65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين
TT

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

جاء إقرار مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الثامن من محرم الماضي، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء ليشمل جميع مكونات المنظومة القضائية.
وشهد نظام المرافعات الشرعية الجديد تعديلا لما يقارب 65 مادة أساسية، مع استبعاد لعدد من مواد النظام القديم إلى جانب شرح وتفسير عدد من المواد الأخرى.
وبحسب المحامي والمستشار القانوني تركي الرشيد، فإن النظام الجديد للمرافعات الشرعية، الذي بلغ عدد مواده 242 مادة، أزال الغموض في تفسير عدد من المواد والبنود القديمة التي لطالما تسببت بإشكالات لدى القضاة والحقوقيين، مشيرا إلى أن نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية لم ينشر بعد في جريدة «أم القرى» الرسمية تمهيدا لاعتماده.
وحول أبرز ما شهدته التعديلات في النظامين، أكد الرشيد على أهمية تفصيل مسائل الأحوال الشخصية ومكان إقامة الدعاوى، بالإضافة إلى منح الصلاحيات للقضاة في إجبار ولي الأمر بالحضور بالقوة الجبرية أو التوجه لإصدار الحكم غيابيا، إلى جانب توسع النظام بالاستعانة بالخبراء الرسميين لأجهزة الدولة واعتماد الشركات الخاصة في عملية تبليغ الخصوم.
وفي ما يتعلق بنظام الإجراءات الجزائية أفاد الرشيد بتوافق النظام الصادر مؤخرا مع القضاء الجديد والمحاكم المتخصصة، بعد أن كان نظاما يتيما يتجاذبه المحامون والمحققون، كل إلى جانبه.
«الشرق الأوسط» حصلت على نسختي نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، إذ أكد نظام المرافعات الشرعية الصادر مؤخرا على أن إقرار الخصوم لا يكون حاصلا سوى إمام القضاء، فبحسب المادة 108 والمتعلقة باستجواب الخصوم، فإن إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها، مشترطا في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلا بالغا مختارا غير محجور عليه، ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار ويترك الصالح له وإنما يؤخذ جملة واحدة.
وأجاز النظام بشأن المعاينة في مادته الـ120 لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلا، أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها.
وبشأن القضاء المستعجل منح النظام المحكمة المختصة صلاحية النظر بالموضوع بصفة مؤقتة في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها فوات الوقت والمتعلقة بالمنازعة نفسها، بحيث لا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى لتشمل الدعاوى المستعجلة دعوى المعاينة لإثبات حالة، ودعوى المنع من السفر ومنع التعرض للحيازة ودعوى استردادها ودعوى وقف الأعمال الجديدة ودعوى طلب الحراسة، بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية، والدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام الصفة المستعجلة، على أن يكون موعد الحضور في الدعاوى المستعجلة 24 ساعة، ويجوز في حالة الضرورة القصوى نقص هذا الموعد بأمر من المحكمة إلى ساعة واحدة.
وأجازت المادة الثالثة من الباب الأول بحسب ما نصت عليه في فقرتها الثانية للمحكمة الحكم بالتعزير على من يثبت بحقه برفع دعوى صورية أو كيدية.
من جهة أخرى نصت المادة الرابعة من النظام باقتصار رفع دعاوى الحسبة عن طريق المدعي العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به، بعد أن كانت في النظام السابق «تقبل الدعوى من ثلاثة أشخاص على الأقل لما فيه مصلحة عامة إذا لم يكن هناك جهة مسؤولة بالصالح العام».
وسمح النظام في مادته الـ11 الاستعانة بالقطاع الخاص في تحضير الخصوم وفق ضوابط تحددها اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتطبق على موظفي القطاع الخاص القواعد والإجراءات المنظمة لأعمال المحضرين.
وبشأن اختصاص المحاكم المتخصصة، أوكل نظام المرافعات الشرعية في مادته الـ33 إلى محاكم الأحوال الشخصية النظر في إثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة، إلى جانب إثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الورثة وإثبات تعيين الأوصياء، تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها، الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
وفي ما يتعلق بالمحاكم العمالية فتختص بحسب المادة الـ34 بالنظر في المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها، والمنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها، والدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل والمنازعات المترتبة على الفصل من العمل، بما في ذلك شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات، والمنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل بمن في ذلك عمال الحكومة، والمنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية دون إخلال باختصاص المحاكم الأخرى وديوان المظالم.
وتنظر المحاكم التجارية كما ورد في المادة الـ35 بجميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار، والدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية والمنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات، وجميع الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية، وذلك دون إخلال باختصاص ديوان المظالم، ودعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين والمنازعات التجارية الأخرى.
ومنح النظام في فصله الثالث بشأن الاختصاص المكاني للمرأة الخيار في إقامة دعواها في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، وإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.
وحددت المادة الـ44 مواعيد الحضور أمام المحكمة العامة بثمانية أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وموعد الحضور أمام المحكمة العمالية والتجارية والأحوال الشخصية أربعة أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وتطبق مدة الأيام الأربعة على القضايا العمالية والتجارية والأحوال الشخصية إذا نظرت أمام المحكمة العامة، ويجوز في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير أو عند الضرورة نقص الموعد إلى 24 ساعة.
وأوجبت المادة الـ48 المحكمة في النظر في خصومة المتداعيين في حال حضرا في غير الوقت المعين طلبا للنظر في خصومتهما ما دام أمكنها ذلك.
وفي خطوة للحد من طول فترة التقاضي فقد نصت المادة الـ57 من الفصل الثاني على أنه في حال غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى دون عذر تقبله المحكمة فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابيا، وفي حال تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في جلسة ثم غاب، فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضوريا.
وإذا تخلف المدعى عليه في المسائل الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة ومن عضلها أولياؤها، فللمحكمة أن تأمر بإحضاره جبرا وفق ضوابط تحددها لوائح هذا النظام.
وأكد النظام على اعتبار المرافعة شفاهة على أن ذلك لا يمنع من تقديم الأقوال أو الدفوع في مذكرات مكتوبة تتبادل صورها بين الخصوم، وفي حال امتنع المدعى عليه عن الجواب كليا أو أجاب بجواب غير ملاق للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده ناكلا بعد إنذاره، ليجري في القضية المقتضى الشرعي.
وبشأن نظام الجلسات كلفت المادة الـ73 رئيس الجلسة بإدارتها وضبطها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من القاعة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تأمر، على الفور، بحبسه مدة لا تزيد على 24 ساعة ويكون أمرا نهائيا، وللمحكمة أن ترجع عن ذلك الأمر.
كما أن لرئيس الجلسة أن يأمر بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقاد الجلسة ثم إحالتها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال ما يلزم، وله أن يأمر بالقبض على من وقعت منه الجريمة.
وفي ما يتعلق باستعانة المحكمة بالخبراء فنص النظام في مادته 128 السماح للمحكمة بتكليف خبير أو أكثر، تحدد في قرارها مهمة الخبير وأجلا لإيداع تقريره وأجلا لجلسة المرافعة المبنية على التقرير، وتحدد لوائح هذا النظام ضوابط أتعاب الخبراء ومصروفاتهم.
كما أن للمحاكم الاستعانة بالأجهزة الحكومية للحصول على الخبرة المتوافرة لدى منسوبيها، وتحدد لوائح النظام اختصاصات إدارة الخبرة في وزارة العدل، لتتولى الإدارة إعداد قائمة بأسماء الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم من غير منسوبي الأجهزة الحكومية.
وأقر النظام تشكيل «قسم خبراء» في المحاكم يضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين والمترجمين ونحوهم تحت إشراف رئيس المحكمة، إلا أن النظام اعتبر رأي الخبير غير مقيد للمحكمة ولكنها تستأنس به.
أقر نظام الإجراءات الجزائية حصانة للوزراء أو من يشغل مرتبتهم في إطار محاسباتهم الوظيفية، دون أن يعفيه ذلك من المطالبة بالحقوق الخاصة، وبحسب نص المادة فأقرت «عدم رفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عين وزيرا أو شغل مرتبة وزير إلا بعد الرفع عن ذلك إلى الملك للنظر فيها، ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به».
وبشأن ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات، فوفقا للمادة الـ56 فإن للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبب ولمدة محددة، وفقا لما ينص عليه النظام.
ولرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأمر بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، على أن يكون الأمر أو الإذن مسببا ومحددا بمدة لا تزيد على 10 أيام قابلة للتجديد وفقا لمقتضيات التحقيق.
وللمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق المضبوطة، وله الاستماع إلى التسجيلات، ملزمة المادة الـ61 بالحفاظ على سريتها وعدم الانتفاع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، وفي حال أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها تعينت مساءلته.
وحظرت المادة الثانية إيذاء المقبوض عليه جسديا أو معنويا، وكذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، في الوقت الذي أكدت عليه المادة الرابعة بحق كل متهم بالاستعانة بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وأكد نظام الإجراءات الجزائية في فصله السادس على ضرورة استجواب المتهمين في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، كما ولا يجوز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده، ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق.
كما خول النظام في مادته الـ20 للمحكمة النظر في الأفعال التي من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها لتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.
وقصر نظام الإجراءات الجزائية أعمال الضبط الجنائي بالنسبة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رؤساء المراكز فقط، وذلك في حدود اختصاصهم.
ومنعت المادة الـ35 في ما عدا حالات التلبس بالجريمة، القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من الجهة المختصة، على أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسديا أو معنويا، ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.
وأكدت المادة الـ38 على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، والاطلاع على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، والاتصال بالمسجونين والموقوفين وسماع شكواهم وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن.
وأكد النظام في إحدى مواده على حضور المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه ما يستدعي ذلك، وفي حال زال السبب المقتضي لإبعاده مكن من حضور الجلسة، وعلى المحكمة أن تبلغه بما اتخذ في غيبته من إجراءات. وبشأن مدد التوقيف فنص النظام على عدم تجاوز مدد التوقيف للمتهم مجتمعة على 180 يوما من تاريخ القبض على المتهم، حيث يتعين بعدها إحالته مباشرة إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه، وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مددا أطول فمنحت القاضي صلاحية الموافقة على طلب التمديد لمدة أو مدد متعاقبة بحسب ما تراه المحكمة، على أن تصدر أمرا قضائيا مسببا في ذلك.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.