65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين
TT

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

جاء إقرار مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الثامن من محرم الماضي، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء ليشمل جميع مكونات المنظومة القضائية.
وشهد نظام المرافعات الشرعية الجديد تعديلا لما يقارب 65 مادة أساسية، مع استبعاد لعدد من مواد النظام القديم إلى جانب شرح وتفسير عدد من المواد الأخرى.
وبحسب المحامي والمستشار القانوني تركي الرشيد، فإن النظام الجديد للمرافعات الشرعية، الذي بلغ عدد مواده 242 مادة، أزال الغموض في تفسير عدد من المواد والبنود القديمة التي لطالما تسببت بإشكالات لدى القضاة والحقوقيين، مشيرا إلى أن نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية لم ينشر بعد في جريدة «أم القرى» الرسمية تمهيدا لاعتماده.
وحول أبرز ما شهدته التعديلات في النظامين، أكد الرشيد على أهمية تفصيل مسائل الأحوال الشخصية ومكان إقامة الدعاوى، بالإضافة إلى منح الصلاحيات للقضاة في إجبار ولي الأمر بالحضور بالقوة الجبرية أو التوجه لإصدار الحكم غيابيا، إلى جانب توسع النظام بالاستعانة بالخبراء الرسميين لأجهزة الدولة واعتماد الشركات الخاصة في عملية تبليغ الخصوم.
وفي ما يتعلق بنظام الإجراءات الجزائية أفاد الرشيد بتوافق النظام الصادر مؤخرا مع القضاء الجديد والمحاكم المتخصصة، بعد أن كان نظاما يتيما يتجاذبه المحامون والمحققون، كل إلى جانبه.
«الشرق الأوسط» حصلت على نسختي نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، إذ أكد نظام المرافعات الشرعية الصادر مؤخرا على أن إقرار الخصوم لا يكون حاصلا سوى إمام القضاء، فبحسب المادة 108 والمتعلقة باستجواب الخصوم، فإن إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها، مشترطا في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلا بالغا مختارا غير محجور عليه، ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار ويترك الصالح له وإنما يؤخذ جملة واحدة.
وأجاز النظام بشأن المعاينة في مادته الـ120 لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلا، أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها.
وبشأن القضاء المستعجل منح النظام المحكمة المختصة صلاحية النظر بالموضوع بصفة مؤقتة في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها فوات الوقت والمتعلقة بالمنازعة نفسها، بحيث لا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى لتشمل الدعاوى المستعجلة دعوى المعاينة لإثبات حالة، ودعوى المنع من السفر ومنع التعرض للحيازة ودعوى استردادها ودعوى وقف الأعمال الجديدة ودعوى طلب الحراسة، بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية، والدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام الصفة المستعجلة، على أن يكون موعد الحضور في الدعاوى المستعجلة 24 ساعة، ويجوز في حالة الضرورة القصوى نقص هذا الموعد بأمر من المحكمة إلى ساعة واحدة.
وأجازت المادة الثالثة من الباب الأول بحسب ما نصت عليه في فقرتها الثانية للمحكمة الحكم بالتعزير على من يثبت بحقه برفع دعوى صورية أو كيدية.
من جهة أخرى نصت المادة الرابعة من النظام باقتصار رفع دعاوى الحسبة عن طريق المدعي العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به، بعد أن كانت في النظام السابق «تقبل الدعوى من ثلاثة أشخاص على الأقل لما فيه مصلحة عامة إذا لم يكن هناك جهة مسؤولة بالصالح العام».
وسمح النظام في مادته الـ11 الاستعانة بالقطاع الخاص في تحضير الخصوم وفق ضوابط تحددها اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتطبق على موظفي القطاع الخاص القواعد والإجراءات المنظمة لأعمال المحضرين.
وبشأن اختصاص المحاكم المتخصصة، أوكل نظام المرافعات الشرعية في مادته الـ33 إلى محاكم الأحوال الشخصية النظر في إثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة، إلى جانب إثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الورثة وإثبات تعيين الأوصياء، تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها، الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
وفي ما يتعلق بالمحاكم العمالية فتختص بحسب المادة الـ34 بالنظر في المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها، والمنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها، والدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل والمنازعات المترتبة على الفصل من العمل، بما في ذلك شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات، والمنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل بمن في ذلك عمال الحكومة، والمنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية دون إخلال باختصاص المحاكم الأخرى وديوان المظالم.
وتنظر المحاكم التجارية كما ورد في المادة الـ35 بجميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار، والدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية والمنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات، وجميع الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية، وذلك دون إخلال باختصاص ديوان المظالم، ودعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين والمنازعات التجارية الأخرى.
ومنح النظام في فصله الثالث بشأن الاختصاص المكاني للمرأة الخيار في إقامة دعواها في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، وإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.
وحددت المادة الـ44 مواعيد الحضور أمام المحكمة العامة بثمانية أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وموعد الحضور أمام المحكمة العمالية والتجارية والأحوال الشخصية أربعة أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وتطبق مدة الأيام الأربعة على القضايا العمالية والتجارية والأحوال الشخصية إذا نظرت أمام المحكمة العامة، ويجوز في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير أو عند الضرورة نقص الموعد إلى 24 ساعة.
وأوجبت المادة الـ48 المحكمة في النظر في خصومة المتداعيين في حال حضرا في غير الوقت المعين طلبا للنظر في خصومتهما ما دام أمكنها ذلك.
وفي خطوة للحد من طول فترة التقاضي فقد نصت المادة الـ57 من الفصل الثاني على أنه في حال غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى دون عذر تقبله المحكمة فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابيا، وفي حال تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في جلسة ثم غاب، فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضوريا.
وإذا تخلف المدعى عليه في المسائل الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة ومن عضلها أولياؤها، فللمحكمة أن تأمر بإحضاره جبرا وفق ضوابط تحددها لوائح هذا النظام.
وأكد النظام على اعتبار المرافعة شفاهة على أن ذلك لا يمنع من تقديم الأقوال أو الدفوع في مذكرات مكتوبة تتبادل صورها بين الخصوم، وفي حال امتنع المدعى عليه عن الجواب كليا أو أجاب بجواب غير ملاق للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده ناكلا بعد إنذاره، ليجري في القضية المقتضى الشرعي.
وبشأن نظام الجلسات كلفت المادة الـ73 رئيس الجلسة بإدارتها وضبطها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من القاعة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تأمر، على الفور، بحبسه مدة لا تزيد على 24 ساعة ويكون أمرا نهائيا، وللمحكمة أن ترجع عن ذلك الأمر.
كما أن لرئيس الجلسة أن يأمر بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقاد الجلسة ثم إحالتها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال ما يلزم، وله أن يأمر بالقبض على من وقعت منه الجريمة.
وفي ما يتعلق باستعانة المحكمة بالخبراء فنص النظام في مادته 128 السماح للمحكمة بتكليف خبير أو أكثر، تحدد في قرارها مهمة الخبير وأجلا لإيداع تقريره وأجلا لجلسة المرافعة المبنية على التقرير، وتحدد لوائح هذا النظام ضوابط أتعاب الخبراء ومصروفاتهم.
كما أن للمحاكم الاستعانة بالأجهزة الحكومية للحصول على الخبرة المتوافرة لدى منسوبيها، وتحدد لوائح النظام اختصاصات إدارة الخبرة في وزارة العدل، لتتولى الإدارة إعداد قائمة بأسماء الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم من غير منسوبي الأجهزة الحكومية.
وأقر النظام تشكيل «قسم خبراء» في المحاكم يضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين والمترجمين ونحوهم تحت إشراف رئيس المحكمة، إلا أن النظام اعتبر رأي الخبير غير مقيد للمحكمة ولكنها تستأنس به.
أقر نظام الإجراءات الجزائية حصانة للوزراء أو من يشغل مرتبتهم في إطار محاسباتهم الوظيفية، دون أن يعفيه ذلك من المطالبة بالحقوق الخاصة، وبحسب نص المادة فأقرت «عدم رفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عين وزيرا أو شغل مرتبة وزير إلا بعد الرفع عن ذلك إلى الملك للنظر فيها، ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به».
وبشأن ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات، فوفقا للمادة الـ56 فإن للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبب ولمدة محددة، وفقا لما ينص عليه النظام.
ولرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأمر بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، على أن يكون الأمر أو الإذن مسببا ومحددا بمدة لا تزيد على 10 أيام قابلة للتجديد وفقا لمقتضيات التحقيق.
وللمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق المضبوطة، وله الاستماع إلى التسجيلات، ملزمة المادة الـ61 بالحفاظ على سريتها وعدم الانتفاع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، وفي حال أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها تعينت مساءلته.
وحظرت المادة الثانية إيذاء المقبوض عليه جسديا أو معنويا، وكذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، في الوقت الذي أكدت عليه المادة الرابعة بحق كل متهم بالاستعانة بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وأكد نظام الإجراءات الجزائية في فصله السادس على ضرورة استجواب المتهمين في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، كما ولا يجوز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده، ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق.
كما خول النظام في مادته الـ20 للمحكمة النظر في الأفعال التي من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها لتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.
وقصر نظام الإجراءات الجزائية أعمال الضبط الجنائي بالنسبة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رؤساء المراكز فقط، وذلك في حدود اختصاصهم.
ومنعت المادة الـ35 في ما عدا حالات التلبس بالجريمة، القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من الجهة المختصة، على أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسديا أو معنويا، ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.
وأكدت المادة الـ38 على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، والاطلاع على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، والاتصال بالمسجونين والموقوفين وسماع شكواهم وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن.
وأكد النظام في إحدى مواده على حضور المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه ما يستدعي ذلك، وفي حال زال السبب المقتضي لإبعاده مكن من حضور الجلسة، وعلى المحكمة أن تبلغه بما اتخذ في غيبته من إجراءات. وبشأن مدد التوقيف فنص النظام على عدم تجاوز مدد التوقيف للمتهم مجتمعة على 180 يوما من تاريخ القبض على المتهم، حيث يتعين بعدها إحالته مباشرة إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه، وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مددا أطول فمنحت القاضي صلاحية الموافقة على طلب التمديد لمدة أو مدد متعاقبة بحسب ما تراه المحكمة، على أن تصدر أمرا قضائيا مسببا في ذلك.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended