تستبعد الحكومة الألمانية حتى الآن تقديم دعم مالي لتركيا بهدف مساعدتها في التغلب على أزمة تدهور قيمة العملة، رغم اعترافها بخطرها على الاقتصاد الألماني.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم (الإثنين) إن "مسألة تقديم مساعدة ألمانية لتركيا ليست على جدول أعمال الحكومة في الوقت الراهن".
وجاء ذلك ردا على ما أثارته أندريا ناليس زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي. وأوضح زايبرت أن طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي أمر يعود إلى تركيا.
في موازاة ذلك، أكدت وزارة المالية الألمانية اليوم أن أزمة العملة التركية تشكل خطرا على الاقتصاد الألماني، يضاف إلى خطر الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق.
وألمانيا هي ثاني أكبر مستثمر أجنبي في تركيا بعد الاتحاد الأوروبي. وقد بلغت الاستثمارات الألمانية المباشرة في تركيا 9.15 مليار دولار في الفترة الممتدة من 2002 إلى 2017.
وقالت الوزارة في تقريرها الشهري إن "الأخطار ما زالت موجودة، خصوصاً في ما يتعلق بالغموض بشأن نجاح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى السياسات التجارية الأميركية في المستقبل". ونبّهت إلى أن "التطورات الاقتصادية في تركيا تمثل خطرا اقتصاديا خارجيا جديدا".
وشددت الوزارة في المقابل على أن الاقتصاد الألماني لا يزال قوياً، يدعمه إنفاق الدولة والاستهلاك وانخفاض أسعار الفائدة وسوق العمل القوية وارتفاع الأجور. وتوقّعت أن تزيد الشركات استثماراتها لأن الاقتصاد العالمي يبقى في حالة جيدة على الرغم من التهديد بنشوب حرب تجارية.
في السياق نفسه، حذر وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل من الأخطار السياسية والأمنية الكبيرة للأزمة التركية على ألمانيا وأوروبا. وقال في تصريح اليوم: "علينا، ولمصلحتنا الخاصة، بذل قصارى الجهد من أجل إبقاء تركيا داخل حظيرة الغرب" وإلا سيكون هناك تهديد على المدى الطويل بتسلح نووي لتركيا إذا أصبحت معزولة سياسيا.
ورأى الوزير السابق المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن على ألمانيا وأوروبا الجزم بأنهما لن تشاركا في عملية زعزعة الاستقرار الاقتصادي لتركيا التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال غابرييل: "الولايات المتحدة الأميركية تقوم الآن بأمر يجب ألا يحصل بين شركاء في حلف شمال الأطلسي بحسب رأيي. إنها تطبق عقوبات وتحاول دفع البلاد المنكوبة اقتصاديا بالفعل إلى الهاوية".
وأبدى غابرييل تخوّفه من أن "تلجأ قوى قومية في تركيا عاجلا أو آجلا - مثلما حدث في إيران وكوريا الشمالية – إلى القنبلة النووية لتحصين نفسها".
10:17 دقيقه
أزمة العملة التركية تلقي بظلّها الثقيل على الاقتصاد الألماني
https://aawsat.com/home/article/1368471/%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%8A-%D8%A8%D8%B8%D9%84%D9%91%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A
أزمة العملة التركية تلقي بظلّها الثقيل على الاقتصاد الألماني
محل للصيرفة في إزمير (رويترز)
أزمة العملة التركية تلقي بظلّها الثقيل على الاقتصاد الألماني
محل للصيرفة في إزمير (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

