كاليفورنيا: رفض كفالة لعراقي من تنظيم {القاعدة}

مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في طريقة دخوله الولايات المتحدة



عمر عبد الستار أمين
عمر عبد الستار أمين
TT

كاليفورنيا: رفض كفالة لعراقي من تنظيم {القاعدة}



عمر عبد الستار أمين
عمر عبد الستار أمين

رفضت محكمة فيدرالية في سكرمنتو (ولاية كاليفورنيا) إطلاق سراح العراقي عمر عبد الستار أمين (45 عاماً) عضو تنظيم القاعدة في العراق، الذي حصل على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة بطريقة تحقق فيها شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
وقال قاضٍ فيدرالي، أول من أمس، إن أمين يقدر على الهروب من الولايات المتحدة، وعلى القيام بعمل إرهابي، إذا أُطلق سراحه.
في الوقت نفسه، قال بيل بورتانوفا، مدعٍ فيدرالي سابق، إن أمين سيقدر على الحصول على محامين يجادلون في حقه اللجوء إلى الولايات المتحدة، ويشككون في الأدلة التي قدمتها حكومة العراق حول جريمة القتل الموجهة ضد أمين.
في الأسبوع الماضي، قال بيان أصدرته وزارة العدل في واشنطن إن أمين كان عضواً في تنظيم القاعدة، ثم انضم إلى تنظيم داعش في العراق، وذلك بعد زيادة سيطرة «داعش» على أراضٍ في كل من سوريا والعراق.
وعندما وقف أمين أمام قاضي تحقيق اتحادي في سكرامنتو، في الأسبوع الماضي، بعد وقت قصير من اعتقاله، قال ممثلو الادعاء إنه، بعد انتهاء الإجراءات القانونية ضده، سوف يسلم إلى الحكومة العراقية لمحاكمته هناك. وحسب صحيفة «ساكرمنتو بي»، رفض مسؤولون في قسم الهجرة بولاية كاليفورنيا الإجابة على أسئلة من الصحيفة عن السماح لأمين بالحصول على اللجوء السياسي. وأضافت الصحيفة: «خلال حملة الرئيس دونالد ترمب على برامج الهجرة، بما في ذلك برنامج اللجوء السياسي، ها هم موظفون في الحكومة الأميركية يتساهلون في دخول شخص متهم بالإرهاب».
في الوقت نفسه، قال ديفيد ستيرمان، خبير في الإرهاب بمركز «نيو أميركا»، في واشنطن العاصمة، إن ما حدث حالة نادرة، وذلك بسبب تشدد مسؤولي القنصليات الأميركية في الخارج في منح اللجوء السياسي. وأضاف: «هذه حالة واحدة عن فشل واضح. كان يجب كشف الشخص بمجرد تقديمه طلب اللجوء السياسي».
وقال إن كل شخص يفعل ذلك يتعرض لتحقيقات من القنصلية الأميركية، بالتعاون مع وزارتي أمن الدولة والخارجية، قد تستمر لعامين، وإن التشدد زاد في عهد الرئيس ترمب الذي كسب قضايا كثيرة عن حقه في التشدد إزاء دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة.
وحسب المعلومات التي قدمها الادعاء إلى القاضي، مستشهداً بنتائج مقابلات مع شهود في العراق، وفي الولايات المتحدة، فإنه لا توجد أدلة بأن أمين تخلى عن عضويته في أي من التنظيمين. ومن بين الشهود العراقيين، من قال إن أمين «كان شخصية محلية رئيسية في تنظيم القاعدة في العراق، ثم في تنظيم داعش».
حسب معلومات الادعاء، في ليلة 22 يونيو (حزيران) 2014، أي بعد يوم من سقوط مدينة راوة العراقية في أيدي «داعش»، كان أمين أحد المقاتلين الكثيرين الذين ذهبوا إلى منزل ضابط الشرطة في المدينة، وأطلقوا النار عليه. في البداية، رد الضابط إحسان عبد الحفيظ جاسم، النار، وكان وقع على الأرض. لكن، أطلق أمين النار عليه مرة أخرى، ما أدى إلى قتله.
بالإضافة إلى تهمة القتل، يحاكم أمين بتهمة الكذب على إدارة الهجرة والجوازات الأميركية، وذلك في المعلومات التي كتبها بطلب اللجوء إلى الولايات المتحدة، حيث وضع نفسه ضحية للإرهاب.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.