كريستيانو رونالدو يعيد الحياة للدوري الإيطالي

المسابقة لم تشهد «انقلاباً» بهذا الحجم منذ انتقال الظاهرة البرازيلية رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان

رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب)  -  رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب) - رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
TT

كريستيانو رونالدو يعيد الحياة للدوري الإيطالي

رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب)  -  رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب) - رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)

كان من المفترض أن يكون هذا الصيف قاتماً بالنسبة لمحبي وعشاق كرة القدم الإيطالية، خاصة وأن كأس العالم قد أقيم للمرة الأولى منذ ستة عقود دون مشاركة المنتخب الإيطالي. ومع انطلاق المونديال في روسيا، قال وزير الرياضة الإيطالي السابق، لوكا لوتي، إن هذا هو «العام صفر» بالنسبة للدوري الإيطالي الممتاز.
ومع ذلك، لا يبدو أن المشجعين أنفسهم قد تأثروا كثيرا بغياب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم، والدليل على ذلك أن العدد التراكمي لمن شاهدوا مباريات المونديال عبر محطة «ميدياست» الإيطالية قد بلغ 297 مليوناً خلال 64 مباراة، بزيادة قدرها 49 مليون مشاهد عن عدد المشاهدين لكأس العالم عام 2014 على محطتي «راي» و«سكاي» صاحبتا حق البث في ذلك الوقت. وتشير الإحصائيات إلى أن ثلثي أجهزة التلفزيون الإيطالية كانت تبث المباراة النهائية لكأس العالم في 15 يوليو (تموز) الماضي. وكان هذا الزخم الكبير بالمونديال بمثابة وقت مثالي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لكي يصل إلى مطار كاسيل في تورينو ليكمل صفقة انتقاله من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 100 مليون يورو.
ومنذ اللحظة التي وضع فيها النجم البرتغالي قدمه داخل طائرته الخاصة متجها إلى الأراضي الإيطالية، تحول «العام صفر» لكرة القدم الإيطالية إلى عام استثنائي، خاصة وأن الدوري الإيطالي الممتاز لم يشهد «انقلابا» بهذا الحجم في سوق انتقالات اللاعبين منذ انتقال الظاهرة البرازيلية رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان عام 2002. لقد حصل رونالدو على جائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بينما لم يتم ترشيح أي لاعب إيطالي في قائمة أفضل ثلاثة لاعبين في العالم منذ أكثر من عقد من الزمان!
وقد أحدث صاروخ ماديرا تأثيرا هائلا خارج الملعب أيضا، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنادي يوفنتوس هي الأكثر تفاعلا خلال شهر يوليو الماضي. وعلى موقع «يوتيوب» وحده، سجل موقع النادي 36.25 مليون مشاهدة - أي ضعف إجمالي عدد المشاهدات خلال الأشهر الستة السابقة مجتمعة. وبالنسبة لنادي يوفنتوس الذي تعتمد طموحاته على المدى الطويل على تحسين إيراداته من الإعلانات التجارية مثل الأندية الأكثر ثراءً في العالم - تخلف يوفنتوس بنحو 270 مليون يورو عن مانشستر يونايتد وريال مدريد في عام 2016 / 2017 - يعد هذا تطورا هائلا وهاما للغاية بالنسبة للنادي الإيطالي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيكون تأثير رونالدو داخل الملعب بنفس الأهمية؟
قال المدير الفني لنادي يوفنتوس، ماسيميليانو أليغري: «يتمثل طموحنا هذا الموسم في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا. بعد خسارة المباراة النهائية مرتين خلال السنوات الأربع الماضية، سوف نحاول الحصول على اللقب وإعادته إلى الوطن». ولن يكون من الصعب رؤية كيف يستطيع رونالدو مساعدة يوفنتوس على تحقيق هذا الهدف، خاصة وأنه الهداف التاريخي لهذه المسابقة عبر كل العصور ونجح في تسجيل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم السبعة السابقة. وساهمت أهداف رونالدو في الإطاحة بيوفنتوس من البطولة الموسم الماضي كما سجل في مرماه أيضا في المباراة النهائية في عام 2017.
لكن هل يساهم وصول رونالدو في توسيع الفجوة بين يوفنتوس ومنافسيه على المستوى المحلي؟ وقد فاز يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي الممتاز خلال المواسم السبعة الماضية، كما فاز بآخر أربع بطولات لكأس إيطاليا منذ تولي أليغري قيادة الفريق. فكيف يمكن لأي فريق آخر أن يقترب من هذا العملاق؟ قد لا يكون الأمر كذلك بالضبط، لكن لن يكون من الضروري أن يحصل يوفنتوس على مزيد من النقاط بسبب انضمام رونالدو للفريق. وبغض النظر عن عدد الأهداف التي قد يحرزها رونالدو، فلا يوجد مجال كبير لتحسن الفريق عن الموسم الماضي الذي جمع خلاله 95 نقطة.
وعلاوة على ذلك، هناك سؤال آخر هو: هل سيشارك رونالدو في جميع مباريات الفريق أم سيفضل المدير الفني إراحته في بعض المباريات من أجل الحفاظ عليه للمواجهات الصعبة في دوري أبطال أوروبا، كما كان يحدث خلال المواسم الأخيرة مع ريال مدريد؟ وكان نابولي منافسا قويا ليوفنتوس على لقب الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي وحقق رقما قياسيا في تاريخ النادي بحصوله على 91 نقطة، لكن من المرجح أن تتراجع نتائج الفريق بعد رحيل مديره الفني ماوريسيو ساري إلى تشيلسي الإنجليزي.
صحيح أن نابولي تعاقد مع مدير فني مخضرم ويمتلك خبرات هائلة وهو كارلو أنشيلوتي، الذي نجح في الحصول على الألقاب المحلية في كل من إيطاليا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا، فضلا عن حصوله على ثلاث بطولات لدوري أبطال أوروبا، لكن نابولي سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لكي يعتاد لاعبو الفريق على الفكر الجديد لأنشيلوتي، كما أن الفريق سيتأثر كثيرا برحيل أبرز لاعبيه جورجينيو. وبدلاً من ذلك، يُنظر إلى إنتر ميلان على أنه المنافس الأقوى ليوفنتوس هذا الموسم بعد تدعيم الفريق لصفوفه بشكل جيد خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. وقضى المدير الفني الإيطالي لوسيانو سباليتي الموسم الماضي في غرس الهوية داخل نفوس اللاعبين، ودعم صفوفه بنجم خط الوسط البلجيكي راجا ناينغولان الذي عمل معه من قبل في روما، كما دعم خط دفاع الفريق بلاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة هما ستيفان دي فري وسيمي فرساليكو، كما تألق المهاجم الأرجنتيني لوتارو مارتينيز بشكل لافت خلال معسكر الفريق استعدادا للموسم الجديد.
ويبدو من غير المرجح أن تنجح صفقة انتقال النجم الكرواتي لوكا مودريتش من ريال مدريد إلى إنتر ميلان، لكن الجرأة التي تحلى بها إنتر ميلان للإقدام على هذه الخطوة والاهتمام الواضح من جانب اللاعب نفسه يعد مؤشرا على وجود تغيير كبير داخل النادي الإيطالي. وبعد وصول رونالدو إلى يوفنتوس والحديث عن رغبة إنتر ميلان في التعاقد مع مودريتش، بات هناك شعور بأن الأندية الكبرى في إيطاليا تسعى لجلب أفضل اللاعبين في العالم مرة أخرى، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا خلال السنوات القليلة الماضية.
ورغم أن روما، الذي وصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فشل في التعاقد مع الجناح البرازيلي مالكوم الذي فضل الانتقال إلى برشلونة، فإن ذئاب العاصمة الإيطالية لديهم الكثير من المواهب الشابة المثيرة للإعجاب - بدءا من أنتي كوريتش وصولا إلى جاستين كلويفرت. ويبدو أن المدير الفني لنادي روما، أوزيبيو دي فرانشيسكو، يسعى للعب بطريقة هجومية، في ظل القدرات الهجومية الكبيرة لخافيير باستوري وبريان كريستيان في طريقة اللعب 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها مع الفريق.
وحتى نادي ميلان، بعد 12 شهراً من الاضطرابات، يبدو أنه قد أصبح أقوى من ذي قبل. وقد استفاد ميلان بشكل مباشر من انتقال رونالدو للسيدة العجوز، حيث مهد ذلك الطريق أمام ميلان للتعاقد مع المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين وماتيا كالدارا من يوفنتوس. وقد انتقل ليوناردو بونوتشي من ميلان ليوفنتوس، لكن بعد عام مخيب للآمال في سان سيرو.
ويمتلك كل من كالدارا وليسيو روماني القدرات التي تمكنهما من أن يكونا أساسيين في قلب دفاع المنتخب الإيطالي خلال السنوات المقبلة. وقد يكون الأمر الأكثر أهمية هو عودة ليوناردو وباولو مالديني للنادي للعمل في مهام إدارية، بعد أن سيطر صندوق «إليوت مانجمنت» الاستثماري على إدارة النادي.
وفي الحقيقة، هناك قيمة رمزية كبيرة في عودة هذا الثنائي للعمل في النادي لأنهما يمثلان جزءا هاما من تاريخ هذا النادي العريق.
ويتعين على لاتسيو أن يعمل بكل قوة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب مرة أخرى بعد أن نجح حتى الآن في الاحتفاظ بنواة الفريق الذي قدم نتائج جيدة الموسم الماضي. وقد يكون أهم شيء قام به الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة هو الاحتفاظ بنجمه الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.
وهناك الكثير من الأسئلة الأخرى التي تتعلق بالدوري الإيطالي الممتاز، منها ما يتعلق بالطبع بالمستوى الذي سيقدمه نادي بارما بعد عودته للعب مع الكبار مرة أخرى ونجاح الطعن الذي قدمه على خصم خمس نقاط من رصيده في الموسم الحالي بسبب الرسائل التي أرسلها مهاجم الفريق إيمانويل كالايو عبر تطبيق «واتس آب» إلى خصومه في نهاية الموسم الماضي. وماذا عن نادي إمبولي، الذي صعد للدوري الإيطالي الممتاز أيضا بعدما سجل 88 هدفا في دوري الدرجة الأولى؟
وهل سيواصل نادي فيورنتينا، بالفريق الشاب الذي يمتلكه، التطور والتحسن تحت قيادة مديره الفني ستيفانو بيولي؟ وهل من الممكن أن يعود تورينو للمشاركة في المسابقات الأوروبية بعدما أنفق ما يقرب من 50 مليون يورو في فترة الانتقالات الصيفية الحالية على تدعيم صفوفه، خاصة في خط الدفاع الذي كان بحاجة إلى الترميم؟
وقد تأجلت مباراتان في مطلع الأسبوع بعد مأساة انهيار جسر جنوة، لكن مباريات الموسم بدأت يوم السبت بمباراة يوفنتوس أمام كييفو، التي انتهت بفوز السيدة العجوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أو يمكن القول إن مباريات الدوري الإيطالي الممتاز قد بدأت برونالدو، الذي ينتظر عشاق الساحرة المستديرة رؤيته وهو يواصل التألق داخل المستطيل الأخضر في رحلته الجديدة في الملاعب الإيطالية!


مقالات ذات صلة

هامبورغ ينهي علاقته بمديره الرياضي شتيفان كونتس بسبب مزاعم سوء سلوك

رياضة عالمية جمهور هامبورغ الألماني (رويترز)

هامبورغ ينهي علاقته بمديره الرياضي شتيفان كونتس بسبب مزاعم سوء سلوك

أكد نادي هامبورغ الألماني، أن قرار إنهاء التعاقد مع المدير الرياضي شتيفان كونتس جاء على خلفية مزاعم تتعلق بسوء سلوك جسيم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة سعودية فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)

بعد نيس ولوريان... فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي

أعلن مجلس إدارة شركة «النادي الأهلي السعودي» لكرة القدم تعيين فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك ضمن استراتيجية النادي الهادفة إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)

الجزائر تتقدم بشكوى رسمية لـ«فيفا» و«كاف» بعد أحداث مواجهة نيجيريا

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الاثنين، اتخاذ خطوات قانونية حازمة تجاه أحداث مباراة دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا 2025، والتي انتهت بخروج «محاربي الصحراء».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو ينتقد السماح للسيتي بإشراك سيمينيو في «كأس رابطة المحترفين»

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، استياءه من تعديل اللوائح مما سيسمح لأنطوان سيمينيو، المنضم حديثاً إلى مانشستر سيتي بالمشاركة في كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

كان أبرز نجوم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم -على غرار المغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمين، والسنغالي ساديو ماني، والمصري محمد صلاح، على قدر التطلعات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.