«طالبان» توافق على حضور مؤتمر السلام في سوتشي

الحكومة الأفغانية تعلن مقاطعته

ياسين خان حاكم ولاية هلمند يحيي جنود بلاده بمناسبة عيد الأضحى أول من أمس (إ.ب.أ)
ياسين خان حاكم ولاية هلمند يحيي جنود بلاده بمناسبة عيد الأضحى أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» توافق على حضور مؤتمر السلام في سوتشي

ياسين خان حاكم ولاية هلمند يحيي جنود بلاده بمناسبة عيد الأضحى أول من أمس (إ.ب.أ)
ياسين خان حاكم ولاية هلمند يحيي جنود بلاده بمناسبة عيد الأضحى أول من أمس (إ.ب.أ)

رفضت الحكومة الأفغانية برئاسة الرئيس أشرف غني، دعوة روسيا لحضور مؤتمر للسلام حول أفغانستان، يعقد في مدينة سوتشي الروسية، يوم الرابع من سبتمبر (أيلول) المقبل. وبررت الحكومة الأفغانية رفض الدعوة بأن السلام في أفغانستان يجب أن تكون المبادرة والرئاسة فيه بيد الحكومة الأفغانية، وحدها وليس غيرها.
وجاء الرفض بعد تصريحات لمسؤولين أمنيين في الحكومة الأفغانية، عبروا عن أملهم في أن تمارس الحكومة الروسية ضغوطا على حركة طالبان للانضمام إلى محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية. وكانت الحكومة الروسية قد دعت 12 دولة بما فيها الولايات المتحدة والصين ودول الجوار الأفغاني والهند والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، لحضور مؤتمر للسلام في أفغانستان؛ لكن الحكومة الأميركية اعتذرت عن عدم حضور المؤتمر، فيما أعلنت حركة طالبان عزمها المشاركة في المؤتمر؛ حيث تعتبر الحركة دعوتها لمؤتمر دولي وحضورها انتصارا سياسيا لها، بعد سلسلة عمليات عسكرية أثبتت فيها الحركة قدرتها على مواجهة القوات الحكومية والأميركية، وتحقيق مفاجآت.
وتطالب الحكومة الأفغانية بإجراء حوار مباشر مع حركة طالبان؛ لكن الحركة ترفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، باعتبارها أداة في يد القوات الأميركية، وتصر على أن تكون المحادثات بين «طالبان» والجانب الأميركي، وتتركز على جدول زمني مقبول لانسحاب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، دون أي تدخل للقوى الأجنبية في نظام الحكم في أفغانستان.
وأصدر مكتب رئيس مجلس الأمن القومي الأفغاني بيانا، قال فيه إن رئيس المجلس حنيف أتمار طالب السفير الروسي في أفغانستان ألكسندر مانتيتسكي بالضغط على حركة طالبان لبدء مفاوضات مع الحكومة الأفغانية. وأشار دبلوماسي غربي في كابل إلى أن موسكو كثفت اتصالاتها خلال الشهور الماضية مع حركة طالبان، ودافعت الحكومة الروسية عن اتصالاتها مع حركة طالبان نافية في الوقت نفسه أن تكون قدمت للحركة أي مساعدات مالية أو أسلحة، وهو الاتهام الذي وجهته لها المخابرات المركزية الأميركية، وقائد القوات الأميركية في أفغانستان، الجنرال جون نيكلسون.
من جهته، اعتبر قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال نيكلسون، أن هناك فرصة لا تعوض لإقامة السلام في أفغانستان. وجاءت أقواله في الذكرى السنوية لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجيته الجديدة في أفغانستان، وزيادته لعدد القوات الأميركية في أفغانستان. وقال نيكلسون إن وقف إطلاق النار الذي جرى في عيد الفطر، ودعوة الرئيس الأفغاني أشرف غني لهدنة مدتها ثلاثة أشهر، يكشفان أنه يمكن إيجاد سلام في أفغانستان، رغم العنف الحاصل فيها.
ورغم الزيادة الملحوظة في عدد القوات الأميركية في أفغانستان، بعد الإعلان عن استراتيجية ترمب العام الماضي، فإن هذه الزيادة لم تفرض على «طالبان» التوجه لطاولة المفاوضات، كما كان مأمولا من الاستراتيجية؛ بل بدأت الإدارة الأميركية الحديث عن إمكانية الانسحاب من أفغانستان وسبر آفاق السلام. ويقع ضمن هذه السياسة الطلب الذي تقدمت به القوات الأميركية في أفغانستان للحكومة الأفغانية، بضرورة الانسحاب من كثير من المدن، والتركيز على الدفاع عن عدد من القواعد العسكرية الكبرى والمدن الكبرى في أفغانستان، وهي سياسة إن اتبعت ستمكن حركة طالبان من زيادة بسط نفوذها على كثير من المديريات والولايات في أفغانستان، بعد أن اعترفت الحكومة والقوات الأجنبية بسيطرة «طالبان» على أكثر من خمسين في المائة من الأراضي في أفغانستان.
وفي ظل الحديث عن السلام والمحادثات في أفغانستان، فقد أعلن ذبيح الله مجاهد، الناطق الرسمي باسم حركة طالبان، أن الحركة ستوفد مبعوثين بارزين إلى سوتشي، للمشاركة في مؤتمر السلام الذي دعت إليه الحكومة الروسية لأجل السلام في أفغانستان. وقال مجاهد إن قيادة الحركة قبلت الدعوة الروسية للمشاركة، فيما قال أحد قياديي الحركة، إن أربعة من قادة «طالبان» سيحضرن المؤتمر وسيرأس الوفد شير محمد عباس ستانكزي، رئيس المكتب السياسي للحركة في الدوحة. وأعلنت شخصيات في الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، سيعين السفير الأميركي الأسبق لدى أفغانستان زلماي خليل زاد، مبعوثا خاصا لوزارة الخارجية الأميركية في أفغانستان. وعزت هذه المصادر إمكانية التعيين إلى قدرة زلماي خليل زاد على إقناع القيادات الأفغانية المختلفة بالتوصل إلى تصور موحد للسلام في أفغانستان.
وكان خليل زاد قد عمل سفيرا لأميركا في أفغانستان فترة حكم الرئيس الأميركي جورج بوش الابن؛ حيث كان خليل زاد قبل ذلك عضوا في مجلس الأمن القومي الأميركي، ومن دعاة غزو أفغانستان حتى قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. وقد وتر وجود خليل زاد في منصب سفير في أفغانستان العلاقات مع باكستان؛ حيث اعتاد مع الرئيس حميد كرزاي على كيل الاتهامات لحكومة الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف، بأنها وراء أحداث العنف في أفغانستان.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.