دلالات حادث الطعن الإرهابي في برشلونة

المدعي العام: دوافع شخصية قادت للجريمة

TT

دلالات حادث الطعن الإرهابي في برشلونة

يبدو أن مقتل الشاب الجزائري عبد الوهاب طايب، فجر الاثنين الماضي، على يد شرطية كاتالونية، عندما حاول طعنها بسكين في مخفر محلة كورنيا، بالقرب من برشلونة، يوشك أن يتحول هو أيضاً إلى موضع خلاف وتجاذبات بين السلطتين المركزية والإقليمية. فبعد أن أعلن المسؤول عن مكافحة الإرهاب في الشرطة الإقليمية الكاتالونية أن الحادثة التي وقعت كانت عملاً إرهابياً، قال الناطق بلسان مكتب المدعي العام الإسباني إنه «ليس من المستبعد أن يكون العمل إرهابياً، لكن في ضوء المعلومات المتوفرة حتى الآن، ليس مستبعداً أن تكون دوافع الهجوم شخصية، في سياق ديني».
وفي آخر المعلومات أن طايب كان قد ترك، عشية الحادثة، رسالة إلى المرأة التي انفصل عنها منذ عام، وكان ما زال يقيم معها، جاء فيها:
«أنا ذاهب، بإذن الله، إلى المكان الأعلى». كما عثرت الشرطة على رسائل أخرى باللغة العربية لا يستدل منها أي ارتباط بمنظمات إرهابية، أو تصميم على القيام بأعمال عنف، بل «دعاء وطلبات للغفران والرحمة». وتفيد مصادر الشرطة بأنه ليس ثمة ما يؤكد حتى الآن أن الرسائل بخط طايب، وأنه «لا إشارة فيها إلى النشاط الجهادي».
وجاء في المعلومات التي صدرت عن مكتب المدعي العام أن «طايب هاجم الشرطية بنية قتلها، أو الانتحار، في ما يمكن اعتباره سعياً إلى التوبة عن مثليته الجنسية». ويقول رفاق له كان يتردد عليهم في الفترة الأخيرة إنهم لاحظوا تحولاً في مسلكه الديني منذ أشهر، عندما بدأ يلتزم بالشعائر والصلوات بمزيد من الصرامة والتشدد. ولم تعثر الشرطة، في التحريات الأولى التي أجرتها على نشاط طايب عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، على أي صلة بالتنظيمات المتطرفة، أو دعم منها.
وذكرت مصادر الشرطة أنه قد تبين، استناداً إلى أشرطة الفيديو المسجلة عبر أجهزة المراقبة في المخفر، أن طايب حاول طعن الشرطية عندما فتحت له الباب، لكنها تمكنت من الإفلات منه، وأطلقت عليه 4 عيارات نارية، استقر أحدها في رأسه وقضى عليه. وأضافت المصادر أن المحققين عثروا في المنزل على عدة هواتف محمولة و3 حواسيب ولوحة إلكترونية، وأنهم بانتظار موافقة مكتب المدعي العام قبل الشروع بتفريغها وتحليل مضامينها.
وفي حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، قال ديفيد مارتينيز، محامي عائلة طايب، إن العائلة تعتزم تقديم شكوى ضد الشرطة الإقليمية، لمعرفة ما إذا كانت هذه قد تصرفت وفقاً للأصول المرعية. وقال مارتينيز إنه قد اجتمع بالمرأة التي كان طايب يقيم معها، وإنها هي أيضاً توافق العائلة الرأي، بضرورة التحقيق في تصرفات الشرطة.
ونفا مارتينيز أن تكون دوافع العملية إرهابية إذ قال: «كل الذين كنا نعرفه، بمن فينا زوجته، نستبعد كلياً هذه الفرضية»، وأضاف أن طايب كان يمر بأزمة شخصية بسبب الانفصال عن زوجته، وأن أوراق الطلاق قد تم توقيعها مطلع الأسبوع الماضي، وكان من المقرر أن يغادر طايب المنزل في الأيام المقبلة.
وتُجمع المعلومات المتاحة حتى الآن على أن طايب لم تكن تُعرف له سوابق، ولم يكن اسمه مدرجاً على لوائح المشتبه بنشاطهم المتشدد، أو باحتمال نزوعهم نحو التطرف.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.