كريستيانو رونالدو يعيد الحياة للدوري الإيطالي

المسابقة لم تشهد «انقلاباً» بهذا الحجم منذ انتقال الظاهرة البرازيلية رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان

رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب)  -  رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب) - رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
TT

كريستيانو رونالدو يعيد الحياة للدوري الإيطالي

رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب)  -  رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)
رونالدو في أولى مبارياته في الدوري الإيطالي أمام كييفو (أ.ف.ب) - رونالدو البرازيلي أحدث انقلاباً في الدوري الإيطالي («الشرق الأوسط»)

كان من المفترض أن يكون هذا الصيف قاتماً بالنسبة لمحبي وعشاق كرة القدم الإيطالية، خاصة وأن كأس العالم قد أقيم للمرة الأولى منذ ستة عقود دون مشاركة المنتخب الإيطالي. ومع انطلاق المونديال في روسيا، قال وزير الرياضة الإيطالي السابق، لوكا لوتي، إن هذا هو «العام صفر» بالنسبة للدوري الإيطالي الممتاز.
ومع ذلك، لا يبدو أن المشجعين أنفسهم قد تأثروا كثيرا بغياب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم، والدليل على ذلك أن العدد التراكمي لمن شاهدوا مباريات المونديال عبر محطة «ميدياست» الإيطالية قد بلغ 297 مليوناً خلال 64 مباراة، بزيادة قدرها 49 مليون مشاهد عن عدد المشاهدين لكأس العالم عام 2014 على محطتي «راي» و«سكاي» صاحبتا حق البث في ذلك الوقت. وتشير الإحصائيات إلى أن ثلثي أجهزة التلفزيون الإيطالية كانت تبث المباراة النهائية لكأس العالم في 15 يوليو (تموز) الماضي. وكان هذا الزخم الكبير بالمونديال بمثابة وقت مثالي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لكي يصل إلى مطار كاسيل في تورينو ليكمل صفقة انتقاله من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 100 مليون يورو.
ومنذ اللحظة التي وضع فيها النجم البرتغالي قدمه داخل طائرته الخاصة متجها إلى الأراضي الإيطالية، تحول «العام صفر» لكرة القدم الإيطالية إلى عام استثنائي، خاصة وأن الدوري الإيطالي الممتاز لم يشهد «انقلابا» بهذا الحجم في سوق انتقالات اللاعبين منذ انتقال الظاهرة البرازيلية رونالدو من برشلونة إلى إنتر ميلان عام 2002. لقد حصل رونالدو على جائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بينما لم يتم ترشيح أي لاعب إيطالي في قائمة أفضل ثلاثة لاعبين في العالم منذ أكثر من عقد من الزمان!
وقد أحدث صاروخ ماديرا تأثيرا هائلا خارج الملعب أيضا، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنادي يوفنتوس هي الأكثر تفاعلا خلال شهر يوليو الماضي. وعلى موقع «يوتيوب» وحده، سجل موقع النادي 36.25 مليون مشاهدة - أي ضعف إجمالي عدد المشاهدات خلال الأشهر الستة السابقة مجتمعة. وبالنسبة لنادي يوفنتوس الذي تعتمد طموحاته على المدى الطويل على تحسين إيراداته من الإعلانات التجارية مثل الأندية الأكثر ثراءً في العالم - تخلف يوفنتوس بنحو 270 مليون يورو عن مانشستر يونايتد وريال مدريد في عام 2016 / 2017 - يعد هذا تطورا هائلا وهاما للغاية بالنسبة للنادي الإيطالي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيكون تأثير رونالدو داخل الملعب بنفس الأهمية؟
قال المدير الفني لنادي يوفنتوس، ماسيميليانو أليغري: «يتمثل طموحنا هذا الموسم في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا. بعد خسارة المباراة النهائية مرتين خلال السنوات الأربع الماضية، سوف نحاول الحصول على اللقب وإعادته إلى الوطن». ولن يكون من الصعب رؤية كيف يستطيع رونالدو مساعدة يوفنتوس على تحقيق هذا الهدف، خاصة وأنه الهداف التاريخي لهذه المسابقة عبر كل العصور ونجح في تسجيل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم السبعة السابقة. وساهمت أهداف رونالدو في الإطاحة بيوفنتوس من البطولة الموسم الماضي كما سجل في مرماه أيضا في المباراة النهائية في عام 2017.
لكن هل يساهم وصول رونالدو في توسيع الفجوة بين يوفنتوس ومنافسيه على المستوى المحلي؟ وقد فاز يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي الممتاز خلال المواسم السبعة الماضية، كما فاز بآخر أربع بطولات لكأس إيطاليا منذ تولي أليغري قيادة الفريق. فكيف يمكن لأي فريق آخر أن يقترب من هذا العملاق؟ قد لا يكون الأمر كذلك بالضبط، لكن لن يكون من الضروري أن يحصل يوفنتوس على مزيد من النقاط بسبب انضمام رونالدو للفريق. وبغض النظر عن عدد الأهداف التي قد يحرزها رونالدو، فلا يوجد مجال كبير لتحسن الفريق عن الموسم الماضي الذي جمع خلاله 95 نقطة.
وعلاوة على ذلك، هناك سؤال آخر هو: هل سيشارك رونالدو في جميع مباريات الفريق أم سيفضل المدير الفني إراحته في بعض المباريات من أجل الحفاظ عليه للمواجهات الصعبة في دوري أبطال أوروبا، كما كان يحدث خلال المواسم الأخيرة مع ريال مدريد؟ وكان نابولي منافسا قويا ليوفنتوس على لقب الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي وحقق رقما قياسيا في تاريخ النادي بحصوله على 91 نقطة، لكن من المرجح أن تتراجع نتائج الفريق بعد رحيل مديره الفني ماوريسيو ساري إلى تشيلسي الإنجليزي.
صحيح أن نابولي تعاقد مع مدير فني مخضرم ويمتلك خبرات هائلة وهو كارلو أنشيلوتي، الذي نجح في الحصول على الألقاب المحلية في كل من إيطاليا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا، فضلا عن حصوله على ثلاث بطولات لدوري أبطال أوروبا، لكن نابولي سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لكي يعتاد لاعبو الفريق على الفكر الجديد لأنشيلوتي، كما أن الفريق سيتأثر كثيرا برحيل أبرز لاعبيه جورجينيو. وبدلاً من ذلك، يُنظر إلى إنتر ميلان على أنه المنافس الأقوى ليوفنتوس هذا الموسم بعد تدعيم الفريق لصفوفه بشكل جيد خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. وقضى المدير الفني الإيطالي لوسيانو سباليتي الموسم الماضي في غرس الهوية داخل نفوس اللاعبين، ودعم صفوفه بنجم خط الوسط البلجيكي راجا ناينغولان الذي عمل معه من قبل في روما، كما دعم خط دفاع الفريق بلاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة هما ستيفان دي فري وسيمي فرساليكو، كما تألق المهاجم الأرجنتيني لوتارو مارتينيز بشكل لافت خلال معسكر الفريق استعدادا للموسم الجديد.
ويبدو من غير المرجح أن تنجح صفقة انتقال النجم الكرواتي لوكا مودريتش من ريال مدريد إلى إنتر ميلان، لكن الجرأة التي تحلى بها إنتر ميلان للإقدام على هذه الخطوة والاهتمام الواضح من جانب اللاعب نفسه يعد مؤشرا على وجود تغيير كبير داخل النادي الإيطالي. وبعد وصول رونالدو إلى يوفنتوس والحديث عن رغبة إنتر ميلان في التعاقد مع مودريتش، بات هناك شعور بأن الأندية الكبرى في إيطاليا تسعى لجلب أفضل اللاعبين في العالم مرة أخرى، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا خلال السنوات القليلة الماضية.
ورغم أن روما، الذي وصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فشل في التعاقد مع الجناح البرازيلي مالكوم الذي فضل الانتقال إلى برشلونة، فإن ذئاب العاصمة الإيطالية لديهم الكثير من المواهب الشابة المثيرة للإعجاب - بدءا من أنتي كوريتش وصولا إلى جاستين كلويفرت. ويبدو أن المدير الفني لنادي روما، أوزيبيو دي فرانشيسكو، يسعى للعب بطريقة هجومية، في ظل القدرات الهجومية الكبيرة لخافيير باستوري وبريان كريستيان في طريقة اللعب 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها مع الفريق.
وحتى نادي ميلان، بعد 12 شهراً من الاضطرابات، يبدو أنه قد أصبح أقوى من ذي قبل. وقد استفاد ميلان بشكل مباشر من انتقال رونالدو للسيدة العجوز، حيث مهد ذلك الطريق أمام ميلان للتعاقد مع المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين وماتيا كالدارا من يوفنتوس. وقد انتقل ليوناردو بونوتشي من ميلان ليوفنتوس، لكن بعد عام مخيب للآمال في سان سيرو.
ويمتلك كل من كالدارا وليسيو روماني القدرات التي تمكنهما من أن يكونا أساسيين في قلب دفاع المنتخب الإيطالي خلال السنوات المقبلة. وقد يكون الأمر الأكثر أهمية هو عودة ليوناردو وباولو مالديني للنادي للعمل في مهام إدارية، بعد أن سيطر صندوق «إليوت مانجمنت» الاستثماري على إدارة النادي.
وفي الحقيقة، هناك قيمة رمزية كبيرة في عودة هذا الثنائي للعمل في النادي لأنهما يمثلان جزءا هاما من تاريخ هذا النادي العريق.
ويتعين على لاتسيو أن يعمل بكل قوة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب مرة أخرى بعد أن نجح حتى الآن في الاحتفاظ بنواة الفريق الذي قدم نتائج جيدة الموسم الماضي. وقد يكون أهم شيء قام به الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة هو الاحتفاظ بنجمه الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.
وهناك الكثير من الأسئلة الأخرى التي تتعلق بالدوري الإيطالي الممتاز، منها ما يتعلق بالطبع بالمستوى الذي سيقدمه نادي بارما بعد عودته للعب مع الكبار مرة أخرى ونجاح الطعن الذي قدمه على خصم خمس نقاط من رصيده في الموسم الحالي بسبب الرسائل التي أرسلها مهاجم الفريق إيمانويل كالايو عبر تطبيق «واتس آب» إلى خصومه في نهاية الموسم الماضي. وماذا عن نادي إمبولي، الذي صعد للدوري الإيطالي الممتاز أيضا بعدما سجل 88 هدفا في دوري الدرجة الأولى؟
وهل سيواصل نادي فيورنتينا، بالفريق الشاب الذي يمتلكه، التطور والتحسن تحت قيادة مديره الفني ستيفانو بيولي؟ وهل من الممكن أن يعود تورينو للمشاركة في المسابقات الأوروبية بعدما أنفق ما يقرب من 50 مليون يورو في فترة الانتقالات الصيفية الحالية على تدعيم صفوفه، خاصة في خط الدفاع الذي كان بحاجة إلى الترميم؟
وقد تأجلت مباراتان في مطلع الأسبوع بعد مأساة انهيار جسر جنوة، لكن مباريات الموسم بدأت يوم السبت بمباراة يوفنتوس أمام كييفو، التي انتهت بفوز السيدة العجوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أو يمكن القول إن مباريات الدوري الإيطالي الممتاز قد بدأت برونالدو، الذي ينتظر عشاق الساحرة المستديرة رؤيته وهو يواصل التألق داخل المستطيل الأخضر في رحلته الجديدة في الملاعب الإيطالية!


مقالات ذات صلة

مدرب الأردن يترقب «مواجهة ميسي» بالمونديال

رياضة عربية جمال سلامي مدرب منتخب الأردن (أ.ف.ب)

مدرب الأردن يترقب «مواجهة ميسي» بالمونديال

يعيش منتخب الأردن لحظة تاريخية غير مسبوقة مع استعداده لخوض أول مشاركة له في كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (عمّان)
رياضة عربية المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا (منتخب قطر)

سوريا نجم قطر يستعد لأن يكون أكبر لاعب في تاريخ المونديال

أصبح المهاجم القطري المخضرم سباستيان سوريا يمتلك فرصة حقيقية ليصبح أكبر لاعب (ليس حارس مرمى) يشارك في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: فوز آرسنال لم يضع أي ضغط على مان سيتي

أكد بيب غوارديولا أن فوز آرسنال في اللحظات الأخيرة على وست هام يونايتد يوم الأحد، لم يضع أي ضغط إضافي على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)

دورتموند يتعاقد مع المدافع الفرنسي غادو حتى 2031

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني، في بيان له، الثلاثاء، ضم المُدافع الفرنسي جوان غادو (19 عاماً)، من ريد بول سالزبورغ النمساوي.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

فليك مدرب برشلونة: حمل لامين جمال العلم الفلسطيني لم يعجبني

كشف هانزي فليك، مدرب فريق برشلونة، عن أنه أبلغ لاعبه الشاب لامين جمال بعدم إعجابه برفعه علم فلسطين خلال احتفالات الفريق بلقبَي الدوري الإسباني وكأس السوبر.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث