واشنطن لن تخفض رسوم الصلب على تركيا... وأنقرة تحتكم إلى «منظمة التجارة»

ترمب: الرسوم ستنقذ الصناعة الأميركية

البيض الأبيض أكد أنه لن يتراجع فيما يخص الرسوم على واردات الصلب التركية (رويترز)
البيض الأبيض أكد أنه لن يتراجع فيما يخص الرسوم على واردات الصلب التركية (رويترز)
TT

واشنطن لن تخفض رسوم الصلب على تركيا... وأنقرة تحتكم إلى «منظمة التجارة»

البيض الأبيض أكد أنه لن يتراجع فيما يخص الرسوم على واردات الصلب التركية (رويترز)
البيض الأبيض أكد أنه لن يتراجع فيما يخص الرسوم على واردات الصلب التركية (رويترز)

في وقت أعلن فيه البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن ترفع رسومها على صادرات الصلب التركية، حتى بعد أن تفرج أنقرة عن القس الأميركي أندرو برونسون المعتقل في تركيا، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الرسوم التي فرضها على واردات الصلب تنقذ الصناعة الأميركية، فيما لجأت تركيا إلى منظمة التجارة العالمية لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال يوم الأربعاء إن الرسوم التي فرضها على واردات الصلب تنقذ الصناعة الأميركية، وتوقع أن تواجه شركات صناعة الصلب الأميركية في المستقبل منافسة داخلية في الأغلب.
وقال ترمب في مقابلة استغرقت 20 دقيقة مع الصحيفة، إن بعض الأشخاص ربما يشكون من أن أسعار الصلب ربما «أعلى قليلا» في الأمد القريب بسبب الرسوم، لكنها قطعا ستنخفض.
وأبلغ الصحيفة بأن الرسوم التي تبلغ نسبتها 25 في المائة على الصلب ستنقذ صناعة مهمة للأمن القومي الأميركي. وأضاف لوول ستريت جورنال أنه نتيجة للرسوم، ستكون المنافسة «داخلية مثلما اعتادت أن تكون في الماضي، عندما كان لدينا صلب في حقيقة الأمر... وكانت «يو.إس ستيل» كبرى شركاتنا».
وكانت الولايات المتحدة رفعت إلى المثلين الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم من تركيا الأسبوع الماضي، وهو ما ساهم في دفع الليرة التركية إلى هبوط حاد.
من جانبها، قالت وزارة التجارة التركية إنها تقدمت بطلب لدى منظمة التجارة العالمية لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن الضرائب الجمركية الإضافية التي فرضتها على واردات الصلب والألومنيوم التركية.
وأوردت وكالة الأنباء التركية الرسمية أن السلطات التركية بتلك الخطوة أطلقت مسيرة التحكيم ضد واشنطن بخصوص الضرائب الجمركية الإضافية.
وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان: «دعونا واشنطن لمشاورات في منظمة التجارة العالمية، ودعوتنا وصلت للولايات المتحدة. وبذلك نكون أطلقنا المسار القانوني لدى المنظمة». وأضافت أن بلادها استطاعت التقدم بطلبها مساء الأربعاء، وإلا فإنها كانت ستضطر لتأجيله 15 يوما لكون المنظمة تجتمع مرتين فقط شهريا، لافتة إلى أن الأربعاء هو آخر يوم للتقدم بالطلب.
وأكدت وزيرة الخارجية التركية أن أنقرة فرضت ضرائب بلغت قيمتها 533 مليون دولار للمنتجات المستوردة من الولايات المتحدة في رد وصفته بالمماثل على المنتجات التركية.
وبمقتضى قوانين تسوية النزاعات في منظمة التجارة الدولية، فإن أول الإجراءات تبدأ بتقديم طلب رسمي لإجراء مشاورات مع الدول المعنية، قبل اللجوء إلى دعوى قضائية المنظمة الدولية.
ومن جانبه، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن ترفع رسومها على صادرات الصلب التركية حتى بعد أن تفرج أنقرة عن القس الأميركي أندرو برونسون المعتقل في تركيا.
وأشار البيت الأبيض إلى أن فرض الرسوم على الصلب التركي لا علاقة له بقضية القس برونسون. وأعرب عن الأسف لفرض تركيا رسوما على الصادرات الأميركية، معتبرا ذلك «خطوة خاطئة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن «الرسوم من جانب تركيا أمر مؤسف بالطبع وخطوة باتجاه خاطئ. والرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا مبنية على مصالح أمننا القومي. أما رسومهم، فجاءت من أجل الرد».
وأكد البيت الأبيض أن واشنطن ستنظر في رفع العقوبات التي فرضتها على تركيا على خلفية قضية برونسون في حال الإفراج عن القس. وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن واشنطن تتابع الوضع الاقتصادي التركي وانهيار الليرة التركية، لكنها اعتبرت أن مشاكل تركيا جزء من توجه طويل الأمد وليست نتيجة للخطوات الأميركية.
ويأتي ذلك على خلفية قيام تركيا بزيادة الرسوم الجمركية على الصادرات الأميركية ردا على العقوبات التي فرضتها واشنطن على أنقرة بسبب عدم إطلاق سراح القس الأميركي. كما فرضت إدارة ترمب رسوما جمركية على صادرات الصلب التركية، مما زاد من تردي الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تركيا حاليا.



هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.