السعودية تطوع التكنولوجيا الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن

عبر جملة من التطبيقات تهدف إلى راحة الحجاج في المشاعر المقدسة

استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)
استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)
TT

السعودية تطوع التكنولوجيا الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن

استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)
استخدم موسم حج هذا العام كبسولة الفندق المتقدمة التي تحتوي على كل الخدمات الإلكترونية ووسائل الراحة (إ.ب.أ)

عززت السعودية ضمن خططها التشغيلية لحج هذا العام من التحول الرقمي لتطويع التكنولوجيا الرقمية، وفقاً لأحدث تطورات تقنيات الاتصال في هذا المجال لتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج بانسيابية ويسر.
وتراهن السعودية، ضمن خططها التشغيلية على توفير منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات، وتأكيدا لهذا التوجه، قال وزير الحج والعمرة السعودي، محمد صالح بن طاهر بنتن خلال لقائه وفدا إعلاميا من مختلف الدول الإسلامية، إن «استخدام التكنولوجيا سيكون ملاحظا خلال حج هذا العام، باستخدام تقنية الاتصالات وربطها بالتقنيات الذكية لتنسيق الحجيج»، موضحا أنه «بحلول عام 2030 ستكون كل خدمات الحج إلكترونية بالكامل».
وأضاف الوزير بنتن «إذا فقدت أمتعتك، أو كنت في حاجة إلى رعاية صحية، أو تعرضت لحادث، فإن كل هذه المشكلات ستحل على الفور»، كما شدد على عزم بلاده على «تسهيل وصول الحجاج بأقصى قدر ممكن من الاستجابة، في مجالات الصحة والأمن والنقل والإقامة».
ودخلت التكنولوجيا الحج كجزء من التحول الرقمي للمملكة في «رؤية 2030» لتحسين الخدمات للحجاج، وتغيير مفاهيم كثيرة اعتاد عليها المسلمون منذ ما يزيد على مائة عام حيث غزت التكنولوجيا في السنوات الأخيرة جميع فضاءات الحج من شراء تذاكر السفر عبر الإنترنت إلى صور الذكرى التي تبث على الإنترنت إلى أئمة يردون على الاستفسارات عبر الإنترنت، وباتت شعائر الحج أحد أكثر المواضيع متابعة من دخل المسجد الحرام إلى كل بقاع الأرض.
وضمن استعداداتها لتسهيل حركة الحجيج في المشاعر المقدسة، خصصت وزارة الحج والعمرة السعودية عدة تطبيقات ذكية، أبرزها تطبيق «مناسكنا» الذي يقدم حزمة من الخدمات على الأجهزة الذكية، بسبع لغات هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والأوردو، والتركية، والملايو، والبنغالية.
ويتضمن التطبيق أرقام الطوارئ التي قد يحتاج إليها الحاج خلال رحلته، إضافة إلى التواصل مع وزارة الحج والعمرة، وخدمة استقبال الرسائل التوعوية والإرشادية، إضافة إلى أوقات الصلاة، وتحديد اتجاه القبلة، وتحديد المساجد القريبة، وحالة الطقس، وتحويل العملات، وغيرها.
كما أطلقت وزارة الحج تطبيقا خاصا لقراءة الأساور الإلكترونية للحجاج، بهدف مساعدة ممثلي الوكالات المعتمدة في تحديد الحجاج الموجودين داخل المملكة أثناء أداء النسك.
ويتيح التطبيق لممثلي الوكالات مسح الأساور الإلكترونية التي يرتديها الحجاج للحصول على المعلومات الشخصية الخاصة بهم وحزمة الخدمات المقدمة لهم.
من جهتها، أطلقت مؤسسة البريد السعودي تطبيق «محدد الحج والعمرة الملاحي» الخاص بالخرائط الرقمية لمنطقة المشاعر المقدسة والمدينة المنورة، التي تتضمن معلومات عن المباني والمنشآت ومخيمات المشاعر المقدسة والطرق والشوارع والأحياء وحدود المشاعر، والخدمات والمرافق العامة والمعالم.
ولإرشاد الحجاج بشأن مناسك الحج وآدابه، تم إطلاق عدد من التطبيقات أهمها تطبيق «مناسك الحج والعمرة» الذي يقدم شرحا مفصلا مكتوبا ومسموعا لجميع مناسك الحج، وتطبيق «المطوف للحج والعمرة» الذي يقدم عددا من الخدمات، أهمها دليل ذكي للخدمات والأماكن داخل الحرم.
وأطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية مبادرة «حج ذكي» على بوابة «سعودي»، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والمتزامنة مع جهود كل القطاعات الحكومية والأهلية ذات الصلة التي تأتي جميعها بهدف استغلال أفضل الوسائل التي من شأنها أن تيسر لضيوف الرحمن تأدية مناسكهم.
وأفادت الوزارة بأن هذه المبادرة التي تضم خدمات رقمية وقائمة بأبرز التطبيقات التفاعلية (تحديد المناسك مباشرة، ومساعدة الحاج على الاستفادة من التقنية في معرفة خطوات انتقاله بين المشاعر، وإرشادات وأدلة تقنية، وتطبيقات صحية، وتطبيقات حكومية تفيد الحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة والمدينة المنورة).
وعلاوة على هذه المنظومة الذكية التي توفرها الوزارة وشركاؤها، التأم مبرمجون من أنحاء العالم الشهر الماضي في مدينة جدة للعمل على ابتكار حلول تكنولوجية متقدمة للعوائق التي قد تظهر في موسم الحج، وذلك ضمن مسابقة برمجة ماراثونية، تحت مسمى «هاكاثون الحج»، كأكبر حدث تقني في الشرق الأوسط.
وانكب مطورو ومصممو الحاسب الآلي وغيرهم في هذه المنافسة على تطوير البرمجيات في القطاعات المحيطة بموسم الحج وخدماته وتحدياته، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والصحة العامة، والحلول المالية، والمواصلات، وإدارة الحشود، والتحكم في حركة المرور، وترتيبات السفر والإقامة، وإدارة النفايات والمخلفات، والإسكان، وحلول التواصل.
وتوجت المسابقة بتقديم عدد من الابتكارات في مجال التطبيقات الذكية، من أبرزها تطبيق «ترجمان» الفائز بالمركز الأول، ويسعى إلى إنهاء مشكلات اللغة في الحج، بقيامه بعملية الترجمة للوحات الإرشادية بمجرد المسح الضوئي.
واحتل تطبيق «محفظة الحاج» المركز الثاني في المسابقة، ويقدم حلولا رقمية لتمكين الحجاج من الدفع عن طريق تطبيق دون الحاجة لحمل النقود أو البطاقات الائتمانية، فيما يقدم تطبيق «رؤى» الفائز بالمركز الثالث، مشروع موقع تواصل اجتماعي للحجاج لخدمة النصوص والصور والعروض المرئية.
وعلاوة على ذلك، صمم فريق نسائي من السعودية واليمن وإريتريا تطبيقا يتيح للمسعفين سرعة الوصول إلى الأشخاص الذي يحتاجون إلى مساعدة طبية أكثر من الآخرين وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا التعقب الجغرافي، فيما تمكن أربعة طلبة آخرون من برمجة تطبيق عبارة عن «مقود افتراضي» يساعد حامله على تحديد موقع أقربائه المفقودين، مستعينا بسوار يعمل بتقنية «البلوتوث».
ومن خلال إدماجها للوسائل اللوجيستية في خدمات تكنولوجيا الاتصال، تتطلع السعودية إلى تعزيز منظومة الخدمات المقدمة للحجاج ضمن خطتها التطويرية «رؤية 2030» التي تضم في أهدافها استقطاب 6 ملايين حاج خلال موسم الحج، و30 مليون معتمر على مدى العام.
وكانت وزارة الحج والعمرة نشرت عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مقطع فيديو يوضح تصورها لمناسك الحج بعد 12 عاما، التي ستشهد توسعا في الاستعانة بالتكنولوجيا.
وأظهر الفيديو أن التسجيل في الحج عام 1451 هجرية، سيكون من خلال تطبيق يرسل من خلاله للحاج الذي قبل طلبه صندوقا به سوار وبطاقة الحاج، وسماعات الأذن التي تعطيه المعلومات أثناء تأديته المناسك.
ولن يحتاج الحاج إلى تسجيل اسمه في الفندق وسيمكنه السوار وسماعة الأذن من أداء المناسك بكل يسر وسهولة، حيث ستردد السماعة على مسامعه الأدعية التي يجب قولها عند الطواف، فيما يرشده السوار إلى عدد الأشواط التي طافها كما ينبهه في المسعى وباقي المشاعر المقدسة على ما يجب أن يقوم به.
ويوضح الفيديو أن بطاقة الحاج الإلكترونية ستغني حجاج الخارج عن الوقوف في الجمارك وقضاء وقت طويل، حيث سيكتفون فقط بتمرير البطاقة على جهاز إلكتروني، ومن خلالها يستطيعون ركوب قطار الحرمين والوصول إلى فندق الإقامة الخاص بهم، حيث ستكون حقائبهم في انتظارهم.
ولن تكون اللغة حاجزا بين الحجاج ورجال الأمن، حيث إن السماعات ستوفر ترجمة فورية للطرفين. ولن يقتصر الأمر على هذا فقط، بل ستساعد البطاقة الإلكترونية في تحديد موقع الحاج، مما يجعل مهمة العثور على التائهين أسهل.
وتعمل الأساور الإلكترونية التي أطلقتها وزارة الحج والعمرة على تحديد هوية الحجاج وتساعدهم في حفظ بياناتهم مثل جواز السفر والتأشيرة، كما سيكون ارتداؤها من قبل الحجاج الذين لا يتكلمون العربية أمراً بالغ الأهمية، حيث إنها مجهزة بنظام تحديد المواقع جي بي إس، وكذلك أماكن وجودهم خلال مكثهم في المملكة.



الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعمِ السلامِ في العالم، ومنها ما اتخذتْه من مواقفَ تجاه الأحداثِ المؤسفة التي تمرُّ بها منطقتُنا، ويأتي ذلكَ امتداداً لنهجِ المملكة الثابتِ في احتواءِ الأزمات، والحفاظِ على أمنِ واستقرارِ المنطقة والعالم.

جاء ذلك في كلمة وجَّهها الملك سلمان للمواطنين والمقيمين في السعودية وعموم المسلمين في سائر البلدان، بمناسبة حلول عيد الفطر لهذا العام، تشرَّف بإلقائها وزير الإعلام سلمان الدوسري.

وقال خادم الحرمين الشريفين: «نشكر الله أن أعانَنا على صيامِ رمضانَ وقيامِه، ونُهنِّئُكم بعيدِ الفطرِ المبارك، سائلينَ المولى -سبحانَه- أن يتقبّلَ منا جميعاً صالحَ الأعمال، وأن يجعلَه عيدَ خيرٍ وسلام، ويعيدَه على بلادِنا والأمة الإسلامية بالخيرِ والأمنِ والاستقرار».

وأضاف: «نحمدُ اللهَ -تعالى- على ما تنعمُ بهِ بلادُنا من نعمٍ كثيرة؛ ومن أهمِّها العناية بالحرمينِ الشريفين، وخدمة قاصديهما؛ حيث سخَّرْنا جميعَ إمكاناتِنا للقيامِ بهذا الواجب»، مؤكداً أن «جُهودنا مستمرة -بإذنِ اللهِ- لتوفيرِ كلِّ ما يلزمُ، لخدمة ضيوفِ الرحمنِ وراحتهم والحفاظِ على أمنِهم، فذلكَ نهجٌ راسخٌ تسيرُ عليهِ هذهِ الدولة المباركة منذُ نشأتِها».

وتابع الملك سلمان: «بفضلٍ من اللهِ -عزَّ وجلَّ- تمكنَ ملايين المسلمينَ من أداءِ العمرة، والصلاة في الحرمينِ الشريفينِ في شهرِ رمضانَ المباركِ، بيسرٍ وطمأنينة، في منظومة متكاملة من الرعاية والتنظيم، وبجهودٍ مُخلصة من أبنائِنا وبناتِنا».

وسأل خادم الحرمين اللهَ «أن يحفظَ ويُسددَ أبطالَنا البواسل، وجنودَنا المرابطينَ في الحدودِ والثغور، ويحفظَ وطنَنا الغالي والأمَّة الإسلامية والعالم أجمع، ويُديمَ علينا الأمنَ والازدهار».

وبعث الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة إلى قادة الدول الإسلامية بهذه المناسبة، داعيين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، ويعيدها على الأمة بالعزة والتمكين، والمزيد من التقدم والازدهار.

كما تلقَّى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، برقيات تهنئة من قادة الدول الإسلامية، ووجَّه الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان برقيات شكر جوابية، مُقدِّرَين ما أعربوا عنه من تمنيات طيبة ودعوات صادقة، سائلَين المولى أن يعيد هذه المناسبة على الأمة الإسلامية بالخير والبركة، ودوام الأمن والاستقرار.


مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
TT

مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)

وصف مسؤول باكستاني ما تقدمه السعودية بالجهد الاستثنائي في تيسير عودة المعتمرين إلى بلدانهم، خاصة فيما يتعلق بتسفير عدد من المعتمرين الباكستانيين، مؤكداً أن ما تحقق على الأرض يعكس كفاءة عالية في إدارة حركة السفر وقوة التنسيق الكبير مع الجانب السعودي في هذا السياق.

وقال سيد مصطفى رباني، القنصل العام لجمهورية باكستان في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ضوء التعليق الإقليمي الأخير لبعض عمليات الطيران، اتخذت القنصلية العامة لجمهورية باكستان إجراءات فورية لضمان رعاية وسلامة الحجاج والمعتمرين الباكستانيين، وقد جرى تنسيق وثيق مع الجهات السعودية المختصة بالحج والعمرة، ومنصة «نسك»، وشركات الطيران المتأثرة، لتوفير الإقامة الممتدة، وخدمات النقل، والرعاية الطبية عند الحاجة، كما تم بنجاح ترتيب رحلات خاصة وخيارات سفر بديلة لضمان عودة جميع المعتمرين بسلام، وفي الوقت المناسب.

وأضاف رباني أنه خلال موسم العمرة الحالي، وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية، ويقيم حالياً العديد منهم في المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، لأداء مناسكهم، في حين عاد عدد كبير منهم بالفعل إلى باكستان بعد إتمام العمرة، موضحاً أن القنصلية قدمت بالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية ومشغّلي العمرة المرخصين المساعدة لأكثر من 3500 باكستاني عالق.

وتتواصل الجهود لتنظيم رحلات العودة عبر المطارات العاملة، وفي مقدمتها مطارا جدة والمدينة المنورة، وفقاً للقنصل الباكستاني، الذي لفت إلى أنه في حال عدم توفر مسارات مباشرة يجري العمل على إيجاد مسارات طيران وخيارات عبور بديلة بالتنسيق مع مختلف شركات الطيران والجهات السعودية.

خلال موسم العمرة الحالي وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية (واس)

وشدد رباني على أن السلطات السعودية أبدت تعاوناً، ودعماً كاملاً للمعتمرين الباكستانيين، شمل المرونة في ترتيبات الإقامة، وتمديد فترات البقاء عند الحاجة، وتوفير خدمات نقل فعالة، وإتاحة الوصول إلى الخدمات الصحية، معرباً عن بالغ امتنان القنصلية العامة لجمهورية باكستان للدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات السعودية في مساعدة المعتمرين والمسافرين الباكستانيين العالقين في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية.

ولا تزال حتى هذه الأثناء تواصل القنصلية الباكستانية في جدة تنسيقها المكثف مع شركات الطيران ومشغّلي العمرة المرخصين لمعالجة التأخيرات والتحديات اللوجيستية، بحسب رباني الذي أكد أن العمل يجري على ترتيب رحلات إضافية، وتسهيل إجراءات إعادة الجدولة، وتوفير معلومات محدثة للمعتمرين في الوقت المناسب.

وأشار إلى أنه جرى تشكيل فرق ميدانية بإشراف مباشر من القنصل العام، ونشرها في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة؛ إذ أسهمت هذه الجهود، بالتنسيق مع الجهات السعودية ومشغّلي العمرة ووكلاء السفر وشركات الطيران، في إعادة عدد من المسافرين إلى باكستان، وتوفير السكن لمن لا يزالون في انتظار سفرهم.

ولفت القنصل العام لباكستان في جدة إلى أنه في إطار دعم التواصل خصصت القنصلية العامة خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة لتوجيه المسافرين الباكستانيين وتزويدهم بالمعلومات الموثوقة حول مستجدات السفر.

وتواصل المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية، حيث جرى تسخير وتسهيل جميع الإجراءات اللازمة بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل، ويعزز مكانة المملكة في المنطقة؛ إذ استقبلت مطارات السعودية أكثر من 120 رحلة لناقلات دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 16 مارس (آذار) الحالي، ملبّية طلبات تشغيل لرحلات الخطوط الجوية «القطرية» و«الكويتية» و«العراقية»، و«طيران الخليج» و«الجزيرة».

وقالت هيئة الطيران المدني في السعودية إنها سخّرت إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط، موضحة في بيانها الصادر أول من أمس أن هذه الجهود تأتي لضمان المحافظة على انسيابية حركة الملاحة الجوية، واستمرارية الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران الوطنية والأجنبية، إلى جانب التنسيق مع الشركات لتسيير رحلات تجارية وخاصة وعارضة لإعادة المسافرين إلى وِجهاتهم.


الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية الخليجية سلسلة هجمات إيرانية استهدفت منشآت الطاقة والمرافق الحيوية بكل من السعودية والكويت وقطر، في تصعيدٍ لافت استهدف أحد أبرز مرتكزات الاقتصاد في المنطقة.

واعترضت المنظومات الدفاعية السعودية طائرات مسيّرة وصواريخ حاولت استهداف مصفاة جنوب الرياض ومصفاة «سامرف» في ينبع.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية السيطرة على حريقين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، عقب تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدة سرعة الاستجابة واحتواء الأضرار. كما كشفت «قطر للطاقة» عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، مساء الأربعاء، لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه جرى نشر فِرق الطوارئ، على الفور، للسيطرة على الحرائق الناتجة، دون تسجيل أي وفيات.

وفي السياق نفسه، شددت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة، إلى جانب ضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

السعودية

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ باليستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف، وجارٍ تقييم الأضرار.

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني بالرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وفي محافظة الخرج، أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار بالمحافظة، بعد إطلاقها، في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

إخماد حريق وحدتيْ تشغيل في مصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله (أرشيفية-قنا)

الكويت

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد الحريقين اللذين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، بعد تعرض المصفاتين للاعتداء بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم.

وأكدت المؤسسة، في بيان، أن الاعتداءات لم تُسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، وأن التعامل معها جرى بمهنية ووفق أعلى معايير السلامة المعتمَدة.

وفي السياق نفسه، أعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني بالكويت، أن (قوة الواجب) تمكنت، فجر الخميس، من إسقاط 5 مُسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وقال العميد فاضل، في بيان، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة، الصادرة من الجهات المختصة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني بالكويت، وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحَزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدَّراتها الوطنية.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الخميس، قيام منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين باعتراض وتدمير 134 صاروخاً و238 طائرة مُسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان صحافي، الجميع إلى ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الخميس، مع 7 صواريخ باليستية و15 مُسيّرة إيرانية. وقالت الوزارة، في بيان لها على منصة «إكس»: «تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية، و15 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران. ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 334 صاروخاً باليستياً، و 15 صاروخاً جوالاً، و 1714 طائرة مُسيّرة. وأضاف البيان: «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من مُنتسبي القوات المسلّحة خلال تأديتهم واجبهم الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية-أ.ف.ب)

قطر

أعلنت «قطر للطاقة» تعرُّض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المُسال لهجمات صاروخية، في وقت مبكر من صباح الخميس، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع. وأوضحت أنه جرى، على الفور، نشر فِرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الهجمات.

وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الداخلية القطرية أن فِرق الدفاع المدني سيطرت بالكامل على جميع الحرائق بمنطقة رأس لفان، دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى استمرار أعمال التبريد والتأمين في المواقع المتضررة. وأضافت أن مجموعة المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي «لخويا» تتولى تنفيذ مهامّها للتعامل مع أي مخلَّفات أو أجسام خطِرة.

وأكد مجلس ‌الدفاع ​المدني ‌في ‌قطر أن ​مؤشرات ‌جودة ⁠الهواء ​في ⁠المناطق ⁠القريبة ‌من ‌رأس ​لفان ‌الصناعية ‌والذخيرة ‌والخور ⁠لا ⁠تزال ​ضمن ​المستويات ​الطبيعية.