65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين
TT

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

جاء إقرار مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الثامن من محرم الماضي، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء ليشمل جميع مكونات المنظومة القضائية.
وشهد نظام المرافعات الشرعية الجديد تعديلا لما يقارب 65 مادة أساسية، مع استبعاد لعدد من مواد النظام القديم إلى جانب شرح وتفسير عدد من المواد الأخرى.
وبحسب المحامي والمستشار القانوني تركي الرشيد، فإن النظام الجديد للمرافعات الشرعية، الذي بلغ عدد مواده 242 مادة، أزال الغموض في تفسير عدد من المواد والبنود القديمة التي لطالما تسببت بإشكالات لدى القضاة والحقوقيين، مشيرا إلى أن نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية لم ينشر بعد في جريدة «أم القرى» الرسمية تمهيدا لاعتماده.
وحول أبرز ما شهدته التعديلات في النظامين، أكد الرشيد على أهمية تفصيل مسائل الأحوال الشخصية ومكان إقامة الدعاوى، بالإضافة إلى منح الصلاحيات للقضاة في إجبار ولي الأمر بالحضور بالقوة الجبرية أو التوجه لإصدار الحكم غيابيا، إلى جانب توسع النظام بالاستعانة بالخبراء الرسميين لأجهزة الدولة واعتماد الشركات الخاصة في عملية تبليغ الخصوم.
وفي ما يتعلق بنظام الإجراءات الجزائية أفاد الرشيد بتوافق النظام الصادر مؤخرا مع القضاء الجديد والمحاكم المتخصصة، بعد أن كان نظاما يتيما يتجاذبه المحامون والمحققون، كل إلى جانبه.
«الشرق الأوسط» حصلت على نسختي نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، إذ أكد نظام المرافعات الشرعية الصادر مؤخرا على أن إقرار الخصوم لا يكون حاصلا سوى إمام القضاء، فبحسب المادة 108 والمتعلقة باستجواب الخصوم، فإن إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها، مشترطا في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلا بالغا مختارا غير محجور عليه، ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار ويترك الصالح له وإنما يؤخذ جملة واحدة.
وأجاز النظام بشأن المعاينة في مادته الـ120 لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلا، أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها.
وبشأن القضاء المستعجل منح النظام المحكمة المختصة صلاحية النظر بالموضوع بصفة مؤقتة في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها فوات الوقت والمتعلقة بالمنازعة نفسها، بحيث لا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى لتشمل الدعاوى المستعجلة دعوى المعاينة لإثبات حالة، ودعوى المنع من السفر ومنع التعرض للحيازة ودعوى استردادها ودعوى وقف الأعمال الجديدة ودعوى طلب الحراسة، بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية، والدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام الصفة المستعجلة، على أن يكون موعد الحضور في الدعاوى المستعجلة 24 ساعة، ويجوز في حالة الضرورة القصوى نقص هذا الموعد بأمر من المحكمة إلى ساعة واحدة.
وأجازت المادة الثالثة من الباب الأول بحسب ما نصت عليه في فقرتها الثانية للمحكمة الحكم بالتعزير على من يثبت بحقه برفع دعوى صورية أو كيدية.
من جهة أخرى نصت المادة الرابعة من النظام باقتصار رفع دعاوى الحسبة عن طريق المدعي العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به، بعد أن كانت في النظام السابق «تقبل الدعوى من ثلاثة أشخاص على الأقل لما فيه مصلحة عامة إذا لم يكن هناك جهة مسؤولة بالصالح العام».
وسمح النظام في مادته الـ11 الاستعانة بالقطاع الخاص في تحضير الخصوم وفق ضوابط تحددها اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتطبق على موظفي القطاع الخاص القواعد والإجراءات المنظمة لأعمال المحضرين.
وبشأن اختصاص المحاكم المتخصصة، أوكل نظام المرافعات الشرعية في مادته الـ33 إلى محاكم الأحوال الشخصية النظر في إثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة، إلى جانب إثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الورثة وإثبات تعيين الأوصياء، تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها، الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
وفي ما يتعلق بالمحاكم العمالية فتختص بحسب المادة الـ34 بالنظر في المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها، والمنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها، والدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل والمنازعات المترتبة على الفصل من العمل، بما في ذلك شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات، والمنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل بمن في ذلك عمال الحكومة، والمنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية دون إخلال باختصاص المحاكم الأخرى وديوان المظالم.
وتنظر المحاكم التجارية كما ورد في المادة الـ35 بجميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار، والدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية والمنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات، وجميع الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية، وذلك دون إخلال باختصاص ديوان المظالم، ودعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين والمنازعات التجارية الأخرى.
ومنح النظام في فصله الثالث بشأن الاختصاص المكاني للمرأة الخيار في إقامة دعواها في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، وإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.
وحددت المادة الـ44 مواعيد الحضور أمام المحكمة العامة بثمانية أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وموعد الحضور أمام المحكمة العمالية والتجارية والأحوال الشخصية أربعة أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وتطبق مدة الأيام الأربعة على القضايا العمالية والتجارية والأحوال الشخصية إذا نظرت أمام المحكمة العامة، ويجوز في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير أو عند الضرورة نقص الموعد إلى 24 ساعة.
وأوجبت المادة الـ48 المحكمة في النظر في خصومة المتداعيين في حال حضرا في غير الوقت المعين طلبا للنظر في خصومتهما ما دام أمكنها ذلك.
وفي خطوة للحد من طول فترة التقاضي فقد نصت المادة الـ57 من الفصل الثاني على أنه في حال غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى دون عذر تقبله المحكمة فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابيا، وفي حال تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في جلسة ثم غاب، فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضوريا.
وإذا تخلف المدعى عليه في المسائل الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة ومن عضلها أولياؤها، فللمحكمة أن تأمر بإحضاره جبرا وفق ضوابط تحددها لوائح هذا النظام.
وأكد النظام على اعتبار المرافعة شفاهة على أن ذلك لا يمنع من تقديم الأقوال أو الدفوع في مذكرات مكتوبة تتبادل صورها بين الخصوم، وفي حال امتنع المدعى عليه عن الجواب كليا أو أجاب بجواب غير ملاق للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده ناكلا بعد إنذاره، ليجري في القضية المقتضى الشرعي.
وبشأن نظام الجلسات كلفت المادة الـ73 رئيس الجلسة بإدارتها وضبطها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من القاعة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تأمر، على الفور، بحبسه مدة لا تزيد على 24 ساعة ويكون أمرا نهائيا، وللمحكمة أن ترجع عن ذلك الأمر.
كما أن لرئيس الجلسة أن يأمر بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقاد الجلسة ثم إحالتها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال ما يلزم، وله أن يأمر بالقبض على من وقعت منه الجريمة.
وفي ما يتعلق باستعانة المحكمة بالخبراء فنص النظام في مادته 128 السماح للمحكمة بتكليف خبير أو أكثر، تحدد في قرارها مهمة الخبير وأجلا لإيداع تقريره وأجلا لجلسة المرافعة المبنية على التقرير، وتحدد لوائح هذا النظام ضوابط أتعاب الخبراء ومصروفاتهم.
كما أن للمحاكم الاستعانة بالأجهزة الحكومية للحصول على الخبرة المتوافرة لدى منسوبيها، وتحدد لوائح النظام اختصاصات إدارة الخبرة في وزارة العدل، لتتولى الإدارة إعداد قائمة بأسماء الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم من غير منسوبي الأجهزة الحكومية.
وأقر النظام تشكيل «قسم خبراء» في المحاكم يضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين والمترجمين ونحوهم تحت إشراف رئيس المحكمة، إلا أن النظام اعتبر رأي الخبير غير مقيد للمحكمة ولكنها تستأنس به.
أقر نظام الإجراءات الجزائية حصانة للوزراء أو من يشغل مرتبتهم في إطار محاسباتهم الوظيفية، دون أن يعفيه ذلك من المطالبة بالحقوق الخاصة، وبحسب نص المادة فأقرت «عدم رفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عين وزيرا أو شغل مرتبة وزير إلا بعد الرفع عن ذلك إلى الملك للنظر فيها، ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به».
وبشأن ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات، فوفقا للمادة الـ56 فإن للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبب ولمدة محددة، وفقا لما ينص عليه النظام.
ولرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأمر بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، على أن يكون الأمر أو الإذن مسببا ومحددا بمدة لا تزيد على 10 أيام قابلة للتجديد وفقا لمقتضيات التحقيق.
وللمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق المضبوطة، وله الاستماع إلى التسجيلات، ملزمة المادة الـ61 بالحفاظ على سريتها وعدم الانتفاع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، وفي حال أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها تعينت مساءلته.
وحظرت المادة الثانية إيذاء المقبوض عليه جسديا أو معنويا، وكذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، في الوقت الذي أكدت عليه المادة الرابعة بحق كل متهم بالاستعانة بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وأكد نظام الإجراءات الجزائية في فصله السادس على ضرورة استجواب المتهمين في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، كما ولا يجوز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده، ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق.
كما خول النظام في مادته الـ20 للمحكمة النظر في الأفعال التي من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها لتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.
وقصر نظام الإجراءات الجزائية أعمال الضبط الجنائي بالنسبة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رؤساء المراكز فقط، وذلك في حدود اختصاصهم.
ومنعت المادة الـ35 في ما عدا حالات التلبس بالجريمة، القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من الجهة المختصة، على أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسديا أو معنويا، ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.
وأكدت المادة الـ38 على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، والاطلاع على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، والاتصال بالمسجونين والموقوفين وسماع شكواهم وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن.
وأكد النظام في إحدى مواده على حضور المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه ما يستدعي ذلك، وفي حال زال السبب المقتضي لإبعاده مكن من حضور الجلسة، وعلى المحكمة أن تبلغه بما اتخذ في غيبته من إجراءات. وبشأن مدد التوقيف فنص النظام على عدم تجاوز مدد التوقيف للمتهم مجتمعة على 180 يوما من تاريخ القبض على المتهم، حيث يتعين بعدها إحالته مباشرة إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه، وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مددا أطول فمنحت القاضي صلاحية الموافقة على طلب التمديد لمدة أو مدد متعاقبة بحسب ما تراه المحكمة، على أن تصدر أمرا قضائيا مسببا في ذلك.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended