مصر تعلن عن «وظيفة شاغرة» بمواصفات عالمية لإدارة صندوقها السيادي

البدء في إلزام الممولين بتقديم الإقرارات الضريبية إلكترونياً

أوضحت الحكومة المصرية أنها بصدد الإعلان عن طلب مدير تنفيذي عالمي لإدارة الصندوق السيادي (رويترز)
أوضحت الحكومة المصرية أنها بصدد الإعلان عن طلب مدير تنفيذي عالمي لإدارة الصندوق السيادي (رويترز)
TT

مصر تعلن عن «وظيفة شاغرة» بمواصفات عالمية لإدارة صندوقها السيادي

أوضحت الحكومة المصرية أنها بصدد الإعلان عن طلب مدير تنفيذي عالمي لإدارة الصندوق السيادي (رويترز)
أوضحت الحكومة المصرية أنها بصدد الإعلان عن طلب مدير تنفيذي عالمي لإدارة الصندوق السيادي (رويترز)

قالت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، إنه تم تشكيل لجنة مختصة تضم عدداً من الخبراء القانونيين والاقتصاديين للعمل على وضع النظام الأساسي لصندوق مصر السيادي، فضلاً عن تحديد الأسس والقواعد التي يتم بناءً عليها اختيار العاملين به.
وأضافت في بيان أمس «أن النظام الأساسي للصندوق سيصدر بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بعد موافقة مجلس الوزراء، وذلك خلال 60 يوماً من تاريخ العمل بأحكام قانون الصندوق»، مشيرة إلى أنه سيتم قريباً الإعلان في صحف اقتصادية عالمية عن طلب مدير تنفيذي للصندوق؛ تمهيداً لتشكيل مجلس الإدارة.
وتابعت «إن مجلس إدارة الصندوق سيكون برئاسة وزير التخطيط بوصفه الوزير المختص، وعضوية ممثل عن وزارة المالية، وآخر عن وزارة الاستثمار، بالإضافة إلى خمسة أعضاء من ذوي الخبرة، أما الجمعية العمومية للصندوق فستضم رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التخطيط والمالية والاستثمار، مع سبعة من ذوي الخبرة».
وجارٍ العمل على إيجاد مقر لصندوق مصر السيادي بعد أن أصبح له الشخصية المعنوية المستقلة مع صدور القانون المنظم له.
يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان قد أصدر منذ أيام القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر، على أن يكون رأس مال الصندوق المرخص به 200 مليار جنيه، ورأس ماله المصدر 5 مليارات جنيه، ويجوز زيادة رأس مال الصندوق نقداً أو عيناً وفقاً للضوابط والإجراءات الواردة بالنظام الأساسي.
ووفقاً للقانون، يستطيع رئيس الجمهورية، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص، نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأي من الجهات أو الشركات التابعة لها إلى هذا الصندوق السيادي أو أي من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل.
ويهدف الصندوق إلى تنمية ثروات مصر من الأصول والموارد الطبيعية بشكل مستدام؛ لتعظيم قيمة هذه الموارد للأجيال القادمة، وذلك عبر المساهمة في تأسيس الشركات أو زيادة رؤوس أموالها والاستثمار في الأوراق المالية المقيدة بأسواق الأوراق المالية وغير المقيدة بها وأدوات الدين وغيرها من الأوراق المالية داخل أو خارج البلاد، بالإضافة إلى الحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين، وحُسن استغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها وإقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة التي يملكها أو يساهم فيها مع الغير.
ويعد هذا الصندوق هو الأول من نوعه في مصر، وقد أثار جدلاً وقت الإعلان عنه، وبحسب موقع إخباري مصري، كانت لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان قد أدخلت تعديلاً على مشروع القانون المنظم للصندوق السيادي يقضي بعرض القوائم المالية، وتقرير مراقبي الحسابات، والتقرير السنوي التفصيلي عن نشاط الصندوق وخطته، على مجلس النواب. ووافقت الحكومة على التعديل، لكن البرلمان تراجع عن التعديل خلال التصويت النهائي على مشروع القانون.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة المالية في مصر، أمس، عن انتهاء مصلحة الضرائب من استعداداتها لبدء تطبيق قرار وزير المالية بإلزام المجتمع الضريبي بتقديم الإقرارات الضريبية إلكترونياً، حيث أعدت المصلحة الكثير من التيسيرات والتجهيزات الإلكترونية لتيسير تنفيذ القرار من قبل المجتمع الضريبي، وبخاصة الشركات والمؤسسات الكبرى.
وذكر بيان أصدرته وزارة المالية أمس، أن شهر يوليو (تموز) الماضي شهد البدء التجريبي في استقبال الإقرارات الإلكترونية، وإتاحة جميع المعلومات المطلوبة للاستفادة من هذه الآلية المتطورة التي تسهل على الممولين والمسجلين تقديم إقراراتهم من مكاتبهم بدلاً من التردد كل فترة على مأموريات الضرائب لتقديمها ورقياً.
ويأتي تقديم الإقرارات إلكترونياً ضمن جهود وزارة المالية في تحديث وميكنة دورة العمل بمصلحة الضرائب والأخذ بالآليات الإلكترونية الحديثة التي تطبقها كبرى دول العالم، بما يسهم في إحكام الرقابة على الإيرادات العامة وعمليات تلقي وفحص الإقرارات الضريبية.
وبحسب بيان الوزارة، فقد تم الانتهاء من جميع الترتيبات الخاصة بربط الموقع الإلكتروني للمصلحة بقاعدة بيانات الممولين والمسجلين لتسجيل وإثبات تقديم الإقرارات لحظياً في ملفات الممولين والمسجلين.
ويشتمل قرار وزير المالية لتطبيق تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونيا على مراحل عدة، حيث تتضمن تقديم إقرارات نظام التحصيل تحت حساب الضريبة التي تقدم كل 3 أشهر، وإقرارات القيمة المضافة التي تقدم شهرياً لمأموريات الضرائب المختصة.
وبالنسبة لإقرارات ضرائب الدخل، فسوف يتم التطبيق بشكل متدرج بحيث تبدأ من الموسم الضريبي المقبل وموعده أول يناير (كانون الثاني) 2019 وحتى نهاية مارس (آذار) للأفراد ولنهاية أبريل (نيسان) 2019 للشركات، بحيث تتلقى مصلحة الضرائب إلكترونياً من الموسم المقبل إقرارات شركات الأموال لكبار ومتوسطي الممولين والمسجلين، وهي شريحة يتجاوز عددها الـ5 ألاف ممول، وتسهم بأكثر من 85 في المائة من إجمالي الحصيلة الضريبية، على أن يمتد تقديم الإقرار إلكترونياً لباقي الممولين والمسجلين تباعاً.


مقالات ذات صلة

«إكسون موبيل» تستعد لحفر بئر جديدة للتنقيب عن الغاز في مصر

الاقتصاد اجتماع وزير البترول  والثروة المعدنية المصري كريم بدوي بمسؤولي شركة «إكسون موبيل» (وزارة البترول والثروة المعدنية)

«إكسون موبيل» تستعد لحفر بئر جديدة للتنقيب عن الغاز في مصر

ستبدأ شركة «إكسون موبيل» المتخصصة في أعمال التنقيب عن البترول وصناعة البتروكيماويات يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بأنشطة الحفر البحري للتنقيب عن الغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
العالم العربي مصريون يلجأون للمعارض لشراء احتياجاتهم مع ارتفاع الأسعار (الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية)

الغلاء يُخلخل الطبقة الوسطى في مصر... رغم «التنازلات»

دخلت الطبقة الوسطى في مصر مرحلة إعادة ترتيب الأولويات، بعدما لم يعد تقليص الرفاهيات كافياً لاستيعاب الزيادات المستمرة في الأسعار، فتبدلت معيشتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر في العاصمة الإدارية الجديدة (مجلس الوزراء المصري)

مصر وقطر ستتعاونان في مشروع عقاري «مهم للغاية» بالساحل الشمالي

قال مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، إن مصر وقطر ستتعاونان خلال المرحلة المقبلة في مشروع استثماري عقاري «مهم للغاية» في منطقة الساحل الشمالي المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أبراج وشركات وبنوك على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تقرير أممي يحذّر من تضخم الدين العام في المنطقة العربية

حذّر تقرير أممي من زيادة نسبة خدمة الدين الخارجي في البلدان العربية، بعد أن تضخّم الدين العام المستحق من عام 2010 إلى 2023، بمقدار 880 مليار دولار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة (رويترز)

تحويلات المصريين بالخارج زادت بأكثر من 100 % في سبتمبر

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت لأكثر من مثليها على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ناسداك» يتجاوز 20 ألف نقطة للمرة الأولى مع استمرار صعود أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار لبورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شعار لبورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يتجاوز 20 ألف نقطة للمرة الأولى مع استمرار صعود أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار لبورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شعار لبورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

اخترق مؤشر ناسداك مستوى 20 ألف نقطة، يوم الأربعاء، حيث لم تظهر موجة صعود في أسهم التكنولوجيا أي علامات على التباطؤ، وسط آمال بتخفيف القيود التنظيمية في ظل رئاسة دونالد ترمب ومراهنات على نمو الأرباح المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأرباع المقبلة. ارتفع المؤشر الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا 1.6 في المائة إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 20001.42 نقطة. وقد قفز بأكثر من 33 في المائة هذا العام متفوقاً على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي، ومؤشر داو جونز الصناعي، حيث أضافت شركات التكنولوجيا العملاقة، بما في ذلك «إنفيديا» و«مايكروسوفت» و«أبل»، مزيداً من الثقل إلى المؤشر بارتفاعها المستمر. وتشكل الشركات الثلاث حالياً نادي الثلاثة تريليونات دولار، حيث تتقدم الشركة المصنعة للآيفون بفارق ضئيل. وسجّل المؤشر 19 ألف نقطة للمرة الأولى في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما حقّق دونالد ترمب النصر في الانتخابات الرئاسية الأميركية، واكتسح حزبه الجمهوري مجلسي الكونغرس.

ومنذ ذلك الحين، حظيت الأسهم الأميركية بدعم من الآمال في أن سياسات ترمب بشأن التخفيضات الضريبية والتنظيم الأكثر مرونة قد تدعم شركات التكنولوجيا الكبرى، وأن التيسير النقدي من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي الاقتصاد الأميركي في حالة نشاط.