كاميرات السيارات... لمراقبة المرور إلكترونياً

أداة ضرورية لرصد متصيدي حوادث الاصطدام

كاميرا «زد – إيدج زد 4»
كاميرا «زد – إيدج زد 4»
TT

كاميرات السيارات... لمراقبة المرور إلكترونياً

كاميرا «زد – إيدج زد 4»
كاميرا «زد – إيدج زد 4»

تعمل هذه الكاميرات التي تعرف باسم «داش كام Dash cam» على تسجيل ما يحصل أمام السائق، وأحياناً ما يحصل خلفه، مع تحديد مواقع ما تصوره بواسطة نظم «جي بي إس»... وهذه الأداة هي أكثر ما يحتاجه السائقون أثناء القيادة في الشوارع العصرية.
- أفضل الكاميرات
تعتبر كاميرات السيارات أدوات ضرورية جداً في الكثير من الدول التي يسعى فيها بعض المحتالين والمتصيدين إلى اصطناع الحوادث ليتمكّنوا من مقاضاة سائق المركبة الأخرى. كما أنّها أثبتت فعاليتها في رصد السيارات المجنونة التي ترتطم بالأبنية، بل إنها رصدت حتى بعض الشهب والنيازك التي تتساقط من وقت إلى آخر كما حصل في تايلاند وروسيا منذ بضع سنوات. ولذا يمكن الاستعانة بكاميرا السيارة لتسجيل رحلاتكم كإجراء احترازي منطقي، ويقدم خبراء مجلة «بي سي وورلد» شروحا حول أنواع الكاميرات.
- أفضل كاميرا لتصوير أمامي - خلفي: «ثينكوير داش كام إف 800». السعر 300 دولار. إنّ الرؤية الليلية المتفوقة التي تتميّز بها هذه الكاميرا إلى جانب الكثير من الخصائص الأخرى تجعلها الأفضل في السوق، إلّا أنّ سعرها يشكّل عائقاً كبيراً أمام شرائها، إذ يصل ثمن الكاميرا للتصوير الأمامي إلى 300 دولار، وإلى 400 دولار في حال رغبتم بإضافة ميزة التصوير الخلفي. وقد يعتبر بعض المستخدمين غياب شاشة لعرض ما تسجله الكاميرا عيباً إضافياً فيها، ولكنّ الـ«إف 800» هي بشكل عام أفضل كاميرات السيارات في العالم.
«ثينكوير داش كام إف 800» Thinkware Dash Cam F800 هي كاميرا متطورة، بقناة مزدوجة للتصوير، تزوّدكم بأفضل الفيديوهات الليلية التي رأيتموها يوماً، لأّنها تعرض لكم تفاصيل غالباً ما تغفل عنها العيون أثناء الجلوس خلف المقود.
- أفضل كاميرا للتصوير الأمامي - الخلفي للسيارة من جهة السعر: «كوبرا سي دي آر 895 دي درايف إتش دي». السعر: 168.22 دولار. إنّ شراءكم لهذه الكاميرا التي تتيح لكم التبديل بين قناتين أمامية وخلفية للتصوير، وتقدّم لكم مقاطع مصورة نهارية رائعة ومقاطع ليلية مقبولة، يعتبر صفقة رابحة بالنسبة لكم، حتى بعد إضافة منصة جي بي إس. الاختيارية مقابل 50 دولارا.
يمكن القول إن «كوبرا سي دي آر 895 دي درايف إتش دي». Cobra CDR 895 D Drive HD هي أرخص كاميرا بنظام تصوير مزدوج في الأسواق حتى هذا اليوم، حتى مع الـ50 دولارا الإضافية للجي بي إس تقدّم لكم هذه الكاميرا وسائط تحكّم وتواصل من الدرجة الأول، إلى جانب مقاطع فيديو نهارية أمامية ممتازة مصوّرة بدقّة عرض 1080p-160 درجة بكاميرا أمامية.
- أفضل كاميرا للسيارة بتصوير أمامي: «فافا داش كام» السعر: 119.99 دولار. تحتلّ كاميرا «فافا» (وهي أول إصدار للشركة البائعة) مكانة مرموقة في مجال كاميرات السيارات، بنوعية الفيديو الممتازة التي تقدّمها، وخصائصها المتطوّرة وتصميمها الذكي.
تعتبر «فافا داش كام» Vava’s Dash Cam منتجاً مثيراً جداً للاهتمام كونها المنتج الأوّل لبائعها، ولأنّها تتميّز بسعر شديد التنافسية. تقدّم لكم هذه الكاميرا ميزتين فريدتين على الأقلّ في عالم كاميرات السيارات وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا، وهما: الدوران بزاوية 360 درجة على منصتها المغنطيسية، وصلاحية بطارية كافية تصل إلى 72 ساعة للتصوير من داخل العربة في وضع الركون.
- أفضل كاميرا تصوير أمامي للسيارة: «زد - إيدج زد4»، السعر: 89.95 دولار. تضمّ كاميرا زد4 الجميلة، جميع الخصائص الضرورية المطلوبة في كاميرا السيارة مصحوبة بأداء عالٍ جداً. تقدّم لكم هذه الأداة فيديوهات نهارية مثالية وفيديوهات ليلية واضحة بتقنية الوضوح العالي إتش دي آر تتميّز الكاميرا بتصميم جميل وبساطة في التشغيل.
إنّ أهمّ ما تقدّمه زد4 هو منصّتها القويّة وإمكانية التصوير عندما تكون العربة في وضع الركون المدعوم بصلاحية بطارية جيّدة، بالإضافة إلى باقة تخزين بسعة 16 غيغابايت تزيد من تميّزها. ولكنّ موطن الضعف الوحيد في هذه الكاميرا هو افتقارها إلى خيار الجي بي إس.
تقدّم كاميرا «زيرو إيدج زد - إيدج زي 4 كام» Z - Edge Z4 فيديوهات نهارية عالية الجودة، بتقنية إتش دي آر، وبدقة عرض عالية تصل إلى 2560×1080. وكلّ هذه الميزات مقابل سعر جيد. أهمّ ما تفتقده هو خيار جي بي إس.، ولكنّه أمر عادي بالنسبة لأداة بهذا السعر. وعلى عكس الكثير من الكاميرات التي تماثلها سعراً والتي لا تتوفّر فيها الرؤية الليلية، تقدّم لكم الـ«زد4» فيديوهات ليلية رائعة أيضاً.
مواصفات كاميرا السيارة
ما الذي يجب أن تبحثوا عنه في كاميرا السيارة (داش كاميرا)؟
- الطاقة: تستخدم جميع كاميرات السيارات قدرة 12 فولت، وتتصل بالطاقة عبر منفذ الطاقة المساعد (الذي يعرف أيضا بمشعل السجائر). تأتي جميع الكاميرات مع بطاريات احتياطية للدعم أو مكثفات كهربائية، ولكنّ بعضها يتميّز بفترة تشغيل أطول من الأخرى، قد تحتاجونها إن أردتم استخدامها كمصور فيديو ارتجالي بعيداً عن العربة.
- تسجيل متواصل غير قابل للانقطاع: حتى لا تخسروا أبدا أي بيانات جديدة (لا شكّ أن البيانات القديمة ستختفي بعد تسجيل بيانات أخرى جديدة فوقها).
- تسجيل الأحداث المحفّز عبر أجهزة استشعار بالتأثيرات.
- تسجيل مستمر بعد نفاد الطاقة.
- مجال واسع للرؤية: قد تجدون كاميرات بمجال رؤية ضيق بزاوية 90 درجة، ولكنّكم ستحصلون على تسجيلات أشمل إن بحثتم عن مجال رؤية بزاوية 120 أو 140 درجة، حتى أن بعض الكاميرات توفّر مجالا يصل إلى 160 أو 170 درجة إن رغبتم. ولكن لا تنسوا أنّ اتساع مجال الرؤية، يعني زيادة نسبة التشويه في العدسة، والحاجة إلى مزيد من المعالجة للتعويض عن هذا التشويه.
- تسجيل فيديو نهاري وليلي (نوعية التسجيل الليلي عامل شديد الاختلاف بين كاميرا وأخرى)
- بطاقة ميكروSD للتخزين: تتضمن جميع كاميرات السيارات الجيّدة بطاقة للتخزين، بعضها يأتي بسعة أكبر من الأخريات. أمّا الكاميرات الرخيصة فتأتي دون بطاقة.
- جي بي إس: هذه الميزة قد تكون النقطة الفاصلة في حال كنتم تستخدمون الفيديو المصوّر لحلّ نزاع ما. تعمل تقنية جي بي إس على وضع علامات تشير إلى مواقع جغرافية، كما أنّها تتيح لكم تحديد وقت حصول أمر ما (قد لا تجدون هذه الميزة في بعض الموديلات).
- دعم مزدوج القنوات: ستحتاجون إلى هذا الخيار في حال أردتم دعم الكاميرتين الأمامية والخلفية أو الداخلية في نفس الوقت، على الرغم من أنّ الأمر سيتطلّب منكم استخدام المزيد من الأسلاك (وتكلفة أكبر). قلّة فقط من الموديلات التي اختبرناها تضمّ هذه الميزة ككاميرا «ثينكوير F770» رغم أن قناة التصوير الخلفي فيها تكلّف 80 دولارا إضافية، وكاميرا «كوبراCDR 895 D Drive HD» التي تقدّم لكم مقطع فيديو بقناة مزدوجة مقابل 200 دولار، وتتضمن كاميرا خلفية.
- اختبار كاميرا السيارة
في كلّ مرّة تجرّبون فيها كاميرا جديدة للسيارة، ابدأوا الاختبار بتثبيتها في سيارتكم لتقييم سهولة ومرونة عملية التثبيت.
- مادة لاصقة. يعتمد الكثير من هذه الكاميرات على مادة لاصقة لتثبيتها على منصة السيارة الأمامية. في درجات حرارة مرتفعة، ستواجهون صعوبة في إزالة الغشاء الذي يحمي اللاصق، لذا احرصوا على إزالته في محيط بارد، أو ضعوه في الثلاجة لدقيقة أو اثنتين قبل نزعه.
- فترة الاختبار. يستمر اختبار كاميرات السيارات عدّة أيام في جولات قيادة ليلية ونهارية، لتسجيل مقاطع الفيديو وتقييم نوعية الصورة. يمكن القول إنّ كلّ كاميرات السيارات التي خضعت للاختبار تلتقط مقاطع فيديو نهارية عالية الجودة، أمّا مقاطع الفيديو الليلية، فتفسدها الظلال وأضواء المصابيح. ولكنّ نوعية التصوير الليلي تشهد تحسّنا سريعا مع إدخال أجهزة استشعار جديدة.
- تجربة جميع الخصائص، وهي الأزرار والشاشات وأدوات التحكّم والتطبيقات. وبعيداً عن الرؤية الخلفية وجي بي إس، تنحصر الاختلافات الكبيرة بين مختلف الكاميرات بوسائط التحكّم والميزات الإضافية كإنذارات الإقلاع والاصطدام التي تتلقونها من بعض الموديلات، واستخدام الكاميرا مع تشغيل هذه الإنذارات حيناً وإطفائها أحياناً أخرى. أثناء تشغيلها، تبلغكم هذه الإنذارات عادة بضرورة تغيير الطرقات في الزحمة الشديدة، أو أنكم تجاوزتموها للتو. أمّا بالنسبة لإنذارات الاصطدام، فغالباً ما تصدر بعد فوات الأوان، وتشتتكم في وقت خاطئ.
وأخيرا إنّ أفضل التحسينات الذي شهدناها في هذا المجال هو إدخال دعم تقنية التصوير بالنطاق الديناميكي العالي (HDR) (للحصول على تفاصيل وتباين أفضل) ومعالجة تصوير الفيديوهات الليلية المذكورة سابقاً. لا شكّ أنكم تفضّلون كاميرات على أخرى، ولكنّ جميع المنتجات تضمن لكم التقاط تفاصيل كافية لأي حادث قد يحصل معكم خلال النهار. ومجدداً، انتبهوا إلى المقاطع التي تصور ليلاً لأنها عامل الاختلاف الأكبر بين الكاميرات.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.