كولومبيا تحتج على «توغل» جنود فنزويليين في أراضيها

زلزال قوي يضرب شمال شرقي فنزويلا ولا يسقط ضحايا

TT

كولومبيا تحتج على «توغل» جنود فنزويليين في أراضيها

احتجت كولومبيا، أمس، على ما قالت إنه توغل لمروحيات وجنود فنزويليين في أراضيها عبر الحدود خلال نهاية الأسبوع.
وأعلنت حكومة الرئيس إيفان دوكي أنها أرسلت احتجاجاً شديد اللهجة إلى السفير الفنزويلي حول ما زعمت أنه «انتهاك لسيادة كولومبيا»، في منطقة نورتي سانتاندير الأحد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتحدثت وزارة الخارجية الكولومبية عن هبوط «مروحيتين تحملان شعار الحرس الوطني البوليفاري، ونحو 30 عنصراً مسلحاً ينتمون إلى القوات المسلحة البوليفارية الوطنية» في منطقة تيبو الحدودية. وذكرت الوزارة أنها أرسلت مذكرة إلى السفير الفنزويلي في بوغوتا «تعرب فيها عن احتجاجها الشديد» لهذا العمل.
وتوترت العلاقة بين البلدين الجارين في السنوات الأخيرة بسبب حوادث مشابهة على طول حدودهما البالغة 2200 كيلومتر، التي يعبرها المسلحون وتجار المخدرات. والحادثة الأخيرة كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، وقد حصلت أيضاً في منطقة تيبو.
وعلى خطى سلفه خوان مانويل سانتوس، وصف دوكي الرئيس الكولومبي الجديد فنزويلا بأنها «ديكتاتورية» في ظل حكم الرئيس نيكولاس مادورو. واتّهم مادورو في وقت سابق هذا الشهر سانتوس، بالوقوف وراء محاولة الاغتيال المزعومة ضده خلال عرض عسكري في كراكاس. ونزح مئات آلاف الفنزويليين من بلدهم الذي يعاني أزمة اقتصادية خانقة إلى دول مجاورة، منها كولومبيا التي يتهمها مادورو أيضاً بإيواء معارضيه.
وحضّت كولومبيا، بيرو والإكوادور، على التنسيق المشترك حول سياسة الهجرة، مع استمرار تدفق النازحين الفنزويليين.
على صعيد آخر، وفي الجانب الآخر من الحدود، ضرب زلزال شديد تتراوح قوته بين 6.3 و7.3 درجة فنزويلا بعد ظهر الثلاثاء، مثيراً الذعر بين السكان دون أن ترد تقارير فورية عن حصول إصابات أو أضرار. وبلغت قوة الزلزال 7.3 درجة بحسب المرصد الجيولوجي الأميركي، و6.3 درجة بحسب معهد الزلازل الفنزويلي. وحدّد مركز الزلزال على عمق 123 كيلومتراً على مقربة من سواحل ولاية سوكري، بحسب المرصد الجيولوجي الأميركي. ووقع الزلزال على مسافة نحو 400 كيلومتر إلى شرق كراكاس، بحسب معهد الزلازل الفنزويلي. وعلى الأثر، أعلن المركز الأميركي للتحذير من موجات تسونامي في المحيط الهادي أنه «لا يوجد تهديد بحصول تسونامي جراء هذا الزلزال».
وتسبّب الزلزال الذي استمرّ لثوانٍ معدودة في حالة ذعر في كراكاس، خصوصاً بين سكان الأبنية المرتفعة التي تم إخلاء كثير منها خوفاً من حصول هزات ارتدادية أو إصابتها بتصدعات. وقال أحد سكان شرق كراكاس، يدعى خوسيه أوفيدو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان زجاج النوافذ يهتز. نزلت الأدراج وكانت أبواب كل الشقق في مبناي المؤلف من 10 طوابق مفتوحة، والتقينا جميعاً في الأسفل». وقد نشر مواطنون صور شقوق في الجدران أو أجزاء منها منهارة على مواقع التواصل الاجتماعي.
بهذا الصدد، قال وزير داخلية فنزويلا نيستور ريفيرول، إن الفنزويليين شعروا بالزلزال في ولايات عدة، لكن «حتى الآن، لا توجد تقارير عن وقوع ضحايا». وأضاف أنه يتم العمل حتى الآن على تقدير الأضرار الناتجة عن هذا الزلزال.
وانتشرت رسائل التحذير على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً بين سكان منطقة كراكاس غير المعتادة على الزلازل، التي يعيش فيها نحو 4 ملايين شخص. ودعا ريفيرول إلى «الهدوء»، مشيراً إلى أنه تم تنشيط فرق الإغاثة والإخلاء.
والمرة الأخيرة التي ضرب فيها زلزال بهذه القوة فنزويلا كانت في عام 1997، عندما قتل 73 شخصاً في زلزال بلغت قوته 7 درجات في ولاية سوكري. وقبل 30 عاماً، قتل 200 شخص جراء زلزال بقوة 6.7 درجة ضرب كراكاس.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.