أمير المدينة يلتقي بعثة حج عُمان... ويثمن تعاون الحجاج مع القطاعات ذات العلاقة

القادمون من الخارج لأداء المناسك 1.570054 حاجاً

الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)
TT

أمير المدينة يلتقي بعثة حج عُمان... ويثمن تعاون الحجاج مع القطاعات ذات العلاقة

الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)

ثمّن الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج والزيارة بالمدينة، التعاون الذي تلمسه جميع القطاعات ذات العلاقة بالحج بالمدينة المنورة من قبل الحجاج، مشيراً إلى دور بعثات الحج الرسمية وإسهامهم في تذليل السبل لاستثمار الخدمات الجليلة التي تقدمها حكومة بلاده لراحة ضيوف الرحمن وأدائهم النسك بكل يسر وطمأنينة.
جاء ذلك ضمن استقبال أمير منطقة المدينة المنورة، يوم أمس، بمقر الإمارة، رئيس بعثة الحج العمانية الشيخ سلطان بن سعيد الهنائي، يرافقه عدد من مسؤولي البعثة، واستعرض اللقاء الخدمات المقدمة للحجاج من جميع الجهات المشاركة في أعمال الحج، في حين عبر رئيس بعثة الحج العمانية، عن شكره وتقديره للأمير فيصل بن سلمان، على حسن الاستقبال وما يحظى به حجاج سلطنة عمان من رعاية واهتمام أثناء إقامتهم بالمدينة المنورة.
من جانبها، تتأهب الجهات المعنية بخدمة الحجاج في المدينة المنورة اليوم (الخميس) الخامس من ذي الحجة، لمواكبة عملية تفويج الحجاج المتبقين في المدينة المنورة إلى مكة المكرمة التي يصاحبها جهود أمنية وصحية وإرشادية مكثّفة، وبيّن فيصل سندي، عضو مجلس إدارة المؤسسة الأهلية للأدلاء مسؤول عمليات التفويج بميقات ذي الحليفة، أن الأعداد الأولى التي بلغ عددها 80 ألفاً و119 حاجاً، سيتوجهون اليوم إلى مكة المكرمة تقلّهم أكثر من 2103 حافلات إلى مكة المكرمة.
وفي المشاعر المقدسة، تفقد الأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف، وزير الحرس الوطني، القوات المشاركة في مهمة خدمة ضيوف الرحمن لحج لهذا الموسم، حيث استقل عربة مكشوفة، مستعرضاً الوحدات الرمزية لقوة الحرس الوطني المشاركة في مهمة الحج، وشملت زيارته مقرات الحرس الوطني بالمشاعر المقدسة، واطلع على آخر الاستعدادات والتجهيزات التي تقدمها الوزارة، وشاهد الخدمات التوعوية والتثقيفية التي يقدمها جهاز الإرشاد والتوجيه لضيوف الرحمن، مستعرضاً إصداراته التي توزع للحجاج، كما تفقد مستشفى منى الميداني التابع للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، واستمع إلى شرح عن المهام والخدمات التي توفرها الشؤون الصحية لخدمة الحجاج وتقديم العناية الطبية اللازمة لهم، وزار أيضاً أقسام التنويم بالمستشفى، وتفقد أقسام العناية المركزة والعيادات الخارجية، ووحدة العزل ووحدات الطب الوقائي ومكافحة العدوى.
في سياق آخر، أكد اللواء الركن سلمان الشهري، قائد الوحدات المشاركة في مهمة حج هذا العام، أن القوات المسلحة كلفت بالقيام بمساندة وزارة الداخلية بتوجيه من ولي العهد، وتمثلت هذه المساندة بأحدث التجهيزات لدعم القطاعات الحكومية كافة؛ لتقديم وتوفير جميع الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.
وأعلن أمس، أن عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج من الخارج عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية منذ بدء القدوم، بلغ حتى نهاية أول من أمس الثلاثاء 1.570054 حاجاً، بنقص بلغ 15.183 حاجاً، عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة 1 في المائة تقريباً، وذلك وفق الإحصائية التي أصدرتها المديرية العامة للجوازات. وأوضحت الجوازات، أن عدد الحجاج القادمين عن طريق الجو بلغ 1.473659 حاجاً، وعن طريق البر 80.569 حجاجاً، وعبر البحر 15.826 حاجاً.
من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء، أن عدد القوى العاملة في تقديم الخدمات الصحيَّة والإسعافية للحجاج هذا الموسم بلغ أكثر من 32.579 فرداً منهم 9.216 امرأة من منسوبي وزارة الصحة وهيئة الهلال الأحمر السعودي ومنسوبي الهيئة العامة للغذاء والدواء، فضلاً عن القوى العاملة التي تقدِّم الخدمات الصحية من منسوبي القطاعات الأمنية والعسكرية.
ويبلغ إجمالي الفِرق الطبية والإسعافية في المشاعر المقدسة خلال فترة الحج أكثر من 959 فريقاً طبياً وإسعافيّاً يقدمون خدماتهم لحجاج بيت الله الحرام.
في حين أعلنت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، جاهزية المشاعر المقدسة بيئياً لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، بعد أن أنهت كافة أعمال المسح والتفتيش على المنشآت الصناعية ذات التأثير البيئي المحتمل على البيئة.
إلى ذلك، دشن الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشي،خ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أمس، عدداً من المشروعات المتنوعة في مساجد المشاعر المقدسة؛ بهدف تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، وتيسير أدائهم مناسك الحج في أجواء آمنة مطمئنة.
وتضمنت المشروعات، التكييف الجديد لمساجد نمرة بعرفة، والمشعر الحرام بمزدلفة، والبوابتين الجديدتين، والتكييف في مسجدي الخيف وحجاج البر، وكاميرات مراقبة في مساجد المشاعر، وجاء ذلك خلال الجولة التي قام بها الوزير آل الشيخ أمس في منطقة المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، تفقد خلالها المساجد وجميع الخدمات التابعة لها، وآخر استعدادات الوزارة لخدمة الحجاج.
في سياق متصل، وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بإنشاء غرفة عمليات لمساجد المشاعر المقدسة، تتابع الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن على مدار الساعة، كما وجه بتزويد مساجد المشاعر بـ100 ألف نسخة من القرآن الكريم بمختلف الأحجام، إضافة إلى الموجود في هذه المساجد.
خدمياً، بدأت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة بيع تذاكر قطار المشاعر المقدسة لحج هذا العام من خلال المرحلة الأولى، وذلك بإدخال قوائم الحجاج المستهدف نقلهم بالقطار والمعتمدة من وزارة الحج والعمرة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، وتبلغ عدد الأساور المطروحة للبيع في حج هذا العام 360 ألف أسورة موزعة على الحجاج الذين تكون مخيماتهم قريبة من محطات القطار بحسب التوزيع المعتمد من وزارة الحج والعمرة، وهم حجاج الداخل، وحجاج دول الخليج العربي، وحجاج مؤسسة جنوب آسيا، وحجاج الدول العربية، وحجاج تركيا وأوروبا وأميركا.
وأوضح المهندس جلال كعكي، المتحدث الرسمي للهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، أن الهيئة اتبعت طريقة البرنامج الإلكتروني للعام الثاني لتنظيم آلية توزيع تذاكر القطار وانسيابيتها وسرعة الحصول عليها متى ما تم إدخال البيانات بصورة صحيحة وفي الوقت المناسب من الجهات الراغبة بالحصول على تذاكر القطار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن البرنامج الإلكتروني سيمنع من بيع التذاكر خارج إطار الفئة المستهدفة.
وبين، أن أسعار التذاكر سوف تطرح بسعر 250 ريالاً لتذكرة محطات القطار كافة، بالإضافة إلى أن هنالك تذاكر تباع خلال أيام التشريق ويبلغ سعرها 50 ريالاً.
يذكر أن قطار المشاعر المقدسة سينقل أكثر من مليوني حاج ابتداءً من يوم التروية وحتى نهاية أيام التشريق.
من جانب آخر، نصحت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية، حجاج الداخل كافة الراغبين في إلغاء تصريح حج هذا العام، بإتمام إجراءات الإلغاء إلكترونياً قبل تاريخ السابع من ذو الحجة؛ تفادياً لزيارة مكتب الأحوال المدنية وتنفيذ طلبهم، وأكد محمد الجاسر، المتحدث الإعلامي للأحوال المدنية، أن على المواطنين الذين قد تمنعهم الظروف لأي سبب كان من أداء مناسك الحج، أن يكملوا إجراءات الإلغاء من خلال حسابهم الشخصي في نظام «أبشر»، على موقع وزارة الداخلية قبل يوم 7 ذو الحجة، حتى لا يضطر الشخص الملغي إلى زيارة مكتب الأحوال المدنية وإنهاء إجراءاته.
وأضاف: «عند قيام الشخص بإلغاء تصريحه إلكترونياً، فإن الأحقية للقيام بالحج مستقبلاً تعود إليه بشكل تلقائي، ويستفيد من الخدمة كل مواطن لديه مسجل ومفعل حسابه في (أبشر) ولديه تصريح حج سارٍ».
يذكر أن الأحوال المدنية، وفّرت خدمة إلغاء التصريح إلكترونياً، في إطار اهتمام القطاع بتقديم أجود الخدمات وأفضلها لحجاج بيت الله الحرام من داخل السعودية، سواء للمواطنين أو المقيمين ومرافقيهم.
من ناحية ثانية، كشف المهندس عبد العزيز الدهمش، مدير عام الجودة وحماية العملاء بالهيئة العامة للطيران المدني، أن الإدارة تطبق معايير دقيقة عدة لتحسين تجربة الحجاج المسافرين منذ وصولهم لصالة الحج حتى التفويج إلى حافلات الحملات، ثم الاتجاه إلى مقر السكن مروراً بخدمات وزارة الصحة، والجوازات، وصولاً لتسلم الأمتعة وإجراءات الجمارك.
وأكد أن «الجودة وحماية العملاء» تشرف على جودة الخدمات في رحلة الحاج، على مدار الساعة في صالة الحج خلال موسم الحج، مبيناً أن منفذ مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة يعد الأكثر عدداً في استقبال الحجاج، مضيفاً أن الإدارة تتواصل مع الجهات ذات العلاقة في حال وجود أي ملاحظة؛ إذ يتم التعامل معها في حينه.
وتبدأ مهام العمل مع وصول الحجاج لمبنى صالة الحجاج والعمرة؛ إذ يبدأ الدور الرقابي والإشرافي على جميع الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتذليل الصعوبات وتجاوز التحديات التي تواجه ضيوف الرحمن خلال تواجدهم في صالة الحجاج.
وأضاف الدهمش «يقوم مراقبو الجودة بالتأكد من إجراءات الاستقبال ونظافة المرافق من دورات مياه وغيره وبتسجيل وقت الانتظار لكل نقطة إجراءات خلال رحلة الحاج».



السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية والحيوية.

وجرى تدشين هذه المشاريع التي تعد امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

وأكد وزير الدفاع السعودي، أمس، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، أمس، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.


‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.