صندوق النقد يدعو تركيا لضمان استقلالية مصرفها المركزي

صندوق النقد يدعو تركيا لضمان استقلالية مصرفها المركزي

الجمعة - 6 ذو الحجة 1439 هـ - 17 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14507]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
طالب صندوق النقد الدولي، تركيا بضمان الاستقلال الكامل للبنك المركزي لمواصلة مهمته الخاصة باستقرار أسعار الأوراق المالية، بعد الهزات الكبيرة التي ضربت الاقتصاد التركي.
ويمارس الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضغوطا على البنك المركزي لعدم رفع أسعار الفائدة من أجل الاستمرار في تغذية النمو الاقتصادي، ويدعي أن المعدلات الأعلى تؤدي إلى ارتفاع التضخم، بعكس ما تقوله النظريات الاقتصادية.
وبموجب مرسوم رئاسي أصدره إردوغان بعد فوزه بولاية جديدة في يونيو (حزيران) الماضي، أصبح محافظ البنك المركزي يعين بموجب قرار منه شخصيا لولاية تمتد 5 سنوات. وكان هذا المرسوم بداية حالة عدم الاستقرار التي وصل لها الاقتصاد التركي حاليا.
وذكرت متحدثة باسم صندوق النقد الدولي أن على تركيا الالتزام بالسياسات الاقتصادية السليمة من أجل دعم الاستقرار والحد من الاختلالات في وقت يشهد تقلبات في الأسواق، ويستمر فيه الخلاف بين واشنطن وأنقرة بشأن سجن قس أميركي.
وقالت المتحدثة التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إنه لا توجد دلائل على أن السلطات التركية تدرس طلب مساعدة مالية من الصندوق الذي مقره واشنطن، بحسب رويترز. وأضافت أن الصندوق يراقب الوضع في تركيا عن كثب.
وتابعت قائلة: «في ضوء تقلبات السوق الأخيرة، سيتعين على الإدارة الجديدة أن تظهر التزاما بسياسات اقتصادية سليمة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي والحد من الاختلالات، بينما تضمن استقلالا كاملا لعمل البنك المركزي من أجل مواصلة مهمته الخاصة بتأمين استقرار الأسعار».
وفقدت العملة التركية أكثر من 40 في المائة من قيمتها مقابل الدولار العام الحالي، وذلك بفعل قلق المستثمرين من سيطرة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المتنامية على الاقتصاد ودعواته المتكررة إلى خفض أسعار الفائدة رغم التضخم.
ونجمت أحدث ضربة تلقتها العملة التركية عن عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أنقرة بسبب احتجاز القس أندرو برانسون المسجون في تركيا لمزاعم عن دعمه جماعة تحملها أنقرة مسؤولية محاولة انقلاب عام 2016.
وقال إردوغان إن تركيا مستهدفة بحرب اقتصادية، ووجه نداءات متكررة للأتراك ببيع ما بحوزتهم من دولارات ويورو لدعم العملة الوطنية.
ويقول محللون إن تركيا ستحتاج على الأرجح إلى الذهاب لصندوق النقد من أجل بناء الثقة في سياساتها الاقتصادية... وقالت المتحدثة باسم الصندوق «لم نتلق أي إشارة من السلطات التركية على أنهم يفكرون في طلب مساعدة مالية».
تركيا صندوق النقد الدولي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة