السعودية تعلن نجاح الحج وخلوه من الأمراض والحوادث وتوقعات بوصول 850 ألف حاج للمدينة

خالد الفيصل: لم نمنع أشقاءنا في قطر من أداء الفريضة... لكن الدوحة لم تسمح لهم

الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس (و ا س)
الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس (و ا س)
TT

السعودية تعلن نجاح الحج وخلوه من الأمراض والحوادث وتوقعات بوصول 850 ألف حاج للمدينة

الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس (و ا س)
الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس (و ا س)

أعرب الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، عن أسفه لمنع دولة قطر حجاجها من الحضور للأراضي المقدسة وأداء مناسك الحج، على الرغم من استعداد بلاده لاستقبال الحجاج القطريين، وقال مفنداً ما تناولته بعض الوسائل الإعلامية عن منع السعودية لحجاج قطر «إن مثل هذه الأخبار لا تؤثر علينا، والمملكة أعلنت ولأكثر من مرة استعدادها لاستقبال الحجاج من أي دولة في العالم، والشقيقة قطر كانت مدعوة للسماح لمواطنيها بالحضور إلى هذا الحج، حتى إن خادم الحرمين الشريفين ساهم وأكد إذا سمحت قطر، يمكن إرسال طائرات للحجاج لهذا الغرض... لكن للأسف الشديد دولة قطر منعت حجاجها من الحضور، ورحبنا بمن استطاع الوصول إلى السعودية أجمل ترحيب، وهم الآن معنا في حج هذا العام».
وتأتي تصريحات أمير منطقة مكة المكرمة، خلال المؤتمر الصحافي الختامي الذي عقده بعد ظهر أمس في مقر الإمارة بمشعر منى، مجدداً ترحيب بلاده بكل حجاج بيت الله الحرام وتشرفها بخدمتهم، مشيراً إلى أن حجاج إيران هذا العام بلغ 86 ألف حاج.
وفي المجال الصحي، أعلن أمس رسمياً عن خلو حج هذا العام، من الأوبئة والأحداث ذات الأثر على الصحة العامة ونجاح الخطط الصحية، على لسان الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، في حين ثمّن الأمير خالد الفيصل، الجهود التي بذلتها الجهات المعنية كافة في هذا الموسم، مقدماً شكره لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، على التوجيهات والخطط التي أشرفوا عليها، وما قدمته السعودية لضيوف الرحمن من خدمات كانت محل اعتزاز وفخر.
وحول مفهوم الاعتدال، أكد الفيصل، أن الاعتدال «رؤية إسلامية منبثقة من الإسلام ومن تعاليمه»، مبيناً أن «قائد الاعتدال في هذه البلاد هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد أعلن عن ذلك في أكثر من كلمة وجهها لأبناء المملكة وللعالم أجمع».
وحول تحديد نسب عدد الحجاج، أكد أن هذا الأمر يتم من قبل الدول الإسلامية جميعاً، وليس من المملكة وحدها، وقال «هذه النسبة مطروحة وممارسة على الدول جميعاً، وهي متقيدة بهذه النسب، وليس من صلاحيات منطقة مكة المكرمة أو لجنة الحج تحديد النسب».
وأوضح الفيصل، أن عدد القوى العاملة التي قدمت الخدمة لحجاج بيت الله الحرام هذا العام من عسكريين ومدنيين بلغ أكثر من 250 ألف فرد، في حين لم يتجاوز عدد المخالفين للحج هذا العام 110 آلاف شخص، بينما قدر عددهم في عام 1433هـ بمليون و400 ألف حاج.
وأفاد بأن قطار المشاعر نقل هذا الموسم 360 ألف حاج، في حين تم نقل مليون و800 حاج عبر 18 ألف حافلة مجهزة، وبيّن أنه خلال الفترة من 1 ذي القعدة، إلى الخامس من ذي الحجة تم نقل 41 مليون راكب من مقار سكن الحجاج في مكة المكرمة إلى المسجد الحرام، بواسطة 2600 حافلة.
وأكد أن القيادة السعودية تتطلع مستقبلاً لتوظيف التقنية في جميع شؤون الحج، وقال «نحرص أن يعتمد مشروع تطوير المشاعر المقدسة الذي سيطرح قريباً للتنفيذ كلياً على التقنية وعلى الاتصالات السريعة».
وعن استهداف «الرؤية السعودية» لاستضافة 30 مليون معتمر و5 ملايين حاج في المستقبل، قال «سيتم تنفيذ الخطة على مراحل، وسيعلن عن مراحلها عن طريق الهيئة الملكية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في أسرع وقت»، موضحاً أن «رؤية المملكة» في الحج تسعى إلى أن يصل عدد الحجاج إلى خمسة ملايين حاج في الأعوام المقبلة.
وتطرق لأبرز المشروعات المستقبلية في المشاعر المقدسة، موضحاً أن هناك مشروعاً لكامل المشاعر «منى، مزدلفة، عرفات»، وسُيشرع إن شاء الله في تنفيذه بأسرع وقت ممكن؛ إذ رفعت الدراسة الأولية للهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة لاعتماده.
ورداً على سؤال فريق إعلامي أميركي عن مدى تناغم آلية إدارة شؤون الحج التي تباشرها أكثر من 41 جهة حكومية في المملكة، قال «التنسيق الذي وصل إلى حد التناغم في حج هذا العام وحج العام الماضي لم يسبق له مثيل» مشيراً إلى وجود لجنة عليا للحج برئاسة وزير الداخلية يجتمع فيها كل الوزراء المعنيين، إلى جانب لجنة مركزية تنفيذية لقرارات اللجنة العليا برئاسة أمير مكة المكرمة يشترك فيها كل ممثلي الوزارات الخدمية في الحج بالإضافة إلى هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة وهيئات أخرى معنية بالحج عبر ورش عمل ومؤتمرات تعقد لتطوير الخدمات ومشروع العمل في الحج كل عام».
وأضاف يقول «نحن نبدأ بعد نهاية موسم الحج في كل عام لبحث وتطوير ومناقشة الملاحظات، ومراجعة تقارير التقييم».
ورداً للأمير خالد الفيصل على سؤال عن تقلص ظاهرة المخالفين لأنظمة الحج بعد تراجعهم من مليون و400 ألف قبل خمس سنوات إلى 110 آلاف هذا العام، بقوله «سيختفي ذلك تماماً بمشيئة الله»، موضحاً أن ذلك لا يعتمد فقط على تطبيق الأنظمة والعقوبات، وإنما على مستوى ثقافة الحاج ومدى تقيده بالتعليمات. كما تناول قصور بعض المخيمات والحملات في خدمة الحجاج بقوله «سيتم مساعدتهم على تصحيح أوضاعهم لكي ترقى للمستوى المتوقع منهم».
وأشار أمير منطقة مكة المكرمة، إلى مدى الاستفادة من التقنيات الحديثة خلال هذا الموسم في مختلف المجالات متطلعاً إلى تفعيل الجانب التقنية الحديث والأسلوب الذكي في إدارة شؤون الحج، لافتاً إلى أن المشروع المستقبلي لمكة المكرمة سيستخدم أفضل وأحدث الوسائل التقنية.
وعن مشروع «الحج عبادة»، أكد أن المشروع حقق خطوات كبيرة جداً، وأنه سيحقق أكبر من هذه الخطوات في السنوات المقبلة وسيتفق مع «الرؤية».
وجاء إعلان خلو موسم هذا الحج من الأمراض والأوبئة، ضمن البيان الصحافي الختامي للدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، وذلك الذي تلاه أمس بمقر مستشفى الطوارئ بمنى، حيث أكد استعداد الوزارة مبكراً لحج هذا العام، وأنها أجرت تقييماً للاحتياجات الصحية المطلوبة في موسم الحج لضمان سلامة الحجاج.
وقال «في إطار الاستعدادات للحج، جهزت وزارة الصحة 12 مركزاً صحياً في المنافذ الحدودية»، وأفاد بأنه بالنظر للوضع الصحي في بعض الدول فقد قامت فرق الصحة العامة برصد وتدوين معلومات جميع الحجاج القادمين من الدول التي تسري فيها الأمراض الوبائية، ومنها «الإيبولا» والكوليرا، وتتبعت وضعهم الصحي بشكل مستمر بالتنسيق مع بعثاتهم الطبية.
ولفت إلى أن الوزارة وفّرت في مناطق الحج الرعاية الصحية للحجاج من خلال 25 مستشفى بسعة 5000 سرير و155 مركزاً للرعاية الأولية و180 سيارة إسعاف، إضافة إلى العيادات المتنقلة والمستشفى الميداني.
واستعرض، الأرقام التي تبيّن حجم العمل الذي قامت به الوزارة، حيث بيّن أنه تمت معاينة أكثر من مليون و600 ألف حاج في المنافذ الصحية، وإعطاء 360 ألف جرعة من لقاح شلل الأطفال في منافذ الدخول، وإعطاء 480 ألف جرعة للقاح الإنفلونزا الموسمية ولقاح الحمى الشوكية لحجاج الداخل وسكان مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومعاينة أكثر من 12 ألف موقع للتأكد من خلوها من البعوض، إضافة إلى تنفيذ حملات شاملة لمكافحة نواقل المرض وآفات الصحة العامة في مناطق الحج.
وبيّن أن منشآت الوزارة في مناطق الحج هذا العام أجرت 579 قسطرة قلبية و36 عملية جراحية مفتوحة للقلب، و2056 جلسة غسيل كلى، و181 عملية تنظير للجهاز الهضمي، إلى جانب ما شهدته منشآت الوزارة في مكة المكرمة والمشاعر من 12 حالة ولادة.
وكانت غالبية حجاج بيت الله الحرام تمكنت يوم أمس (ثاني أيام التشريق) من رمي الجمرات الثلاث بيسر وسهولة، مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة، بعدها توجه الحجاج المتعجلون إلى المسجد الحرام بمكة لأداء طواف الوداع، أما الحجاج غير المتعجلين، فيرمون اليوم قبل غروب الشمس الجمرات الثلاث، وبخروجهم من مشعر منى تنتهي شرعياً مناسك حج هذا العام.
وفي الوقت الذي بدأت فيه قوافل الحجيج المتعجلين بمغادرة مكة المكرمة، في وقت لاحق أمس عبر ووسائل النقل المتاحة، بدأت الاستعدادات في المدينة المنورة، لاستقبال ضيوف الرحمن من المتعجلين الذين يتلهفون لزيارة المسجد النبوي الشريف التشرف بالسلام على رسول - صلى الله عليه وسلم -، الذين بدأت طلائعهم في الوصول إلى المدينة المنورة قبل منتصف يوم أمس، وسط جهود مكثفة تبذُلها الجهات الحكومية والأهلية كافة المرتبطة بأعمال الحج تحت إشراف ومتابعة الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج والزيارة بالمنطقة.
وتأتي الاستعدادات المكثفة لاستقبال الحجاج في موسم ما بعد الحج، عشية مغادرة عدد كبير من الزوار الذين قدموا مع عوائلهم من مختلف مناطق السعودية لقضاء أيام العيد في رحاب المدينة المنورة، والصلاة في الحرم النبوي الشريف، حيث قُدّرت نسبة الإشغال في دور الإيواء وفنادق المنطقة المركزية بـ86 في المائة نتيجة إقبال زوار الداخل على طلب الوحدات السكنية، خصوصاً القريبة من الحرم النبوي.



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.