أمير المدينة يلتقي بعثة حج عُمان... ويثمن تعاون الحجاج مع القطاعات ذات العلاقة

القادمون من الخارج لأداء المناسك 1.570054 حاجاً

الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)
TT

أمير المدينة يلتقي بعثة حج عُمان... ويثمن تعاون الحجاج مع القطاعات ذات العلاقة

الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة لدى استقباله رئيس بعثة الحج العمانية (واس)

ثمّن الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج والزيارة بالمدينة، التعاون الذي تلمسه جميع القطاعات ذات العلاقة بالحج بالمدينة المنورة من قبل الحجاج، مشيراً إلى دور بعثات الحج الرسمية وإسهامهم في تذليل السبل لاستثمار الخدمات الجليلة التي تقدمها حكومة بلاده لراحة ضيوف الرحمن وأدائهم النسك بكل يسر وطمأنينة.
جاء ذلك ضمن استقبال أمير منطقة المدينة المنورة، يوم أمس، بمقر الإمارة، رئيس بعثة الحج العمانية الشيخ سلطان بن سعيد الهنائي، يرافقه عدد من مسؤولي البعثة، واستعرض اللقاء الخدمات المقدمة للحجاج من جميع الجهات المشاركة في أعمال الحج، في حين عبر رئيس بعثة الحج العمانية، عن شكره وتقديره للأمير فيصل بن سلمان، على حسن الاستقبال وما يحظى به حجاج سلطنة عمان من رعاية واهتمام أثناء إقامتهم بالمدينة المنورة.
من جانبها، تتأهب الجهات المعنية بخدمة الحجاج في المدينة المنورة اليوم (الخميس) الخامس من ذي الحجة، لمواكبة عملية تفويج الحجاج المتبقين في المدينة المنورة إلى مكة المكرمة التي يصاحبها جهود أمنية وصحية وإرشادية مكثّفة، وبيّن فيصل سندي، عضو مجلس إدارة المؤسسة الأهلية للأدلاء مسؤول عمليات التفويج بميقات ذي الحليفة، أن الأعداد الأولى التي بلغ عددها 80 ألفاً و119 حاجاً، سيتوجهون اليوم إلى مكة المكرمة تقلّهم أكثر من 2103 حافلات إلى مكة المكرمة.
وفي المشاعر المقدسة، تفقد الأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف، وزير الحرس الوطني، القوات المشاركة في مهمة خدمة ضيوف الرحمن لحج لهذا الموسم، حيث استقل عربة مكشوفة، مستعرضاً الوحدات الرمزية لقوة الحرس الوطني المشاركة في مهمة الحج، وشملت زيارته مقرات الحرس الوطني بالمشاعر المقدسة، واطلع على آخر الاستعدادات والتجهيزات التي تقدمها الوزارة، وشاهد الخدمات التوعوية والتثقيفية التي يقدمها جهاز الإرشاد والتوجيه لضيوف الرحمن، مستعرضاً إصداراته التي توزع للحجاج، كما تفقد مستشفى منى الميداني التابع للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، واستمع إلى شرح عن المهام والخدمات التي توفرها الشؤون الصحية لخدمة الحجاج وتقديم العناية الطبية اللازمة لهم، وزار أيضاً أقسام التنويم بالمستشفى، وتفقد أقسام العناية المركزة والعيادات الخارجية، ووحدة العزل ووحدات الطب الوقائي ومكافحة العدوى.
في سياق آخر، أكد اللواء الركن سلمان الشهري، قائد الوحدات المشاركة في مهمة حج هذا العام، أن القوات المسلحة كلفت بالقيام بمساندة وزارة الداخلية بتوجيه من ولي العهد، وتمثلت هذه المساندة بأحدث التجهيزات لدعم القطاعات الحكومية كافة؛ لتقديم وتوفير جميع الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.
وأعلن أمس، أن عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج من الخارج عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية منذ بدء القدوم، بلغ حتى نهاية أول من أمس الثلاثاء 1.570054 حاجاً، بنقص بلغ 15.183 حاجاً، عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة 1 في المائة تقريباً، وذلك وفق الإحصائية التي أصدرتها المديرية العامة للجوازات. وأوضحت الجوازات، أن عدد الحجاج القادمين عن طريق الجو بلغ 1.473659 حاجاً، وعن طريق البر 80.569 حجاجاً، وعبر البحر 15.826 حاجاً.
من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء، أن عدد القوى العاملة في تقديم الخدمات الصحيَّة والإسعافية للحجاج هذا الموسم بلغ أكثر من 32.579 فرداً منهم 9.216 امرأة من منسوبي وزارة الصحة وهيئة الهلال الأحمر السعودي ومنسوبي الهيئة العامة للغذاء والدواء، فضلاً عن القوى العاملة التي تقدِّم الخدمات الصحية من منسوبي القطاعات الأمنية والعسكرية.
ويبلغ إجمالي الفِرق الطبية والإسعافية في المشاعر المقدسة خلال فترة الحج أكثر من 959 فريقاً طبياً وإسعافيّاً يقدمون خدماتهم لحجاج بيت الله الحرام.
في حين أعلنت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، جاهزية المشاعر المقدسة بيئياً لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، بعد أن أنهت كافة أعمال المسح والتفتيش على المنشآت الصناعية ذات التأثير البيئي المحتمل على البيئة.
إلى ذلك، دشن الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشي،خ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أمس، عدداً من المشروعات المتنوعة في مساجد المشاعر المقدسة؛ بهدف تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، وتيسير أدائهم مناسك الحج في أجواء آمنة مطمئنة.
وتضمنت المشروعات، التكييف الجديد لمساجد نمرة بعرفة، والمشعر الحرام بمزدلفة، والبوابتين الجديدتين، والتكييف في مسجدي الخيف وحجاج البر، وكاميرات مراقبة في مساجد المشاعر، وجاء ذلك خلال الجولة التي قام بها الوزير آل الشيخ أمس في منطقة المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، تفقد خلالها المساجد وجميع الخدمات التابعة لها، وآخر استعدادات الوزارة لخدمة الحجاج.
في سياق متصل، وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بإنشاء غرفة عمليات لمساجد المشاعر المقدسة، تتابع الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن على مدار الساعة، كما وجه بتزويد مساجد المشاعر بـ100 ألف نسخة من القرآن الكريم بمختلف الأحجام، إضافة إلى الموجود في هذه المساجد.
خدمياً، بدأت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة بيع تذاكر قطار المشاعر المقدسة لحج هذا العام من خلال المرحلة الأولى، وذلك بإدخال قوائم الحجاج المستهدف نقلهم بالقطار والمعتمدة من وزارة الحج والعمرة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، وتبلغ عدد الأساور المطروحة للبيع في حج هذا العام 360 ألف أسورة موزعة على الحجاج الذين تكون مخيماتهم قريبة من محطات القطار بحسب التوزيع المعتمد من وزارة الحج والعمرة، وهم حجاج الداخل، وحجاج دول الخليج العربي، وحجاج مؤسسة جنوب آسيا، وحجاج الدول العربية، وحجاج تركيا وأوروبا وأميركا.
وأوضح المهندس جلال كعكي، المتحدث الرسمي للهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، أن الهيئة اتبعت طريقة البرنامج الإلكتروني للعام الثاني لتنظيم آلية توزيع تذاكر القطار وانسيابيتها وسرعة الحصول عليها متى ما تم إدخال البيانات بصورة صحيحة وفي الوقت المناسب من الجهات الراغبة بالحصول على تذاكر القطار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن البرنامج الإلكتروني سيمنع من بيع التذاكر خارج إطار الفئة المستهدفة.
وبين، أن أسعار التذاكر سوف تطرح بسعر 250 ريالاً لتذكرة محطات القطار كافة، بالإضافة إلى أن هنالك تذاكر تباع خلال أيام التشريق ويبلغ سعرها 50 ريالاً.
يذكر أن قطار المشاعر المقدسة سينقل أكثر من مليوني حاج ابتداءً من يوم التروية وحتى نهاية أيام التشريق.
من جانب آخر، نصحت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية، حجاج الداخل كافة الراغبين في إلغاء تصريح حج هذا العام، بإتمام إجراءات الإلغاء إلكترونياً قبل تاريخ السابع من ذو الحجة؛ تفادياً لزيارة مكتب الأحوال المدنية وتنفيذ طلبهم، وأكد محمد الجاسر، المتحدث الإعلامي للأحوال المدنية، أن على المواطنين الذين قد تمنعهم الظروف لأي سبب كان من أداء مناسك الحج، أن يكملوا إجراءات الإلغاء من خلال حسابهم الشخصي في نظام «أبشر»، على موقع وزارة الداخلية قبل يوم 7 ذو الحجة، حتى لا يضطر الشخص الملغي إلى زيارة مكتب الأحوال المدنية وإنهاء إجراءاته.
وأضاف: «عند قيام الشخص بإلغاء تصريحه إلكترونياً، فإن الأحقية للقيام بالحج مستقبلاً تعود إليه بشكل تلقائي، ويستفيد من الخدمة كل مواطن لديه مسجل ومفعل حسابه في (أبشر) ولديه تصريح حج سارٍ».
يذكر أن الأحوال المدنية، وفّرت خدمة إلغاء التصريح إلكترونياً، في إطار اهتمام القطاع بتقديم أجود الخدمات وأفضلها لحجاج بيت الله الحرام من داخل السعودية، سواء للمواطنين أو المقيمين ومرافقيهم.
من ناحية ثانية، كشف المهندس عبد العزيز الدهمش، مدير عام الجودة وحماية العملاء بالهيئة العامة للطيران المدني، أن الإدارة تطبق معايير دقيقة عدة لتحسين تجربة الحجاج المسافرين منذ وصولهم لصالة الحج حتى التفويج إلى حافلات الحملات، ثم الاتجاه إلى مقر السكن مروراً بخدمات وزارة الصحة، والجوازات، وصولاً لتسلم الأمتعة وإجراءات الجمارك.
وأكد أن «الجودة وحماية العملاء» تشرف على جودة الخدمات في رحلة الحاج، على مدار الساعة في صالة الحج خلال موسم الحج، مبيناً أن منفذ مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة يعد الأكثر عدداً في استقبال الحجاج، مضيفاً أن الإدارة تتواصل مع الجهات ذات العلاقة في حال وجود أي ملاحظة؛ إذ يتم التعامل معها في حينه.
وتبدأ مهام العمل مع وصول الحجاج لمبنى صالة الحجاج والعمرة؛ إذ يبدأ الدور الرقابي والإشرافي على جميع الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتذليل الصعوبات وتجاوز التحديات التي تواجه ضيوف الرحمن خلال تواجدهم في صالة الحجاج.
وأضاف الدهمش «يقوم مراقبو الجودة بالتأكد من إجراءات الاستقبال ونظافة المرافق من دورات مياه وغيره وبتسجيل وقت الانتظار لكل نقطة إجراءات خلال رحلة الحاج».



ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

كانت الأجواء مشمسة صباحاً عندما توجهنا إلى مقر وزارة الدفاع في قلب العاصمة روما، التي تُعرف بالمدينة «الخالدة». هناك، استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو داخل «غرفة الرسم»، وهي قاعة تتزين جدرانها بصور ورسومات وزراء الدفاع الإيطاليين المتعاقبين، منذ أول وزير للحرب مانفريدو فانتي عام 1860.

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وكشف وزير الدفاع الإيطالي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل المملكة العربية السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.