أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في وثيقة رسمية مقدمة إلى المحكمة العليا في القدس الغربية، أنه «يمكن للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، تشريع قوانين لأي مكان في العالم، ويمكنه أيضاً أن يمس بسيادة الدول الأجنبية من خلال تشريح قوانين تسري على ما يحدث في هذه الدول».
وجاء هذا الموقف في رسالة رد إضافية طلبت حكومة إسرائيل تقديمها إلى المحكمة العليا، في إطار البحث في الالتماسات المقدمة ضد قانون شرعنة مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة، وخصوصاً البند الذي يحدد صلاحيات الكنيست في تشريع قوانين يجري إنفاذها في الضفة الغربية المحتلة. وكانت هذه الالتماسات قد قدمت من طرف مركز عدالة القانوني ومركز القدس لحقوق الإنسان منذ 8 فبراير (شباط) 2017، باسم 17 بلدية ومجلساً قروياً في الضفة الغربية، و3 منظمات حقوق إنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل. وقد تم رفعها لإلغاء ما يعرف باسم «قانون التسوية»، الذي جاء ليمنح سلطات الاحتلال إعطاء تراخيص بناء لنحو 3500 بيت تم بناؤها في المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية على أراضٍ فلسطينية خاصة، بشكل مخالف للقانون. وقد أرادت حكومة اليمين الاستيطانية تشريع هذه البيوت، فسنت قانوناً خاصاً بها. وفي حينه، رفض المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الدفاع عن موقف الحكومة أمام المحكمة، فلجأت إلى محامٍ مشهور من مؤيدي اليمين المتطرف، هو المحامي أرنون هريئيل.
وقال الملتمسون إن الكنيست غير مخول بسن قوانين تهدف لضم الضفة الغربية المحتلة أو المس بحقوق الفلسطينيين القاطنين هناك.
وقد كتب هريئيل في رده الإضافي، باسم الحكومة: «يمكن للكنيست تشريع قوانين في أي مكان في العالم، ويستطيع المس بسيادة الدول الأجنبية، من خلال تشريح قوانين تسري على ما يحدث في هذه الدول». وقال كذلك إنه يمكن للكنيست أن يمنح «القائد العسكري القدرة على إنفاذ قراراته في الضفة الغربية في شتى المجالات، ويستطيع تعريف صلاحيات القائد العسكري كما يشاء». وأضاف: «يمكن للكنيست ضم أي منطقة سيادة أو الانضمام لأي معاهدة دولية وفق ما يحدده. ويمكن للكنيست تجاهل القوانين الدولية في أي مجال يريد».
وقالت المحاميتان سهاد بشارة وميسانة موراني من مركز «عدالة»، إن «رد الحكومة متطرف جداً ولا مثيل في العالم لمساوئه، ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يلزم الدول الأعضاء فيها، بالامتناع عن تهديد أو استخدام القوة ضد سيادة دولة أخرى، بما في ذلك الأراضي المحتلة، ويتعارض كذلك، مع ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على وجوب احترام الدول الأعضاء للقانون الدولي». وتابعت بشارة وموراني، أن «الحكومة الإسرائيلية تؤكد من خلال هذا الرد وغيره، على موقفها الرسمي المتطرف، الذي يشير إلى نيتها مواصلة اتخاذ خطوات تهدف لضم الضفة الغربية المحتلة لسيادتها».
10:0 دقيقه
الحكومة الإسرائيلية ترى أن من حق الكنيست إصدار قوانين تنطبق على العالم أجمع
https://aawsat.com/home/article/1368041/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%89-%D8%A3%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%B7%D8%A8%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A3%D8%AC%D9%85%D8%B9
الحكومة الإسرائيلية ترى أن من حق الكنيست إصدار قوانين تنطبق على العالم أجمع
«عدالة»: هذه بداية تمهد لقرار ضم مستوطنات الضفة المحتلة لإسرائيل
الحكومة الإسرائيلية ترى أن من حق الكنيست إصدار قوانين تنطبق على العالم أجمع
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



