جدل واسع بعد سحب البيت الأبيض الترخيص الأمني لمدير «سي آي إيه» السابق

هدد 9 مسؤولين سابقين بحرمانهم من الوصول إلى المعلومات السرية

TT

جدل واسع بعد سحب البيت الأبيض الترخيص الأمني لمدير «سي آي إيه» السابق

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب، مساء الأربعاء، إلغاء الترخيص الأمني لمدير وكالة الاستخبارات الأميركية السابق (سي آي إيه) جون برينان، كثيراً من الجدل في الأوساط السياسية الأميركية. وفي الوقت الذي أشاد فيه الجمهوريون بهذه الخطوة، وعبَّروا عن استغرابهم لاحتفاظ مسؤولين سابقين بهذا الترخيص، هاجم الديمقراطيون القرار معتبرين أن ترمب ينتقم من مسؤولين سابقين في إدارة الرئيس باراك أوباما لانتقادهم سياساته.
وأعلنت سارة هاكبي ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، القرار خلال المؤتمر الصحافي اليومي مساء الأربعاء، وذكرت أن «برينان أساء استغلال اطلاعه على الأسرار المتعلقة بأمن الولايات المتحدة القومي، للإدلاء بسلسلة من الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، ونشرها على الإنترنت وشبكات التلفزيون».
وأضافت ساندرز أن التصرف الكاذب وأسلوب الحديث الذي اتسم به برينان في الآونة الأخيرة وتعليقاته المتزايدة لا تتماشى أبداً مع قدرته على الوصول إلى أسرار الدولة.
وتلت ساندرز بيان الرئيس الذي يبرر فيه قراره، وقالت: «تاريخياً كان يسمح للرؤساء السابقين لأجهزة الاستخبارات وسلطات تطبيق القانون الاحتفاظ بإمكانية الوصول إلى معلومات سرية بعد انتهاء خدمتهم في الحكومة، حتى يمكنهم التشاور مع مَن يخلفهم»، مؤكدة أن هذه التقاليد باتت اليوم موضع شك. وأضاف البيان: «في هذه المرحلة في إدارتي، تفوق المخاطر التي تمثلها تصرفات برينان وسلوكه الخاطئ أي فوائد يمكن أن يجنيها المسؤولون الكبار من مشاوراتهم معه».
وقالت ساندرز إن «لبرينان سوابق تثير الشك في موضوعيته ومصداقيته».
في المقابل، وصف برينان إلغاء ترخيصه الأمني بأنه سوء استغلال للسلطة من جانب ترمب، وقال عبر «تويتر» إن «هذا العمل جزء من جهد أوسع من جانب ترمب لقمع حرية التعبير ومعاقبة المنتقدين، ويجب أن يقلق جميع الأميركيين بمن فيهم المتخصصون في الاستخبارات من تكلفة التحدث علانية».
وشدّد برينان على أنه متمسّك بآرائه، وقال إن «مبادئي أغلى بكثير من الترخيص الأمني، ولن أتراجع».
وفي لقاء مع شبكة «إم إس إن بي سي»، قال برينان: «لن يردعني هذا الأمر على الإطلاق، سأظل أتحدّث بصوت عالٍ». ووصف قرار ترمب بأنه محاولة لإسكات المعارضين، وجعلهم «كقطيع من الأبقار المطيعين لقرار الحكومة»، كما قارن بين تصرفات ترمب وسلوك الطغاة والحكام الديكتاتوريين في العالم.
وقال برينان: «إن كان الرئيس ترمب يعتقد أنني سأصمت وأبتعد بإصداره هذا القرار، فهو مخطئ».
وربط محللون قرار ترمب بإلغاء الترخيص الأمني لبرينان باتهام مستشارة ترمب السابقة أماروزا مانيغولت نيومان ترمب الأميركيين من أصول أفريقية بكلمة نابية. وهاجم ترمب مستشارته السابقة عبر «تويتر»، ووصفها بـ«الكلب».
وكان برينان رئيس وكالة «سي آي إيه» من 2013 إلى 2017، قد خرج علنا عدة مرات منتقدا سياسات الرئيس ترمب. كما انتقد بشدة ترمب بعد لقائه في هلسنكي نظيره الروسي فلاديمير بوتين وتبنيه في المؤتمر الصحافي المشترك لهما موقفاً تصالحياً حيال الرئيس الروسي.
رأى برينان حينذاك أن «أداء» ترمب في قمة هلسنكي «لا يقل عن خيانة». وكتب في تغريدة أن «ترمب لم يدلِ بتصريحات غبية فقط، بل هو بين أيدي بوتين تماماً». وأكد برينان مراراً ومن جديد أن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في 2016 واقعي، ونفى كل الشكوك التي طرحها ترمب في هذه القضية.
ويُعدّ برينان في صدارة قائمة طويلة من الأسماء التي يخطط البيت الأبيض لإلغاء التراخيص الأمنية لمسؤولين سابقين في إدارة باراك أوباما، ممن وصفهم البيت الأبيض أنهم تعمدوا الاستفادة من وصولهم إلى المعلومات الحساسة، وقاموا بتسييسها بشكل متعمد.
ومن بين تلك الأسماء جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وجيمس كلابر المدير السابق للاستخبارات الوطنية، وسالي بيتس نائب وزير العدل السابق، ومايكل هايدن المدير السابق للاستخبارات القومية، وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي في إدارة أوباما، وأندرو مكابي نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، وليزا بيج الموظفة السابقة بمكتب التحقيقات الفيدرالي، وبروس أوهر النائب بمكتب وزير العدل.
وفي تعليقه لشبكة «سي إن إن»، قال مايكل هايدن إن التهديد الضمني الذي أصدره البيت الأبيض بأنه سيسحب ترخيصه الأمني لن يكون له تأثير عما يقوله أو يفكر فيه أو يكتبه. وهاجم الديمقراطيون قرار ترمب، وانضم إليهم بعض المسؤولين السابقين من أجهزة الاستخبارات. وقال السيناتور مارك وارنر الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن «قرار ترمب قد يكون طريقة لصرف الانتباه عن قصص إخبارية مدمرة، لكن تسييس الطريقة التي نحرس بها أسرار بلادنا لمجرد معاقبة منتقدي الرئيس يشكل سابقة خطيرة».
في المقابل، أشاد الجمهوريون بالقرار، وقال السيناتور راند بول إنه طالب منذ وقت طويل بأن يقوم الرئيس ترمب بإلغاء الترخيص الأمني لبرينان. وقال: «أشيد بقرار الرئيس ترمب إلغاء الترخيص الأمني لبرينان، لأن سلوكه في الحكومة وبعد الخروج منها يوضح لماذا لا ينبغي السماح له بالاقتراب من المعلومات السرية».
واتهم بول مدير الاستخبارات الأميركية السابق بالكذب على الكونغرس، واتباع أجندة سياسية حزبية منذ خروجه من منصبه. فيما طالب سبستيان غوركا المستشار السابق للرئيس ترمب، بأن يتم إلغاء التراخيص الأمنية لجميع المسؤولين السابقين في قائمة البيت الأبيض. وأشار محللون إلى أن الصراحة السياسية التي تحدث بها برينان وأسلوبه في تقويض إدارة الرئيس ترمب أثارا بالفعل مشكله حقيقية، حتى وإن كان من الطبيعي أن يحتفظ بترخيصه الأمني، فإن تصرفاته وتصريحاته أعاقت ذلك.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.