أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين أمس مقتل سبعة من عناصر تنظيم داعش بقصف نفذه الطيران المروحي العراقي على مناطق شرقي قضاء سامراء على بعد 110 كلم شمالي بغداد.
وقال العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين إن «القصف الذي وقع عصر اليوم (أمس) الأربعاء على أهداف ثابتة ومتحركة في منطقة الشاي بمطيبيجة (20 كيلومترا شرق سامراء) أسفر عن مقتل سبعة من عناصر داعش، وتدمير دراجتين ناريتين حاول راكباها الهرب من مكان القصف». وأضاف أن «القصف شمل مضافتين (منطقتين) ونفقين تم استطلاعهما بدقة بواسطة طائرات الاستطلاع المسيرة، وتثبيتهما جيدا والتأكد من أعداد عناصر داعش الموجودين فيهما».
وأوضح البازي أن «الخلايا النائمة في منطقة مطيبيجه غيرت أسلوب عملها، وبدأت تقلص وجود أعدادها كي تتجنب الضربات الجوية المؤثرة».
يذكر أن منطقة مطيبيجه، التي تقع في محافظة صلاح الدين، وتمتد إلى محافظتي ديالى وكركوك، ما تزال تشكل أكبر تهديد للأمن في المحافظات الثلاث بسبب استمرار سيطرة عناصر «داعش» عليها، رغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انتهاء العمليات العسكرية ضد التنظيم.
من جهة أخرى, وفي الوقت الذي يسود هدوء نسبي غالبية مناطق التوتر في العراق وبالأخص في المحافظات الغربية التي لا تزال تنشط فيها خلايا نائمة لتنظيم داعش، تسبب هجوم انتحاري استهدف الحشد العشائري (السني) في قضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين بمقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين. وطبقا لما أعلنه مدير شرطة الشرقاط العقيد خليل الصحن فإن «هجوماً انتحارياً بحزام ناسف استهدف منزل النائب السابق في البرلمان العراقي عدنان الغنام في قرية أسديرة بقضاء الشرقاط شمال تكريت». وأضاف أن الهجوم «أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين من سرية مرابطة تابعة للحشد العشائري في اللواء 51». وكانت القوات العراقية قد حررت قضاء الشرقاط القريب من محافظة نينوى والتابع إداريا لمحافظة صلاح الدين في عام 2016 قبل سنة من إعلان الانتصار العسكري على «داعش» في أواخر عام 2017.
وفي السياق نفسه دعا محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري في بيان «الأجهزة الأمنية إلى أخذ الحيطة والحذر ومتابعة الخلايا النائمة التي تتربص الفرصة لتفعل فعلها الشنيع من إجرام وقتل وترويع المواطنين». واعتبر الجبوري أن هذا الهجوم دليلا على «حقد هذه العناصر التي تلقت الضربات الموجعة على يد أبطال العراق مما دفع بهذه الشرذمة المتبقية لتسكن الصحراء والمناطق الواهنة والميتة لتظهر بين الحين والآخر لترتكب جرمها بحق أبناء العراق». كما أكد الجبوري «وجوب الحفاظ على ثمرة النصر من خلال تضافر جهود كل الفئات من المواطن ورجل الأمن وتفويت الفرص على العدو اللعين». وربط الجبوري بين هذه الهجمات وما سماه «المرحلة الحرجة التي يمر بها البلد التي تجعلنا نحث الحكومة المركزية على الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة من خلال عقد جلسة للبرلمان والدعوة لتشكيل الكابينة الوزارية من أجل إنقاذ البلد مما هو عليه من تدهور في الوضع الأمني ونقص في الخدمات وعدم وجود فرص عمل للخريجين والعاطلين في عموم البلد».
في سياق متصل أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية أمس الأربعاء تفكيك 10 عبوات ناسفة وتدمير ثلاثة أنفاق تابعة لـ«داعش» جنوب غربي محافظة كركوك. وقالت القيادة في بيان لها إن «اللواء الرابع مغاوير الفرقة السادسة مدعوم بالفوج الآلي والطائرات المسيرة والجهد الهندسي يمشط قرية مزيريرة في قضاء الحويجة بحثاً عن إرهابيي داعش المتخفين ومخلفاتهم الحربية»، وأضاف البيان أن «القوة تمكنت من تفكيك 10 عبوات ناسفة وتدمير ثلاثة أنفاق تستخدم مقرات للعناصر الإرهابية وتحوي تجهيزات ومؤناً مختلفة».
وفي تعليقه على استمرار الهجمات المسلحة التي يشنها تنظيم داعش خصوصاً في المناطق الغربية وإعلان الحكومة العراقية القضاء عليه، يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «داعش بات يتلقى الضربات الموجعة سواء من قبل القوات العراقية لا سيما خلية الصقور التي تمكنت قبل فترة من قتل ما يسمى جيش الكواسر في التنظيم والعشرات من الانتحاريين والانغماسيين في ضربة دقيقة داخل الأراضي السورية القريبة من الحدود العراقية، وهو ما يعني أن هذه العمليات أدت إلى الحد من العمليات الانتحارية التي كان ينفذها التنظيم في مناطق مختلفة من العراق بما فيها العاصمة بغداد». ويضيف أبو رغيف أن «لدى التنظيم خلايا نائمة في العديد من المناطق، لا سيما الصحراوية وهي مناطق شاسعة يصعب السيطرة عليها، لكن مع تكرار الضربات المؤلمة التي أدت إلى القضاء على كل قيادات الخط الأول في التنظيم فإن محاولاته التي يقوم بها بين آونة وأخرى تأتي في سياق ما تحاول القيام به القيادات الثانوية التي أوكلت لها مهمة قيادة التنظيم»، مبينا أن «هذه القيادات تلقت قبل فترة ضربة مميتة حين تم اعتقال رئيس ما يسمى المفوضية في تنظيم داعش إسماعيل العيثاوي الذي تم استدراجه من تركيا بعملية استخباراتية، ما أضعف شوكة التنظيم بشكل لافت». وبين أبو رغيف أن «هذه القيادات وجهت بأن يعود من يسمونهم المهاجرين العرب والأجانب إلى بلدانهم ومن ثم العودة بهم لحين الحاجة وهو ما يعني انكشافهم تماما أمام الأجهزة العراقية». وفي سياق كيفية عودة هؤلاء إلى البلدان التي جاءوا منها إلى العراق أو سوريا دون أن تكشف هوياتهم يقول الدكتور هشام الهاشمي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك العديد من الثغرات داخل القانون الأوروبي وخاصة فيما يتعلق بالهجرة وحقوق الإنسان وبالتالي فإن داعش وأخواتها تعرف كيف تتعامل مع هذه الثغرات وتتسلل إلى داخل أوروبا بحماية هذه القوانين».
8:23 دقيقه
مقتل سبعة «دواعش» شمال بغداد بقصف للطيران العراقي
https://aawsat.com/home/article/1370846/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%84%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A
مقتل سبعة «دواعش» شمال بغداد بقصف للطيران العراقي
قتلى وجرحى في هجوم للتنظيم الإرهابي شمال تكريت
عراقية فقدت خمسة أبناء على يد {داعش} مع أحفادها تتلقى مساعدات في الموصل (رويترز)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
مقتل سبعة «دواعش» شمال بغداد بقصف للطيران العراقي
عراقية فقدت خمسة أبناء على يد {داعش} مع أحفادها تتلقى مساعدات في الموصل (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




