خسارة كأس السوبر الأوروبية تلقي الضوء على سلبية ريـال مدريد في مرحلة ما بعد رونالدو

عدم التعاقد مع صفقات من العيار الثقيل يدعم الإحساس بأن الفريق الملكي في تراجع مستمر

خسر ريـال مدريد أمام جاره اللدود أتليتكو في أول مواجهة رسمية بعد رحيل زيدان
خسر ريـال مدريد أمام جاره اللدود أتليتكو في أول مواجهة رسمية بعد رحيل زيدان
TT

خسارة كأس السوبر الأوروبية تلقي الضوء على سلبية ريـال مدريد في مرحلة ما بعد رونالدو

خسر ريـال مدريد أمام جاره اللدود أتليتكو في أول مواجهة رسمية بعد رحيل زيدان
خسر ريـال مدريد أمام جاره اللدود أتليتكو في أول مواجهة رسمية بعد رحيل زيدان

خسر نادي ريـال مدريد كأس السوبر الأوروبية أمام أتليتكو مدريد بأربعة أهداف مقابل هدفين، وقد يرى البعض أن هذه مجرد خسارة في الوقت الإضافي وأن النادي الملكي قد فاز بهذه البطولة العام الماضي ولم تكن تعني له الكثير بعد موسم محبط في الدوري الإسباني الممتاز، وبالتالي فإن خسارتها هذه المرة لا تعني الكثير لأنها جاءت بعد حصول الفريق الملكي على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي.
ومع ذلك، لا يمكن النظر إلى خسارة ريـال مدريد لكأس السوبر الأوروبية الأربعاء الماضي على أنها مباراة عادية أو بطولة عادية، لأنها في الواقع هي أول مباراة تنافسية رسمية للنادي الملكي بعد رحيل نجمه الأبرز كريستيانو رونالدو. ربما كان من الممكن أن يخسر ريـال مدريد هذه المباراة حتى في ظل وجود رونالدو، وربما لم تكن المباراة لتمتد للوقت الإضافي من الأساس. وربما لم يكن رونالدو ليشارك في المباراة حتى في حال بقائه، والدليل على ذلك أنه شارك في مباراة السوبر الأوروبي الموسم الماضي أمام مانشستر يونايتد قبل نهاية المباراة بثماني دقائق فقط.
وربما كان رونالدو سيرتكب شيئا أحمق كما فعل في مباراة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة الموسم الماضي والذي أوقف بسببه لمدة خمس مباريات. لكن كل ذلك لا يهم، والمهم هو أن صاروخ ماديرا قد رحل وريـال مدريد قد خسر أول بطولة بعد رحيله! ويمكن القول بأن الأجواء المحيطة بكرة القدم تساهم بصورة كبيرة في تشكيل الأحداث، وبالتالي فإن هزيمة ريـال مدريد في بطولة السوبر الأوروبي تساهم في زيادة الحديث عن «السلبية» في النادي الملكي خلال الآونة الأخيرة.
وقال المدير الفني الجديد لنادي ريـال مدريد، جولين لوبيتيغي: «لقد كنا الأفضل في معظم فترات المباراة، لكننا لم نستطع استغلال هذه الحقيقة، بينما استفادوا هم من الفرص التي أتيحت لهم». وفي الحقيقة، يزيد هذا الأمر الشعور بالقلق ويشير إلى أن شيئا ما قد تغير داخل النادي، لأنه خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة في دوري أبطال أوروبا، كان ريـال مدريد يتفوق رغم أنه لم يكن الأفضل في كثير من الأحيان، وكان من الصعب في بعض الأحيان إيجاد تفسير لذلك. وربما كان التفسير الوحيد لذلك هو وجود كريستيانو رونالدو!
وربما لم يكن رونالدو يقوم بأدواره الدفاعية على أكمل وجه وكان ذلك يتسبب في بعض المشاكل لريـال مدريد، وربما كان النادي يعاني بسبب رغبة صاروخ ماديرا في أن يكون هو محور كل الأحداث والمدار الذي يدور الفريق من حوله، لكنه في نهاية المطاف كان يسجل نحو 50 هدفا في كل موسم على مدى تسع سنوات كاملة، وكان يسجل أهدافا من أنصاف الفرص ويتمركز بشكل رائع ويشكل خطورة هائلة على مرمى الفرق المنافسة بمجرد وصول الكرة إليه. وقد تكون هذه طريقة عشوائية جداً بالدرجة التي لم تمكن الفريق من الفوز بالكثير من ألقاب الدوري الإسباني الممتاز – فاز ريـال مدريد بلقبين فقط للدوري الإسباني خلال السنوات التسع التي قضاها رونالدو مع النادي – لكنها كانت طريقة فعالة بشكل لا يصدق في أدوار خروج المغلوب ببطولة دوري أبطال أوروبا، ولن يكون من السهل على ريـال مدريد أن يكرر ما فعله خلال المواسم الماضية.
لكن هناك بُعداً نفسياً أيضاً في هذا الأمر، لأن غياب النجم من السماء يعني بالضرورة حلول الظلام، وبالتالي فإن غياب رونالدو سوف يلقي بظلاله بكل تأكيد على النادي الملكي، خاصة أن النادي لم يتعاقد مع لاعب كبير قادرا على ملء الفراغ الذي تركه النجم البرتغالي. وفي معظم الأندية، يمكن أن يكون رحيل لاعب بالغ من العمر 33 عاماً ومنح فرص أخرى للاعبين موهوبين من الشباب من أمثال إيسكو وماركو أسينسيو ولوكاس فاسكيز أمراً إيجابياً، لكن نادي ريـال مدريد معروف بتعاقداته المدوية مع أبرز الأسماء اللامعة في عالم الساحرة المستديرة، وهو الأمر الذي لم يحدث خلال هذا الموسم.
صحيح أن ريـال مدريد قد تعاقد مع حارس كبير مثل تيبو كورتوا، لكن في عالم كرة القدم الحديثة من النادر أن يُنظر إلى حراس المرمى على أنهم نجوم. وبعيدا عن كورتوا، كانت التعاقدات الوحيدة التي أبرمها النادي تتمثل في البرازيلي فينسيوس جونيور البالغ من العمر 18 عاماً، والذي انتقل للنادي الملكي بموجب صفقة تم الاتفاق عليها العام الماضي، والجناح الإسباني ألفارو أودريوزولا البالغ من العمر 22 عاماً. وانتشرت الكثير من التقارير التي تشير إلى رغبة النادي في التعاقد مع نيمار وكيليان مبابي وإيدن هازارد، لكن لم يحدث شيء ملموس على أرض الواقع.
صحيح أنه لا يزال هناك متسع من الوقت أمام ريـال مدريد لكي يدعم صفوفه، لكن في الوقت الحالي هناك استمرار لمنحنى الهبوط والتراجع والذي بدأ بتصريحات رونالدو التي لمح فيها إلى رحيله عن النادي بعد دقائق من نهائي دوري أبطال أوروبا في كييف واستمر مع الإعلان الخاطئ في التوقيت الخاطئ عن التعاقد مع لوبيتيغي لكي يخلف زين الدين زيدان عشية أول مباراة للمنتخب الإسباني في كأس العالم.
وداخل الملعب، قدم غاريث بيل أداء رائعا في الشوط الأول أمام أتليتكو مدريد وصنع الهدف الأول الذي أحرزه كريم بنزيمة، لكنه اختفى تماما في الشوط الثاني. وعاد بنزيمه، الذي اعتاد على اللعب أمام رونالدو، إلى الخلف كثيرا، وهو ما أدى إلى تراجع الفعالية الهجومية لريـال مدريد، نظرا لأن بيل وماركو أسينسيو لم يتحركا في المساحة الخالية التي تركها بنزيمة بتراجعه للخلف، وهو ما ساهم في تراجع الفعالية الهجومية للنادي الملكي داخل منطقة جزاء أتليتكو مدريد.
ولعب سيرخيو راموس بتدخلاته العنيفة والمعتادة، وخاصة بالمفرقين، لكنه ظهر هو ورفائيل فاران مفتقدين للثقة في كثير من الأحيان. وأثبت مارسيلو مرة أخرى أنه جيد للغاية في النواحي الهجومية، لكنه لاعب عادي في المهام الدفاعية. ربما يكون الظهور بهذا المستوى طبيعيا نظرا لأن هذه هي المباراة الأولى للفريق بالموسم، وربما لم يكن الفريق ليخسر هذه المباراة لولا إنهاء الهجمات بشكل رائع من قبل لاعبي أتليتكو مدريد، لكن النتيجة النهائية هي أن ريـال مدريد قد خسر المباراة وخسر البطولة، ولذا فمن الطبيعي أن يتم الحديث عن السلبية داخل النادي.
ويجب الإشارة إلى أن ريـال مدريد لم يُهزم بأربعة أهداف تحت قيادة المدير الفني السابق زين الدين زيدان، ولم يخسر أي نهائي قاري منذ 18 عاماً، لكنه بكل تأكيد خسر رونالدو. وأصر لوبيتيغي على أن الهزيمة لن تغير سياسة الانتقالات داخل النادي، لكن الحقيقة هي أنه يتعين على النادي أن يتعاقد مع لاعب كبير لكي يملئ الفراغ الكبير الذي تركه رونالدو.
خرج ريـال مدريد من أول تجربة يخوضها من دون زيدان ورونالدو بمرارة في حلقه بعد الخسارة أمام الغريم أتلتيكو مدريد في كأس السوبر الأوروبية. لكن الفريق يحتاج لتجاوز هذه المصاعب عندما يخوض أولى مبارياته في دوري الدرجة الأولى الإسباني في مواجهة خيتافي غدا. وأنهى ريـال مدريد الموسم الماضي متأخرا بفارق 17 نقطة عن برشلونة البطل لكنه عوض هذا الإخفاق بالفوز بلقبه الثالث على التوالي في دوري أبطال أوروبا.
ويستهل يولن لوبتيغي أول مواسمه في دوري الأضواء الإسباني وهو تحيطه عاصفة من الجدل بعد إقالته من تدريب منتخب إسبانيا قبل انطلاق كأس العالم في روسيا بيوم واحد بسبب الطريقة التي تفاوض بها لانتقاله لتدريب ريـال مدريد.
ويحظى لوبتيغي باحترام كبير على صعيد الأساليب الخططية كما أنه حول إسبانيا لتكون أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم قبل أن يتسبب لاحقا في حالة فوضى أدت إلى خروج إسبانيا من دور الستة عشر أمام روسيا الدولة المنظمة للبطولة.
لكن الإسباني لوبتيغي تنقصه الأرقام القياسية التي حققها سلفه الفرنسي زيدان الذي قاد فريقه للتتويج بتسع بطولات خلال موسمين ونصف قضاها في تدريب الفريق قبل أن يستقيل في يونيو (حزيران) الماضي. وأمضى لوبتيغي فترة واحدة فقط في تدريب أحد الأندية الأوروبية الكبرى مع بورتو البرتغالي. واستمرت هذه الفترة 18 شهرا ولم تتوج بأي بطولة.
وربما تتعرض سمعة لوبتيغي المعروفة بعدم الاستقرار لمزيد من الاهتزاز إذا فشل في قيادة فريقه في تحقيق بداية قوية في الدوري الإسباني أمام خيتافي في وقت يحتدم فيه الصراع على لقب الدوري مع كل من أتليتكو مدريد وبرشلونة اللذين أبرما صفقات جيدة في موسم الانتقالات قبل انطلاق الموسم.
وقال لوبتيغي عقب هزيمة فريقه في كأس السوبر الأوروبية أمام أتلتيكو مدريد الليلة الماضية «يجب أن نستخرج أقصى ما لدى الفريق ونبدأ في رفع الروح المعنوية والتفكير في الدوري الذي سيكون مثيرا للغاية. علينا تعزيز قدراتنا في خضم هذه المنافسة. استبعد تراجع النهم للفوز لأنني أرى الكثير من الحماس بين اللاعبين».


مقالات ذات صلة

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

أعرب الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد، عن سعادته بتأهل فريقه إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، عقب المواجهة الصعبة أمام أتلتيكو مدريد، مشيراً إلى أن الت

رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)

سيميوني عما حدث مع فينيسيوس: ذاكرتي تفقد بعض الأحداث!

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد، رضاه عن الأداء الذي قدمه فريقه أمام ريال مدريد، رغم عدم ترجمة الفرص التي سنحت للاعبيه خلال المواجهة التي

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية إرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو (تصوير: علي خمج)

فالفيردي: بلباو ليس المرشح الأبرز… سنحاول

أكّد مدرب أتلتيك بلباو، إرنستو فالفيردي، أن طريقة اللعب في بطولة كأس السوبر الإسباني تختلف عن غيرها، مشيراً إلى أن الفريق يدرك أنه ليس المرشح الأبرز.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عالمية هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة (تصوير: علي خمج)

فليك: كانسيلو خيار رائع... لم نتخذ القرار النهائي

أكد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، أن اسم البرتغالي جواو كانسيلو، ظهير الهلال، مطروح بقوة كخيار استثنائي لتدعيم صفوف البلوجرانا خلال فترة الانتقالات

علي العمري (جدة )
الرياضة من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

علي العمري (جدة ) عبد الله الزهراني (جدة )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.