وسط البلاد بشكل فعلي من سيطرة الدولة، وغدت تحت هيمنة ميليشيات قبلية تتصارع فيما بينها.
وسط هذه الفوضى العارمة، نظمت مالي انتخابات رئاسية، انتهت بإعادة انتخاب الرئيس كيتا، الذي قامت حملته الانتخابية على الوعد بـ«استعادة الأمن والاستقرار»، وهو الوعد نفسه الذي قطعه للماليين عام 2013. ويعلق عُبيد ولد إميجن، الصحافي الموريتاني المهتم بالشأن الأفريقي على ذلك، بالقول إن «الرئيس كيتا عندما زار مدينتي كيدال وغاو (في شمال مالي)، كان مضطراً لطلب الإذن من قادة الحركات المتمرّدة، وهم مَن وفّروا له الحماية والأمن الشخصي»، قبل أن يضيف أن «المواطن العادي يتابع صراعات الصفوة في باماكو على الحكم، وضجيج الحملات الانتخابية، لكنه لا يجني أمناً ولا تشغيلاً ولا يعلق آمالاً على وعود الساسة... وهذا ما يفسر تزايد النزوح الداخلي والهجرة نحو المجهول».

انتخابات حاسمة!
في موريتانيا، المجاورة لمالي، يختلف الوضع بعض الشيء، فالبلد مستقر من الناحية الأمنية، إلا أنه يواجه أزمة سياسية منذ عدة سنوات، مع بعض المشكلات الاجتماعية والعرقية، وخصوصاً فيما يتعلق بقضية «العبودية» (الرّق) والمطالب المتصاعدة لشريحة «العبيد السابقين»، التي بدأت تتحوّل من مطالب اجتماعية إلى طموحات سياسية.
ولكن موريتانيا، التي اشتهرت بالانقلابات العسكرية وسيلة للتناوب على السلطة، تشهد بعد أقل من أسبوع انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية يُراد لها أن ترسم ملامح المستقبل السياسي للبلاد. وهي تُنظَّم قبيل الانتخابات الرئاسية التي من المنتظر أن تنتهي بتبادل سلمي على السلطة، لأن الدستور يمنع الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، وهو الآن يستعد لإكمال ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة. سيخرج ولد عبد العزيز من القصر الرئاسي بقوة الدستور، لكنه يسعى للبقاء في الساحة السياسية من خلال إبقاء السلطة في قبضة «حزب الاتحاد من أجل الجمهورية» الذي أسسه عام 2009، وكان أول رئيس له.
ينظم ولد عبد العزيز منذ عدة أيام حملة انتخابية قوية لصالح الحزب الحاكم، يزور خلالها المدن الداخلية طالباً من المواطنين التصويت لصالح حزبه. ولقد قال في مهرجان بالعاصمة نواكشوط: «التصويت لصالح الاتحاد من أجل الجمهورية هو تصويت لاستمرار النهج الذي بدأناه معاً قبل نحو 10 سنوات، مَن يدعمني فليصوِّت لصالح الحزب الحاكم». إلا أن انخراط الرئيس الموريتاني شخصياً في الحملة الانتخابية، دفع أحزاب المعارضة إلى القول إن «الدولة غير حيادية» في الانتخابات، متهمة ولد عبد العزيز بأنه «يستغل وسائل الدولة في تحركاته ومهرجاناته الداعمة». بل تحدثت قوى معارضة عن ابتزاز الموظفين الحكوميين للدفع بأسرهم ومحيطهم الاجتماعي نحو الحزب الحاكم.
المعارضة تتهم ولد عبد العزيز بالسعي نحو نقل موريتانيا من مرحلة «حزب الدولة» إلى مرحلة «دولة الحزب»، وذلك من خلال التمكين للحزب الحاكم حتى يصبح أكثر قدرة على البقاء في الحكم وارتهان الدولة للحفاظ على مصالح قياداته المتعاقبة. للعلم، لا وجود لنص دستوري يمنع الرئيس من رئاسة هذا الحزب مدى الحياة، وبالتالي فإنه يبقى متحكماً بالدولة، حتى ولو غادر السلطة صورياً. ولكن، بطبيعة الحال، كل هذه «السيناريوهات» تبقى رهينة نتائج الانتخابات التي يترقبها الموريتانيون مطلع شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

انتخابات عرقية
اللافت في الانتخابات الموريتانية هو البروز القوي لأحزاب وحركات سياسية تدّعي كونها «واجهات عرقية»، وتطرح مشكلات شرائح اجتماعية أو قبلية أو عرقية معينة. ومن أبرز هذه الواجهات تلك التي تقدم نفسها على أنها تمثل شريحة «العبيد السابقين»، وهي ادعاءات تظهر لأول مرة بشكل صريح ومُعلن، ولدى عدة أطراف سياسية، مع أنها كانت موجودة لكنها ظلت دوماً مخفية تحت غطاء «المطالب الاجتماعية» والدعوة إلى «الوحدة الوطنية» وتحقيق «العدالة الاجتماعية». ولكن في هذه الانتخابات، تحاول عدة شخصيات سياسية استقطاب «العبيد السابقين» للوقوف في وجه «القبائل التقليدية» التي تمسك بمفاصل الدولة.
ومن أبرز «الواجهات السياسية العرقية»، نجد «حزب التحالف الشعبي التقدمي» الذي يقوده مسعود ولد بلخير، وهو شخصية سياسية معروفة سبق أن كان رئيساً للبرلمان، وهو الزعيم التاريخي لـ«حركة الحر» التي أسست مطلع ثمانينات القرن الماضي من أجل تحرير العبيد، إلا أنها اليوم ترفع مطالب «المساواة والعدالة الاجتماعية». ونجد أيضاً بيرام ولد الداه ولد أعبيدي، زعيم «مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية»، وهي حركة حقوقية غير مرخصة تزعم أن العبودية لا تزال موجودة في موريتانيا، واشتهرت «المبادرة» بخطابها الراديكالي تجاه السلطة الحاكمة، وهي تخوض هذه الانتخابات بالتحالف مع «حزب الصواب» البعثي في تحالف أثار كثيراً من الجدل في الساحة السياسية الموريتانية. وبالإضافة إلى «الواجهتين» السابقتين، يظهر «حزب المستقبل» بقيادة الساموري ولد بي، وهو نقابي وناشط عمالي معروف، دخل خلال السنوات الأخيرة معترك السياسة بخطاب حقوقي يدافع فيه عن العبيد السابقين، لكنه يعتقد أن «النضال العمالي» هو السبيل لتحقيق العدالة.
ومن ثم، فإن بروز الطابع السياسي للمطالب الاجتماعية التي ترفعها المكوّنات المجتمعية التي عانت من مظالم تاريخية في موريتانيا، وجد نفسه في مواجهة مع الحضور السياسي المتجذّر للقبائل القوية وذات الشوكة، ليندلع صراع يهدد الطابع الوطني للممارسة السياسية في موريتانيا.

أزمة هوية!
كثرة من الموريتانيين يعتقدون أن أنظمة الحكم التي خلفها الاستعمار هي المسؤولة عن تكريس القبلية لضمان «خزان انتخابي» عبر توازنات قبلية معروفة ومحددة. غير أن أحمدو ولد عبد الله، وهو وزير ودبلوماسي موريتاني ومبعوث سابق لمنظمة الأمم المتحدة في عدة دول، يعتقد أنه يجب التوقف عن هذه التحاليل. ويضيف في هذا السياق: «علينا التوقف عن التحاليل القائمة على الماضي، انتقاد وجلد الاستعمار، فمعظم الدول الأفريقية مرّ على استقلالها 50 سنة!». وكان ولد عبد الله، الذي يرأس «المركز الاستراتيجي لأمن الساحل والصحراء» قد كتب مقالاً نشره المركز يقول فيه: «على سبيل المثال، في موريتانيا، الحقبة الاستعمارية استمرت من 1905 وحتى 1960، وبعد أكثر من 50 عاماً على الاستقلال ماذا يتوجب علينا أن نعمل؟ وإلى أين نحن ماضون؟»، أسئلة يجب أن تطرحها النخب الموريتانية، من أجل مواجهة «الأزمات الاجتماعية» المحدقة بالبلاد.
ولكن ولد عبد الله يعتقد أن الأمر يتجاوز موريتانيا، ليمسّ عدداً كبيراً من الدول الأفريقية. ويشير إلى أن لب الأزمة يتعلق بـ«الهوية»، فيقول في هذا السياق: «المشكلة التي تعاني منها أفريقيا هي أن المطالب الانفصالية وقضايا الهوية لا يتم التعبير عنها عبر الانتخابات، كما يحدث في أوروبا، وإنما غالباً عبر العنف، كما يحدث في ليبيا وجنوب السودان وفي الصومال».
ولكن الدبلوماسي الموريتاني يضيف مستدركاً: «يجب تفادي التعميم عندما نتحدث عن أفريقيا، فهي قارة كبيرة جداً وفيها تنوّع ثقافي وتاريخي وجغرافي، ولذا فإن التعميم فيه نوع من التبسيط الخطير، إذ توجد في أفريقيا دول عريقة وذات تاريخ ويمكن وصف كل منها بأنها (دولة - أمة) على غرار المغرب ومصر، ولكن أيضاً هناك بوروندي ورواندا وإثيوبيا».
وفي هذا السياق، يقول عُبيد ولد إميجن، إنه «مع التنوع الإثني والقبلي، والتعدد اللساني واختلاف الأديان والمذاهب، استطاعت دول كثيرة أن تشكل استثناءات ديمقراطية داخل القارة». غير أنه ينفي وجود ما يسميه «حالة من التماهي بين النخبة الأفريقية ونزعة الدولة - الأمة». ويقول إن «الحكامة التي يجري التسويق لها داخل الدوائر الفكرية تقوم على تأمين التحوّلات الاجتماعية التي لا تستند على المقاربات الهويّاتية والقومية، باعتبارها تشكل وعاءً للاندماج القسري وليس الاختياري، وقد تعزّز التنافر بين المجتمعات، كما هو جارٍ الآن في كوت ديفوار وجنوب السودان ومالي وأفريقيا الوسطى». ويخلص الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي إلى القول إنه «ليس أمام الشعوب الأفريقية سوى التأسيس للدولة القائمة على الديمقراطية وحكم الأغلبية، سواء كان معبراً عنها سياسياً أو إثنياً أو بغيرها».

جذور تاريخية
على صعيد ثانٍ، الجدل حول «جدوى» الانتخابات والنموذج الديمقراطي في «القارة السمراء» وأزمة الهوية، «ليس جدلاً جديداً» على حد تعبير أليكس توبالان، الأستاذ المتخصص بالشأن الأفريقي في جامعة باريس - السوربون الفرنسية. ويرى توبالان أن النخب الأفريقية سبق أن ناقشت هذه القضية خلال سنوات الاستقلال الأولى، وفي محاولة لتفادي الصراعات العنيفة في المجال السياسي وُضعت حلول من قبيل «ديكتاتورية» تقوم على «الحزب الواحد» بوصفه التعبير عن «الدولة الموحدة». وكان المبرر الذي قُدم آنذاك هو أن فتح الباب أمام التعدّدية السياسية سيدفع بكل عرق نحو تأسيس حزبه السياسي الخاص به، وكان الرئيس الإيفواري السابق فيلكس هوفييت بونيي من أبرز المدافعين عن هذه الحجة.
ويضيف الأستاذ الفرنسي أنه «منذ تسعينات القرن الماضي، فتح الباب أمام التعددية السياسية، ولكن مع سن قانون يمنع تشكيل أحزاب سياسية ذات طابع عرقي أو قبلي، فإن ذلك لم يمنع وقوع ما كان يخشاه هوفييت بونيي». ويتابع توبالان شارحاً: «عندما نحلل نتائج الانتخابات الرئاسية في غينيا عام 2010، نجد أن الأحزاب السياسية متمايزة بشكل لافت من الناحية الجغرافية والاجتماعية والعرقية، وتظهر هذه النتائج أن التصويت كان اجتماعياً كي لا نقول عرقياً».
ويوضح توبالان أنه لتجاوز هذه الأزمة «العرقية»، حاولت بعض الدول في أفريقيا تقديم حلول «غير تقليدية»، فعلى سبيل المثال في بوروندي، جرى الاعتراف بـ«التعددية العرقية» ممثلة في قبيلتي الهوتو والتوتسي، وتم منح «حصة» ثابتة لكل من القبيلتين، أما في إثيوبيا فاعترِف بـ«التعددية العرقية» عبر ترجمتها في «نظام فيدرالي»، أما نيجيريا فقد اعتمدت نظام «التناوب» (الرئاسي) بين المسلمين والمسيحيين.
ويبدو واضحاً من كل ما سبق أن التنوع العرقي قد يكون عائقاً أمام فكرة «الدولة - الأمة» في أفريقيا، وذلك ما يؤكده توبالان، مشيراً إلى أنه «عندما لا يؤخذ التنوع العرقي في الاعتبار، على المستوى المؤسسي للدولة، فإنه يغدو عائقاً حقيقياً لأنه سيتحول إلى عنصر يدعو للصراع والاحتجاج». ولكن الباحث الفرنسي يعتبر أن رفض فكرة «الدولة - الأمة» في أفريقيا، قد يظهر جلياً في موقف السكان من المؤسسات الديمقراطية، وقلة اهتمامهم «بالكرنفالات الانتخابية»، فالنائب البرلماني لا يزور القرى الصغيرة إلا في مواسم الانتخابات، ويعتبرونه ذلك الشخص الذي سيعطيهم قمصاناً تحمل صوره مقابل إعادة انتخابه، وبالتالي فهم غير متأكدين من ثقتهم في الانتخابات.

{جردة} انتخابات هذا العام
- غينيا: نظمت انتخابات محلية في شهر فبراير (شباط) الماضي، وذلك بعد 12 سنة من التأجيل. وشهدت هذه الانتخابات أعمال عنف سقط فيها عدة قتلى، وهو «سيناريو» يطرح نفسه بقوة خلال الانتخابات البرلمانية (التشريعية) التي ستنظم الشهر المقبل.
مصر: أعيد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك بفوز كاسح وصل إلى نسبة 97 في المائة من أصوات الناخبين المعبّر عنها.
- سيراليون: انتخب جوليوس مادا بيو، مرشح أكبر أحزاب المعارضة في سيراليون، رئيساً للبلاد بعد فوزه في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية على مرشح الحزب الحاكم الذي رفض الاعتراف بالنتائج، وشهدت هذه الانتخابات أعمال عنف.
- زيمبابوي: فاز الرئيس الحالي إيمرسون منانغاغوا بالانتخابات الرئاسية الأولى التي نظمت يوم 30 يوليو (تموز) الماضي. وكانت هذه أول انتخابات تجري منذ الإطاحة بالرئيس السابق روبرت موغابي، الذي حكم البلاد لمدة 37 سنة، قبل أن يطيح به انقلاب عسكري من السلطة عام 2017. نيلسون تشاميسا، مرشح المعارضة الخاسر طعن لدى المحكمة الدستورية، وادعى أن نتائج الانتخابات مزوّرة، إلا أن المحكمة رفضت الطعن.
- مالي: انتخابات رئاسية نظمت يوم 31 يوليو (تموز) الماضي فاز فيها الرئيس إبراهيما ببكر كيتا بولاية رئاسية ثانية، ولكن مرشح المعارضة سوميلا سيسي طعن لدى المحكمة الدستورية وقال إنه يرفض بشكل قاطع النتائج «لأنها مزورة وشابتها خروق». إلا أن المحكمة أقرّت النتائج ورفضت الطعن.
- موريتانيا: انتخابات تشريعية ومحلية وجهوية ستنظم بداية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وهي الانتخابات التي تشارك فيها المعارضة بعد سنوات من المقاطعة، كما أنها تجري قبل سنة فقط من انتخابات رئاسية يمنع الدستور الحالي للبلاد الرئيس محمد ولد عبد العزيز من الترشح لها.
- توغو: بعد أزمة سياسية خانقة وتأجيل عدة مرات، أعلنت السلطات أن الانتخابات البرلمانية ستنظم يوم 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
- كوت ديفوار (ساحل العاج): الانتخابات المحلية والجهوية تجلت عن موعدها في أبريل (نيسان) الماضي، وبعد شكوك حول إمكانية تنظيمها هذا العام، صدر قرار من الحكومة يقول إنها ستنظم يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
- الكاميرون: انتخابات برلمانية ستنظم في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، تليها انتخابات رئاسية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يعد الرئيس الحالي بول بيّا أبرز مرشح لها، وهو المرشح الأوفر حظاً لخلافة نفسه في ولاية رئاسية هي السابعة على التوالي، ليقطع خطوة كبيرة نحو تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي.
- الكونغو الديمقراطية: انتخابات رئاسية حاسمة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يغيب عنها الرئيس جوزيف كابيلا بقوة الدستور، إلا أنه اختار وزير داخليته ليكون خليفته والمرشح باسمه في هذه الانتخابات، مع شكوك حول مضايقات تعرّض لها زعماء المعارضة.
- تشاد: انتهت الولاية الثالثة للبرلمان في تشاد منذ يونيو (حزيران) 2015، وصدر قانون دستوري يمدّد للبرلمان، قبل أن يعلن الرئيس إدريس ديبي بنهاية 2017 أن انتخابات برلمانية ستجري في 2018. لكنه عاد في فبراير (شباط) الماضي ليؤجل الانتخابات حتى أجل غير مسمى.
- غينيا بيساو: بسبب الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد، جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة، وبحسب الحكومة فإنها ستنظم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
- مدغشقر: تشهد البلاد انتخابات رئاسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يتنافس فيها الرئيس هيري راجاوناريمامبيانيا والرئيسان السابقان أندريه راغولينا ومارك رافالومانانا.
- رواندا: في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، يتوجه الروانديون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية. يسعى الرئيس بول كاغامي من خلال هذه الانتخابات إلى تحقيق أغلبية برلمانية مريحة، وهو الذي أعيد انتخابه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.لا



حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.


مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.