مقتل 50 حوثيا بضربات جوية في الحديدة ومواجهات تعز

مقتل 50 حوثيا بضربات جوية في الحديدة ومواجهات تعز

الميليشيات تستنفر أتباعها غداة خسائرها الجديدة في حجة وصعدة
السبت - 7 ذو الحجة 1439 هـ - 18 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14508]
جانب من استعراض مهارات في حفل تخرج عسكري لقوات تابعة للحكومة اليمنية الشرعية في تعز أمس (أ.ف.ب)
تعز ـ صنعاء: «الشرق الأوسط»
قتل أكثر من 50 حوثيا أمس في ضربات جوية لطيران تحالف دعم الشرعية ومعارك جنوب الحديدة وغرب تعز، في الوقت الذي دفع تقدم الجيش اليمني في حجة وصعدة الجماعة الحوثية إلى الاستنفار في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها أملا في حشد المزيد من المجندين.

وكانت قوات الجيش اليمني المسنودة من التحالف حققت أول من أمس انتصارات وصفت بالاستراتيجية إثر تمكنها من تحرير مديرية حيران شمال غربي حجة والسيطرة على الطريق الدولية بين حرض والحديدة، في الوقت الذي تمكنت فيه من اقتحام مركز مديرية باقم في صعدة.

وذكرت مصادر يمنية رسمية أمس أن طيران التحالف الداعم للشرعية كثف ضرباته أمس على مواقع الحوثيين جنوب الحديدة، حيث أماكن تمركزهم في مديريتي الدريهمي وبيت الفقيه جنوب مدينة الحديدة، كما شملت الضربات تعزيزات للميليشيات دفعت بها نحو الدريهمي في مسعى لإنقاذ عناصرها المحاصرين وسط مركز المديرية.

وأدت الضربات الجوية والمواجهات المتقطعة في محيط مركز مديرية الدريهمي إلى مقتل 40 حوثيا على الأقل، في ظل انهيار كبير في معنويات جماعتهم التي تحاول أن تستقطب المزيد من السكان المحليين بالقوة من أجل القتال في صفوفها.

وطبقا للمصادر الميدانية في الجيش اليمني، دارت اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش والمقاومة المشتركة من جهة وبين الميليشيات الحوثية في الجهة الشرقية من مركز مديرية الدريهمي، وكذا في منطقة الجبلية جنوبي مديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل.

ووسط حالة الهلع المسيطرة على قادة الجماعة الحوثية في الساحل الغربي، كثفت الجماعة من أعمال الاعتقال والخطف ودهم المنازل في مدينتي الحديدة وزبيد، إذ طالت الاعتقالات الصحافي والناشط الحقوقي كمال الشاوش، وعددا من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» في زبيد.

وذكرت مصادر محلية ونقابية لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر الميليشيات اختطفوا الصحافي الشاوش من مقهى في شارع صنعاء بالحديدة وصادروا هاتفه وقاموا باقتياده إلى مكان مجهول، كما قاموا بدهم منزل الشيخ والقيادي في حزب «المؤتمر» حيدر عوض زربة وهو عضو المجلس المحلي وشيخ عزلة الركب بمديرية زبيد.

واعتقلت الجماعة اثنين من أقارب الشيح زربة، كما أطلقت يد مسلحيها لنهب محتويات منزله من أثاث وسيارات ومبالغ مالية، قبل أن تطرد منه الأطفال والنساء، على نحو وصفته المصادر بالهمجي والمخالف لأعراف المجتمع وقيمه الدينية والأخلاقية.

إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية وعسكرية أن أحد الألغام الحوثية انفجر في طريق أسرة حاولت النزوح من مركز مديرية الدريهمي، وهو ما أدى إلى مقتل طفلة وإصابة ثلاثة آخرين من أفراد الأسرة، قبل أن تتولى القوات الحكومية التابعة لألوية العمالقة إسعافهم لتلقي العلاج في مدينة الخوخة المحررة.

وإمعانا من الجماعة في التضييق على المدنيين ومضاعفة معاناتهم أقدم عناصرها على اقتحام مستودع للمواد الإغاثية الإنسانية تابع لمنظمة الهجرة الدولية في مديرية الدريهمي، حيث ذكرت المصادر أن مسلحي الجماعة استولوا على أكثر من ألفي سلة غذائية.

وعلى وقع سقوط مديرية حيران في يد قوات الجيش اليمني التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، شمال غربي محافظة حجة والسيطرة على طرق إمداد الجماعة الحوثية في مثلث عاهم والطريق الدولية بين الحديدة وحرض، إلى جانب اقتحام الجيش لمركز مديرية باقم، استنفرت الميليشيات أمس عناصرها في صنعاء وحجة وعمران وريمة في مسعى للزج بالمزيد من المجندين إلى هذه الجبهات.

وأوعزت الجماعة إلى خطباء المساجد أمس في صنعاء، لتسخير خطب الجمعة من أجل حض السكان على حمل السلاح وتجديد الفتاوى التي توجب عليهم القتال باعتباره أمرا إلهيا يجب الانصياع له.

وبحسب شهود ومصادر قبلية في محافظة حجة تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أمرت الميليشيات الحوثية أمس كبار قياداتها في المحافظة بالتوجه إلى مديريتي عبس ومستبا، في مسعى لاستعادة مركز مديرية حيران المحررة، وفك الحصار عن عناصر الجماعة في حرض وشرقي ميدي.

وكانت قوات المنطقة العسكرية الخامسة نجحت في الالتفاف على الميليشيات الحوثية عبر التقدم من ميدي جنوبا ثم التقدم شرقا لمسافة تزيد عن 30 كيلومترا وهو ما مكنها، الخميس، من تحرير أغلبية مناطق مديرية حيران بما في ذلك مركز المديرية، إلى جانب تمكنها من قطع إمدادات الحوثيين القادمة باتجاه حرض من جهتي الشرق والجنوب عبر طريقي عاهم والحديدة.

وبالتوازي مع هذا التقدم الاستراتيجي للجيش اليمني، المتمثل في تحرير ثاني مديرية في محافظة حجة الحدودية، كانت قوات الجيش في محور صعدة قد تمكنت من اقتحام مركز مديرية باقم شمال المحافظة التي تعد المعقل الرئيسي للجماعة الموالية لإيران.

وفي تصريحات رسمية نقلها الموقع الرسمي للجيش، أفاد قائد اللواء 102 قوات خاصة العميد ياسر الحارثي بأن عناصر قواته شنوا هجوما واسعا على الأجزاء الشرقية لمركز مديرية باقم وأجزاء من جبال «عرف» و«الرأس» و«شيحاط» المطلة على مركز المديرية.

وأكد العميد الحارثي أن قوات الجيش تمكنت من اقتحام مركز مديرية باقم إثر اقتحامه من الاتجاهين الشرقي والشمالي اللذين تمت السيطرة عليهما بشكل كامل، في الوقت الذي أوضح فيه أن قواته باتت تسيطر ناريا على المفرق الرابط بين مديرية باقم وضحيان وبقية مديريات محافظة صعدة.

وبحسب الحارثي، أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من 20 حوثيا، وإصابة آخرين، علاوة على استعادة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة التي خلفها عناصر الجماعة في مواقعهم التي فروا منها.

وفي السياق الميداني ذاته، لقي سبعة حوثيين أمس مصرعهم وأصيب آخرون خلال مواجهات مع قوات الجيش اليمني غربي مدينة تعز، وذلك عقب صد محاولة للميليشيات من أجل التسلل إلى مواقع للجيش في أطراف وادي الزنوج وفي الجهة الشمالية لمعسكر الدفاع الجوي...

وبحسب ما أفاد به الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر نت) أحبطت القوات محاولة الميليشيات وأجبرتها على التراجع والفرار، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مواقع الجماعة الحوثية وتجمعات عناصرها في «جبل الوعش»، وهو ما نتج عنه سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات قتالية للجماعة.

وفي الجوف، أكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» «شن قوات الجيش الوطني من لواء الحسم واللواء الأول حرس حدود، صباح الجمعة، هجوما مباغتا وعنيفا على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية في وادي سلبة التابع لمديرية برط العنان، غربا».

وذكر أن «القوات تواصل عملياتها العسكرية لتطهير مديرية برط العنان وتمكنت من تحرير عدد من المواقع الخاضعة لسيطرة الانقلابين بما فيها موقع قعشان الاستراتيجي، خلال معارك عنيفة تكبدت فيها الميليشيات الانقلابية الخسائر البشرية الكبيرة».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة